الفصل السابع.. _لنُبرم عهداً سويا ، لكَ كامل الحق في إيقاعي بكَ دون بذل أي ذرة مجهود عزيزي ، ولي كامل حُرية الضياع بين مَقلتيكَ ؛ ولندعهم ايضا ينالوا قِسطاً من العهد المُبرم .. فلديهم سِحر قاتل يأسر من يتمعن بهم ويسبح معهم شارداً بلونهم الوهاج....تُريد إيجاز..؟؟! حسناً ؛ لقد وقعت أسيرة لعيناكَ .. ولا اريد العفو ولا إطلاق السراح..! #ملك عجور •••••••••• _ياحببتى حتى لو الطريقة معجبتكيش مكنش ينفع بردو يبقي دة رد فعلك . نطقت بتلك الجملة "همسة" والدة مُراد وهي تُمسد شعر ليل بحنان وهي تضع رأسها على كتف همسة وقد كانا يجلسان بالحديقة بهدوء بعدما قصت لها ماحدث قبل مجيئها . اجابتها ليل بتلقائية_ مش عارفة ياهمسة بقا ، حسيت اني مش قابلة الهدية ،يمكن كعرض او كطريقة معرفش . ردت همسة وبنفس وضعها_ وطبعا طلعتي غُلبك ف المسكينة . ليل وقد عبثت بملامحها_ اي دة لا طبعا...هي بس كانت عاوزة تجيبني من شعري عشان رد فعلي بس مشيت قبل ماتعملها،،، ماما بتجبرني ياهمسة وانا بنفذ عشان متزعلش. اعتدلت من جلستها ونظرت ل ليل بإحدي عيناها وهي ترفع حاجبها_ مين دي اللي بتجبرك يابنت ياسين!! دة انت قادرة هو حد بيقدر عليكي! ضحكت ليل قائلة_ صدقيني بتجبرني باسلوب العاطفة اللي بتسيطر عليا بيه دة ، متفهمة هي عاوزة اي ، بس انا مش محتاجة ياهمسة كفاية اللي حصل واللي اتذيت بسببه وانا وافقت عشانها وبس بالنسبالي سد خانة مش اكتر وضعت يديها محتضنة كف ليل وقالت_ ياحببتي لو هنوقف حياتنا على تجارب فشلت يبقي العالم كله هيفضل ثابت ف محله ، افتحي قلبك لجاسر ياليل وبلاش تحسسيه انه زي عدمه ، الراجل تديله مركزه يديكي عينه . تنهدت ليل وصمتت قليلا ، وكأنها بنُطق كلمة معينة أخيرة بجملة همسة مَرت تلقائى بذاكرتها فسألت بتلقائية على اثرها _تعرفي سليم الراوي ياهمسة؟ انتبهت لسؤالها فقضبت جبينها بتساؤل ايضا_ اي اللي فكرك بيه؟ هتفت ليل بتعجب_ فكرني؟!!! هو انا اعرفه عشان افتكره ؟! بس بسألك عادي لانه داخل مع بابا فى شراكة. تربعت همسة امامها بإهتمام وتعجب _ بت انتِ اهدي كدة وقولي انك بتستهبلي وعاملة عبيطة . ليل بضحك _ لا والله!! مالك؟ حدثتها همسة بمكر قليلا ظناً منها بأن ليل بالفعل تفتعل النسيان _ هو انت لغاية دلوقت لسة عندك جنب اطول من التاني ف شعرك يا لي لي! هتفت ليل مُستنكرة بغيظ_ متفكرنييش بقا عشان ماصدقت صفيت نيتي من ناحية حمزة . همسة بإبتسامة_ ليكِ حق تنسي استغربت ليل فتحدثت همسة مسرعة_ قومي يلا حضري معايا غدا لمُراد ومهران عشان شوية ويجوا. ليل بإصرار_ ايوا بردو مقولتيش تعرفيه ولا لا همسة بحب_ اكيد اعرفه ، بس بعدين نتكلم عشان الغداا لو متعملش مُراد هيفجر البيت يرضيكى ، يلا قومي نهضت ليل وهي ترتدي معطفها الاسود الطويل وتضحك ببرود_ لا معلش همشي اروح اظبط نفسي ، بكرة الخطوبة بقا منا عروسة . نظرت لها همسة بشك فضحكت ليل اكثر وذهبت من امامها وخرجت من ڤيلا مهران ،،صعدت سيارتها واتجهت لشركة والدها . فى المقر الرئيسي لشركات السويفي.. كان يجلس ياسين بغُرفة الاجتماعات وبصحبته حمزة ، خليل ، سيف ، مالك وپيري وبالطبع سليم الذي بدأ الدخول سريعا بغرض الموضوع ليعرض عليه مخطط منتجع سياحي بشرم الشيخ. نظر له بإبتسامة تكمُن بداخلها المكر بأنواعه رغم هدوءه وثباته الذي يتحلى بهم كالمعتاد امام الجميع ، قابلها الاخر بذاتها ولكن فضل الصمت بمغزى امامه ..انتهي من إلقاء التصميم والتفاصيل وعرضها عليه بدقه عالية لما سيفعله البناء والبداية به لتُبهر ياسين بشدة من احترافية خياله المُدون على الورق امامه ليقرر الدخول معه كـشريك بالمشروع ، _مسمعتش ردك؟ قالها ياسين بعدما طال صمت الاخر ويشيعه بنظرات ثابتة فأجابه بإبتسامة هادئة _ انا كنت ناوي على تعاقد ،، بس الموضوع كبر وبقى شراكة يعنى دة فى حد ذاته ....صمت قليلا مرة اخرى ثم تابع بإبتسامة زادت اتساع فزادته وسامة بجانب ثقته في الحديث قائلا_ شرف كبير ليا . طالعه ياسين بود_ اللي بينا اكبر من مجرد شغل ياسليم ، شوف هنبدأ امتى وانا جاهز ، بس بالنسبالي الوقت مبيزدش يوم تأخير عن الميعاد المحدد بالمعنى الصريح قدامك فرصة تغير مُهلتك زيادة سليم بثقة_ عِد سبع شهور من يوم بدأ التنفيذ ، لو عدا سبع شهور ويوم .. إسم سليم الراوي يتمحي من السوق . وجه ياسين حديثه لحمزة قائلا_ طبعا عارف هتعمل اي رد حمزة بسرعة_ انا اساسا خريج سياسة واقتصاد يعنى المساحات والجو دة مش ليا ،وانسب حد هو خليل نظر ياسين لخليل فوجده مؤيدا لحديثه فحرك رأسه إيجابا _ هتتولي مسؤولية الارض وتعينها والمهندسين والعمال اللي سليم هيتكلف بتعينهم عشان يبدأو التنفيذ و اكيد بصُحبتك طرف تاني معاك واللي هو.... انهي جملته موجههة لسليم فنظر الاخر لـ پيري التى تتابع حديثهم بإهتمام وقال_ فرصتك اهي ، عاوزك تثبتيلي انك قدها . نظرت له بتوتر ثم لخليل نظرة سريعة وعادت بصرها مرة اخرى _ حاضر . قطع عليهم حديثهم طرق الباب وفتحه دون سماع الرد وكانت ليل ، دلفت لهم وصوت حذائها العالي يدور بالمكان نظرا لإتساعه وهدوء الاصوات ، وكان شعرها الطويل او بجانب سبق الاخر منسدلا على ظهرها ومعطفها الاسود يُظهر أناقة أنثى اعتلاها فزادته هي وضوحا _ صباح الخير رد سيف بسخرية_ صباح !!! العصر على آذان قالت ببرود_ طيب قوم الحقه . ابتسمت لها فور رؤيتها فقد احبتها منذ ان تقابلا حينها ، تابعتها وهي تقترب من والدها بحب وتجلس بجانبه فتسلل بداخلها شعور الاحتياج لنفس الاحساس بين ليل ووالدها والذي تمنت لو كان مازال معهما حتى الان لتنعم معه بالحنان ..بالطبع لم يغفل عن نظرتها المليئة بالحزن لذلك عزم على تكثيف مايفعله حتى يهدأ ولعله يُطفئ تلك النظرة لأخته. جلست جانبه بحب قائلة بصوت منخفض_ سوري عشان دخلت على طول بس عرفت انكم هنا من بدرى وقولت زمانهم خلصوا طالعها بإبتسامة بسيطة قائلا_ دة على اساس انها اول مرة حمحمت بحرج وضحكة بسيطة ثم نظرت لـ پيري _ الشركة منورة . پيري بإبتسامة_ ميرسي ياليل نظرت لسليم بصمت وبجانبه مالك ينظر لها ايضا بتعجب وذهول فهو يعرفها ومع ذلك لم تتعرف عليه او حتى تُلقى التحية لسليم الذي يطالعها بنظرات ثابتة ويتابعها او له هو . نظر لها والدها بمعني فهمته فقالت وهي توجه لهم الحديث بإبتسامة باردة _ اهلا وسهلا . هم مالك بالرد ولكن سبقته يد سليم واغزا له بكفه فصمت مالك وتحدث هو بنبرة خبيثة ابتسم عليها ياسين وقد فهم مايُشير له منذ زمن _ شعرك جميل ياليل ..ياليل هانم. استغربت پيري وهي ايضا لكُرهها هذا اللقب 'هانم' فنظرت له قليلا ، عدا الموجودين جميعا وبالاخص حمزة وقد تذكر وادرك مايقوله . ليل بإستغراب_ عفوا!!! نهض غير مُباليا بها وكذلك نهض الجميع فقال ياسين بنبرة لا تحتمل النقاش_ ليل خدي پيري واسبقينا على البيت و احنا هنحصلكوا نظرت لأخيها فأماء برأسه موافقا وسارت مع ليل ، فور خروجها نطق سليم بنبرة سخرية _ بنتك مش فكراني للمرة التانية..تخيل نظر له ياسين قليلا ثم نطق _ يمكن لانك اتغيرت عن زمان .. ابتسم بسخرية قائلا_ اي بقيت بملامح الخمسين ولا اي ! صمت واكمل حديثه مرة اخرى بحيرة وعدم انتباه استغربه ياسين ..ازااي ،مكنتش صغيرة للدرجة عشان متفتكرش ال. قاطعه ياسين بغموض_ ال اي ياسليم ! نظر له وهو يزفر براحة وكذلك تحت نظر حمزة وخليل وفارس ومالك ،، حدثه قائلا بهدوء _ مافيش ياعمي ،،يلا يامالك _هنروح البيت كلنا مافيش نقاش ،اتفضلوا . قالها ياسين وخرج امامهم ..نظر حمزة له بضحك_ شامم ريحة غدر ، بس ليل لو عرفتك مش هيكون ف مصلحتك ، كفايا انها سامحتنى بالعافية . نظر له بغيظ فضحك مالك وخليل ولكن سيف لم يفقه عما يتحدثون ...خرجوا جميعا من غرفة الاجتماعات متجهين لأسفل صعد حمزة بجانب عمه ياسين ، ومالك مع سليم وكان خليل وفارس سويا ..انطلقت السيارت عائدة للقصر و ورائها السيارت الخاصة بالحرس .. بالسيارة عند ليل و پيري.. كانت تنظر للطريق بصمت وتتابع القيادة وبجانبها الاخرى شاردة الذهن تميل برأسها على النافذة تنظر للفراغ المار بالطريق حاولت قطع الصمت العائم حولهما قائلة بمرح _ حب جديد ولا اي ! انتبهت لها بعدما انتشلتها من دوامة تفكير اطاح بها لمتاهة اسئلة ومشاعر مجهولة الهوية تتخبط بداخلها . حاولت رسم ابتسامة لتُجيبها بعد وقت_ الحب مؤذي ياليل ، مؤذي اووي. تبادلت نظراتها بينها وبين الطريق فقضبت جبينها بإستغراب _ جربتي؟!! طالعتها بنظرة تائهة ساخرة _ انتِ جربتي؟ ضحكت بإستهزاء قائلة_ لاا جو اللڤلاڤة دة بيعملي حموضة . ضحكت پيري _ يبقي مش هتعرفي تفهمي وصفي ياليل انه ازاي هو مؤذي . صمتا مرة اخرى فقالت ليل_ عندك كام سنة ياپيري ؟ _25 ياستى ، وانت ! قالت بمرح_ نفس السن ياصديقي ،،اه صح انتِ خلاص بقيتى صديقتي ومن واجب الاصدقاء يحكوا مع بعض ولا اي !! قالت جملتها وهي تضيق عيناها بمغزى فهمته الاخرى وضحكت قائلة_ اكيد طبعا، بس الاول قوليلي قربنا نوصل ولا لا ...وبعدين احكي،،،انا فعلا محتاجة احكي ياليل كفاية الوقت اللي قضيته فى انى بس بدارى وبكتم جوايا لغاية ما كل حاجة جوايا اتدمرت . لم تنتبه للعَبرة التى هبطت تلقائي بدون مقدمات ولاحظتها ليل فوقفت على جانب بالسيارة وحدثتها بحنان _ انا مقابلتكيش غير بالظبط تلت مرات ، وفيهم ارتاحت جدا معاكِ ولو مش بالكلام بس كـوجود ..انا مش بحب اطلب من حد حاجة زى كدة او انى اختلط بحد اصلا إلا عيلتى واللي قريبن مني ، غير كدة عالمى انتهي مفيش حد اعرفه غيرهم تقدرى تقولي انك بقيتي منهم وبطلب منك تهوني على نفسك اي حاجة وانا جنبك والعيلة طلعت على علاقة يعنى التواصل بينا هيستمر ،،واتمنى انك تخرجي اللي جواكى وانا هكون موجودة ف اي وقت . _جميل شعور ان يحتضنك احدهم بكلماته الحنونة، يُرسل لك بنبرة صوته شُحنات مُحملة بالأمان والدفئ ، ان تكون نظراته بمثابة طوق صُنع من حبات احتواء ووضع حولك ليُبطل مفعول وِحدة اعتدتُ عليها وزرعت بداخلك بذور الألم لينمو ويزداد.._ نظرت لها بحب وعانقتها فابتسمت ليل وشددت من عناقهما ، ابتعدت عنها قائلة بضحك لتُزيح عنها الحزن _ لا اهدي كدة احنا ف طريق عام ، ومينفعش خالص ارتفعت ضحكاتها عليها فتحدثت _ طيب يلا اتحركي . تحركت مرة اخرى لطريقهم ، وحديثهم سويا لم ينتهي طوال الطريق .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~ بقصر السويفي،، بغُرفة تتعدد بها الالوان المُبهجة والمُريحة للأعصاب والرسومات الموسيقية على جدرانها وبعض الالات الموسيقية ،بيانو، كمنجة، عصا مكبر الصوت ، طبلة ،... كانت تجلس على البيانو الموضوع بركن الغرفة الواسعة ، تُدندن ببعض الالحان بصوتها العذب ، تارة حزين وتارة رومانسي وتارة اخرى مزيج بين الاثنين يربطهما الحب وكلماته المعبرة.. _كل القلوب ارتوت،،وانا قلبي بات عطشان..وبدل ماموت من العطش بشرب قسا وحرمان_ _وقولت اروح للهوى ، بدل ماستناه ، دقيت ببان الهوى ،ملاقتش ليا مكان_ _انا اللي حظى قليل، وماليش فى الحب لا لا ، ياقلبي امتى تميل ، وينوبك منه جانب_ _الحب لف ودار على القلوب بالدور ، وانا اللي عايشة فى نار مجاش عليا الدور، ياقلبي امتى تدوق طعم الغرام والشوق ، بحلم ياقلبي تفووق من الوحدة والحرمان_ انهت غنائها وابتسامة حالمة شقت مجراها على ثغرها وتنهيدة حارة انبعثت منها ،انتبهت لمن تُصفك لها اعجابا بصوتها . دلفت للداخل زينة واقتربت منها قائلة_ ياعيني على حبيبة الرايقة ياعيني ضحكت حبيية وهي تنهض من المقعد وتجذبها ويجلسان على الفراش_ صوتي حلو صح؟! زينة بإعجاب_ جدا ،دة يابخته اللي انت من بخته ياجدع ابتسمت حبيبة فقالت_ اممم ، طيب واللي انتِ من بخته ..اييي! زينة بضحك _اي ايي! حبيبة بنفس الوضع_ اييي انتِ ياچوليت هانم ! تنهدت زينة بحب وقد اراحت رأسها على كتف حبيبة _ بحبه اوي ياحبيبة ، من يوم ماتولدت وانا شايفة ان عُدى كل حاجة بالنسبالي . حبيبة _ الشباب والبنات وعلى مااعتقد الكبار والدول المجاورة واخدة بالها ،،هو بقا ايي مايقولها ونخلص دة انت بتريلي لما تشوفيه نظرت لها زينة بضحك فرحة_ قااالها قالها ف عيني ياحبيبة يخربيت جمال امه هو ازااي كدة حبيبة بهدوء_ ااااه ، قااالها ياحبيبة قالها ...وياترى لما قالها كان سبب تأخيره الصبح؟!! اجابتها بدون وعي وهي تضحك وتحتضنها ،فنغزتها حبيبة بغيظ قائلة_ ياااعسل وطبعا على الصمود والثبات امامه السلام صح . نهضت زينة بسرعة من جانبها وهي تضحك_ اهدى بس ، مهو مهو يعنى انتِ عارفة ابن عمك يعنى دة ظابطنى على وضع الانهيار امامه ياحبيبة . وقفت حبيبة عن السير لها فقالت بهدوء لها وتساؤل_ يعنى هو صحيح الهوى غلاب يازوز!! تناست تماما البُعد بينهما واخذت تقترب منها بإبتسامة عاشقة _ اووي يابوب اووي ، دة غلاب وبيغلبنا اننا نسلم للمحبوب . صرخت بوجهها بصدمة قائلة_ نس. إييييي ياااعنيا ..نسلم!!! سلمتيله !! سلمتيله يااازينة !! انتفضت زينة بصدمة هي الاخرى وتضع يديها على فم حبيبة لتكتم صوتها العالي_ بسسسس ايي يااحجة انت سلمت ايي انت عبيطة..!!اسكتى بقا حبيبة بتحذير_ زينة لو مركزتيش ف دراستك ونجزتي عشان نخلص ويطلبك من عمي ..انا وليل هنقف وانتِ عارفة كويس قصدى اي . زينة بجدية_ عارفة ياحبيبة ، وعُدى ساكت عشانى ومش راضي يفاتح عمي حاليا غير لما اخلص ..بس لو عليه هياخدني دلوقت قبل بكرة .. احست حبيبة بنبرة ضيق بكلامها فجاءت لتحدثها فتحدثت زينة بسرعة وهي تدعي الضحك_ طيب يابوب انا هروح ارتاح شوية ، باي خرجت من غرفة حبيبة بشعور خانق تملكها كليا ..سارت لغرفتها والقت بنفسها على لفراش وبدون وعي ذهبت بالنوم . شعرت حبيبة بأنها تضايقت من حديثهم فخرجت من غرفتها لتذهب لها ولكنها استمعت لضوضاء من اسفل فى فوهة القصر فنزلت الدرج لتتقابل مع غادة ونزلت كِلتاهما ويتحدثان قالت حبيبة_ هو في اي برة! غادة باستغراب_ معرفش اكيد رجعوا من الشركة ، كويس انك نزلتى ليل كلمتنى وقالت نستناها انا وانت تحت عشان عاوزة تعرفنا على حد حبيبة_ حد مين؟ غادة بسخرية_ بطلي ذكاء مهو لو اعرفه هتعرفنا ليه يعنى . ضحكت حبيبة وسارت بجانبها وجلسوا سويا . بالخارج ..كانت جميع السيارت قد وصلت وبما فيهم يحيي وفارس وعمر ، وانضمت لهم ليل وپيري بعدما وصلوا بنفس توقيت بعضهم . بعدما هبط الجميع من سياراتهم واقترب كلا منهم يصافح الاخر فالشباب بأكملهم يعرفونه ومالك ايضا ،طوال حياتهم قضوها سويا حتى بإختلاف فارق السن بين معظمهم ولكن ليس بكبير بينهم ...عدا البنات فلا خلاط بالطبع معهم. نظر ياسين وجبل لتجمع الشباب بإبتسامة وهم حول بعضهم فقال جبل بصوت منخفض_ لمتهم حلوة يا ياسين حرك رأسه بإيجاب وابتسامة قائلا_ بس ناقصه لسة ! نظر له جبل قليلا ثم فهم مايقصده فقال له بتأييد_ هيرجع ، مش هيسيب اخوه كدة . اماء له برأسه وسار للداخل معه وكذلك اتبعهم الشباب وكانت ليل قد اصطحبت پيري منذ دقائق قبلهم . تحدث عمر لخليل وهو يسير بجانبه ويزفر بضيق من ملابسه التى لم يتمكن من تنظيفها وقد شرح لهم الامر _ يازفت اثبت جنبي عشان ماما لو شافتنى هتتخض قبل مافمها خليل بإبتسامة_ متقلقش اجري ع فوق على طول وانا ف ضهرك عمر بغيظ_ عاوزك جنبي يااغبي القميص بااين . ضحك خليل عليه وكذلك مالك وسيف بجانبهم . بالداخل حيثُ تجلس ليل ومعها غادة وحبيبة وپيري يتسامرنَ سويا بعدما تعرفت عليم وقد احبتهم وكذلك هنَ ..دلف الشباب ليروهم جالسين فانسحب عمر بهدوء من بينهم ليصعد غرفته ولكنه تقابل بوالدته تنزل الدرج ظل صامتا ويحرك رأسه نافيا كي لا تخاف وهي تنظر له بعدم إستيعاب لتُصرخ مرة واحدة بخضة وخوف وتجري عليه بدموع _عمررر مااالك ياحبيبي مالك حاوطها مُهدئا من روعها _ اهدي انا سليم والله مافيش حاجة دة مجرد طبع على القميص. اقترب منهم الشباب بهدوء وكذلك ياسين اقترب منها واخذها بذراعه ليهدأها _اهدي ياسارة مافيهوش حاجة . تحدث حمزة بجدية اضحكت من حوله _ ياطنط ماهو زي القرد اهو ، اخلع يابني ووريها نظر له عمر بإبتسامة غيظ_ اخررس ياحمزة متفكرش تاني تحدث حمزة بضحك حاول كتمه ولكنه لم يستطع_اخلع يابني ووريها عشان تهدى مالك . سارة بدموع وزعيق_ بسس انت وهو غير هدومك ياعمر انصرف من امامهم فاشار لها ياسين بالنظر امامها فوجدته يقف بثبات وهدوء وبجانبه مالك ، نظرت له بذهول من وجوده فابتسم لها وكذلك الاخر ..اقتربت منهم بحنان وتزيح اثر دموعها وجاءت لتعانقهم بحنان ام افتقدت ابناءها. _وحشتوني اوي همت بمعانقتهم فصدر صوت مانعا بهمهمة قوية تعرفه جيدا فارتدت للخلف قليلا بتذمر ، فهم سليم مايحدث ليضحك بهدوء وايضا الموجودين . مالك بإبتسامة_ ازيك ياطنط سارة ردت بحب_ الحمدلله يا حبيبي ، لي كل الغيبة دى عننا ! رد سليم بحب لها ايضا فهي تذكره بمن افتقد منها الوجود والحنان كما افتقدها لتغلفه بهم _واهو اتجمعنا تاني ومش هنبعد . اجابته وهي تربت على ظهره بحنان وقد امتلأت عيناها بالدموع لتذكرها صديقتها _ مش هسمح بالبُعد تاني ياسليم كفايا يابني . لاحظه خليل بعبث ملامحه بحزن خفاه فتحدث قائلا بمرح_ طنط حضرتك مش ملاحظة انهم واقفين من بدرى ، و احنا جعانين جدا . ازاحت دموعها سريعا وقالت_ طبعا ياحبايبي .يلا اقعدوا والغدا هيجهز حالا ..انتبهت لمن تقف بجانب ليل بهدوء فعرفتها فورا واخذتها بعناق حنون هدأت به وشعرت بالراحة به ولكنها لم تذكُرها جيدا . اتجه الشباب للريسبشن الكبير الخاص بالضيوف وجلسوا سويا يتحدثون ،وصعد جبل لجناحه وكذلك ياسين الذي اصطحب سارة لأعلي بعدما طلبت من الخدم بتحضير سفرة الطعام..أما البنات فكانا يشاهدنُ مايحدث بصمت ،وقد اصحطحبتهنَ حبيبة للحديقة الخلفية من القصر . جلست كلا منهما حول بعضهنَ لتقول ليل بمرح _ طبعا ياپيري انتِ مش عارفة مين بيودى على فين والناس اللي برة دى ضحكت پيري قائلة_ بصراحة ناسية تنهدت ليل بطريقة موحية عن القادم وبضحك فقالت_ صلي على النبي ياستى ،،،استرسلت حديثها بعدما ردوا الصلاة جميعا فقالت _ انا ليا أخين عمر وعدى توأم عدى ظابط شرطة وعمر دكتور جراحة قلب ،،، وحمزة وحبيبة وغادة اللي قدامك دول اخوات وولاد اونكل جبل اللي كان برة مع بابا وطنط شذي ،،،،،وفارس ويحيي وزينة اخوات وولاد اونكل مختار ودة متوفي الله يرحمه هو وطنط مامتهم .....اما خليل وسيف ومريم اخوات بس ولاد اونكل سُليمان وطنط هدى بس دول عايشين فى كندا مش موجودين غير بس زيارات . توقفت بعدما رأت معالم الذهول بدت عليها فقالت_ لا فووقي كدة شكلك فرهودة ضحكت غادة _ دة انا توهت ياليل پيري يضحك_ لا الحمدلله عرفتهم ..بس فاضل تقولي لي كل واحد برة عشان ميبقاش شكلي وحش وانا بسلم وبقول اسم غير الاصلي حبيبة_لا متقلقيش انتِ معانا خلاص ...وجهت حديثها لـليل فقالت _ ليل هو انتِ مش ناسية حاجة ؟!! اجابتها ليل _ فاكرة اكيد ،، مستنية مريم تيجى ونتناقش سوا بس عشان متزعلش ...وبعدين فين زينة مش شيفاها !! قصت لها حبيبة ماحدث لتتفهم ليل وجهة نظرها لكن لم تعقب فقالت غادة لپيري _ طبعا هتكونى هنا بكرة پيري بإستغراب_ هو احنا اكيد هنتقابل تانى بس اشمعنا بكرة تحمحمت ليل بإيجاز فقالت_ بكرة خطوبتى ياپيري . سعدت وابتسمت لها بفرح عكس ليل التى القت جملتها ونهضت من جانبهم بهدوء قائلة_ انا هروح الاسطبل شوية . ذهبت من امامهم فنظرت پيري لهم بمعنى ماذا يجري فردت حبيبة _ مافيش ياپيري بس هي بتحب الاسطبل وتكون فيه لوحدها ...يلا ندخل نقعد معاهم شوية دلفوا لهم وشاركوهم الحديث بعد تعارفها عليهم وكذلك مالك الذي تعرف على غادة بعد موقف الجامعة آنداك ،،اثناء حديثهم ولج عدي من عمله فوجدهم مجتمعين ليشاركهم ايضا الجلسة والحديث وسط اجواء افتقدها سليم بشدة. ومالك وپيري ...نظر بين الفتيات فلم يجدها بينهم فستأذن وصعد لغرفته .. وقفت امامه تُمسد شعره الكثيف بحنية وتستند بجبينها على غُرته ذات العلامة البيضاء التي تُميزه بلونها وسط لونه الاسود الحالك بلمعان مُضيء ، كانت تمسد شعره الطويل هبوطا وصعودا بكفها وتبُث له الحنان بلمساتها التى اصدر على اثرها صوت صهيل فهمته هي حدثته بحنان وكأنها تحادث شخص امامها_ عارفة انى قصرت معاك يا أصيل ،، بس انت عارف مكانتك عندى مش بتقل صح!! حرك رأسه بعشوائية هادئة بعيدا عنها ويصهل بنبرة جعلتها تترك العنان لدموعها وبالأخص بعدما رأت تلك الدمعة التى هوت منه مثلها _ طب انت بتعيط لي ، بعتذرلك يا أصيل مش انت اللي المفروض تعيط ، او عندك حق ،،عيط ..انا غيبت عنك فترة ودى بتوجع لانك متعود على وجودى انا وبس من زمان .بس مش هتتكرر . فهمها ..نعم فهمها بطريقة جعلته ينظر لها بغرابة ولمعان عيناه الرُمادية تتوهج اكثر ، ويقترب برأسه يُداعبها بمرح جعلها تبتسم من غفرانه لها . تحدثت بدموع وسط ابتسامتها_ بتفهمني احسن من مُراد شخصيا ياجدع والله عارف يا أصيل قلبي مش مريحنى ، اطلاقا . اصدر صهيل قوي وهو ينظر خلفها ولكنها مدققة النظر بالفراغ وقد اكملت حديثها_ فاكر لما حكيتلك انى مش مرتاحة قبل كدة ، ابتسمت بسخرية وتابعت .._كنت صح واتأذيت اوي وكالعادة هونت عليا يا أصيل ،، بقالك سنين معايا وولا مرة حسستنى بإنى غلط عل عكس اللي حواليا ، المرة دى كمان انا مش مرتاحة ومش عاوزة اكمل بس مضطرة اكمل كعادتى انى ارضي اللي حواليا وبس .انا متأكدة انك فاهمنى لانك ذكي، ياأصيل انت ... قاطعها صهيل قوي شعرت بنبرته السعيدة فور انبعاثه منه فى نفس توقيت صوته وهو يُحدثها بمرح من خلفها _ بطلي رغي وسيبيه يجي قدامي ، مش كفايا كل السنين دى ! استدارت لتجده امامها بطالة قطعت الهواء من حولهم وصمتت هي وجذبت يديها من عليه ليتحرك أصيل بهدوء تجاهه ويفعل معه كما يفعل معها وبدأ بوضع جبينه على موضع قلب سليم بطريقة جعلته يضحك بإشتياق ويقبل غُرته بتمسيد على خصلاته الناعمة .....تحت صمت ليل وذهولها من تقبل أصيل لأحدا اخر غيرها ونادرا مايفعلها ويكون تحت ضغط منها منعا لإحراج الطرف الاخر تماما كطفل تحذره والدته من تجاهل سلام احد او رفضه . قال سليم بحب _ فعلا أصيل يا أصيل تحدثت بإستغراب_ هو يعرفك!! وازاي!! صمتت مرة اخرى بعدما نظرت لعيناه التى تُشبه تماما عينان أصيل بنفس درجة الرُمادية التى تتوهج بلمعان ساحر لمن حوله . ليل_ مش معقول !! نظر لأصيل ثم تركه واتخذ خطواته متقدما منها ليبقي على قرابة ،،وتحدث بنبرة ساخرة _ يمكن عشان انا صاحبه مثلا! اتسعت عيناها لترد بتردد_ صاحب!! صاحب مين ياعم انت ، انت عبيط!! ضغط على كف يده بعصبية محاولا تلقي اسلوبها بإتزان فى بادئ الامر_ في اسلوب احسن من كدة . ليل_ والله!! طيب ..صاحبه الي هو ازاي ! يلا رد ..ماترد ،،الله يلا عرفنى !! عض على شفته السفلى بغيظ وهو يزفر _ يابنتى سيبيلى فرصة اتنيل ااررد .. تابع حديثه بعدما ابتسم بصمت على شعوره بأنها ارتجفت من صوته .فقال_ كان بمثابة تكفير ذنب كدة قضبت جبينها بإستغراب قائلة بضحك ساخر_ انت مصدق نفسك!! لا بجد ! ضحك ايضا ولأول مرة ترتفع ضحكاته لا يعلم بسبب ماستعرفه الان وسيتفوه به ام بسبب تعابير وجهها التى ستحتل ملامحها فور معرفة ارتكابه جريمة بشأن اكثر شيء تعززه وتحبه. تمالك نفسه امام صمتها المنُتظرة منه قطعه ..تحدث هو بهدوء _ تحبي تسمعي الحكاية وتصدقي!؟ اجابته بنفس وضعه_ اتفضل استرسل حديثه بجدية شاردا بذهنه _من كام سنة زمان كنت مع والدي فى زيارة لصاحبه وانا كنت اعرفه لانى كبير وبحبه جدا وصحابي اللي هما ولاده وكنا كتير و موجود كمان اطفال صغيرة فى حدود خمسة او ست سنين ، من ضمنهم بنت كانت قاعدة لوحدها بتلعب بعروسة جميلة زيها والمميز ان البنت دى شعرها كان شعر روبانزول بدون مبالغة كان فعلا بيتجر على الارض ، و فى يوم احنا مرة بنلعب كورة لاقينا صوت عياط رهيب بيزيد،، بكل غباء كانت البنت دى بتربط شعرها على اغصان الشجر اللي واقعة فى لارض بحيث تلعب فيه وبعدين اكتشفت انها عقدته ومافيش حل اطلاقا بالنسبالنا ..بس بالنسبة لواحد من صحابنا في حل وعلى طول قص الجزء اللى متعقد بس الغبي قصه عشوائى . بكل حرف ينطقه كان يُعاد بذاكرتها بمشاهد مشوشة غير مرتبة الاحداث ، بالفعل كل هذا حدث وها هي تستعيده ببطء كي تُهيئ بركان سيثور الان.. اكمل حديثه بإبتسامة يحاول كبح ظهورها على فمه _ قومت انا كملت وقصيته بس بعشوائية اكتر وبقى جنب وجنب ...بس انا كان قصدى اساعد مش ابوظ يعنى لانى كنت خايف عليها من صدمة ..من شعر روبانزول احم لشعر بايظ بسببى ..وبعد وقت اتخليت عن احلى هدية من والدى واديتها للبنت دى مش بشكل مباشر بس اهو عشان ينسيها زعل فقدان اغلى حاجة ليها .وكان الهدية دى أصيل . اقتربت من بخطوة اخرى لتكون امامه وهى تنظر له بضياع من من مشاهد تجمعت بذهنها ورأت كل ماحدث وشكل خصلاتها ذاك اليوم وهو ملقى حولها ويزداد بكائها .. تابعها بهدوء تحول لذهول في حين رفعت يديها تُمسك بياقة قميصه ولكنه امسك معصمها بهدوء مُحدثا اياها بثبات_ عيب ياليل ،، حاجة عدت وزى ما كنت سبب فيها كنت سبب ف انك تنسيها بوجود أصيل . انتشلت يديها منه بغيظ _ اه وبالنسبة لشعري ، اصيل رجعه؟! سليم بإبتسامة_ لا بس نسيتى لما لاقيتيه . هدأت ملامحها قائلة بهدوء_ محدش بينسى حاجة غالية عليه ابدا ،،،عن إذنك وابقي خلص مع اصيل بسرعة عشان بغير من اللي بيكلمه. تركته وذهبت للداخل وصعدت لغرفتها مباشرة دون ان تجيب على نداء الفتيات لها والقت بنفسها على الفراش بعدما اغلقت الباب وتترك لدموعها العنان بحرية النزول ،ليس بسبب سليم او مااخبرها به ولكن لشعورها الغريب الذي يراودها في اوقاتها . اما عنه فجملتها اشعلت بداخله ما يحاول الهدوء من اجله كي لا يُخطئ فى ماهو مُقبل ..اصطحب أصيل لمكانه وحدثه قليلا ثم عاد للداخل حيثُ يجتمعون ، تناولوا جميعا الغداء وسط مرح الشباب والفتيات وشاركتهم زينة بعدما حثها عدي على النزول وقد استمعت له .. عداها هي رفضت النزول مرة اخرى انتهي تجمعهم واحاديثهم لينصرف كلا من مالك وپيري وسليم معهم حين وصلته رسالة من رئيس الحرس"راشد" يبلغه بتنفيذ ما أمره به .. جاء الليل على بظلامه على جميع الاماكن ،ليبدأ العمال يباشروا عملهم بتزيين القصر والحديقة تقديما لحفلة الخطبة "ليل السويفي" لتكون في غاية الجمال وروعة التجهيزات التى تليق بها . في ڤيلا جاسر منصور .. استيقظ مساءا على صوت هاتفه ليُجيب بصوت ناعس _الو اتاه الرد بنبرة قوية_ افتح كاميرتك يابيه وكلمنى يلا . اغلق الهاتف بوجه ليزفى جاسر بضيق ويعتدل من فراشه ويلتقط اللاب توب خاصته ويفرك بعينه ليفيق لجلسة الغضب التى سيبدأها الان بمن سيحدثه.. تلقى المكالمة الاتية له لتظهر صورة الطرف الاخر وهو "منصور" والده وينظر له بغضب اعمي فقال له _ ليك عين تنام وتقضيها مع الرخيصة اللي مافيش منها فايدة !! اجابه بنفس الغضب ايضا_ انت حاططهم يتجسسوا عليا !!انت تحاسبني لي مش شغلك ماشي ..يبقي ملكش دعوة بيا. منصور وقد زاد غضبه _ اسمع ياجاسر ، انا وافقت انك تدخل الغبية دى معانا بس من بعيد وتركز انت ف شغلك مش تخلي غيرك يقوم بيه جاسر_ شغلي عارفه وقريب هيخلص ، مافيش مانع اتسلي وكمان بالاتنين وانت فاهمنى منصور بإسغراب_ ليل!! اماء برأسه قائلا_ هي ،، هعتبرها مكافئة نهاية الخدمة خالص وللأبد اجابه منصور بعدم اهتمام جعل جاسر يتأكد بأنه يسعى لهدفه اهم شيء_ مش مهم المهم اخلص شغلي بدل اللي فوق مايخلصوا عليا .ومش هحذرك تانى وانك تنجز ..سلام اغلق معه فقام الاخر بإلقاء الجهاز بعيدا عنه بعصبية ..وظل مكانه وتمدد مرة اخرى يفكر في اليوم التالي وهو يوم خطبته بليل . ~~~~~~~~~~~~~~~ جاء الصباح على الجميع ليُعلن بداية يوم جديد كُليا مُحمل ببعض الخبايا للبعض والفرح والحماس للبعض الاخر ليبدا كل واحد يومه كالمعتاد ..وينقضي اليوم سريعا بالتجهيزات والتحضيرات للشباب والفتيات وللكبار ايضا بكل حب وسعادة . ارتفعت الموسيقي الهادئة وبدأ الناس بالحضور مرة ورا الاخرى ليحضر الجميع منهم الصحافة المنتشرة بكل مكان بالحفل والمعارف الكبيرة والاصحاب للعائلة أما لجاسر فقد اخبرهم بأنه وحيد العائلة التى ليس لها وجود حتى .وبالطبع كانت عائلة الراوي جميعا حاضرة من دعوة ياسين لهم . تألقت بفستان أسود لامع مع وضع بعض أدوات التجميل البسيطة تحت اصرارها على عدم وجود أحد بداخل غرفتها ، انتهت من تصفيف شعرها التى ابتسمت على شكله وهو بجانب اطول من الاخر وملحوظ ولكنها فضلت عمله بهيئة بسيطة دون ان تفرده. خرجت من غرفتها لتجد الجميع بأبهي صورة له كعادة الشباب والفتيات بتألقهم المُثير ،وكل واحد يُطالع محبوبته بعين فائضة بعشق يزداد اكثر ويتم القرار الحاسم لهم سويا ليفاجئوا به الجميع . أتى جاسر واصطحب ليل لمجلسهم امام الجميع مع كلمات الغزل البسيطة تعبيرا بجمالها التى اخذتها بوجه مبتسم بشكل لا يكاد يُرى مع عدم ارتياحها لموضعها الان ،قام بوضع خاتم انيق من الالماظ يخطف الانفاس لجماله ولكنها لم تهتم لمظهره ، اقترب منها مُحدثا اياها بلُطف جاسر بإبتسامة _ اعذرينى الايام اللي فاتت مكنتش بتواصل معاكِ كنت بحضرلك مفجأة رسمت ابتسامة بسيطة قائلة_ ولا يهمك قال بحزن مصطنع_ رفضتى هديتى وزعلت حاولت رفع صوتها م الموسيقي_ يمكن اللي يقدم حاجة تكوم منه مش باعتها مع حد ضحك _ ماقولت بحضر مفجاة ابتسمت اكثر _ هنشوف . نظرت للمعازيم امامها ليحتل النظر مكان مايجلس هو بثبات وينظر لها ايضا يرُماديته الوهاجة فحاشت نظرها بعيدا عنه لتنتبه لأصدقاء العمل معها بالجهاز يقترب معهم مراد ضاحكا صافحه معانقا اياها_ مبروك ياعُقد هانم ضحكت بغيظ_ معزمتكش اي جابك استمر بعناقه هامسا لها _ الفجر هنتحرك ابقي اجهزي ياوحش. ابتعد عنها وادركت هي موضعهم وصافحت اصدقائها بحب وجلست مرة اخرى على طاولة كبيرة جلسوا سويا فتحدث جبل بإبتسامة_ منور يا كامل بيه ، ليك وحشة من زمان . اجابه كامل _ شرف ليا اننا تواصلنا تانى بعد مدة . وسط حديثهم نظر كلا من عدي ويحيى وسيف لبعضهم فتحدث سيف امامهم _ يارب بس تركزوا دقيقة معايا ،،بصراحة كدة احنا طالبين ايدهم منكم وغزه خليل بضحك_ يابنى قولنا حد غيرك ، كدة هتخليه يحلف مايدهالك . ضحك الجميع عليه لفهمهم فتحدث يحيى_ بس ياخليل انت مش مجرب يا عم . ابتسم بوجع قائلا_ ماشي ياسيدى ، انا بعد إذن عمى ياسين وكامل موافق على طلب يحيى لمريم اختى . ضحك يحيى بحب لخليل فربت على يده بود ، فتحدث سيف موجها حديثه لعمه كامل _ بعد اذنك ياعمي انا.. قاطعه كامل بضحك_ انت اي!! دة انت مفضوح زمان يابنى وانا موافق . نظر عدي لوالده فابتسم ونظر لزينة التى امتلأت عيناها بالدموع لفقدان والداها فنهض واقترب منها امامهم قائلا_ ابني من يوم ولادتك وانتِ خط احمر بالنسبة لأى حد غيره، وانتِ بنتى قبل ماتكونى بنت اخويا الله يرحمه وباخد موافقتك عليه وليكِ حرية الاختيار وانا فى ضهرك يازينة. نظرت له بدموع وارتمت بحضنه بحب تبتسم وتبكى بآن واحد فأصدر عدي صوت عالي فضحك ياسين وسألها مرة اخرى وحركت رأسها إيجابا . ياسين بجدية_ دة ميوحيش ليكوا إن في حاجة هتتم غير لما البنات تخلص دراسة فاهمين. الثلاثة بصوت واحد_ اكيد طبعا ضحكت الفتيات خجلا من نظراتهم ونهضنَ ليذهبوا تجاه ليل ومعهم ريهام زوجة حمزة پيري وأمانى .. جاءت توا من تضع مساحيق التجميل والمجوهرات وبفستانها الغير مناسب لسنها نظرا لتصميمه العصري والغربي . "مديحة" بصُحبة زوجها "سمير" بعدما جاءت بإصرار من اخيها كامل ..اقتربت من مجلسهم بتكبر والقت السلام بضحكة صفراء لهم تجاهلها سليم . وجهت حديثها لسارة_ مبروك يامدام سارة سارة بود_ الله يبارك فيكِ يامديحة هانم نورتى . جلس سمير مع الرجال والشباب مرحبين به . بجانبهم تحدث فارس لحمزة بإعجاب_ مين البطل اللي مع اخت سليم ياحمزة نظر له حمزة بضحك وسخرية_ ايي دى اخت مالك يا فارس ها فارس بضحك جادى_ لا متفهمش صح ، دة وجه جديد بس فبسأل حمزة _اممم . عند ليل وجاسر يتحدثون او يتحدث هو ادق معها عن هديته فقاطعهم اقتراب الفتيات منهم يهنئون ليل حبيبة بفرح_مبروك يالي لي ردت عليها وايضا هنئتها ريهام بإبتسامة قائلة_ مبروك ياليل ، عقبال الفرح بقا ليل بزهق_ ميرسي ياريهام . نظرت لجاسر الذي يطالها بثبات قليلا ولكنه بالفعل متوتر من الاجواء ، صافحته بإبتسامة ذات مغزى _ مبروك ياجاسر بيه بادلها السلام بإبتسامة نفسها _ الله يبارك فيكِ على بُعد عنهم حدث مالك عمته بإبتسامة _ ماتقومى ياعمتو سلمى على ليل وخطيبها . مديحة بإيجاز_ سيبنى يامالك انا جية هنا بسبب ابوك لو عليا مش هاجي. نهض وجذبها بمرح تحت اصراره نهضت معه وسارت على مضض ولكنها لم تتخلى عن كبريائها التى بدأ بالتحول لذهول وصدمة وعدم استيعاب كلما اقتربت وشاهدت الجالس بجانب ليل حتى وقفت امامهم بضربات قلب تزداد بالخوف على عكسه ابتسم بخبث وثبات . اقتربت ومدت يدها له _ مبروك جاسر بإبتسامة دبت بأوصال مديحة مدى الرعب والتوتر_ منورة يامديحة هانم ، عاش مين شافك . اخفض نبرة صوته بضحك خبيث لتسمعها هي فقط وكانت ليل منتبهة لمالك وتحدثه _ ومنصور بيه شافك ،واهو عاش .. تشوشت الرؤية امامها تدريجيا مع تزايد انفاسها وتهز رأسها بهيستيريا نافية وتشهق بخوف من جملته لتقع مغشي عليها تحت صدمة مالك وليل والجميع ايضا هرولوا تجاهها ، لينصدم زوجها من رؤية جاسر امامه ليعلم ماسبب حدوث هذا ويعلم ايضا ان الوقت ينفذ سريعا ويمضي لإقتراب نهايتهم البشعة ... #على سبيل الحب❤ #يُتبع #ملك_عجور❤
Malak