قبل ان نبدأ صلوا على النبي عليه افضل الصلوات و لا تنسوا الدعاء لاهلنا في فلسطين و السودان
و لا تنسو كتابة اراءكم بين الفقرات فهي تساعدني على التطور 😊
___________
اجتمع الجميع على طاولة الغداء ، كانت لورينا تنقل نظراتها بين صحنها احيانا و بين عمتها و ادوارد احيانا اخرى ، كانت متشوقة للحضة اعلام ادوارد لوالدته عن قراره و في نفس الوقت كانت متوترة
- ما بك يا لورينا ، ألا تظنين انك حشرت انفك اكثر من لازم في هذا الامر ، بالتأكيد لن يتحدث عن الامر المهم في وجودي لان مهمتك انتهت . قالت مخاطبة نفسها و هي تجبر نفسها على تناول الطعام
في هذه الاثناء تنحنح ادوارد فخاطبته والدته بقلق
- هل انت بخير بُني .
- نعم ، امي اريد ان احادثك في موضوع مهم . قال ادوارد بنبرة جادة
- انا اسمعك . ردت والدته
- في الواقع ، اريد ان اتقدم لخطبة انسة .
- من هذه الانسة يا ترى .
- انها الابنة الكبرى للبارون ألبرت . رد ادوارد بينما كانت لورينا تترقب ردة فعل عمتها بصمت
- الانسة سيرا ؟ ، خيار موفق ... انا مستغربة فقط من انك لم تتحدث عن هذا الامر سابقا ، ألم تكن تخبرني بانك لا تفكر بالزواج حاليا .
- هذا صحيح ... لقد اتخذت هذا القرار عن قريب .
- ما الذي تغير ، و لما اخترت هذه الانسة من دون غيرها . سألت والدته
- في الواقع ، لورينا من عرضت علي هذه الفكرة ، و لهذا فكرت في الامر و وجدت انها انسة مناسبة .
ضحكت والدته بخفة ثم قالت
- لا اصدق انني كنت اصر عليك بالتفكير في هذا الامر لسنوات و كنت ترفض دائما و لكن لورينا استطعت اقناعك بالامر في لحضات .
ابتسمت لورينا بإحراج و لم تعرف ماذا تقول بينما واصلت عمتها كلامها قائلة
- ربما علي ان اشكرك يا عزيزتي لونا على هذا المعروف ، و اخير سأرى احفادي قبل ان اموت .
- مهلا يا والدتي لا تتشائمي بالموت ، كما انه الا تضنين انك تستبقين الاحداث .
- دعني افعل ذلك و ما شأنك انت ، دعني اسعد بهذا الامر فقد يكون حلم .
ضحكت لورينا على كلام عمتها التي كانت مبتسمة
- هل راسلت والدها بهذا الشأن . سألت العمة
فأجاب ادوارد بإستغراب
- لا ، لازلت ، لما ؟ .
- عليك ان تسرع بهذا الشأن ، قبل ان تسرق منك فكما تعلم انها انسة جميلة حقا . ردت والدته
- حسنا ، حسنا ، سأفعل . رد ادوارد مطمئنا و هو يشد على كف والدته
············☽◯☾············
بعد ايام
كانت لورينا واقفة قرب نافذة الغرفة التي تطل على المدخل و قد مر على وقوفها هناك قرابة نص ساعة
- هل لهذه الدرجة انت تتوقين لترك هذا المكان . خاطبها إدوارد و هو يقترب منها
- ليس الامر كذلك و لكن اظن انه حان الوقت لعودتي لكي يستطيع احدهم تنفيذ خططه .
- لابد انك تقصدين نفسك بهذا الكلام . علّق ادوارد
تجاهلته لورينا و عادت تنظر خارج النافذة
- منذ متى و انت تحبين ويليام لدرجة وقوفك هنا لمدة طويلة و انتظار قدومه . سألها إدوارد بفضول
- سؤالك غبي يا قريبي ، بالتأكيد انا احب اخي ، و من الطبيعي ان اشتاق اليه و خصوصا انه تأخر ثلاثة ايام عن موعد قدومه المقرر .
- حقا ؟ هل هذا كل ما في الامر . قال إدوارد و هو يقرب لها كرسي جلبه من اجلها ثم اخبرها بان تجلس عليه بينما شكرته لورينا على ذلك
- اتعلمين تذكرينني بك عندما كنت صغيرة ، كنت دائما تقفين عند النافذة و تنتظرين والدك كما تفعلين الان .
- حقا ، انا لا أتذكر هذا الامر . قالت لورينا
هز إدوارد رأسه مأكدا على الامر ثم استطرد قائلا
- للأسف انا مشغول الان و الا كنت بقيت معك لكي لا تضجري .
- اقدر لطفك و لكن ستأتي روز على اي حال ، لقد ذهبت لجلب بعض الوجبات الخفيفة ، على اي حال هي مرحة اكثر منك . ما ان استوعبت ما قلته غطت فمها و اعتذرت ببنما ضحك إدوارد بخفة قائلا
- انت حقا لا تُصدقين ، هذا الشخص الممل ذاهب ، الى اللقاء .
تحرك نحو الباب فاوقفته لورينا قائلة
- هل انت غاضب ، تعلم انني لم اقصد .
فإلتفت إدوارد نحوها قائلا
- بالطبع لست كذلك ايتها الطفلة ، و لكن يجب علي الخروج ، حينما يأتي ويليام ابلغيه بسلامي .
-اذن هل علي قول الى اللقاء ؟ . سألت لورينا
- اجل اتوقع ، رغم اني اجزم اني سأراك بعد يومين في احد الحفلات . رد بنبرة ساخرة
- اتعلمين ، لقد اعتدت على وجودك في المنزل و على ازعاجك المتواصل ، سيكون من المؤسف ذهابك بالأصح سيكون من المرهق مواساة امي عندما تشتاق لك لذلك زورينا بشكل مستمر . قال بنبرة لطيفة قد اعتادت لورينا عليها بالفعل ، ثم اقترب منها و هو ينقر جبينها بخفة
- ان ازعجك ويليام تعلمين انك يمكنك الهرب الى هنا .
- افضل المواجهة صراحة .علقت لورينا
فقهقه ادوارد بخفة و قال
- انها فكرة جيدة ، يعجبني التغير الذي طرأ على عقلك .
- لم اتغير يا قريبي ، و لكن يبدو انك لم تكن تعرفني بما يكفي . قالت لورينا
- ربما ... على اي حال انا ذهاب ، إلى اللقاء . قال ادوارد ثم خرج من الغرفة
···········☽◯☾············
وقفت لورينا الى جانب عمتها تنتظران قدوم ويليام و لم تمر دقائق الا و شاهدتاه يقبل نحوهما و هو يمتطي خيله ، توقف قربهما و هو يوجه ابتسامة -بدت فيها بعض علامات الارهاق - نحوهما ، اقترب منه عامل الايتبطل و هو يمسك بلجام الحصان ببنما نزل ويليام من فوقه و ربت عليه قبل ان يتدم من لورينا و عمته
- اهلا بعودتك . قالت لورينا
اومأ لها ويليام بينما قالت العمة
- لا بد انك ارهقت بسبب رحلتك الطويلة ، تعال لترتاح .
- لا يا عمتي ، شكرا لقلقك و لكن علي الذهاب الان ، فبالفعل علي الذهاب للقصر الامبرطوري لمقابلة وفد من المملكة الجنوبية .
اومأت العمة معبرة عن تفهمها بينما وجه ويليام كلامه للورينا
- هل امتكتك جاهزة .
- اجل . اجابت لورينا و هي تهز برأسها
- ودعي عمتي و انا سأخبر احد الخدم باحضار امتعتك . قال ويليام ثم اشار لمساعده
بينما اقتربت العمة من لورينا و احتضنتها بقوة
- سأشتاق لك يا عزيزتي لونا .
- و انا ايضا ... و لكن سأزورك قريبا . قالت لورينا و هي تبادلها الحضن
- انتبهي لصحتك و لا تهملي اكلك .
- سأفعل . ردت لورينا مطمئنة
.
.
.
بدأت العربة في السير فنظرت لورينا نحو شقيقها بحماس فتضاهر بانه لم يفهم مقصدها و سألها قائلا
- ما الامر ، لماذا تضعين هذه التعبير البلهاء .
ارادت لورينا شتمه و لكنها تمالكت اعصابها الا ان الاستياء ضهر على ملامحها
فضحك ويليام بخفة
- لقد احضرت لك ما وعدتك به .
تغيرت ملامح لورينا الى السعادة و قالت
- حقا ، اين هو ارني اياه .
- تمهلي ، اتوقع انه يمكنك الانتظار حتى نصل الى المنزل .
كانت لورينا على وشك الاعتراض و لكنه استطرد قائلا
- لقد قابلت ادوارد في طريقي سابقا ، اخبرني انك كنت تنتظرين عند النافذة منذ الصباح , لم اكن اعلم انك نفعيّة لهذه الدرجة .
تجاهلت لورينا سخريته و قالت
- لماذا تأخرت الم يكن موعد عودتك قبل ثلاثة ايام .
- بلى ، و لكن احدهم جعلني ابحث عن سلسلة كتب لمدة يومين كاملين ، كان سيكون من الاسهل لو بحثت عن مؤلفه .
- شكرا لك انا اقدر تعبك . قالت لورينا بلطف ثم اضافت قائلة
- لدي خبر لك ، انا متأكدة من ان ادوارد لم يخبرك به .
لم يستطع ويليام اخفاء ابتسامته التي تشكلت على وجهه بسبب تعابير لورينا
بينما شرعت هي في سرد الخبر و هي تمطط الحروف
- هل تعلم ان ادوارد سيخطب الابنة الكبرى لعائلة البارون ألبرت .
توسعت اعين ويليام و كأنه لم يستوعبالخبر للحضة ثم فرت ضحكة من فمه و هو يقول
- لابد انك تمزحين .
- لا انا جادة ، جدا . قالت بنبرة جدية
فاعترت الجدية ملامحه هو الاخر و قال
- و متى حصل هذا .
- قبل بضعة ايام .
زفر ويليام قائلا
- هذا لا يصدق ، لا انكر انني متفاجئ من الأمر .
ثم نظر في عيني لورينا و سألها
- لورينا ، ليس لك يد في حدوث هذا الامر ، صحيح ؟.
توترت لورينا و قالت
- انا ؟ ، مستحيل و ما دخلي انا ؟.
همهم ويليام بدون تصديق ثم قال و هو يشبك ذراعيه
- على اي حال ثيودور سيأتي نهاية هذا الاسبوع لذلك ...
الا ان لورينا قاطعته بحماس و قالت بفرح
- حقا ! ، انا لا اصدق .
ابتسم ويليام و هو يهز برأسه بخفة
__________
نهاية الفصل
mymina1234