الثالث❤

الثالث❤

20 1

الفصل الثالث.. تأتى على المرء اوقات شتات ، ضياع و حيرة من أمره ..لا يعلم ما السبيل الوحيد للتخلص من كل هذه الصراعات التي تعصف به من الداخل ، يُصارع افكار مُضطربة تأخذه دون سابق إنذار في دوامة تفكير مُعقد لامُتناهي تجعله غير مُدرك كُليا على قدرة التمييز بين ماهو صواب او خطأ ..فقط يقف ويُشاهد إلي أين يأخذه مطاف الاقدار .. _ملك عجور.. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ _حقيقي مش عارف اشكُرك ازاي ياعُمر بس الاكيد مافيش بينا شُكر نطق بتِلك الجملة "سليم" الذي ينظُر بإمتنان لصديق عمره حِفاظاً على امواله وجميع مايتعلق بأموره الشخصية في فترة غيابه حتى عاد.. عمر بابتسامة_ طب كويس انك كملت الجملة بدل ردى اللي كان هيطلع سليم بضحكة متزنة _ دكتور اه بس المهنة بريئة من لسانك ارتفعت ضحكات الاخر وهو ينهض متأهبا للذهاب_ طب انا اتوكل علي الله اشوف حالي بقا سليم_ ماتتنيل تقعد انت لحقت !! عُمر بمرح_ بتحب قعدتي ياابيضة!! سليم بجدية وقد حاول اخفاء ابتسامته_ عمررر !! هنهزر ولا ايي غور برة تصنع الخوف _ احم انا مشيت اصلا سلام ياهتلر . خرج عُمر وعاد سليم للنظر مرة اخرى ف الاوراق الموضوعة امامه وهو يُسلط كامل تركيزه عليها .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ _ياااريس دة اهطل هتسمع كلام واحد اهطل!!!!! بزمتك انت دة يرضيك؟! تحدثت بها "ليل"عبر الهاتف وهي تقود سيارتها على الطريق وتستشيط غضبا مما فعله مُراد .. اجابها علي الطرف الاخر "مهران" والد مُراد وصديق مقرب لوالدها _اسمعي ياليل ، شغلنا مافيهوش لعب العيال دة وانا من قبل مايكلمنى ومقرر انك برة الموضوع . ليل بسرعة_ طب ماتسيبها عليا زي كل مرة اي الجديد بقا ! مهران بأمر_ جرا ايي ياليل قولت لا.. نفذي الاوامر وخلاص . ليل بغضب نجحت بالتحكم به_ اللي تشوفه ياريس ..سلام . اغلقت معه الخط وهي تلعن مراد في سرها ..ضربت عجلة القيادة بكفيها بعنف ثم حاولت الهدوء ولكن لا جدوى ..حتى انتبهت امامها على بعد مسافة ليست بعيدة ولكن واضحة الرؤية لإقترابها بالسيارة ..سيارتين احداهما حمراء والاخرى سوداء وتقطع الطريق علي الاولي ويقف ثلاثة شباب وكأنهم يتحدثان .. اقتربت حتى صارت امامهم مباشرة ولكن الطريق مسدود لوقفتهم تِلك نظرت لهم والتفتت مرة اخرى وامتدت يداها تلتقط شيئاً ما من صندوق التابلوه وخبأته ونزعت حِزام الامان من عليها ..هبطت من سيارتها وهي تتجه لهم بتساؤل ليل_ بعد اذن الشباب بس يفتحوا الطريق؟!! نظر لها واحد من الثلاثة قائلا بتوتر_ امشي من هنا احسنلك وشوفي طريق تانى ليل _ بس انا طلبت معايا امشي من هنا يا كابتن هتمنعني ؟! اقترب منها الاخر _ ماقالك امشي من هنا ولا انت عاجبك الواقفة ، مافيش مشاكل تشاركينا عادي همت ليل بالنطق فاستمعت لصوت همهمات غير واضحة فنظرت تلقائيا بجانب السيارة الخاصة بهم لتلتقط عيناها بحركة غريبة وكأن احد يحاول التحدث او الاشارة بيديه ..جاءت لتقترب خطوة فإذا بالشاب يقف امامها بغضب _ شكلك حبيتى تشاركي ، تعالي بقا ....هم بوضع يده علي معصمها لتأخذ يده بحركة تلقائية وتعكس الوضع ليصبح ظهره لوجهها وتثني ذراعه ليصرخ بتألم وتدفعه بغضب لينبطح ارضا ، اقترب الاخر منها فقامت بإلتقاط سلاحها من جيب بِنطالها بسرعة وسحبت الزناد بوجه وتصرخ به بغضب _ قول للي معاك يخرج برة العربية ..يلاااا نظر لها بغضب ونظر لمن يتألم بشدة علي الارض وجاء يقترب خطوة لتخرج رصاصة مقصودة منها اطلقتها بحرافية لتمُر بجانب ذراعه مُحدثة جرح بسيط ..ليتألم الاخر وقد سالت الدماء من ذراعه ليل بتهديد_ كدة مجرد تحذير ، خطوة تاني هتبقي ف نص راسك خرجه من العربية حالا . صاح بصوت عالي على زميله الذي جاء ويرتعد خوفا ظاهرا علي هيئته ومجرد خروجه ، خرجت فتاة في حالة يُرسى لها من هيئتها وشعرها المُشعث أثر الحركة العشوائية وثيابها شِبه مُمزقة وتسير برجفة وغير قادرة على الحركة ولكن مجرد رؤيتها لـ ليل صرخت بضعف وهي تحاول التماسك الفتاة بصوت متحشرج من كثرة البكاء _ سـ ساعديني اشتد غضب ليل وعيونها التي اصبحت كتلة دم حمراء من غضبها ونظرت لهم وهم بجانب بعضهم علي الارض وتحدث بهدوء قاتل _ سبب واحد ميخلنيش افضي المسدس فيكوا دلوقت للي عملتوه؟! تحدث من طرحته ارضا الاول قائلا بوقاحة_ احنا لحقنا نعمل ، ماتقولي انك غيرانة هنسيبها وناخ..... قطع حديثه صارخا من تِلك الرصاصة التي استقرت بـساقه وقد اطلقتها بكم غضب يفتك بهم لو ودت ذلك . تركتهم واقتربت من تِلك التي تتحامل علي نفسها ولكن اعصابها تمردت علي ذلك لتوشك علي السقوط فأسندتها ليل بسرعة و اخذتها لسيارتها . ليل بهدوء_ على مهلك انا معاكِ متخافيش الفتاة ببكاء_ مشيني من هنا اراحتها علي المقعد والتفتت الناحية الاخري تنظر بغضب اعمي لهم وعاودت الصعود لسيارتها مرة اخري وسارت بإتجاهها لطريق آخر.. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ علي الناحية الاخري .. في إحدي الجامعات الخاصة وكبيرة المساحة في المناطق الراقية في مصر والتي من يراها يعتقد وكأنها مُصممة بدولة اوروبية لجمال وبراعة تصاميمها الفخمة . كانت "غادة" تسير في طريقها في كُلية (الآداب) لسيارتها بعدما انهت مُحاضراتها كُليا ..وتتحدث عبر الهاتف مع "مريم" غادة _ عارفة لو اتقلبتي قرد!! بردو مش هدب مشوار لهناك يا مريم علي الطرف الاخر اجابتها مريم بمحايلة_ ديدا عشان خاطري انت اقرب مني والله وهردهالك اكيد غادة بسخرية_ والهانم متصحاش لي زي اي شخص مجتهد وتجيب محاضراتها اللي فاتت عليها ؟! مريم _ كنت تعبانة وبطلي رخامة هتجبيلي الكام زفت دول ولا لا اجابتها بنفاذ صبر_ غوري هتنيل اروح اقفلي بقا اغلقت الهاتف دون سماع ردها ، ثواني وفتحت فمها بصدمة من جهلها للمكان وأين تذهب ومن أين هو حتى ؟! غادة بتذمر_ اناا مشوفتش ذاكرة سمك قد بتاعتي يارب والله كتير عليا .. نظرت يمينا وشِمال تبحث عن احد ليُرشدها علي مبنى كُلية( الهندسة) التي تدرس بها ابنة عمها ..فلم تجد سوى شباب واضحة هيئتهم انهم ليسوا جادين .. اخذت خطواتها للتراجع لسيارتها لكنها انتبهت لشخص يسير بوقار وعلي وجهه الجدية وهيئته الُمهندمة ، اتجهت له بإتزان حتى قطعت طريقه مباشرة غادة _ بعد اذن حضرتك ممكن سؤال؟! اجابها باستغراب_ اكيد اتفضلي . غادة_ ممكن اعرف اوصل لمبني كلية هندسة ازاي ؟!! هم بالرد عليها ولكنها انتفضت من سماعها لإسمها يُنطق بغضب من شخص تعرفه جيدا _غاااادة غادة بصدمة_ سيف!! اقترب منهم ولم يُبالي لهذا الشاب ولكن نظره مُسلط على غادة بغضب _ بتعملي اي ولي واقفين هنا لوحدكوا؟!! غادة بغضب_ بسسس ياسيف مسمحلكش انا كنت... قاطعها بغضب_ كنتِ اي !! وجه عيناه لذلك الواقف ويبتسم بهدوء فصمت سيف بصدمة _ مااالك الراوي؟!!! بتعمل اي هنا؟ مالك بهدوء_ انا دكتور مادة الترجمة لكلية آداب هنا سيف بإبتسامة_ مبسوط اني شوفتك مالك_ وانا اكيد ،، وجه حديثه لغادة التي تستشيط غضبا من برود سيف اسف ليكِ ، تقدري تكملي سؤالك ؟ سيف متدخلا ف الحديث_ لا خلاص اكيد كانت هتسأل لنفس السبب اللي جابني ، شكرا يامالك . اخذها سيف من يدها بسرعة بعدما ودعه مالك وهو كذلك وغادة تكاد تنفجر منه . غادة_ سيبنى ياسيف ، اي اللي انت عملته دة، واي اللي جابك ؟ سيف _ كنتِ واقفة معاه لي ..وتعرفيه منين جاووبي ياغادة احسنلك افلتت ذراعها منه بغضب _ انت مالك بيا ،اوعي انا ماشية وقف امامها بغضب حاول التحكم به_ اقفي واعقلي ..سألتك كنتِ واقفة معاه لي ! غادة بنفاذ صبر_ اولا معرفش مين دة ثانيا الهانم اختك فاايتها محاضرات وقالت لي اجبها ليها وانا نسيت اسألها مكان كُليتها هنا عشان انا معرفش و الاستاذ كان شكله محترم وروحت اسأله وملحقتش وانت جيت ..ارتاحت ،، سيبنى بقا سيف_ انا كنت قريب من هنا ومريم كلمتنى انها نسيت توصفلك المكان وتليفونك اتقفل ..مكنش في حل غير انى اجيلك . غادة_ ياسيدى شكرا ، اختك صاحبة الشأن مش انا ..كمل اللي هتعمله وانا مروحة . وقف امامها مرة اخرى مانعا اياها من السير قائلا بهدوء ماقبل العاصفة_ ملمحكيش واقفة مع راجل تاني مهما يكون ، اللهم بلغت طالعته بنظرة عميقة قائلة_ مش هتحكم عليا ياسيف اكلم مين او لا امسك كف يدها وقد ارجفت هي خوفا منه ، فهي تخافه كثيرا و.....حسنا نعلم هذا لاحقا ليس الان... ولكنها بطبعها عنيدة مع اي احد. اما هو فأمسك بكف يديها رافعا اياه لفمه وطبع قُبلة حنونة عليه ووضعه علي موضع قلبه وهو يُحدثها بنبرة حب _ دة اللي بيحكم مش انا.. دة مش ف ايده انه يسيطر علي غيرته لما يشوفك واقفة مع غيري ،، الحاجات بتغير علي مالكها ...ف لما دة يشوفك قُريبة من غيره بيفقد سيطرته ...متجرحيهوش . نحنُ في أي طقس او مناخ !! كان الهواء هُنا..! وغيوم اوشكت على هطول قطرات مائها ..! سُحب عابرة في فضاء سمائها حاملة نسمات الهواء ليملأ في روحنا الفراغ...! نحنُ في أي طقس او مناخ ..أين ذهبت كُلها ؟!لِما شرع نبض قلبي الان بقرع طبول الافراح..!؟وكأنني مَحمولة بين ذراعي أمان مُحلقا في الرياح..؟!نحنُ في اي طقس او مناخ..؟!! كَلِمات ترددت بذهنها لثواني ودت لو صرخت بها من سعادتها .. غادة بإرتباك وسحبت يدها بهدوء_ انا ماشية عن اذنك سيف بزعل_ طب قولي اي حاجة ،، غادة ..انا بحبك من زمان لي مش واخدة بالك ؟؟ يالله ،، يالله انتشله من امامي الان كي لا اُثبت له حقا إن كنت لا انتبه له ، كي لا اكون من انا عليها الان حتى لا يفزع مما بداخلي إذا وُصِف .. غادة بتوتر_ سيف كل حاجة هتتحل لو انا مشيت حاليا . لملم شتاته _ اللي انت شيفاه ،، يلا سارا بجانب بعضهما كلا منهما يُفكر بطريقته في الاخر عكس الاخر تماما ..ليأتوا بما يخص مريم ويذهبوا عائدين للقصر .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ بقصر الراوي.. كانت "مديحة" عمة سليم ، تجلس في حديقة القصر التى وكأنها جنة علي الارض من جمالها وجمال ماتحتويه من اشجار وزهور ومُقسمة لكُبر مساحتها علي جزاء تطُل علي بعضها.... شاردة بذهنها الذي سُلب منها لعودة سليم وكل ما يحوذ به فقط ان تتخلص منه _ديحة ، جميلة الجميلات واميرة الاميرات ، ازيك ياجلالة الملكة مديحة هانم الراوي. ماكان سوى صوت هي فقط افتقدته اشتاقت له وهو" يونس" ابنها نظرت له بفرحة كبيرة_ يونس ياحبيبى اخيرا جيت يونس بحب_ وحشتينى يا أغلي مديحة في حياتى مديحة بسعادة_ يااحبيب قلبي ، كل دة سفر بعيد عنى اخص عليك يايونس _اهو رجعت اهو ومش هسيبك يا قلبي ، هو بابا فين لوت فمها بضيق _ هو وراه اي غير النوم والعك طول حياته يونس بتساؤل_ وقاعدة لوحدك لي فين الباقي؟ مديحة بغل_ عاملين ملايكة وطايفين حوالين البيه اللي رجع انتابته رجفة خفيفة خوفا مما ان يكون صحيح ماخطر بخاطره _ قصدك اي مديحة_ سليم بيه رجع ، وعينك ما تشوف الا النور ابتلع ريقه ببطء_ طلع الجناع بتاعه؟ مديحة_ كان يوم شخط وزعيق لما طلع كويس يا حبيبي انك مكنتش هنا اهو ع الاقل دلوقت زمانه نسي ..وانت متبانش اصلا ف وجوده حاول تصنع الجدية والقوة ولكن بداخله يرتعد فقط من اسمه_ هيعمل اي يعني ،، يوريني نفسه مديحة بقلق_ يابني كله بالهداوة ،،،استنى انت بس وانا معاك وهنجيبه مذلول وناخد كل حاجة وساعتها مش هيطول ابرة بس يونس _ وماله ، نستني وبدل ما تبقي ضربة تبقي اكتر مديحة_ تعالي يا حبيبي تلاقيك مكلتش كويس مع صحابك ، تعالي معايا ناكل سوا قبل يداها بحب_ يلا ياحببتي ودلفا للقصر ودلف معهم الشر اكثر لقلوبهم من قبل ولكن لو اجتمع العالم أن يضر شخص ، فلن يستطيعوا هزيمة قوة الله وما قدر له ان يحدُث .... ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ _انا ممتنة ليكِ جدا ، بشكُرك اوي وقفتك معايا.. نطقت بِها مَن انتزعتها ليل من ذلك الموقف والذي يُصنف ابشع التجارب لمن يَمُر بها ..وقد مَرت بها على مُستشفى خاص لعائلة السويفي طالعتها ليل بحنان_ الحمدلله ان ربنا اراد ظهوري ف وقت زى دة ، ربنا مش بيسيب حد ابدا. امتلأت عيون الفتاة بالدموع وتحدثت بصوت متحشرج_ الحمدلله نهضت ليل وجلست بقُربها ومسحت بأناملها دموعها _ تؤتؤ خلاص بقا انسي يا...انتِ ازاى مقولتيش اسمك لدلوقت!! قالت جملتها بمرح وهي تُغلق احدى عيناها لتبتسم الاخري بهدوء قائلة _ پيري....اسمي پيري !! ليل بإبتسامة_ جميل اسمك اوي ، لا وانتِ اصلا جميلة . وانا ليل پيري بإبتسامة _ ميرسي ، بس الاكيد انك اجمل ودة واضح اوي. اكملت حديثها بسؤال تلقائي خطر بذهنها _ انتِ شايلة مسدس ازاي ؟! حاولت ليل بتغيير الحديث ونجحت بذلك قائلة بمرح _ صحيح قبل مانسي ، قوليلي رقمك عشان اطمن عليكِ ولا مش بتكلمي بنات ولا اي پيري بإبتسامة_ اكيد طبعا اكتبي تناولت ليل هاتفها من حقيبتها وفتحته لتصيح بصوت عالي بعدما وجدت اكثر من عشرون مكالمة فائتة من كل واحد بعائلتها _ يااانهاااار اسووود!!! فزعت پيري قائلة_ مالك في اي استجمعت شتاتها قائلة بسرعة_ ااه لا متاخديش ف بالك ،، رقمك ؟!! املته عليها الاخري لتدونه ليل وهي تأخذ اشيائها لتذهب قائلة _ حمدالله ع سلامتك ، واسفة جدا لانى متاخرة اوي وبالنسبة للمستشفي .. قاطعتها پيري مبتسمة بهدوء_ متقلقيش انا هكلم اخويا ، اسفة انى عطلتلك ! ابتسمت لها ليل وبعثت لها قُبلة بيديها ف الهواء وخرجت من الغُرفة ومن المستشفي بأكملها ، توجهت لسيارتها وصعدت بها بسرعة متحركة للقصر . ليل مُحدثة نفسها _ ياسين السويفي هيعمل من وشي دوسات على باب القصر انا عارفة . دقائق ووجدت مُراد يتصل بها لترد عليه قائلة_ قبل اي حاجة انا ف الطريق جية بس حصل حاجة عطلتنى هحكيلك بعدين . اجابها مراد بعصبية_ حاجة اي ياليل الساعة داخلة ع سبعة ونص والناس هنا بتطلع دخان من ودنها بسببك انت فين ؟!! تصنعت الهدوء قائلة_ خلااص يامراد قولت جية اقفل بقا . اغلقت بوجه الخط بسرعة وهي تزفر بضيق وتتذكر ماحدث وقاله لها والدها عندما طلبها في مكتبه Flashback.. دلفت لمكتب والدها لتجده بصُحبة عمها جبل ومُنتظرين حضورها . ليل بإبتسامة_ حضرتك طلبتني ياسين بنفس الوضع_ تعالي ياليل جلست امام عمها ووالدها علي مقعده مُحدثا_ انا بلغت البشمهندس جاسر بموافقتك ياليل ، قولتِ اي؟! حاولت التماسك قليلا فليس هذا وقت الاندهاش او تلقي الصدمات ،جاوبته بهدوء _ حضرتك قولت وبلغته موافقتي ، خلاص اللي حضرتك قولته مافيش راجعة فيه . نظر جبل لياسين ووجه حديثه لليل_ هيزورنا بالليل عشان نحدد و نتكلم ياحببتي ، لو محتاجة تروحي عشان تاخدى وقتك . ابتسمت بسخرية في نفسها قائلة_ ياريت فعلا ، انا هرجع البيت واعرف اللي هناك .عن اذنكوا. BACK ~~ ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ في قصر الراوي.. كان مالك جالسا في غرفته منشغل بعمله على اللاب توب امامه ويحتسي قهوته علي الحان كوكب الشرق غير مُبالى لِما حوله . انتبه على صوت هاتفه يدق برقم غير مسجل لديه ففتح الخط مالك_ الو ؟! اجابته علي الطرف الاخر _ مالك انا پيري .. انتابه الاستغراب فأكمل_ پيري؟!! دة مش رقمك پيري_ مالك مش وقته اسمعني كويس ، في بنت هتكلمك حالا توصفلك عنوان المستشفي اللي انا فيها وتجيلي ومن غير سليم ماياخد خبر يامالك . نهض وكأن تم لدغه من عقرب_ مستشفي ليي اي اللي حصل انتِ كويسة ردىىى؟؟؟ پيري بنفاذ صبر_ مالك لما اشوفك هقولك ، يلا اعطت الهاتف للممرضة التى تقف بجانبها وقد وصفت له واعطته اسم المستشفي ، وفورا كان انتهي ارتداء ملابسه وخرج من القصر بسيارته مُتجها لها .. ~~~'~~~~~~~~~~~~'~~~~~~~~~~'~~~~~~~~~ في نفس التوقيت كانت قد وصلت ليل ودلفت بسيارتها الفخمة من بوابة القصر وتركتها بمكانها الخاص واتجهت هي للداخل بخطوات متزتة لا تُناسب توتر الاجواء بالداخل . فور دلوفها امام الجميع وبم فيهم "جاسر " الذي اتي من نصف ساعة في ميعاده الذي ينتظره بفارغ الصبر كما ينتظر ماهو ينوي عليه .ووالدتها التي عصفت بها افكار لا فائدة من ذِكرها وشباب العائلة مجتمعين . نظرت لهم جميعا وتحدثت بهدوء_ مساء الخير، بعتذر عن التأخير اقتربت منها والدتها "سارة" بقلق حقيقي _ انت كويسة ياحببتي؟ اي اللي اخرك بس ضغطت ليل علي كفها بحنان_ مافيش ياماما عربيتي عطلت واتاخرت لغاية مالاقيت اللي يصلحها ع الطريق . استمعت لصوت والدها فنظرت له ليُحثها ع التقدم حتى جلست ع المقعد امامهم وامام عيون صقر تلتهم تفاصيلها محدقا بها بهدوء مميت عكس البراكين الثائرة بداخله . ليل بإتزان_ اهلا بيك يابشمهندس جاسر بإبتسامة_ اهلا بـليل هانم . تحمحم بحماس قائلا_ يشرفنى انى اطلب ايد ليل هانم من حضرتك يا ياسين بيه اجابه ياسين مبتسما_ وانا يشرفني تكون جزء من العيلة . جاسر بسعادة_ الشرف ليا اكيد ، رأي الجماعة اي لو نحدد الخطوبة وتكون اخر الاسبوع . نظر ياسين لجبل الذي بادله النظرة بموافقة وكذلك لم يُبدى الشباب اعتراضهم ، نظر مرة اخرى لليل بمعني ما رأيك .فأجابته بإحترام _ اللي تشوفه حضرتك . اجابه_ طيب علي خير ان شاء الله ، الجمعة الجاية تتم الخطوبة رد جاسر مندفعا_ بما ان الكل موافق والعروسة مش معترضة ، نخليها كتب كتاب كمان؟! انتفضت ليل مُستنكرة وهي تهتف _ لا طبعا استحالة . جبل _ لي السرعة ياجاسر بيه ، كل شيء ياخد وقته المفروض بردو ولا اي صحح حديثه قائلا_ اكيد كلامي من باب الفرح بسبب حصولي علي موافقة عفيفتكم ياجبل بيه ، وكدة كدة مافيش اعتراض تحدثت ليل بسرعة_ لو سمحت يابشمهندس انا لسة متعرفتش اكتر عليك ولا انت كذلك ، من حقي اخد وقتي ف قرار هيتبني عليه حياة بين اتنين لطول العمر . جاسر _ وانا مقدرش امنعك من دة ، يبقي زي ماتفقنا الخطوبة هتتم ف ميعادها . قطع حديثهم صوت يعرفونه هم جيدا _مين بيتخطب من غير علمي؟! نظروا جميعا لمصدر الصوت فصاحت ليل مبتسمة بسعادة وهي تنهض وتتجه له _ عُدى وحشتني ... #على سبيل الحب❤ #يُتبع #بقلمي...ملك عجور❤

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

على سبيل الحب

المؤلف Malak
2024/06/19 مستمرة
قائمة الفصول (20)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة