اقاتل من اجل من احب🗡

اقاتل من اجل من احب🗡

3 0

في الأيام التالية، تغيّرت فالنتينا.

لم تعد تلك الفتاة التي تبكي في حدائق القصر بحثًا عن مخرج، ولم تعد الأميرة التي تنتظر أن يأتي أحد لينقذها.

كانت تفكر.

كانت تراقب.

وكانت تتعلم.

فقد أدركت أن والدها يملك شيئًا واحدًا لم تستطع مواجهته بالقوة… وهو خوفها على فيليبي.

ولهذا قررت ألا تمنحه هذا الانتصار.

في إحدى الليالي، جلست فالنتينا أمام نافذتها، تنظر إلى القلعة التي عاشت فيها طوال حياتها.

همست لنفسها:

"لقد أخذوا مني حريتي مرة… لن أسمح لهم أن يأخذوا مستقبلي أيضًا."

وفي اليوم التالي، طلبت مقابلة والدها.

دخلت قاعة العرش بهدوء، دون دموع، ودون غضب.

نظر إليها الملك باستغراب.

"هل جئتِ أخيرًا لتقبلي قرارك؟"

رفعت رأسها.

"جئت لأتحدث عن شروط زواجي."

تغيرت ملامحه قليلًا.

لم يكن يتوقع منها المساومة.

قالت:

"إذا كان هذا الزواج ضرورة للمملكة، فسأتصرف كأميرة وأتحمل مسؤوليتي… لكنني لن أسمح لك باستخدام فيليبي كوسيلة لإجباري."

نظر إليها طويلًا.

لأول مرة رأى ابنته تقف أمامه بهذه القوة.

لكن خلف هذا الهدوء، كانت فالنتينا تخفي خطة أخرى.

كانت تعلم أن عليها كسب الوقت.

وفي الوقت نفسه، كان فيليبي خارج أسوار القصر، يشعر بالعجز لأول مرة منذ أن أصبح فارسًا.

كان مستعدًا لمواجهة الجيوش، لكنه لم يكن مستعدًا لمواجهة فكرة أن حياته قد تكون السبب في سجن فالنتينا أكثر.

عندما التقيا مرة أخرى سرًا، كان أول ما قاله:

"يجب أن أرحل."

نظرت إليه بصدمة.

"لا."

"فالنتينا، إذا بقيت هنا، سيستخدمونني ضدك."

اقتربت منه وقالت:

"ولأول مرة في حياتي، أنا لا أريد أن يقرر أحد عني."

صمت.

أمسكت يده.

"عندما كنت طفلًا، وعدتني أنك ستصبح فارسًا يحميني."

ابتسم بحزن.

"وأنتِ لا تزالين تذكرين ذلك؟"

"دائمًا."

نظرت إليه بثبات.

"لكنني الآن لا أريد فارسًا ينقذني."

توقفت لحظة.

"أريد فيليبي… الشخص الذي يقف معي."

كانت تلك اللحظة مختلفة.

لم يعودا طفلين يحلمان بالهروب.

كانا شخصين يواجهان عالمًا كاملًا ضدهما.

وفي تلك الليلة، اتفقا على شيء واحد:

لن يهربا.

ولن يستسلما.

بل سيقاتلان من أجل الحق في اختيار حياتهما.

لم تكن مواجهة الملك مع فالنتينا معركة تُحسم في يوم واحد.

فهو كان يملك السلطة…

لكنها كانت تملك شيئًا لم يستطع انتزاعه منها.

إرادتها.

منذ ذلك اليوم، بدأت فالنتينا تلعب لعبة مختلفة.

لم تعد تصرخ أو تبكي أمام والدها، لأنها أدركت أن غضبه لا يتراجع أمام الدموع.

بل أصبحت أكثر هدوءًا.

تجلس في مجالس القصر، تستمع، تتعلم، وتثبت للجميع أنها ليست مجرد أميرة تنتظر من يقرر عنها.

أما فيليبي، فقد اختار طريقًا آخر.

لم يهرب.

ولم يواجه الملك بتهور.

كان يعلم أن أي خطأ منه قد يمنح الملك سببًا للتخلص منه.

لذلك أصبح أكثر انضباطًا من أي وقت مضى، يؤدي واجبه كفارس بإخلاص، حتى بدأ بعض أفراد القصر يرون فيه شيئًا لم يره الملك:

رجلًا لا يبحث عن السلطة… بل عن حماية من يحب.

ومع ذلك، بقيت لقاءاته مع فالنتينا سرية.

في كل مرة كانت تأتي إليه وهي تحمل أخبارًا جديدة.

"حاول إقناعي مرة أخرى اليوم."

كان فيليبي ينظر إليها بقلق.

"وماذا قلتِ؟"

تبتسم ابتسامة صغيرة.

"قلت له إن التاج الذي يُبنى فوق قلب مكسور ليس انتصارًا."

كان يعجب بها أكثر كل يوم.

لم تعد تلك الفتاة التي كان يحاول حمايتها فقط…

بل أصبحت هي من تمنحه القوة.

وفي إحدى الليالي، جلسا قرب نافذة البرج، كما اعتادا.

قال فيليبي:

"أخاف أحيانًا أن يكون وجودي سببًا في خسارتك لكل شيء."

نظرت إليه فالنتينا بجدية.

"وأنا أخاف أن أعيش كل شيء وأخسر نفسي."

صمت.

ثم أكملت:

"فيليبي… أنت لست الشيء الذي يبعدني عن حياتي. أنت الشيء الذي يذكرني بأن لدي حياة أريدها."

كانت تلك الكلمات أقوى من أي وعد.

ومرت الأسابيع.

حاول الملك الضغط عليها أكثر.

أرسل إليها أخبار الاستعدادات للزواج.

هددها بحرمانها من كل امتيازاتها.

وحاول أن يجعلها تشعر أن اختيارها لفيليبي أنانية.

لكن في كل مرة كانت تعود إلى فيليبي…

لم تكن تعود ضعيفة.

بل كانت تعود أقوى.

وكان هو أيضًا يتغير.

فقد تعلم أن الحب ليس فقط أن يحمل سيفه ويحارب من أجلها.

أحيانًا الحب الحقيقي هو أن يبقى ثابتًا عندما يكون الهروب أسهل.

وهكذا، يومًا بعد يوم…

لم يعد الملك يحارب فتاة متمردة.

بل كان يحارب رابطًا نجا من الطفولة، ومن الفراق، ومن السنوات، ومن كل محاولة لكسره.

رابطًا بين فالنتينا وفيليبي.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

حين أحبّت الملكة فارسها👸🏼🗡

المؤلف Sidra Maram
2026/07/28 مستمرة
قائمة الفصول (23)
الفصل 12: فشل الملك في محاولت كسر الرابط🏳
2026/07/29
الفصل 1: اول خيط من القدر✨️
2026/07/28
الفصل 2: خطبة فلنتينا من الملك المتسلط🤴🏻
2026/07/28
الفصل 3: هل سيفوز القدر ام الحب 💘
2026/07/28
الفصل 4: اللقاء الثاني♾️
2026/07/28
الفصل 5: \"أقسى من الغياب… هذا اللقاء\"
2026/07/28
الفصل 6: الاعتراف 🗣
2026/07/28
الفصل 7: خطر الحب🚫
2026/07/29
الفصل 8: رحيل الفارس الشجاع🚸
2026/07/29
الفصل 9: اللقاء الثالث♾️
2026/07/29
الفصل 10: عودة خطر الحب🚫
2026/07/29
الفصل 11: اقاتل من اجل من احب🗡
2026/07/29
الفصل 13: الوداع👋
2026/07/29
الفصل 14: زواج الاميرة بمن يا ترى⁉️
2026/07/29
الفصل 15: حياة الملكة👑
2026/07/29
الفصل 16: المعركة التي قلبت كل شيئ🧚🏻‍♀️
2026/07/29
الفصل 17: اللقاء الرابع هل سيكون الاخير لبداية حكاية جديدة؟♾️
2026/07/29
الفصل 18: من حب الى ثقة♣️♟️
2026/07/29
الفصل 19: حين يختبر القدر القلوب 💕
2026/07/29
الفصل 20: اصبح الظلام حيا🌋
2026/07/29
الفصل 21: العدو🧭
2026/07/29
الفصل 22: حقيقة العرش👑
2026/07/29
الفصل 23: الملكة وظل العرش⛩️
2026/07/29

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة