الفصل الثاني عشر.. ماذا افعل أكثر يا دانيال ؟ الذي احبه يري عيوني عادية -اليانا كرستي تجلس بإستمتاع بمفردها على الدرج متأنقة بملابسها الكلاسيكية لذهابها للعمل بعد أن تُنهي مشروبها الساخن ، وتدندن بألحان كوكب الشرق _ياما عيون قابلونى ، لكن ولا شغلوني إلا عيونك إنت دول بس اللي خدوني ، وبحبك أمروني أتاها صوت الاخرى من خلفها وهي تنزل بإتجاهها قائلة بسخرية_ اي ياكونتيسة !!مش قولتى ماشية من ساعة ،،قاعدة بتنوحي على عيون مين بقى؟ إلتفتت حبيبة لها بضحك _ياليل هو الواحد ميعرفش ياخد خصوصيته فى القصر دة !!عيون اللي عيونه ارتاحتى!! جلست بجانبها ضاحكة _مالك يابيبة ، اوعي تكونى بقيتِ من أهل الحب؟!! قالت بحدة _حب اي ياليل انتِ اتجننتى؟؟ أماءت ليل برأسها متفهمة ولانت ملامح الاخرى بوجه شبه باكٍ قائلة _ انا عشقته ياليل . جحظت عيناها بذهول قائلة_ نعم ياختى!!! حبيبة بتوتر_ مش بإيدي ياليل. لاقيته مش مفارق خيالي ولا تفكيري ، دة حتى احلامي ياليل بقى يطلعلي فيها ،، بس يفيد بإيه وهو مش شايفني اصلا ...صمت وطالعتها بهدوء بعدما تنهدت_ الدنيا دوارة ، وجه اللي يعرفنى ان الحب مش دايما بيريح صاحبه ياليل نظرت لها بأسف وابتسمت لها واضعة يدها على كتف حبيبة بمهاودة_ مش عارفة اقولك اي ، بس ربنا يريح قلبك يا حبيبة . ابتسمت وحولت مجرى الحديث_ قوليلي رايحة فين الوقت داخل على الضهر . قالت ليل وهي تنظر بساعتها_ هقابل مراد هشتري معاه شوية حاجات ...وانتِ لي ممشتيش؟ نهضت حبيبة وتلتها ليل فقالت_ انا يادوب اتحرك عشان عندي هوا ،،،ومتنسيش تشوفي الحلقة زيهم . حركت ليل رأسها مبتسمة لها وخرجت حبيبة متوجهة لعملها وكذلك ليل اتجهت لسيارتها لتصعد بها فوقفت في حال رؤية مجموعة من الحرس متأهبين للذهاب جوارها قضبت جبينها بإستغراب موجهة حديثها لأحد منهم تعرفه _ انتوا هتعملوا اي؟!!! اجابها "حسن" بإحترام_ أوامر من ياسين بيه ياليل هانم نكون مع حضرتك. هدأت نفسها سريعا من سماعها لهذا اللقب الساخر بالنسبة لها وركزت فى صُلب الموقف الان _ حسن..بلاش مجادلة حاليا لاني مستعجلة واوعي من وشي . همت بالسير فأوقفها بأسف _ ياليل هانم دة كلام ياسين بيه لو سمحتِ كدة احنا اللي متضررين لو منفذناش أوامره _طيب انا رايحة بيوتي سنتر ،هتيجي معايا تعمل ايي!!! نطقت بها بفارغ صبر منه فتابع هو بنفس وضعه_ هنستني حضرتك ،،بس هنفذ كلام ياسين بيه وهنأمن سيادتك. زفرت بضيق من إصراره ولكنها لم تجادل اكثر من هذا كي لا تسبب بضرر لهم علما بما سيفعله والدها ،، صعدت سيارتها وقادتها لوجهتها ويتبعها سيارتين من الحراسة المخصصة لها وخرجت السيارات من البوابة الرئيسية للقصر وتأخذ سيرها لبداية الطريق لتنطلق خلفهم أخري كانت تنتظر خروجها وتبدأ تعقب ليل بحذر.. وضعت السماعة بعدما هاتفت مراد وأجابها _ مراد اسمعني ، هبعتلك لوكيشن تيجي عنده وهتلاقيني هناك ماشي؟ رد مستفسرا وهو يقود سيارته ايضا_ وبالنسبة للواء هنتأخر عليه ؟ ردت بإيجاز_ يابني ماحنا هنروحله من هناك بس يلا هفهمك لما توصل سلام... هدأ المكان تماما لينشغل من منهم موجود داخل غرفته ،،والاخر بمكان الدراسة له والخدم منتشرين بالاماكن المخصصة لهم لتطمنئن لدخولها الغرفة المقصودة وتبحث عن مُرادها بها فزفرت بحنق من فشلها لإيجاده وخرجت مسرعة قبل رؤية احد لها وتنوي البحث مرة اخرى بوقت آخر.. ******************** وعلى الناحية الاخرى بالشركة الرئيسية لسليم الراوي.. يجلس معهم بوجه شديد الحمار من شدة الغضب الذي لم يكن بالقليل لديهم ايضا مما علموا به منه ..تحدث جبل بصوت غاضب هز الجدران_ بنت ال**** هتكون نهايتها على إيدي ال*** بتستغفلنا بنت ال**** صاح به ياسين _ اهدي ياجبل الله!! مش هتتحل كدة رد غاضبا بذهول_ اهدي إيييي مرات إبني في حضن راجل غريب ،، هو نفسه خطيب بنتك النبيل الشهم اللي ملهوش أهل ووقف على رجله بتعبه وجهده ،، صاحب عمرنا وأخونا اتقتل هو ومراته علي إيده هو وابوه ،،وبيعملوا شغل وسخ عشان يدمرونا ،،،بنتك هدفهم يا ياسين ..وتقولي اهديي !!! دة انا هحرقهم كلهم الكلااااب دول. نهض من مقعده بغضب اعمى فلحق به ياسين سريعا يوقفه قائلا بصوت هادئ ولكن للأسف بداخله انفجار بكل خلية بجسده من هذا كله _ جبل اسمعني كويس ، هتضيع كل حاجة بسبب التهور والغضب دة ،،يمكن انا ساكت قدامكم بس انا حاليا بقتلهم بدم بارد فى دماغي ، فاهم ..فى دماغي ياجبل عشان دة اللي هيوقعهم..مش التسرع بالدراع . نظر له بعيون متحسرة تجمعت بهم الدموع _ حمزة يا ياسين بيحبها ،،كسرته قاطعه سليم بغضب وهو ينهض بعدما فاق من شروده القاتل واتجه له قائلا بصوت يحمل الوعيد _ حمزة راجل ميتكسرش يا عمي ،،ورحمة ابويا هيدفعوا تمن اللي عملوه كلهم هيدفعوا التمن اضعاف . تحرك مرة اخرى سليم يُمسك جبل من ذراعه وياسين بجانبهم ايضا وجلسوا من جديد ..تحدث ياسين بثبات _ يونس عامل اي دلوقت ؟ تنهد سليم بهدوء قائلا_ مُستجيب للعلاج بشكل مش كبير بسبب انه الفترة الاخيرة كان بيدخل جسمه بكمية كبيرة . حرك ياسين رأسه مؤيدا ..فتابع سليم بإهتمام_ فترة الفرح حاليا مهمة عشان فيها هنرتب وهنخلص كل حاجة . نظر له جبل بذهول _ فرح !! فرح اي مافيش حاجة هتتم علي حساب ابني احتلت صوت ياسين نبرة حسرة وحزن على ليلته _عاوز انهي كل حاجة بسرعة ياسليم بنتي مش حِمل انتكاسة تاني مش هستني افقدها قاطعه سليم سريعا برد صارم تغلف بالخوف ايضا عليها_ ليل مش هيحصلها حاجة انا مجهز كل حاجة بشرط انها متتأذيش لان مش هسمح بحاجة تقربلها لا هي ولا حمزة . صمتوا ثلاثتهم فتدخل جبل متسائلا عن القادم وما ينوي عليه الاخر وياسين ايضا الذي ليتفقوا سويا عما هو بقادم لتكون نهاية جحيمية لهؤلاء الشياطين. ******************* تقابلا سويا امام الباب الخلفي لإحدى مراكز التجميل المشهورة التى اختارتها بعشوائية للتخلص من تلك الحراسة ، صعدت بسيارته بعد تركها لسيارتها امامهم واستندت برأسها على النافذة تشاهد الطريق وهو يقود متجها للجهاز قاطعها صوت مراد _ طيب وابوكي لي هبت مرة واحدة فى دماغه يمشيكي بيهم؟! رفعت كتفيها بعدم معرفة _ بقا انا المقدم ليل السويفي تخرج بحرس ، ااااه بس لو مكنتش مضطرة اخفي هويتي اللي بعشقها غير للضرورة عشان يعرفوا هما عايشين مع مين!! ضحك بهدوء محاولا تهدأتها_ خلاص يا لي لي اهدي اكيد هيجي يوم ويعرفوا. نظرت له بغل_ طبعا مانت مش متقيد من شوفة حد للسلاح ولا الاوضة اللي انا حشياها اسلحة دي لو حد عرف مكانها يبقي عليا السلام. ضحك عليها فشاركته مبتسمة بغُلب وصمتوا ،،بعد دقائق وقف بالسيارة ام الجهاز الاستخباري المصري وهبط منها هما الاثنان ودلفا للداخل .. سمح لهم فدلفت هي ومراد لتنصدم من رؤية أدهم يجلس امام مكتب اللواء مهران ، طالعها بإبتسامة جانبية فور رؤيتها واستغرب مراد وجوده للأن لم يعرف مراد شكل سليم ولا تقابلا سويا بالمرة فابالتالي لم يتعرف على أدهم. مهران _ اتاخرتوا ياليل تحدث مراد وهو يجذب مقعد بجانب الطاولة الكبيرة للإجتماعات بالمكتب _ اسفين معاليك. جلست ليل بهدوء ومازالت تنظر لادهم وهو كذلك فانتبه مهران لنظراتهم _ أظن مش محتاجين تعارف ياليل أدهم بتأكيد_ إطلاقا مراد بإستغراب ناظرا لليل فقالت_ بعدين يامراد ...وجهت نظرها لادهم قائلة_ استغنوا عنك فى أمن الدولة فقولت تيجي مخابرات ولا اي!! ضحك ساخرا فقال_ لا بس تقدري تقولي بساعد ،،جدعنة مني يعني ردت بنفس ابتسامته الساخرة_ اي بتجامل مع الدولة !! تحدث مهران بجدية_ أدهم كان سبب معرفتنا بالعملية اللي فاتت واتصابتي فيها ياليل . نظرت بإندهاش لهم فضحك الاخر بسماجة رافعا يده بنسبة بسيطة _شوفتي بقا!! تابع مهران بخُبث ناظرا لأدهم_ بس دة عن طريق التصادف اثناء مهمتك انت شخصيا فى لندن قبل ما تنزل مصر حمحم بحرج فضحك مراد وليل بصمت أكمل مهران مرة اخرى_ و الطبيعي انهم مش هيعدوا اللي حصل بالساهل مراد_ بمعني؟ مهران بتساؤل_ ملاحظتوش حاجة غريبة ان هما ساكتين ..بس دة مش معناه انهم خافوا بالعكس دة دليل ان في حاجة اكبر بيتخططلها بس هما بينيمونا يعني . أماء الجميع برأسه متفهما فقال_ مراد انت وليل تخلوا بالكم كويس لانكم اتعرفتوا عندهم وبقيتوا عقبة قدامهم وهيحاولوا بأي طريقة يخلصوا منكم . ليل _ متقلقش معاليك . نظر لهم بفخر _مش بقلق لان واثق فيكم ياليل وانكم قدها . نظر أدهم لليل فقرأت ما بعينه لتقول بمغزى ساخر_ شايفة حضرة الظابط ساكت اوعي تكون مش واثق فى قدرات ليل السويفي . اجابها بإبتسامة عكس نبرتها_ بالعكس اول مرة اكون واثق فى واحدة ست عموما مش بس قدراتها. _كويس قالتها بتكبر ونظرت لمهران_ في حاجة تاني معاليك؟ نفي برأسه قائلا_ لا تقدري تتفضلي نهض مراد معها ليعود بها حيث قابلها من قليل ... وخرج أدهم بعد توديعه لمهران واتجه بسيارته لمكان ما بنفس توقيت قيادته نظر بالساعة ليزفر بغضب من غفلته لوقت ما بذهنه ..فتح هاتفه سريعا ووضعه امامه لعله يتمكن من الالتحاق.. *******""""**""""""""******* ختمت الحلقة في البرنامج مع مُشاهديها لتُنهي وصلة نقاش أساس موضوع حلقة اليوم بعنوان " حول نساء و رجال"،، نهضت من مقعدها بعد إغلاق الكاميرات ولملمت أشيائها لتخرج من االاستوديو التصويري بمدينة الانتاج الاعلامي .. وقف بسيارته عن بُعد ورآها وهي تستقل سيارتها بكل أناقة وهدوء فابتسم وانطلقت هي عائدة مرة اخرى وكذلك فعل هو .. ****************** مر أسبوعان علي الجميع دون الجديد ،،فقط انتظار ياسين وجبل وقبلهم سليم بفارغ الصبر لإنهاء الاعيبهم ليثأر لأهله ويركز فيما بعد على مبتغاه ..وجبل الذي يتقطع قلبه لأشلاء حين رؤية وجه حمزة في كل مرة تعتليه ملامح السعادة والحب بتجهيزات الزفاف ،أما ياسين فكان كل مابخاطره هو ليل ابنته الحبيبة لقلبه كثيرا وما يخشاه عليها من تجدد الماضي مرة اخرى لها .. يونس الذي بدأ بإستعادة روحه من جديد وعلاجه بالمصحة كان دافع له بالخروج ليهدأ نفسه بإستجابة العلاج ويوشك على التعافي كُليا متابعة خليل وپيري للمشروع الضخم كعادة اخيها في اعماله المتألقة دوما لتأخذ طابع صاحبها بالجذب كل اكتمال مرحلة به ، وبالطبع لم يخلو من اوقاتهم سويا هناك الذي قضت على كل ذرات الخوف بداخلها وهو ايضا ليكون العشق والحنان هو المسيطر عليه ليغرقها بهم معه.. لم يكن يعلم بأن المعشوق تزداد درجات التعلق به كل ثانية وليس كل يوم ، بأن نبضات القلب تخضع له في حالة وجوده او الشعور به غيبا لتكون حياته رهنا لقلبه ويتفنن باللعب معها للإيقاع بها في عشقه اكثر واكثر.. ********************* في مساء يوم .. هبط من سيارته بوقار على عكس قلبه الباكٍ مما يتيقن من رؤيته حين دلوفه للڤيلا القابعة على الطريق الصحراي والمنعزلة وهي ڤيلا منصور . نزل معه سمير زوج عمته بقلب مرتعد وخائف على نفسه وبنفس الوقت مما قاله سليم واتي به بكل جباروت لهذا القاتل ليُريه الحقيقة كاملة امام عيناه خصوصا بعد إخباره ماطلبت منه تلك الحية .. لم يكلف نفسه بإصطحاب حرسه مكتفيا بما عمل على تنفيذه منذ ايام ، دلفا للداخل وقد خلا المكان من اي أحد سواهم وسوى من أعلى تقدم من أحد الغُرف التى احدثت صوت ممزوج بالضحك الصاخب وقام بفتحها بغتة وبجانبه سمير الذي صُعق مما رآه ،فكانت مديحة بصحبة منصور ويكاد يقسم بأنه لأول مرة يراها بهذه الملابس الفاضحة وهو بجانبها كحالها ....تصنم سمير وسليم لم يهتز امامهم ولكن بالطبع رؤية عمته هكذا كانت اكثر مما كان يصله او يتخيله لم يكن هو وهي اقل منهم فجذبت هي شيئا سريعا تضعه عليها ونهضت بفزع قائلة_ سمير،، سمير مافيش حاجة صدقني يا سمير لم ينطق ولكن في اقل من ثانية كان يصفعها على وجهها بشدة جعلتها تزرف الدماء من فمها ، فابتسم سليم بسخرية قائلا _ اومال جية تحكيله حدوتة قبل النوم يامديحة هانم!! صرخ منصور بقوة بجانب الشرفة مهللا لرجاله ولكن لم يكن أحد من الاساس فاقترب منه سليم بغل_ اعمل كل حاجة تخلصك مني و بردو مش هتعرف . منصور بقوة ولكن بداخله كان يرتعد منه _ هتعمل اي يابن الراوي ، مش هتقدر انا اقوى منك ولا نسيت حرقتهم قدامك ازا... قاطعه صفعة سليم له بكامل كفه ليجلس الاخر ارضا من قوته فقال سليم بغضب جحيمي_ لسة وقتك مجاش ،،بس عد من دلوقت اللي فاضلك ياكلب . اتجه خارجا وهو يشير لسمير _ شوفت بعينك اللي المفروض انها فى النادى ،،شوف بقا كام مرة كانت فى النادى ياسمير . جذبها سمير من شعرها بقوة تحت صراخها المتزايد ونزل بها الدرج بقوة عنيفة وهي تحاول التملص من يديه ولكن احكم قبضته على شعرها فكاد يقتلعه ... وصل بها امام السيارة وذلك الواقف بغضب واقترب منه امسك بها بقوة ووجه حديثه لسمير_ شكرا لحد كدة نظر له الاخر بعدم فهم فتابع_ اديك شوفت وعرفت ان مش سليم الراوي اللي يكدب ، وهو بردو مش اللي بيسيب حقه ..وهي هتاخد جزاء حاجات كتير اوي منى انا . لم يستوعب سمير الموقف حتى الان إلا بصدح صوت سيارة الاخر بعد مغادرته المكان بسرعة وقد اصطحبها معه ليريها وعده ،،،اما هو فنظر حوله بفراغ واتخذ خطواته في اللاشيء.. ********************* ها هو يوم انتظره المعظم او بالادق الجميع ،،منهم بفارغ الصبر لرؤية من ينبض القلب بإسمه ،،والاخر ليتمم وصلة عذابه على من بدأ العذاب اولا بنفسه فحان وقت إسترداد الصاع ذاته..... حفل زفاف حمزة وعمر السويفي ،،عائلة طالما كانت دوما لها الهيبة والمركز والسُمعة بين الانحاء لتجتمع الصحافة والقنوات الاذاعية لهذا الحدث السعيد بالنسبة للجميع...تم تجميل القصر اكثر مما هو عليه ليصبح في غاية الجمال والفخامة بالتصاميم الاوروبية الحديثة جميعا .. اجتمعت الفتيات جميعا بغُرفة حياة منذ الصباح وقد وضعت كل واحدة منهم ما سترتديه بغرفتها الخاصة بعد تجهيزها ...وكانت سارة و شذى بالفعل معهم اما الاخرى هدى فكانت تفتعل انشغالها بنفسها وزجها فلا تجتمع معهم ......أما الشباب فكانت فرحة من نوع اخر وسط اجواء المرح والضحك فيما بينهم ،،،بالطبع حضر خليل وپيري ايضا مع الفتيات منذ الصباح ليكتمل الاعضاء جميعا احتفالا بهذه الفرحة التي ستنقلب رأسا على عقب على قلوب الجميع.... وضع اخر لمساته بكل كبرياء لم يقل بسليم الراوي مهما حدث ،مُرتديا قميص ابيض اظهر بوضح عضلاته المُخيفة فعليا من هيئته وبنطال من اللون الجملي ليصبح غاية الوسامة بالرغم مما قادم لفعله بعد قليل .. هبط لأسفل بوجه جامد خالي من التعابير وللحظ لم يرى احد ،،اتجه بمكان ما خلف القصر ومنه دلف لغرفة كبيرة نسبيا وقام بفتحها فظهرت بهيئتها الهزيلة ووجهها الشاحب لقلة الطعام وتظل بذلك القميص منذ ما كانت من ايام به ...اقترب ببرود منها قائلا _ شايفك تعبانة ..انتِ بتتعبي زينا يامديحة!!! نظرت له بتعب _ مية عطشانة . صمت واقترب من زجاجة الماء الموضوع جانبا وفتحها وقربها من فمها لتتجرعها بنهم كبير فقال ساخرا_ اكيد عارفة اللي ييسقي كلب ،،مابالك عمتي !! تحدثت بدموع بعد استعادة صوتها _ انا اسفة ،سامحني ياسليم سامحني يابن... قاطعها صارخا بغضب واطاح بالزجاجة فى الحائط_ متقوليهاش ، انا مش ابن لرخيصة زيك ، مش ابن لقتالة قتلى زيك ، انت عار انك من عيلة الراوي ، العيلة اللي قتلتي ابنهم اللي هو اخوكي ومراته بدم بارد بإتفاقك مع الحيوان . صمتت وبكت بشدة وتابع هو بدمعة حارقة هوت منه دون قصد وينظر لعيناها بشر_ لو كنتِ عملتي حاجة غير كدة صدقيني كنت سامحتك ، بس انتِ اختارتي طريق الهلاك ياا عمتي.. صرخت بشدة محاولة استعطافه ولكنه خرج سريعا واغلق الباب جيدا و الاخر امامه وخرج نهائيا من القصر ،،،اتجه لسيارته الخاصة وقادها لمكان ما يوجد يونس وهي مصحة خاصة لعلاج الإدمان والذي اوصي او أمر بعدم تسريب وجوده به.. دلف للداخل واتجه لغرفته وقام بفتحها بهدوء بعد مغادرة الممرضة ،، ليراه يقرأ بكتاب ما بجانب النافذة وانتبه له يونس فنهض مبتسما وكذلك سليم واتجه له يعانقه وشدد الاخر بقوة على عناقه بحب ابتعد عنه سليم قائلا_ شايفك احسن! حرك رأسه مؤيدا فقال_ بفضل ربنا وانت ياسليم متخلتش عني.. قاطعه بحب اخوي ويربت على كتفه بود_ المهم النتيجة يايونس وانك مخذلتش ثقتي فيك . صمت مبتسما ثم تبدلت ملامحه للحزن _ ماما عاملة اي؟ تنهد سليم بقوة وصمت فحرك يونس رأسه صامتا ايضا فقال سليم_ اتاكد من حاجتين ملهومش تالت ، الاول اني عمري ماسيب حق ابويا وأمي والتانية اني للأسف مش هقتلها . نظر ارضا من حديثه فزفر الاخر وانسحب من الحديث ومن المكان كاملا وبداخله يزداد شرار ..اتجه مرة اخرى للقصر ليتقابل بمالك وقد علم من ملامحه بوجود أمر ما.. حدثه قائلا_ كنت فين ياسليم! اجابه بإيجاز وهو يتجه لأعلي_ عند يونس . سأله_ وهو كويس؟!! _ احسن بكتير ،،المهم انا مخنوق وهروح للشباب شوية قبل الفرح وأدهم هناك .هستناك . مالك _ تمام ، پيري وأمانى راحوا من بدرى هناك بعد هجهز ونمشي . صعد لأعلى لكي يبدل ملابسه ويضع الخطوة الاخيرة المتفق عليها بينهم من قبل ويذهب باكرا بقليل.... ********************** بغرفة حياة حيث يجلس الفتيات جميعا بمرح وحبيية تغني بصوتها الرائع لأغنية "اول مرة تحب يا قلبي" بصوت عالي بمكبر صوت اتت به هي وصل لمسمع الطابق بأكمله وليل بضحك تمسك بين يديها "طبلة" وبالتأكيد اتت بها حبيبة ليكون جو مضحك مسلي للفتيات والشباب مع تغير الاغاني واحدة تلو الاخرى ضحكت ليل بصوت عالي وهي ترقص بشعرها امامهم قائلة_ ياحبيبة يا جامدة ايواااا ضحكت زينة بصوت مرتفع فابالفعل كان اجتماعهم شديد التفاعل بينهم فقالت_ اهو دة اللي كان نفسي فيه ، وياسلام بقا لو في فرصة تجمعني بيه اشارت لها پيري بضحك وتغمز بعيناها قائلة_ هتعمل اي يافنان!!! ضحكت مريم قائلة وجميع حديثهم مرتفع من المكبر بجوارهم _ هنعد الجثث ياجماعة زينة هتتهور تاااني تاني زينة بتتهور والقيادة العليا شديدة الاستغلال تدخلت شذى بضحك_ بس انتِ وهي و يلا خلينا نخلص عشان الوقت ميسرقناش . تركت ليل مابيدها وقالت_ طيب انا هروح اوضتي وراجعة مش هتأخر . اتجهت لغرفتها لتُجلب هاتفها ودلفت للبلكونة الكبيرة لتهاتف جاسر ليأتيها رده _ إزيك يا حبيبتي ردت بثبات_ الحمدلله، بتعمل اي ؟ نظر جواره سريعا وعاد بتركيزه مرة اخرى _ ولا حاجه ياحببتي كنت مريح شوية من ضغط شغل. ليل بضيق _ طيب. هشوفك بالليل طبعا جاسر_ متشوق عشان اشوفك يا روحي وحشتينى _ طيب كمل اللي بتعمله وانا هروح اشوفهم ،سلام اغلقت معه لوهلة شعرت بتزايد ضربات القلب لديها وعدم راحة وكأن احدث قلبها إخطار لها من المُقبل ..تجاهلت الشعور سريعا لتلتفت إلي الامام من القصر المكشوف نسبة لزاوية غرفتها الكاشفة للمكان كامل لتنظر لتلك السيارة السوداء بجانب القصر بمسافة بعيدة نسبيا ولكنها لا تنتمى للحرس الخاص بهم لتربط الخيوط سريعا وتبتسم بخُبث لعلمها ما الذي يدور .. خرجت من غرفتها وتُراسل مراد بهذا الشأن فحذفت الرسالة سريعا كي لا ينشغل عن الشباب الان ومركزة بالهاتف لتصتدم فجأة بالجدار امامها او ليس بجدار،، فكان هذا الضخم يسير لغرفة الشباب ايضا ويعبث بهاتفه هو الاخر ويتصادم بها ليتعثرا سويا ولكنه سيطر على توازنه سريعا ليميل جانبا وكانت هي بين ذراعيه محاوطها بهم خوفا من تعثرها بالكامل ، انتشرت خصلاتها الفوضية على وجهها ليهيم بها بشدة وقد غفل كل شيء بذهنه الان فقط هي امامه وبين يديه ليمتد كف يده يُزيح عنها خصلاتها بهدوء وتراه هي امامها بعِطره الذي قيد حركتها بالفعل فدائما ليل السويفي رد فعلها اسبق من الفعل ذاته ولكن امام رُمادية عيناه تاهت كُليا وبتوهجهم المتزايد لها لتهمس بإسمه دفعة واحدة بصواب دون الخطأ بينهما...ليفيق كلا منهما علي صوت سُليمان عم ليل قائلا بإستغراب_ اي اللي بيحصل هنا!!! ابتعدت عنه سريعا وتلملم خصلاتها بصعوبة من سُمكها وطولها ليرفع هو نفسه بثباته قائلا_ كانت هتقع وسندتها ،عن إذنك انصرفت ليل بعدما نظرت لعمها بإبتسامة بسيطة ولم تتفوه اتجه لغرفة الشباب بهدوء وجلس معهم غير منتبه لحديثهم ..تحدث خليل بضحك_ اهو بالذات اللي بحذرك من نصايحه هو سيف ياحمزة اسمع مني. تحدث فارس بتأييد_ عندك حق ، انا ليا خبرات سابقة وافهم بردو يحي بذهول_ متجوز من و انا يافارس!! سيف بسخرية_ شوفتوا بقا ،، اني جنب الحيوان دة انا بريئ حمزة بضحك _ طب معلش وفر نصايحك مش يوم فرحي اطلاقا وبالذات منك! عمر ضاحكا بشدة_تخيل اجي اسلم عليها اشوفها اتنين ، اجي ابوس ..ابوس الهوا الاه!! مبتتباسش ليييه هههاااي ينهار فضايح يا عمر ضحك أدهم بصوت عالٍ قائلا _ يابني مش كدة دة في قواعد لازم تتعلمها عشان تتعامل معاها. نظر له يحيى ساخر فقال_ اشجينا يافنان تابع ادهم باهتمام_ اولا لازم تهتم وكمان بأدق التفاصيل لانهم هايفين جدا ،،ولازم تركز في كل حاجة لان في اختبار شفوي كدة بين الحين والاخر تابع مراد بضحك_ طبعا ، و انك تدخل بطريقة العاشق الولهان عشان تقع . حرك رأسه مؤيدا بضحك_ بالظبط براڤو يامراد ليك مستقبل باهر ،،اما لما تكون ليك مصلحة فالحل الامثل هو ال.. قاطعه سيف بضحك_ والنبي مانت قايل ، سيب دى عليا،،،نهض سريعا من مجلسه واقترب من الباب وفتحه ولكن وجه لهم فاعتدلوا جميعا بجلستهم فور رؤية من كاد يطرق الباب واكمل هو موجها حديثه لهم _ الاول كأنك بتواجه صعوبة في الطلب بعدين بتتشجع وتقرب منها بكل حنية وتقول المصلحة سواء عاوز تخرج او تسافر ايا كان وبالتالي هتوافق من برائتك معاها تسكت انت؟! مينفعش تقوم مقرب منها كدة ،،، كان يتحدث وهو يستدير تجاه الباب _تديها حض....طنط سارة!!!!! قطع حديثه بصدمة من وقوفها وترفع إحدي حاجبيها بسخرية لتدلف الغرفة بعربة الطعام وتضعها امامهم بحنية_ كلوا حاجة ياحبايبي عشان متنسوش بعد ماتجهزوا اتجهت لتخرج فوضعت يديها على وحه سيف تصفعه عدة مرات بخفة وضحك من الموجودين_ روح ،، كل ،، وبلاش قلة أدب ياسيف ضحك عُدى بعد خروجها وسليم الذي تابع حديثهم فقال بهدوء_ طلبتها ونولتها فاقترب من الطعام بغيظ وبدأو يتناولون شيئا خفيفا ماعدا سليم تحجج بشيء وخرج مبتعدا عنهم بعد رؤية مراسلة احدهم له .... في نفس التوقيت ...خرج من غرفته تحت نداءها له بصوت عالي وهي تتجه له ولكن لم يستمع من ضوضاء الفتيات حتى انها لم تستطع اللحاق به ،،،وكان يخطي بسيره سريعا للخروج من القصر بوجه عابث وشديد الغضب بعد علمه بمكان تواجدها الان بالرغم من حدث اليوم ،،خروجه كان بمثابة بداية اشتعال فتيلة نار تم البدء بالعد التنازلي لإنطفائها.. ********************* نهض من جانبها بسخرية بعد تناوله لهاتفها الذي ارتفع صوته بمكالمة من حمزة فوغزها بخفة ليفيقها _ قومي ردي على عريسك ياهانم . انتفضت بفزع تلاشي بهدوء وزفرت براحة بعد رؤية الهاتف وليس هو شخصيا حاولت جعل نبرتها عادية _ ايوة ياحبيبي. اتاها صوت حمزة بنبرته العاشقة لها _ معقول لسة نايمة ياريري !! اجابته بهدوء_ معلش ياحبيبي كنت برتاح شوية تابع حمزة بحب_ طيب وبالنسبة للناس اللي مستنية حد يحس بيها ويفتحلها الباب!! قضبت جبينها بإستغراب_ ناس مين؟! ضحك قائلا_ انا وافقت على قرارك انك هتعملي كل حاجة مع نفسك ، بس شذى هانم كان ليها رأي تاني ،،حبيبتي الناس بقالهم سااعة منتظرين برة . نهضت من الفراش سريعا تحت ذهول الاخر يشاهدها بصمت واستمع لحديثهم فقالت هي بتوتر_ طيب طيب ياحمزة هكلمك بعدين . لم تنتظر رده واغلقت بوجه مسرعة ونظرت لمن يطالعها بهدوء _ هنعمل اي!!! حرك كتفه بعدم معرفة لتنظر له بإندهاش_ جاااسر ، دة باعت ناس تجهزني للفرح اللي احنا متفقين ان انا مش هروحه وهنسافر سوا نظر بلامُبالاة قائلا_ ومين قال انك مش هتحضري؟ في عروسة متحضرش فرحها!!! صرخت بوجهه _ جااااسر متستعبطش ،،،،اقتربت منه بقوة تمسك ذراعه ولكنه قيد حركتها بيده فتابعت بغضب_ ودينيي لو نويت الغدر بيا لتكون خراب على الكل فاااهم . ضحك بإستفزاز ودفعها بقوة لتسقط على الفراش خلفها واقترب منها بهدوء قائلا_ انا هغدر بيكِ بردو!! دة انتِ حبيبتي ،،تابع حديثه وهو يُحيط وجهها بيده ببطء _ دة حتى هدفنا واحد ، مش هدفنا واحد بردو ياريري!! ابتلعت مابجوفها بخوف من تغيراته المخيفة وترجع بظهرها للخلف ويقترب هو اكثر _ انا هدفي ليل وشغلي يمشي في الخباثة وانتِ هدفك انا او اكون صريح هدفك فلوسي اللي لو كنتِ متأكدة انك هتقدري تلعبي ضدي مع عيلة السويفي وتاخدي اكتر منها كان زمانك مش هنا اصلا ياريري صح!! ولا كنتِ قربتي من حد فيهم . تحدثت بدموع _ جاسر انا... قاطعها قائلا_ تؤتؤ متعيطيش خلاص انا مسامح ظنك فيا بإعتبار انك خايفة . ابتعد عنها بعد نظرته القاتلة لها لتزفر براحة من ابتعاده ولكن من هي لتعلم مانواياه الخبيثة ......اما هو فزفر بغضب واطاح بالهاتف ارضا ليتهشم لعدم إجابة والده على اتصالاته منذ ايام.. سألته بتردد_ في حاجة؟! رد بغضب وهو يضع يده على وجهه_ بابا بقاله كام زفت يوم مش بيرد عليا ولا عارف اوصله حتى بيته مافيش حد فيه و... قاطع حديثه ضوضاء تأتي من اسفل فاستغربا معا واتجه للشرفة ليرى من يقف ويكاد يأكل الحراس بغضبه وقد طرح معظمهم ارضا والباقي يمنعه من الدخول ..دق قلبه سريعا ولكنه وجدها فرصة ذهبية لما برأسه ذهب مسرعا تجاه هاتف اخر وطلب احد حراسه _ علموا عليه بهدوء وهاتوه علي فوق متكتف يلاا . اندهشت هي قائلة_ هو مين ؟!! في اي انا مش فاهمة حاجة والفرح ؟!!...صرخت بفرع لإستماعها إطلاق ناري من اسفل قال بإبتسامة شريرة ارعبتها _ هقلبهولك ميتم على عيلة السويفي كلها .. ثواني وأتى رجاله له به وهو ينزف من ذراعه من تلك الرصاصة ووضعوه ارضا بقوة ليكتم تآوه صوته بألم امامه وتجحظ عيناها بذهول ليس له مثيل قائلة بشهقة_ اونكل جبل!!!!! نظر لها جبل بغضب اعمي وغل بعيناه محاولا النهوض ولكن لم يقدر فتحدث بصوت كالرعد_ هقتلك يا**** قسما بربي ماهرحمكم،،الحق اتصرف ومش هتعرف لان جايلك اللي هياخد روحك . اقتربت مه جاسر تقف جواره برعب فتحدث هو بقوة عكس تلك الرجفة التى اصابته _ هنشوف مين هياخد روح التاني ...وحالا اقترب منه سريعا ووضع على فمه لاصق قوي يكمم به صوته تحت حركة الاخر القوية فتعمد ذلك الغبي بضغطه بيده على ذراعه مكان اصابته ليصرخ جبل بشدة بصوت شبه خارج من فمه مع دمعة هوت من عيناه على مايحدث فضحك الاخر بغل ونهض . اقترب منها قائلا بإستمتاع_ نقدر نقول تغيير مفاجئ للخطة يابييي وللأسف هضحي بحاجة غالية بحاول وهكاد اوصلها بس يلا مش مهم . لم تفهم مايقصده لتراه يجذب الهاتف ويضعه على أذنه وهي تتابعه بإهتمام *كانت بغرفتها تتأهب لتجهيز نفسها لإقتراب الميعاد والبدء بالاحتفال وترتب بعناية ملابسها ومازال ذلك الشعور يلازمها ولا تقدر على تجاهله فكل وقت يزيد لديها ..نظرت لهذا الخاتم اللامع بإصبعها ليبدأ قلبها بالخفقان اكثر مما هو عليه ،،،دق هاتفها لتتجه وترى من المتصل ليكون هو بذاته ..عذرائيل القلوب ..مُقبض أمان وطمأنينة ومنتزع منهم السكينة بكل مهارة حان دور قلبها ليأخذ نصيبه ليغدو خاوي وخالي فاقد الحياة والحراك ... اجابت بهدوء _ ايوا ياجاسر؟! اتاها رده بصوت هزلان مُتعب بإتقان تفنن به_ الحقيني ياليل ..مش قادر اخد نفسي ردت بسرعة وقلق _ فيك اي ياجاسر مالك؟!! تصنع السعال بشدة ليتابع_ مش ..مش عارف حاسس بخنقة ونفسي ضيق ، تعالي ياليل ارجوكِ خديني المستشفي . نظرت حولها سريعا بإرتباك فقالت_ حاضر حاضر متقلقش انا جية على طول ،،استحمل ياجاسر معلش مش هتأخر رد بتعب وضعف بالفعل بنبرة جعلها حقيقية_ متتأخريش ياليل ارجوكِ . طاوعته مسرعة واغلقت معه جذبت شيء تجمع به خصلات شعرها بسرعة قصوى وخرجت من غُرفتها لأسفل وهي تسرع خطواتها للخارج تاركة كل شيء خلفها ولا حتى ادركت ان تخبر احد فقط لم تركز بأي شيء سوى مساعدته كما بدى لها انه متعب وليس اي شيء بخاطرها إلا انقاذ شخص يدعي خطيب لها سواء هو او غيره فكان رد فعلها كما هو ،،خرجت لمجهول سيفتك بقلبها وحياتها ليقلبها رأسا على عقب لتتحول لليل بإسم على مسمى ليكون قلبها كحال إسم نُعتت به على مدار حياتها ويصبح اسوء من هذا ايضا ... ********************* انتَ هتعمل اي؟؟! نطقت بها بصدمة من حديثه معها على الهاتف وجبل الذي يدعي ان يكون عكس ما علم بما ينوي هذا الحقير فعله ابتسم هو بخُبث قائلا وهو ينظر لجبل بإبتسامة _ ممكن يا روحي تنزلي تحت ، وتنقي احسن واجمل واحد في الرجالة تحت وطبعا واثق فى ذوقك لان الاختيار هيفرق في اللي هيحصل. كادت تتحدث فقاطعها صارخا بصوت عالي_ سااامعة قولت اييي انزلييي. نظر لجبل بهدوء مبتسما وكأنه في حالة إنفصام_ اظن دماغك خيلتلك هعمل اي!! نزلت مسرعة لأسفل كي تفعل ما قال وبالفعل ظلت تنظر للجميع تحت استغرابهم حتى اشارت لأحد منهم مثلما طلب جاءت لتدلف معه فتوقفت واختبأت سريعه وهو بجانبها وقد كانت ليل تدلف للڤيلا وتسير مسرعه للداخل وتجري بخطوات سريعة كادت تعرقلها ولكنها صعدت لأعلي ،،تابعتها الاخرى وصعدت خلفها هي وذلك الشاب .. دلفت ليل بخطوات سريعة وتهتف بإسمه_ جاسر انت فين؟؟ _ تعالي يا لي لي ،،تعالي يا قلب جاسر قالها بسخرية مبتسما فاتجهت باستغراب تجاه غُرفته لتراه امامها مُعافى بهيئة سليمة _انت كويس!!! قالتها بإندهاش وعدم فهم فنظرت بأرجاء الغرفة بتشتت لتقع عيناها بصدمة على من ادمعت عيناه ندما على قدومه لهنا وتسببه بهذا لإبنة أخيه ...صرخت بخوف وهي تتجه نحوه_ اونكل جبل!!! حصلك اي !!! _تؤتؤتؤ ، اونكل محصلهوش حاجة ، انتِ يا لي لي اللي هيحصلك ياعيون جاسر قالها ضاحكا بصوت عالي فنهضت هي لتتجه له بغضب فوقفت مكانها كالصنم لرؤية ريهام تدلف ومعها احد الحراس قائلة_ اتفضل قالت ليل بعدم استيعاب_ اي الي بيحصل؟! وانتِ لي هنا؟! ومش هناك والفرح؟؟ هو فيييي ايييي !! صرخت بغضب بهم فاقترب جاسر من ريهام قائلا لليل_ لا انتِ فاهمة بس بتحاولي تكدبي اللي بيحصل ،،،قبل ريهام من فمها بكل برود امامهم والحارس ينظر ارضا صرخت ليل به_ انت بتعمل ايييي ابعد انتوا ازبل من بعض ،،،انتِ ازاي بالقذارة دييي يااازبالة هاخد روحك يا ريهام قسما بالله هقتلك ياجاااسر هقتللكككك. ضحك عاليا فاتجهت لتمسك به فقيد يديها بقوة بيدها ونظر للحارس قائلا بأمر_ عمري ماغدرت برجالتي بس اعذرني المرة دي مضطر،،،،،لم يكاد يفقه قوله واخرج سلاحه من جيبه سريعا وقام بإطلاق النار عليه ليسقط الحارس ارضا صريعا.......نظرت ليل بصدمة له وكذلك جبل يحرك رأسه بعنف مانعا إياه وقد فهم اكثر هذا الحقير ،،اما الاخرى وضعت يديها على فمها بذهول فحثها على التقدم _ساعديني يلا نظرت بعدم فهم فتحدث بتفاذ صبر_ بطلي غباااء خلعيها هدومها يلااا شهقت ليل بفزع محاولة التخلص من قبضته ولكن كان اقوي منها حتى ركلاتها له لم تجدي نفعا لتبكي بالفعل محاولة منها منعه _ جاسر متعملش كدة لااااا لا ياجاسر الله يخليك متعملش كدة ،،مش هعرف حد صدقني هنساك هنسى انك دخلت حياتي ابعددد لااا صرخت بهيسيريا وبكاء شديد لإبعاده ومنعه عن مواصلة نزع ثيابها وكذلك اللعبة المتحركة بيده تلك الحقيرة وما تطاوعه لفعله....تحت حركات ليل التى تحاول الفرار وقوتها بالفعل استزفت منها تحت تحكمه بحركاتها وجبل الذي نظر ارضا بخزى ودموع حارقة على مايحدث ولا يستطع فعل شيء ويؤمن بربه بوجود مُنجد بالتأكيد سيأتي ولكن مع كل فعلة منهم يخيب ظنه بهذا الامل ،،بغتة ضرب رأس ليل بقوة بمقدمة سلاحه ليغشى عليها تاركة واقع مرير تصارعه أما تلك فتنظر له بغضب طفيف قائلة_ كفايا كدة ياجاسر مش هيكون اكتر من كدة،، هات انت التاني. رفع مستواه عنها وضحك بخُبث_ ماشي مع ان على عيني ،،بس هتروح مني فين مسيرها ليا . انهت هي سريعا وفعل مع الاخر هكذا وجذبه ليضعه بجانب ليل مباشرة ليقترب منهم ويضع وجههم مقابلة . نظر لجبل واقترب منه يرفع رأسه بقوه يثبتها تجاههم بشماتة_ شايف ،، زي مانا وانت شايفين كدة ،اللمة الحلوة اللي فى القصر حاليا لازم تشوف هي كمان . تابع بضحكة شيطانية _تعالي نتخيل سوا..جبل بيه السويفي اللي قتل واحد من رجالة خطيب بنت أخوه وهو ...اعوذ بالله مع بعض ومش فى وضع تمام لا وكمان فى البيت بتاع خطيبها شوفت البجاحة ياعمي!!، النبيلة الطاهرة ليل السويفي تستغل سفر خطيبها وتخونه مع واحد من رجالته تؤتؤتؤتؤ وانت جيت بعد ماشوفتها كدة وهوب قتلته ليك حق بردو ماهي اللي عملت كل دة .. اصدر جبل همهمات قوية من حلقه مانعة ليضحك جاسر بخبث قائلا_ مش عاوز؟!! خايف على بنت اخوك !! ومش خايف على كسرة ابنك حاليا زمانه بيلف حوالين نفسه على عروسته؟! تابع بمكر_ هفكك وتقوم تاخد حقك براحتك .....بالفعل قام بتحريره متآوا بتعب من ذراعه ولكنه نسى كل ذلك ونهض بعد دفشه لجاسر بقوة على الارض و الاخر تاركه يفعل ما يريد كي يصل لهدفه...سدد جبل له اللكمات بغضب لتظهر هيئة جبل وكأنه فى عراك بين احد والدماء على ثيابه فاكتفي جاسر بهذا وبضربة قوية منه طرحت جبل ارضا ولم يستطع المقاومة ليقع مغشي عليه ،،،وضع سلاحه بيده وهو ممسك به بقطعة قماش وطبع بأصابع جبل عدة مرات على مقبضه ووضعه جواره ارضا وضحك مصفقا بيديه والاخرى تنظر له بذهول من افعاله الشيطانية . نظر لها بضحك_ اظن عارفة الخطوة الاخيرة !؟ لم تجيبه فزفر بضيق مغمض عيناه محاولا التحكم بنفسه فقال بإبتسامة مخيفة_ اطلبي البوليس ياريهام من واجبنا لما نلاقي جريمة زى دى نبلغ كفاعل خير ،، واكسري الخط بتاعك بعد كدة وبطلي ذهول انتِ لسة مشوفتيش حاجة . حركت رأسها موافقة بسرعة ونزل هو لأسفل ليحدث رجاله ببعض الاوامر وكعادتهم لا يستطيعون الرفض ،،،قام بطلب طيارته الخاصة لتأتيه بسرعة قصوى...صعد لها مرة اخرى ليجدها فعلت ،،،استمعت لصوت شديد باستغراب فرد قائلا_ يلا الطيارة وصلت خدي اي حاجة تخصك بسرعة مافيش وقت . قالت بتساؤل_ وابوك؟!!! اجابها بقسوة_ ابويا اكيد خلص مصالحه ومش فاكرني و اكيد كان عنده علم انهم عرفوا وباعنى ومشي...يلا بقولك . _حاضر حاضر....قالتها بتوتر وهي تخرج فوقف هو ونظر تجاههم بالداخل وقام بفتح الهاتف معه وبتصويرهم هكذا واقترب من ليل ومن بجانبها واتخذ عدة صور سريعا نظر لليل طويلا_ هنتقابل ياليل وبردو هاخدك وخرج معها لسطح الڤيلا بالاعلى ليصعدا بالمروحية وتتحرك بهم لوجهتها ..... ********************** بعد ساعتين وقد شارفت على التاسعة مساءا ...بقصر السويفي ...انقلب المكان بأكمله حول المفقودين بالنسبة للجميع ليل، جبل، والعروس ..بدأت الصحافة تشعر بوجود شيء ما وخصوصا لرؤيةالشباب عائدين من منزل ريهام المختفية منذ اغلاقها الخط بوجه حمزة الذي بدأ قلبه ينهشه زعرا من حدوث شيء لها وبالتالي ذهب ليبحث عنها بعد تلك الغيبة فلم تكن موجودة بالاساس ...غياب جبل منذ ساعات بدون مبرر لهم وليل واختفائها المفاجئ ايضا ..لا احد يعلن شيء .. تحدث عُدي _ هيكونوا فين ؟ عفريت خدهم؟!!!! ..نطق بها بغضب ..فتدخل عُمر قائلا بحيرة_ طب ليل وعمي ولنفترض سوا ..العروسة ،،ريهاام فيين؟! نظر لهم حمزة بخوف_ ان شاء الله محصلش حاجة ،مايمكن ليل راحتلها وخدت بابا معاها وعاملين مفجأة وبابا هيسلمهاني اكيد كدة مافيش غير كدة . اقتربت منه شذى والدته لتربت على يده ببكاء_ اهدي ياحمزة هيظهروا يا حبيبي هيروحوا فين يعنى؟؟. كان يقف بجانب ياسين والاثنان قلبهم غير مطمئن بالمرة من هذا ،،بحث عنها بكل مكان ولم يجدها وكذلك ياسين كاد يخرج قلبه من مكانه خوفا من فقدانها .. ومهران وسليمان وأدهم ومالك والشباب جميعا دب القلق والذعر بنفوسهم . خليل بنبرة لا تحتمل النقاش_ هندور فى كل مكان وهنلاقيهم ، هندور تاني وتالت وعاشر ..مافيش افراح هتتعمل غير لما هما يرجعوا سالمين .. انتبه سليم لإهتزاز هاتفه بجيب بنطاله فجذبه مسرعا ظنا بأن احدا من رجاله عثر عليهم كما طلب...ولكنه تفاجئ برسالة برقم غير مسجل كاد يتجاهلها ولكن لمس المحتوى ليظهر امامه مايُلجم لسانه ويشل تفكيره اما قلبه فانشطر نصفين لما هو امام عيناه ..ثواني واستقبل اخرى بمحتوى وجه ضاحك بشدة لاحظ الجميع نظرة الصدمة بعينه فسأله حمزة فأغلق الهاتف سريعا ونظر لياسين ..هم احدهم بالحديث ليقطعهم صوت اخر أتى من المدخل فنظروا جميعا ليكون مجموعة من العساكر وثلاثة ضباط ..ليس واحد او اثنين بل اجمعهم وقع قلبهم من الرعب ووجود الشرطة بالقصر. تقدم الضابط بأسف أمامهم فابالطبع يعرف من هو ياسين السويفي وعائلته_ اهلا ياسين بيه . نظر ياسين بثبات مصطنع_ خير ! صمت الاخر فتابع بنبرة متأسفة_ بعتذر من اللي هتسمعوه بس وصلنا بلاغ بجريمة قتل صرخت سارة بفزع واقترب منها الفتيات وهمسة وشذى وهدى ايضا بعد شهقة مخيفة انبعثت منهم ....اقترب حمزة منه بسرعة وخوف فتحدث سليم قائلا بغضب_ انت هتنقطنا ماتكمل. تابع الظابط _وصلنا بلاغ عن جريمة قتل في ڤيلا رجل الاعمال جاسر منصور خطيب الآنسة ليل السويفي والبلاغ كان صحيح وحاليا اللجنة الجنائية بتابع هناك ونسبة لرؤية الوضع قبل مجيئنا اتقبض على جبل بيه السويفي وليل هانم بصحبة القتيل وياريت تتفضلوا معانا وتفهموا اكتر.. خبر كالصاعقة وقع على مسمع الجميع ليتخشبوا محلهم بعدم وعي وعدم استيعاب للبعض منهم ،،لتكون بداية الآلام لهم والوجع المدمر لقلوبهم دون رحمة لتبدأ حياة مأساوية تتخلل بين أيامها القسوة والجفاء واللاشعور سوى بالانتقام فقط....... #على سبيل الحب❤ #يُتبع.. #بقلم ملك_عجور❤
Malak