الثالث عشر❤

الثالث عشر❤

20 1

الفصل الثالث عشر.. _يراودنى دوما شعور متتاقض يأتى من صميم الفؤاد ، يطلب استغاثة اللحاق به من لعنة الآلام التى حلت عليه..يجوب بحثا عن يد العون لتنتشله من هذا الألم ، ولكنه مُصطحب برجفة التردد والخوف لِما ارتُكبَ بحقه من شراذم هشمته جعلته بلا حِراك ، بلا فائدة ..انتهكته وقضت على بصيص أمان واطمئنان كاد يبدأ بهم من جديد بنظرة أُخرى لهذا العالم القاسي مُبررا له قسوته..، اما الان تجددت انتكاسته وعاد يتغلف بالجفاء.. _ملك_عجور صمت ، ضياع ، صدمة ، لا تصديق ، خبر مُفجع تسلل لمسمعهم ليفتك أعصابهم ويشطر قلوبهم بعد وضوح رؤى الحدث لهم ..خيانة ابنة رجل الاعمال ياسين السويفي لخطيبها رجل الاعمال جاسر منصور مع أحد رجاله فى منزله اثناء سفره خارج البلاد ليكتشف العم "جبل السويفي" ويقرر الثأر لتلك الفضيحة المخزية فى تاريخ العائلة من نجلتهم الفاعلة ويقوم بقتل الشاب، ليتم إستدعاء جاسر منصور من الخارج فوريا ويتم التحقيق في حين تم القبض على كل من تم تواجدهم هناك ......هكذا كان حديث الأخبار كُليا بلا إستثناء ..انتشر الخبر بسرعة رهيبة بين الناس .. يومان بهم تغير الحال بكل المعاني..الجميع فقد النطق عجزا بسبب ما صار ، "جبل" ودخوله للعناية المركزة لوضعه الخطير وتشديد الحراسة الأمنية حوله حتى يستعيد صحته ليؤخذ كمتهم بجريمة قتل وأدلة البصمات على السلاح نُسبت له ،،، "ليل" مُنذ رؤية وضعها ذاك اليوم وتجمهر الشرطة حولها تحفظا لكل شيء كي لا يفقدوا الاثر لأي دليل او شيء يساعد بهذا ونظرات الاشمئزاز منهم لها ومجيئ عائلتها ورؤيتهم لهذا الوضع وصدمتهم ولكن ليس بمثابة فجعتها بتجميع ما مَر سريعا وذلك من بجوارها ،،عمها ومنظر نقله للإسعاف ، صراخ سليم بوجه كل من كان يقف وإخراجهم بغضب اعمى من المكان ومساعدة عُدي لها للنهوض ...ليرسى بها الحال بصدمة عصبية افقدتها النطق .. حمزة ..كان يصارع واقع قاسي له ، أبيه وابنة عمه وما حل بهم وما يُقال ، وغياب زوجته ولا سبيل لإيجادها ليرتكز عقله بدمه الأهم ويكن بجوارهم...عُمر سعادته بإقترابه منها هُدمت بما صار ليصبح قلبه مليئ بالوجع على من كانت دوما ابنة له وليست اخته..وعمه الحبيب كذلك. مراد ..مازال في عدم استيعابه لكل هذا متيقنا بأنه كابوس مُريع سينتهي قريبا وتكون ليلته سكينة لم يُصيبها شيء ، خليل ، سيف ، فارس ، يحيى وأدهم ومالك محاولين بكل جهد الصمود والانتظار لنهاية المطاف لهذا بأكمله .....أما الفتيات فكانت كل واحدة بحالة يُرسى لها مما حل بأختهم وعمهم وأبيهم ايضا ..وفي نفس الوقت يخففن عن شذى وسارة ذواتِ الفجعة الكبرى والاكثر وجعا على ابنائهن . ياسين ..حتى الان يتظاهر بالتماسك متحججا بثقته فى ابنته وأخيه ويعلم حتى لن يتجرأ أحد ليُلقيهم بالسجن بتلك التُهم البشعة ولو كان هناك مليون الأدلة لإدانتهم فجميهم كاذب.. هذا حالهم..، فما بال بحال صاحب الغضب الاكبر والوجع الاقوى والتفكير المُهلك والقلب المُتهشم تهشيما لما حل بحبيبه وساكنه؟! ليكون صاحب النصيب من كل هذا هو ذلك الطاغي الشيطان اللعين ووالد المنزوع القلب ومُتجرد من الرحمة بما فعله بحبيبته...ليفرغ كل ذرة غضب وعذاب تشعر بها ليلته بهذا الشيطان ،،ملايين النفي من تصديق ما حدث لها ، آلاف الاعتذارات من فؤاده لفؤادها، والتى ولا بد أن تشعر هي بها او على الاقل لعلها..!! في المستشفى الخاص بعائلة السويفي.. وقفت تُطالعه بدموع حارقة من خلف زجاج النافذة لتلك الغرفة التي تحتويه موصلا بأجهزة متصلة بجسده ،تُناجي ربها بإعادة وضعه الطبيعي كما قبل ليُزاح كل هذا عنهم ولو بجزء بسيط تنكشف لهم الأمور ..اقترب منها حمزة بحزن وملامح تُفتر القلب من وجعهم الذي بات يحاصر الجميع ، حاوط كتفها بذراعه وضمها له بدموع متحجرة بعينه_ بابا كويس متخافيش عليه شوية وقت وهيرجعلنا دون سابق إنذار وكأنها تنتظر حرف من احد لتنهمر بالبكاء بشدة مُخبئة رأسها بصدره _ وحشني ياحمزة ، خايفة يروح مني انا ماليش غير ابوك ياحمزة هو كل حياتى . هوت دمعة بمثابة جمرة نار على وجنته وقبل رأسها طويلا مطمئنا لها وكذلك خليل ومالك وغادة وسيف بجانبهم يحاولون مواساتهم بنسبة بسيطة، رفعت رأسها متسائلة بحزن_ ليل عاملة اي؟ نظر للفراغ بشتات فلا يعرف ما يقول الأن ،تنهد بألم واضح بنبرته قائلا_ مبتتكلمش من الصدمة ومحدش عارف الحقيقة اي لا هي فى وعيها ولا بابا كمان عشان يتحقق معاهم. بكت اكثر ليغمض هو عيناه بوجع وعاد بوضعها مرة اخرى وينظرا من خلف الزجاج بقلب مُتعب على بُعد منهم وليس بمسافة كبيرة ، امام غرفتها حيثُ يقف هو بفارغ صبر وغضب دفين بداخله ونظراته تفتك بكل مايأتى أمامه ، وأدهم لم يقل عنه ايضا بوضعه ، مراد وعُدي وعُمر بجانب سارة يحاولون تهدأتها ايضا من حالها ..رأى اقترابهم فزفر بضيق وتولى أدهم أمرهم واقترب منهم _ أظن شايفين الوضع عامل ازاي!! مافيش مجال للتحقيق حاليا . رد وكيل النيابة متفهما_ أدهم بيه حضرتك عارف شغلنا ودي جريمة قتل مش حاجة بسيطة والتحقيق مطلوب عشان القضية تتقفل في حين العثور على المتهم واللى هو حاليا جبل السويفي ونظرا لحالته الصحية احنا منتظرين ..ياريت احاول تاني مع الآنسة ليل لعل دة يخفف من موقفها فى القضية . نظر له بضيق وكذلك الجميع استمعوا للحديث ، ابتعد عدى عن والدته واقترب من الضابط بحدة مُتسائلا_ جاسر منصور فين؟؟ رجالته؟؟ البيت اتشفر فى اليوم دة لييي مافيش نملة كانت هناك اجابه بتوتر_ جار البحث عنه مافيش اى معلومة عن مكان تواجده حاليا وكمان اللي شغالين معاه بنحاول نوصلهم . نظر له سليم بطرف وصمت فقال الاخر_ ياريت ادخل واحاول اتواصل معاها . صمت الجميع واتجه مراد يطرق الباب . وبنفس التوقيت داخل الغرفة كان ياسين يجلس امامها على الفراش الطبي يحاول جعلها تتحدث ولكن بلا جدوى وتنظر للفراغ بصمت قاتل وشرود . وضع يده على كفها بحنان عكس الكسرة الاى حلت بقلبه من حال ليلته قائلا_ ليل، اتكلمي مع بابا حبيبك ...صمت قليلا ثم تابع بألم _ عارفة ياليلتي ! انا هفضل فى ضهرك على طول انتِ روح قلبى ، لو الدنيا كلها ضدك انا معاكِ ومصدقك ، انتِ تربيتي تربية ياسين السويفي اللي دايما بيفتخر بيها . بلا رد وبلا حراك ولا تستجيب له حتى ظن أنها لا تستمع من الاساس اقترب منها اكثر وطوق وجهها بيديه بكل هدوء وسكينة وقد ادمعت عينان ياسين السويفي بقدره ولكن لما لا تدمع وهي مُعلقة بروحه فدوما تكون هي ليلته وسكينته التى ينعم بها بجوارها هوت عَباراته قائلا_ استحملتي كتير واتوجعتى اكتر و قلبك قسي لدرجة مش هاين عليه يسمع مني ويكلمني ياليل ، ....نظرت له بملامح ثابتة وباهتة ووجهها جامد ولكن نظرت لعيناه فتابع هو _ قومي من هنا عشان ترجعي معايا قدام الكل رافعة راسك يا لي لي ، ماما حزينة عليكِ وكلنا كمان عشان انتِ حبيبة الكل ياليل ، اقولك حاجة ! انا كالعادة هحميكي بس المرة دى لوحدي مش هخلي حد يمس شعرة منك واوعدك فى اقرب وقت هترجعي المقدم ليل ياسين السويفي .. لمح بعيناها نظرة الدهشة ولكن ساكنة بنظرها له فابتسم هو قائلا ويداعب وجنتها _ خروجات اخر الليل وتعب همسة المفاجئ وخروجات مراد فى اي وقت دي بتعدي عليا كدة؟!! كل دة كان عندى علم بيه ،حركة خبيثة منك بس بمزاجي كنت سايبك لغاية ماتصارحيني ، واكيد متفهم انك مش مخبية عليا لسبب معين وانا منتظر المبرر على اقل من مهلك ..وهفضل دايما فخور بيكِ وبتربيتي ليكِ . طبع قبلة على جبهته مطولة وابتعد عنها نظرت له لثواني ثم اتخذت ملامحها وضع البُكاء ودون مقدمات انهمرت بالبكاء الشديد فنهض سريعا ليعدل وضعها فتكون داخل احضانه بقوة وتنحب بشدة وألم مما بداخلها ،، تركها تفعل ماتود ظلت تحرك رأسها نافية بقوة ويزداد شهقاتها ،اغمض هو عيناها بوجع قاتل من ما تشعر هي به لتبدء بالهدوء تدريجيا وليس هدوء داخلي فقط كـبُكاء...مازال محاوطا رأسها فاستمع لصوت الباب ودلف مُراد سريعا . قال مراد بهدوء_ الظابط برة عاوز يسم... قاطعه ياسين بحدة_ يمشي ، وضعها مايسمحش دخل هو بغتة قائلا بعملية_ ياسين بيه انا مأجل التحقيق ليومين ولازم اسمع منها على الاقل تساعد نفسها من موقفها فى القضية دي قتل وآداب........تلقي لكمة قوية جعلته يرتد للخلف بقوة فور انتهاء جملته وما كان سوى سليم الذي اشتعل بداخله جمارات لهيب من تلك الكلمة وخصوصا فور دلوفه ورؤية وجهها الباكِ . وضع يده على فمه بألم قائلا بغل مكتوم_ أنا هراعي موقفكم حاليا ومش هاخد إجراء قانونى للي حصل دلوقت ،،كاد يخرج من الغرفة فاقترب منه ذلك الجدار وامسك بياقة قميصه قائلا بغضب_قسما بربي لو نطقتها تاني هخليك تسف تراب الارض . تركه بإشمئزاز وخرج الاخر ومن معه سريعا ، بقى هو وياسين ومراد بالداخل ..نظر مراد تجاه ليل بحزن واقترب منها واضعا يده على شعرها بهدوء _ وعد مني مافي حد هيقربلك ياليل انا معاكِ...وضع قبله على رأسها وخرج من الغرفة قبل ان يلاحظ احد دموعه ..وكذلك فعل سليم وخرج وراءه ليعود حيثُ مكان مايفرغ به غضبه ... وعدل ياسين موضع ليل بحنان وجعلها تذهب بالنوم . وجه حديثه لعُمر قائلا_ عمك حالته اي ؟ اجابه بتنهيدة_ لسة مفاقش . لم يعقب فاتجهت له سارة ببكاء قائلة_ ليل؟ ليل يا ياسين عشان خاطرى خليني اشوفها . امسك كفها بحنان هادئ _تعالي معايا عايزك وبعدين هتشوفيها . اخذها لإحدي الغرف بجانبهم واغلق الباب تحت إستغرابها _ في اي يا ياسين ؟؟! زفر بهدوء قليلا ووضع يده على وجهه ثم تحدث _ ليل وضعها مش متزن حاليا ، وانا مش هسمح لأي انهيار تتعرضله ويضيعها مننا ياسارة . مازالت لم تستوعب فقالت_ انا مش فاهمة انت قصدك اي ..اي علاقته بإنى اكون جنب بنتى هي محتاجانى جنبها . _ياريت تسمعي كلامي ومش عاوز اسألة ، محدش هيتعامل مع ليل مهما كان سامعة ياحبيبتى! قالها بهدوء مميت خشيا من بوحه بالسبب مباشرة ولكنها لم تستوعب مرارا حديثه لتبكي بصمت وهي تنظر له _ انت لي مصمم تبني حواجز بيني وبينها ، لو سمعت كلامك مش هتكون حسة بأمان وحضن يحتويها يخفف عنها ، لي عاوز تطلعنى وحشة قدام بنتنا؟!! نظر لها بصمت مؤلم من حديثها الاحمق فرد بثبات _ اظن سمعتي كلامي كويس.. خرج من الغرفة واتجه بجانبه لغرفة أخيه تاركا اياها تبكي بألم على ابنتها وعلى عدم قدرتها من تخطى حديثه فلا تقدر بالفعل على عدم تنفيذه خوفا من غضبه حتى فى ظل هذه الظروف......اما هو أمر بدون نقاش بذهاب الجميع للمنزل بما فيهم شذى وسيبقي هو وحمزة وبالفعل وافقوا بعد إصرار.. ****************** بقصر السويفي..كانت تجلس مريم وزينة وحياة وپيري وأمانى ومعهم فارس وعمهم سليمان وزوجته .. انتبهوا لدلوف يحيى بضيق ويجلس مقابلتهم فسأله سُليمان_ مالك يابنى؟ كلمت حد منهم؟ تنهد بتعب قائلا_ سيف لسة مكلمنى ولسة مافيش جديد . فارس بتساؤل_ في حاجة تاني ولا اي؟ اماء برأسه قائلا بضيق_ الصحافة الزفت دول مترمين فى كل حتة برة والحرس واقفلهم . تفهم فارس الوضع فصمت وايضا الجميع ..فتحدث يحيى بإيجاز_ انا طالع فوق . نهض واتجه لغرفته فطالعته مريم بحزن على حاله ، نهض فارس ايضا للحديقة . تحدثت أمانى _ زينة ممكن تقوليلي التواليت فين؟ نهضت مريم مسرعة _ تعالي انا هاجي اوريكى مكانه....نهضت معها امانى وارشدتها المكان وانتظرت ذهابها واتجهت مرة اخرى للحديقة ..في نفس الوقت الذي ذهبت به مريم لأعلى. طرقت على باب غرفته ولكنه لم يُجيب فدلفت للداخل لتجده يستند بكتفه على مقدمة باب البلكونة الواسعة وينظر للسماء ولم يشعر بها إلا عندما وضعت كفها الصغير تلامس ظهره فاستدار لها ليجدها تنظر له بأسف قائلة_ كله هيعدي يايحيى متقلقش . امسك بكفها من على ذراعه وقبله برقة قائلا_ اتمني انه يعدي يامريم ، في يوم وليلة الفرح اتقلب بحزن علينا كلنا. قالت مواسية له وبيدها الاخرى احتضنت يداه _ ربنا مش بينسي حد وهو بيختبرنا بس بيتأكد من قوة إيمانا بيه وبتحملنا ورضانا بأمره على طول ياحبيبي وان شاء الله كل دة هيعدي وليل قوية وهتتجاوز دة وكمان عمي وكل حاجة ترجع زي الاول ونفرح كلنا . تنهد قائلا وهو يعاود ببصره للامام_ يارب ، يارب ياحبيبتي ..نظر لها بتذكر قائلا _ تعالي معايا ننزل من الباب الخلفي نفتحه ليهم عشان مش هيدخلوا من الرئيسي. أماءت له موافقة وذهبت معه ،،بنفس توقيت حديثهم مع من تسللت بهدوء للحديقة لتكون بجانبه ، وجدته يجلس بجانب المسبح بشرود ، اقتربت منه ووقفت بمحاذاته وحمحمت فانتبه لها يطالعها بهدوء فقالت بإحراج_ انا كنت يعني ابتسم ولم يتحدث فقالت متلعثمة_ هو كنت رايحة التواليت بس لاقيتك...يووه هو مش المفروض انك تقاطعني وتقولي ولا يهمك متتوتريش ؟ _اقعدى مش هحرجك متخافيش قالها مبتسما بسخرية ونظرت هي ارضا فتابع_ لا مش جية تعدى النجيلة اللي فى الارض يا أمانى اكيد ؟! جلست امامه بمسافة بسيطة فقالت بإبتسامة خافتة_ بصراحة شوفتك كدة فقولت اجي اهون عليك شوية . نظر لها بصمت وابتسم بهدوء _ شكرا _متشكرنيش انا معملتش حاجة قال بنبرة حنونة_ بس كونك حاولتي دى حاجة كبيرة اوي عندي نظرت للماء قائلة_ عارف يافارس! ماما لما توفت حسيت ان عمري ماهلاقي حد يهون عليا تاني ، لان اللي كانت بتعمل كدة بنفسها راحت ، محدش كان بيهون عليا اقل حاجة حتى لو تافهة غير هي وبس ومن ساعة ماراحت بقيت بتولي انا مهمتها تجاه الناس ، زي ماتقول كدا فاقد الشيء يعطيه وبشدة كمان . استمع لها بإهتمام ولاحظ عيناها التى اوشكت على امتلاء عباراتها ولكنها مسحتها سريعا قائلة_ سوري الظاهر جيت اهون فشيلتك اكتر انا اسفة ضحك بصمت وكذلك هي فقال_ ماما وبابا ماتوا من سنين وبقيت انا ويحيى وزينة لوحدنا بس الحقيقي ان عمي ياسين وجبل وإخواتي كلهم ولا مرة حسيت بالوحدة ، بس بردو هيفضل جزء جوا اي انسان بيشتاق لأمه وأبوه مهما كان درجة الاهتمام والاحتواء حواليه ، ودلوقت العيلة بتمر بوضع صعب على الكل مش عارفين نتخطي الازمة دى كله فيه اللي مكفيه وبمحاولتك دي حسستني ان لسة .... قاطعته هي بغتة بوضعها يديها على يده بحنان مبتسمة وقالت _ انا جنبك اا اقصد جنبكوا ، فارس انا جنبك وكلنا كمان وقريب هنفوق كلنا من دة و الحقيقة هتبان للكل . نهضت سريعا من مكانها وبدأت بالسير للداخل وظل هو ينظر لأثرها بشرود مبتسما فاق منه على صوت قدوم الشباب من الجهة الاخرى بعدما دلفوا بعيدا عن تجمهر الصحافة بالخارج فاقترب منهم ودلف معهم للداخل للقصر.. جلس الجميع بتعب فتسائل سليمان_ طمنونى الاخبار اي؟ نظرت شذى وسارة لهم بصمت وصعدا لغرفتهم.فنظر له سيف _ مافيش جديد يا بابا لسة عمي حالته مش مستقرة وليل زي ماهي مبتتكلمش والتحقيق متأجل . تدخلت پيري قائلة بإستغراب_ ولما هو التحقيق متأجل ، اي بقا اللي الاخبار كتباه وانه اتقبض على اونكل جبل بسبب دليل بصماته !! تحدث عمر بضيق_ سيبوهم يرغوا براحتهم ، كام يوم ويتشغلوا بحاجة جديدة كالعادة.....انا طالع فوق ،،،نهض بخنقة واضحة امامهم فصمت الجميع وهُدى تشاهد بصمت تام وكأن مايحدث لامس قلبها بنسبة بسيطة من وضع الجميع الذي تبدل بعد رؤية فرحتهم سويا وانقلابها بنفس اليوم لكل هذا الألم الان .. اتجه عدى للدرج فأوقفه خليل_ رايح فين؟ قال بجمود وهو يصعد _ورايا شغل . نظر خليل لپيري فوقفت مستأذنة_ انا همشي وهبقي اجي تاني يازينة . تحدثت حبيبة بحزن_ خليكِ شوية هتبقي انتِ وليل؟! اقتربت منها پيري وضمتها بحنان فبكت حبيبة وربت الاخرى على ظهرها بحنان_ متزعليش عشان خاطري خليكِ قوية عشان ليل وبابا كمان هيرجعوا قريب متخليهومش يزعلوا من عياطك . ابتعدت عنها ومسحت دموعها فتابعت _ يلا اوعديني تهدي كدة وخليكِ جنب البنات متضعفوش مسألة وقت وكل حاجة هتكون تمام. حركت رأسها وجلست مرة اخرى فقال خليل_ يلا هوصلك . تحركت معها أمانى وسبقهم خليل للخارج امام السيارة الموضوعة بالجهة الاخرى من القصر ومكدسة بالحرس حولها ايضا ..صعدت هي بجانبه اماما وامانى بالخلف شردت بالطريق او بالاخر . حاولت التحدث بأي طريقة مواسية لذلك الذي يركز بالقيادة فقط _ خليل... قاطعها وهو ينظر بتفهم _ متحاوليش ، انا فاهم ومستحمل عشانهم متقلقيش . صمتت و وصل بهم امام قصر الراوي فهبطت اماني من السيارة قبلهم ودلفت للداخل وظلا هما بمكانهم ..فنظرت له قائلة_ مش هتدخل ؟! نظر تجاه البوابة فقال بنفي_ معلش ياحببتي هرجعلهم هناك . تفهمت وهمت بفتح الباب ولكن توقفت فاستغربها هو وزفرت بضيق وطالعته لثواني ثم قالت_ خليل انا هندم طول الليل لو معملتش كدة .......لم يفقه ماتفوهت به وبادرت هي بإقترابها منه وأخذته بعناق حنون منها لعله يهدأ قليلا مما هو به سكن هو واغمض عيناه لوهلة وبادلها العناق مع تنهيدة متعبة انبعثت منه ، ابتعدت عنه وحاوطت وجهه بيديها قائلة بحب_ انا جنبك وهشيل معاك اي حاجة تتعبك ، افتكر انه وقت صعب ومسيره يمشي وهنعديه سوا و عمري ماسيبك ، لما تروح طمني عشان مقلقش وبعدها مش هدوشك بس طمني ومتنساش ،،يلا باي. طالع طيف رحيلها بحب وحرك سيارته مرة اخرى عائدا... بعد تركهم بالمستشفي اتجه لإحدي المخازن التابعة له والتي يحتجز بها ذلك الشيطان ، دلف بكامل الغضب الذي لم يهدأ به بل يزداد اكثر في حين تجدد هيئتها الباكية بذهنه ، اقترب منه وهو مقيد من ذراعيه مُعلق منهم ويقف بجسد هزيل من شدة اللكمات التي يتلقاها سواء من رجاله بأمر منه او منه هو كلما اتى له منذ ان اتى به قبل ان يحدث هذا .. دون سابق انذار صب غضبه به بلكمة قوية جعلت عظام وجهه تحدث صوت وصرخ الاخر منها فقال بغضب فتاك وهو يمسكه_ هخليك تصرخ انت وابنك ليل نهار ومش هرحمك يامنصور . سدد له مرة اخرى فتحدث الاخر بضحك رغم ماهو به_ اه ابني اللي انت مش عارف هو فين ص... قطع حديثه بضربة قوية له بوجهه اخرسته ..في حين تكلم سليم بنبرة ارعبته_ مش هقولك هو فين ، مش هسألك على مكانه ، لأن فى ظرف كام ساعة وهيكون مرمي زي الكلب تحت رجلي ، هخليك تشوفه بيبوس رجلي مقابل رحمتى ومش هينولها وبعدين هفضالك . نظر له منصور بوجه مليئ بالكدمات والدماء من فمه ويلتقط نفسه بصعوبة وقال بضحك _ شكله قاهرك اوي يابن الراوي ، ابني بقا ووارث الشجاعة من ابوه ......صمت ثم تابع بخبث بعد رؤية نظرات سليم القاتلة له _ اي ! خد بنت حبيبك ؟! حلوة وعجباه متبصلهوش فيها متبقاش طماع زي ابوك. فاجئه بصفعة شديدة جعلته يصمت نهائيها وفقد وعيه ،،زفر سليم بغضب واتجه خارجا يشير لرجاله_ الكلب دة ميموتش سامعين!. انصاعوا له وترك هو المكان نهائيا .... ********************** مساءا..بالمستشفي.. وقف امام غُرفتها ولم يجد ياسين فدعى سرا ألا يكون بالداخل ،،فتح الباب بهدوء ولم يجده ايضا ، نسى كل شيء واقترب من فراشها وهي نائمة بملامح عابثة بحزن حتى فى غفوتها جلس بهدوء شديد جوارها واخذ يتأملها بتركيز واتخذت يده مجراها بالسير بحنان على خصلاتها . بدأ بحديثه معها بمنتهي الاريحية ويبتسم بحب لها _ ليلتي قوية ومش ضعيفة كدة صح؟ عارف انك مش مستوعبة اللي حصل فى يوم وليلة ياحبيبتى صدقيني ولا انا كمان مستوعب ،،لغاية اخر دقيقة كنت سابق كل حاجة بخطوة ومخطط ان انقذك من كل دة بدون أي أذى ليكِ انا كل همي انتِ ياليل مش حد تاني ، نسيت كل حاجة وكل انتقام من اللي كان سبب فى جعلى يتيم الاهل وبس كان همى انقذك من اللي فكر فيكِ سوء ويأذيكى ، ورحمة أمي وأبويا هجبلك حقك وحق كل وجع انتِ حسيتى بيه ،....كلنا واثقين في مين هي ليل السويفي ياليلتي وانا عارف كويس القطة الشرسة اللي طالعة من تحت إيد ياسين السويفي هتبقي عاملة ازاي وشكلي كدة ترويضك على إيدي قرب .......صمت قليلا يزفر بهدوء ويطالعها بحب فتابع بإبتسامة خافتة _ قريب اوي هتكوني حرم سليم الراوي ، عارفة ان اليوم دة بيقرب! وكل يوم لا لا مش كل يوم كل دقيقة فى يومي ياليل بتنفس عشقك ،،يجي اليوم دة واوعدك كل ذرة ألم ووجع عِشتيها قبلي هتتمحي على إيدي وهسمعها منك وانت بتقوليها ودة وعد مني ليكِ ....نهضت مقتربا من رأسها وطبع عليها قبلة طويلة غافلا عن من تابع كل هذا منذ مجيئه ووقف يشاهد ويستمع بقُرب الباب ...ابتعد سليم واستدار ليذهب ليتفاجئ به أمامه . عقد ياسين ذراعيه بهدوء وظل ينظر له بصمت في حين بقى سليم بموضعه ولم يتحرك وينظر له بهدوء حتى قال_ انا كنت بطمن عليها . _ليل نومها مش تقيل للدرجة دى . قالها ياسين بنبرة فهمها الاخر فحمحم بحرج واضعا يده بخصلاته البُنية بعشوائية فنظر له ياسين رافعا إحدى حاجبيه فقال سليم _ كنت محتاج اكلمها شوية ، وعملت كدة ساعتين وهتفوق من المنوم متقلقش . لم يجيبه ياسين فهمّ سليم بالذهاب للخارج فاستمع لصوته_ سليم استدار له بثبات وطالعه فتحدث ياسين بإيجاز وهو ينظر لمن لا تعي شيء مما يدور حولها _ أنا موافق ،،وياريت منطولش . ابتسامة خافتة اعتلت ثغره بفرحة احتلت جزء ليس بهين على الاقل بقلبه مما هو مقبل عليهم ونظر له الاخر ليري شروده فابتسم بخفوت على وضعه قائلا_ هحاول انسي اخر حاجة عملتها من كام دقيقة وهقولك استنانى تحت قبل ماتعصب.. ضحك الاخر بصمت جاهد بالتماسك فقال_ انا هشوف حمزة قبل ما نمشي .....تحرك ولكنه وقف مرة اخرى متذكرا فقال بخُبث_ اه نسيت اقولك ،،اشبع شوية من ليل ،انا عارف انها ميتشبعش منها بس حاول وابقى اشكرني، سلام. خرج من الغرفة مع استغراب ياسين من حديثه ولكنه لم يعقب على واتجه لفراش ليل وجلس بجانبها يطالعها بإشتياق _ المرة دى اوعدك هتكون نهاية الوجع اللي طول عمرك عيشتي فيه ، من النهاردة اضمنلك اللي جاي كله فرح لقلبك ياحبيبة قلبي . مسد شعرها بحنان وخرج هو الاخر ليذهب لسليم ويتجها معا لوجهتهم سويا ... ********************** باليوم التالي... هرول الاطباء والممرضين لغرفة جبل السويفي عند تلقى انذار صدر من هذه الاجهزة الموصلة به ، لتفزع شذى وكلا من غادة وحبيبة وكان حمزة عند غرفة ليل .. اقتربت حبيبة بخوف من إحدى الممرضات_ لو سمحتِ بابا ماله؟؟ لم تجيبها ودلفت للداخل سريعا فنظرت غادة لها ببكاء_ انتِ لسة هتسألي كلمي حمزة يجي يا حبيبة . اتى سيف فى نفس وقت حديثها ليندهش من تلك الضوضاء_ في اي ياغادة اي اللي بيحصل؟ اقتربت منه ببكاء _ محدش بيقولنا حاجة ياسيف كلهم جوة مع بابا . اخرج هاتفه سريعا ودق على عمه ياسين ، ثواني وأتى كل من كان امام غرفة ليل وظل مراد معها ...بنفس توقيت خروج احد الاطباء من الغرفة وطلب من احد العساكر إخبار الضابط بما حدث فتسائل ياسين بحدة_ حد يفهمني في اي ؟؟ حدثه الطبيب بتعالي_جبل بيه فاق بس بعتذر محدش هيقدر يقابله قبل حضرة الظابط . قبض ياسين على قميصه بغضب قائلا_ انت هنا ف المستشفي بتاعتي ، يعنى شغال عندي انااا فاااهم اوامرك دي مش عليا. خلصه من يده خليل متدخلا بينهم فتركه ياسين بغضب ونظر لآخر بجانبه_ حالته اي؟ تحدث الطبيب بعملية_ فاق وواعي باللى حواليه يا ياسين بيه وطالب يقابل الظابط بإصرار بس الكلام حاليا غلط على وضع القلب . اقتربت شذى من ياسين بدموع _ عاوزة اشوفه يا ياسين مش هطول عليه والله نظر له فأماء الطبيب موافقا _انا بلغت حضرتك الكلام الكتير هيتعبه ، بلاش نطول عليه . دلفت له لتراه شارد بالفراغ اقتربت منه بدموع إشتياق له وحزن عليه ونطقت بإسمه فانتبه لها وطالعها بإبتسامة واهنة من حالته وأشار لها لتأتي بجانبه ،ذهبت له وامسكت كف يديه الاثنين تقبلهم ببكاء هادٍ فرفع إحداهم ومسد على موضع حجابها بصمت ..فقالت _ سلامتك يا حبيبي _نادي علي ياسين ياشذى قالها بضعف فلم تجادله وفعلت ماقاله. ثواني ودلف ياسين له يطمئن عليه بخوف فقاطعه جبل مسرعا_ ياسين ، ليل معملتش حاجة جاسر هو اللي عمل كل دة صدقها . هدأه قائلا_ إهدي ياجبل ، لا انت ولا هي تعملوا كدة كلنا عارفين، نتكلم بعدين بس اهدي عشان وضعك مش كويس . تحدث بإصرار_ لا انا كويس ، عاوز اقابل وكيل النيابة وهحكي كل اللي حصل . هم ياسين بمقاطعته فأوقفهم صوت _ وانا جيتلك ياجبل بيه عشان اسمعك . نظر ياسين له بغضب قائلا_ مش همنعك المرة دي ، بس من غير قسم لو حصله حاجة تعبته هقعدك فى البيت . خرج وتركه بعد إصرار جبل بعدم تواجد ياسين معهم وبدأ بسرد كل ماحدث ذاك اليوم .. صوت صراخها على بالمكان بشدة فهرول الجميع لها ليروا مايحدث فكانت تحاول التملص من تلك الممرضة الحمقاء ومن معها فدلف ياسين وعُدي وسليم ومراد وبالفعل كان جميع الشباب موجودين . تحدث سليم بغضب شديد لهم_ انتوا بتعملوا اي ؟ انكمشت ليل ببكاء شديد بين يدي عُدي التي طوقتها بشدة فقالت الاخرى بخوف من هيئتهم جميعا_ انا بكشف عليها زي ماحضرة الظابط قالي عشان يعرف هي سليمة ول... قاطعها سليم بغضب_ اخرسيييي واطلعيي برة يازبالة يلاااا . بكت اكثر بحضن عُدى فنظر لها بقلب تهشم اكثر من قبل لرؤيتها هكذا ، تمني لو بإمكانه الان انتشالها من احضان أخيها ويكون هو الفاعل ليحميها ويجعلها تنسي كل هذا..ولكنه كالعادة خرج وتركهم ولكن هذه المرة ليفعل شيء عمدا .. بعد دقائق وصل امام المكان الذي يحتجزها به ودلف بغضب حاول التحكم به نسبيا ، خافت هي من هيئته ولكنها اعتادت عليه هكذا جلس امامها صامتا ثم عقد ذراعيه متأهبا للحديث فقال بتساؤل _ اكيد تعرفي مكان جاسر اللي بيلجأله فى الهروب من افعاله الو*** ياكارولين . نفت برأسها قائلة_ لي مش مصدقني ان كل اللي كان بيني وبين جاسر مجرد علاقة مصالح مش اكتر ومصلحته كانت يونس وانا الوسيط فيها مقابل الي انت عارفه غير كدة والله ماعرف مكانه ولا كان بيخطط ل اي . اقترب منها بمقعده قليلا وقال بخُبث قاصدا_ يعني عاوزة تقنعيني بالكلام اللي ميدخلش دماغ عيل عنده خمس سنين ياكارولين ، و تقولي ان محصلش حاجة بينكوا كدة ولا كدة عشان تسهلي امورك . حركت رأسها بعنف اكثر وبكت_ والله لا لا محصلش ابدا وحياة ربنا ما حصل صدقني كل اللي اعرفه قولته . رجع برأسه للخلف مرة اخرى ونظر للسقف فقال لها بحدة_ تعرفي حد من رجالته؟ صمتت وجاوبت بنظرها ف المكان بتذكر لشيء فلاحظ هو وقال بحدة_ سكتى يبقي في اجابة و تعرفي . هتفت مسرعة _ لا لا معرفش اقترب منها وضغط على كف يده بغضب كي لا يصفعها وقال بنبرة ارعبتها_ انا مبكرهش فى حياتى قد اللي يلاوع فى الكلام ولو استمريتى فى دة هندمك على اليوم اللي قابلتى فيه سليم الراوي ومتضطرنيش امد ايدى عليكِ لأن دة اخر خيار افكر فيه. اشتري رحمتك من تحت ايدي وقولي اللي تعرفيه . ابتلعت ريقها بخوف ودموعها تنهمر فقالت_ في واحد هو اللي كان بيوصلي الحاجة من جاسر عشان اديها ليونس ،، هو كان باين عليه من هيئته كدة انه مش مجرم ولا ليه حاجة فى الشغل اللي بينا وكان دايما مكسور وهو بيوصلي الحاجة دي وكذا مرة الاحظ دة وبسأله كان يتهرب بحجة مافيش كلام بينا غير بس بيعمل شغله و مينفعش يكون عنده فضول ومرة ورا التانية مكنش راضي يشغلنا دة حتى قرر يسيب شغل انه يكون من رجالة جاسر بس جاسر رفض جامد وهدده بأهل بيته وهو اضطر يكمل غصب عنه واخر مرة لما لاحظ انه بيتكلم معايا وعرفنا بعض شوية منع انه يجي عندي او يوصلي حاجة وخلاه مقيد بحراسة الڤيلا مش اكتر ، صدقني دة كل اللي اعرفه عن واحد بس . _تعرفي عنوانه؟ قالها بإيجاز ولم تلتمسه تلك الدموع المصطنعة كما قال هو بسره......جاوبت عليه موافقة وأملته المكان وغادر من امامها ومعه رجاله .. ********************** وقف الجميع بعد خروج وكيل النيابة من عند جبل ورحل دون ان يتحدث مع احد وابقي الحراسة العسكرية كما هي لم تفارق الغرفة..ظل ياسين ومراد وحياة وسارة حتى همسة ومهران امام غرفة ليل وكانت هدى وفارس وزينة ومريم بالقصر سويا اما الباقي فكانوا عادوا مرة اخرى بجانب شذى ...استأذن حمزة من الطبيب للدلوف له ولكنه فضل بعد نقله لغرفة عادية .. بعد نص ساعة ، اجتمعوا حوله بأمل من إفاقته جلست بجانبه غادة وحبيية وهما يبكيان فأشار لهم بالاقتراب وعدل سيف وسادته ليعتدل لهم مسح على شعر غادة بحنان قائلا_ كفاية عياط انا كويس اهو امسكت حبيبة كف يده وقبلته قائلة_ حمدلله على سلامتك ياحبيبي نظر بينهم فلم يجده فتسائل_ ليل عاملة اي؟ نظروا لبعض بصمت فتحدث خليل _ فى اوضة جنب حضرتك وضعها مش بخير . نهض من مكانه فاقتربت شذى سريعا منه بخوف_ بالراحة ياجبل مينفعش تقوم . عارضها بإصرار_ محدش هيقولي اعمل اي ، هشوف ليل واطمن عليها . اسنده حمزة دون حديث واوصله لغرفة ليل وتفاجئ به مهران امامه واطمئن عليه ،،دلف لها بعد سماع صوت سارة ...اقترب من تلك التى في عالم اخر مع الفراغ وبجانبها عُدي مازال يضمها له وهي ساكنة ...نطق بإسمها فنظرت له بعدم تصديق وشرعت بالبكاء واغمض هو عينه بألم ووضع يده على ذراعها بحنان _ انا اسف ياليل . نظرت لأخيها ففهم وابتعد عنها وتمددت على فراشها تحت صمتهم هما واتخذت وضعية النوم ولم تتحدث وخرج الجميع من غرفتها ولم يعقبوا .. حل عليهم الليل وكما هما ليس بجديد....فريقا بجانب جبل والنصف الاخر بجانب ليل ...حتى اتى سليم وأدهم ومالك ...وكان سليم على وشك التحدث لياسين ولكنه صمت حتى مع الوقت الذي يقترب سيعلم ......... ********************** مساءا باليوم التالي... "عاجل.. إثبات براءة ليل السويفي ابنة رجل الاعمال ياسين السويفي وأخيه من تلك التهم الموجهة إليهم بعد إدلاء احد الشهود على الجريمة بالتفاصيل ".. كيف لهم بالاستيعاب مما حدث ، إبعاد كلا من ليل وجبل السويفي عن القضية تبريأً من تلك التهم بإخلاء سبيلهم مع العلم بحالتهم الصحية من بداية الاحداث ولم يلقوا بالسجن.. وكأنهم معلقين بالمنتصف فمنهم من لا يعرف ماحدث منذ البداية ومنهم من هو مشتت غير متزن عقليا بالمرة من كثرة مايجوب بخاطره ...،،بعد ساعات كان اسطول سيارات متكامل امام قصر السويفي هبط منها جميعهم وكان ايضا سليم وادهم ومالك وپيري وأمانى معهم لبقوا بجانب ليل و الفتيات..دلفوا للداخل سويا فاقتربت زينة ومريم من ليل بفرح يعانقوها بحب وبادلتهم هي بوجه خالي من اي تعابير اقترب منها فارس بمزاح خفيف وقبل جبهتها. قائلا_ ولا كأن تيتا راجعة بعد سفر . تكاد ابتسامتها تكون ظهرت ..فصعدت لأعلى دون مُبالاة بكل من يقف ...نظر جبل لياسين فقال له بثبات_ اطلع ارتاح شوية هم يقاطعه فتحدث ياسين بنبرة حادة_ شذى ، اطلعي معاه وخليه يرتاح . علم جبل الان عواقب كل ماحدث واخبر به ياسين منذ خروجه ذاك اليوم وتسرعه ، اصطحبته شذى بحنان وصعدت معه لأعلى لتساعده ...نظر ياسين لحمزة وهو صامت فعلم بما يفكر ولا بد من انهاء صراع عقله ايضا .فطلب منه ان يسبقه على المكتب وانصاع له . استأذن مالك واصطحب معه اخته وپيري ولكن ظل سليم وادهم وقد طلب ياسين من الشباب كما طلب من حمزة ....لينتهي من سرد كل سيء امامهم بإيجاز وتكون حليفتهم الصدمة والفجعة الكبري من نصيب حمزة بعد معرفة حقيقة من كُتبت على اسمه... تركهم وذهب عن القصر وتركه ياسين والشباب يهدأ قليلا وبالفعل حدث ماحدث فلا شيء ليتغير من جديد.. صعد كل شخص لغرفته ، ودلف ياسين خاصته ليزفر بضيق لعلمه بأنه سيضطر بسرد كل شيء مرة اخرى لها ولابد ان تعرف كي يوصل لها شيء دائما يتعمد لفت نظرها له.. ******************** بغُرفة جبل ،،بعد إصرار مُميت منها عليه خضع لها بحديثه بنفس الموضوع لتنهار هي باكية على وضع وموقف ابنها من هذه المُصية التي حلت عليه.. انقلب الوضع وبات هو من يهدأها وضمها له بحنان_ اللي حصل حصل ياشذى مافيش حاجة هتتغير . تحدثت من وسط بكائها_ وابني ، لي يتوجع كدة ويتخدع فيها ؟! حاوط وجهها بيده قائلا_ ممكن تهدي ، حاليا اكتر اتنين متضررين من كل دة هي ليل وحمزة ، ودة بسبب اندفاعي انا وانا هحاول بقدر الامكان اصلح دة بأي طريقة ،،انسي كل حاجة والاهم ان براءة ليل الكل عرفها . اماءت برأسها بدموع فحاول هو تغير الحديث_ ساعديني اغير هدومي ممكن؟ عاونته على نزع قميصه عنه بهدوء كي لا تتعب ذراعه واخذته منه فقال _حضريلي اللبس وانا هاخد شاور _اكيد يا حبيبي قالتها بتلقائية وهمت بالذهاب لغرفة الملابس فجذب هو معصمها برقة ونظر لها بحب_ قولتيها فى المستشفي ومعرفتش ارد عليكِ ، بس هنا هرد . طالعته بإبتسامة بسيطة ومازالت عيناها تحمل اثر الدموع فقالت_ طيب هحضرلك هدومك الاول. جذب من يدها القميص والقاه بعيدا واخذ يقترب منها وهي تتلعثم بالحديث _ جبل الدكتور قال انك لسة تعبان ومحتاج ترتاح لو سمحت . ارتطم قدمها بمقدمة الفراش فاختلت لتقع جالسة عليه وهو يطالعها بإبتسامة قائلا ويقترب منها_ دكتور اي دة مبيفهمش اوشكت على البكاء ليس من وضعهم ولكن لإشتياقها له وعدم استطاعتها على مطاوعته كي لا يشعر بتعب فقالت بصوت منخفض بنبرة حملت نداء لقُربه لها_ جبل اصبح امامها فقال مبتسما_ جبل جبل دة انتِ لو قاصدة تعملي فيا كدة مش هتقوليها كدة ياشذى هبطت دموعها وطالعته بحزن_ وحشتني ياجبل ، غايب عني كل دة وانا قلبي اشتاقلك ..كنت هموت من خوفي عليك . مال لوجهها يقبل وجنتها بحب ونظر لها هامسا بنبرة اذابت ثباتها _ سلامتك من كل دة ياروح قلب جبل ......اغمضت عيناها لفعلته فابتسم بحب واقترب منها يقبلها بإشتياق من غيابه عنها تلك الايام ...ليذهبا سويا بعالمه ليبث لها اعتذار شديد عما بدر منه او ماكان سوء لها بهذه الظروف القاتلة لهم اكملهم...ليثبت ان مهما انشغل العقل عن الحبيب وتاه وسط كم المتاعب فيبقي قلبه ينبض له منتظرا رؤيته وينعم معه بنعيم الحب بعالمهم المخصص لهم .. #على سبيل الحب❤️ #يُتبع.. #بقلمي..ملك _عجور✍🏻❤️

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

على سبيل الحب

المؤلف Malak
2024/06/19 مستمرة
قائمة الفصول (20)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة