بلغت فالنتينا السادسة عشرة من عمرها، لكن القصر لم يعد كما كان في طفولتها. لم تعد تلك الفتاة الصغيرة التي تركض بين حدائق القلعة بحثًا عن لحظات الحرية، بل أصبحت أميرة شابة تحمل في عينيها حزنًا لا يراه أحد.
ورغم مرور السنوات، لم تستطع نسيان فيليبي.
كان اسمه لا يزال يسكن قلبها، والذكريات التي جمعتهما كانت الشيء الوحيد الذي يجعلها تشعر بأنها ما زالت حرة.
لكن والدها، ملك القلعة، كان يرى مستقبلها بطريقة مختلفة تمامًا.
في أحد الأيام، استدعاها إلى قاعة العرش وأخبرها بقرار لم يكن لها رأي فيه:
"ستتزوجين الملك الأعظم في الممالك المجاورة. هذا الزواج سيجعل منك أقوى ملكة عرفها التاريخ."
تجمدت فالنتينا.
لم يكن يعنيها التاج… ولا القوة… ولا حياة القصور.
كانت تعرف أن خلف ذلك الزواج ينتظرها رجل لا تعرفه، وحياة لم تخترها.
وفي مكان بعيد عن القصر، وصل الخبر إلى فيليبي.
الرجل الذي كان يومًا صبيًا يحمل سيفًا خشبيًا في حديقة القلعة أصبح الآن فارسًا أسطوريًا، يُعرف بشجاعته وقوته. لكنه عندما سمع أن فالنتينا ستُجبر على الزواج من ملك آخر، لم يرَ في الأمر مجرد زواج سياسي…
بل رأى وعدًا قديمًا قطعه لها منذ طفولته.
"قلت لها إنني سأصبح قويًا لأبقى بجانبها… لقد حان الوقت لأفي بوعدي."
امتطى حصانه وعاد إلى القلعة، ليس كابن خادمة هذه المرة…
بل كأقوى فارس مستعد لمواجهة أي شخص يقف بينه وبين حب حياته.
لكن هل سيصل في الوقت المناسب؟
وهل ستختار فالنتينا الهروب معه… أم ستضحي بقلبها من أجل عرشٍ لا تريده؟
Sidra Maram