قبل ان نبدأ صلوا على النبي عليه افضل الصلاة و السلام
______________
و اخيرا استطعت مقابلة ليليان ، لقد كانت لطيفة كما كان توقعي عنها ، من كان يظن انها ستصبح صديقتي بهذه السرعة ، امم ربما يعود السبب الى ان كلانا ينتمي الى نفس العالم
حسنا ، حسنا
سأخبركم كيف قابلت ليليان
············☽◯☾············
- يا اميرة ، حان الوقت لتتجهزي . قالت روز و هي تعلق الفستان الذي سترتديه لورينا في حفل اليوم
- حسنا ، امهليني بضعة لحضات . قالت لورينا المستلقية و التي كانت تشعر بالتخمة
- اوه لا اصدق ان ويليام اجبرني على تناول هذا القدر من الطعام ، لقد مر يومان منذ توضيح سوء الفهم الذي بيننا و لكنه اصبح منذ ذلك الحين يجبرني على تناول كم كبير من الطعام مدعيا اني فقدت الكثير من الوزن . قالت لورينا في نفسها و هي تتأفف
- يا اميرة ، هل هناك خطب ما . تسألت ماري
- انا لا اريد الذهاب يا ماري ، لا اصدق ان اخي اجبرني على الذهاب ، انا اشعر بالكسل و كل ما أريده هو الإستلقاء في السرير . ردت بتذمر و هي تتنهد
- الدوق محق يا اميرة ، عليك الخروج و خاصة بعد أن حبستي نفسك في هذه الغرفة لعدة ايام متتالية ، سيحسن هذا من حالتك النفسية ... اتعلمين يا اميرة قد تقابلين الرجل المناسب في هذه الحفلة .
- انت تشجعينني على البقاء في المنزل اكثر يا ماري ، أنا حقا غير مهتمة بالزواج و لا أفكر في البحث عن " زوجي المثالي " .
- لما لا يا اميرة أليس حلم كل فتاة نبيلة هو ايجاد الزوج المثالي و المحب . قالت روز بإستغراب
- من جهتي أنا لا املك مثل هذه الاحلام فانا لا ازال صغيرة على هذه الامور .
- أنت في سن مناسب للزواج يا اميرة فأقرانك لديهن خاتم خطوبة في اصابعهن على الاقل ، لذلك عليك ان تفكري جديا بالبحث عن الرجل المناسب و يمكنك استغلال موسم الصيف حيث تكثر المأدب و الحفلات .
- ماري لماذا اصبحت تتحدثين مثل والدتي . قالت لورينا و هي تنهض عن السرير بتململ
- اوه حقا ، لا أزال صغيرة ليس الامر و اني كنت سأقبل فكرة الزواج ان كنت اكبر سنا ، فهدفي ليس الزواج بل هو العودة الى عالمي ، سأدع اختيار الزوج المثالي لصاحبة الجسد الاصلية عندما تعود اليه . قالت لورينا في نفسها و هي تتجه نحو الحمام المتصل بغرفتها
············☽◯☾············
وصلت عربة دوقية لوسيل إلى منزل الكونت ماركن حيث يستضيف الكونت حفلة بمناسبة مولوده الاول
نزلت لورينا من العربة و امسكت بيد ويليام الذي رافقها للحفلة و سارا خلف الخادم الذي قادهما الى الحديقة حيث تقام الحفلة
- اوه ، لا ازال اشعر بان بطني ممتلئة حتى بعد ان مرت ثلاث ساعات على موعد الغداء . قال لورينا في نفسها
- لورينا هل انت بخير . قال ويليام
- بفضلك يا اخي ، اظن انني لن اقترب اليوم من طاولة الحلويات . ردت لورينا بتذمر
- على رحب . رد بهدوء
- لم اكن اشكرك . تمتمت بتجهم
- سيادة الدوق لوسيل ، شكرا على حضورك . قال رجل بدا في اخر العقد الثاني من عمره
- شكرا على دعوتي ، مبارك لك على ولادة مولودك الاول ايها الكونت ماركن. رد ويليام بلباقة
- شكرا جزيلا ... هذه الانسة ، هل هذه هي الاميرة لوسيل . تسأل الكونت بفضول
- مرحبا ايها الكونت ، انا لورينا لوسيل تشرفت بلقاءك . قالت لورينا و هي تلقي التحية بأدب
- لي شرف مقابلتك يا اميرة ، انت جميلة حقا كما سمعت عنك . رد الكونت و هو ياخذ بيد لورينا و يقبلها
- اهه ، شكرا لك . قالت لورينا محاولة اخفاء حرجها و عدم شعورها بالراحة من لمسه المفاجئ لها
إلا ان ويليام لاحظ انزعاجها و قال و هو يسحبها اليه برفق موجها الكلام للكونت
- اعذرني ايها الكونت و لكن اختي خجولة بعض الشيء .
- اوه ، هذا خطئي ، انا أسف ايتها الاميرة على جعلك تشعرين بعدم الارتياح . قال الكونت
-امم ، لا عليك . قالت لورينا ببعض التوتر
- اذن ، أستأذنكما ... ارجو ان تستمتعا بالحفل . قال الكونت ثم هم بالذهاب ليلقي التحية على بقية الحاضرين بينما كان ويليام يشيعه بنظرات حادة و في المقابل كان لورينا تتأمله محاولة تفسير هذه النظرات التي تعتري وجهه
- ابتسم يا اخي ، عليك التحكم في ملامحك امام باقية النبلاء .
زفر ويليام بهدوء ثم عادت ملامحه المعتادة الى وجهه و قال
- معك حقا ... هل تريدين إلقاء التحية على عمتنا الكبرى.
- حقا هل هي متواجدة هنا . قالت لورينا بحماس فحسب ما قرأته في مذكرات لورينا الاصلية فعمتها الكبرى لطيفة حقا و حنونة نهيك عن ان لورينا الحالية تشعر بشوق كبير نحوها و يعود السبب إلى مشاعر الصاحبة الأصلية لهذا الجسد و التي تبقت بداخله على الرغم من رحيل صاحبته بل و نقلت للصاحبته الجديدة
اسرعت لورينا في خطواتها رغم صعوبة المشي مع الكعب الذي كانت ترتديه و الفستان متعدد الطبقات
- لورينا على رسلك ، لا اظن انك ترغبين في الوقوع امام الجميع . قال ويليام لتتفطن لورينا الى طريقة مشيها ، توقفت قليلا و عدلت طيات فستانها ثم مشت ببطئ و روية
الى ان وصلا الى حيث تقف عمتهما و ابنها الدوق إدوارد إكلار
- لونا عزيزتي . قالت عمتهما بتفاجؤ يخالطه الفرح عندما رأت لورينا قادمة نحوها
- مرحبا يا عمتي ، كيف حالك . ألقت لورينا التحية ببعض الخجل
- يا لها من مفاجأة ، لم اكن اعلم بوجودك في العاصمة ، ادوارد لماذا لم تخبرني بقدومها عندما قابلت ويليام سابقا . قالت العمة
- لم يقم ويليام بإخباري و الا لما قد اخفي عنك هذا الامر . قال إدوارد
- هذا خطئي يا عمتي ، و لكن للاسف كانت لورينا تعاني من المرض و لم يتحسن حالها الا منذ يومان . قال ويليام مبرر
- عزيزتي لونا ، هل انت بخير الان ، هل تشرين بتوعك ، يداك بردتان . قالت العمة بقلق و هي تمسك بيدي لورينا
- انا بخير حقا يا عمتي ، لقد تحسنت صحتي بالفعل . ردت لورينا مطمئنة
- يبدو انك نسيت وجودي يا عمتي الكبرى . قال ويليام مازحا
- معك حق ، فبوجود لورينا دائما ما تنسىى انني ابنها الوحيد . اضاف إدوارد
- فلتصمتا كلاكما ، كيف يمكنكما مقارنة نفسيكما بصغيرتي لورينا . قالت العمة و هي تشير بمروحتها
- يبدو اننا في الكفة الخاسرة يا ويليام . قال إدوارد بنرة متأسفة
- اتفق ، اظن انه يجب علينا الانسحاب . رد ويليام
- هذا صحيح لتذهبا ، سأعرف عزيزتي لورينا على بعض السيدات . قالت العمة و هي تقرب لورينا منها بينما كانت لورينا ملتزمة الصمت في خضام كل ما يحدث و هي لا تعلم كيف تتدخل في هذه المعركة العائلية الودّية
- ابقي مع عمتي الكبرى يا لورينا و لا تبتعدي عنها . قال ويليام و هو يوجه الكلام الى لورينا و التي أومات برأسها بينما اضاف إدوارد
- امي اعتني بهذه الطفلة ، لا تنشغلي عنها بالحديث مع السيدات .
- مهلا لماذا يقوم الجميع بمعاملتي كطفلة . قالت لورينا في نفسها باستغراب بينما كانت العمة تسحبها لتعرفها على احد السيدات
············☽◯☾············
- اوه ، لقد نفذت طاقتي ، حتى و انا داخل هذا الجسد لازلت ارى ان البقاء بين هذا الكم من الحشود امر مرهق ، هل يحق لي التذمر بهذا الخصوص علنا ... اههه ، لا اظن ذلك ، فستكون ردة فعل العمة كردة فعل والدتي الحقيقية ، أتذكر ردة فعلها عندما كنت اخبرها في كل مرة بانني لا اشعر بالراحة اثناء تواجدي بين عدد كبير من الحشود ، كانت تخبرني بنبرة صارمة " يجب عليك تكوين علاقات مع الاشخاص الذين ينتمون الى نفس طبقتنا الاجتماعية ، لكي نجد لك شريكك المستقبلي المناسب " ... اظن ان قوانين عالمي و قوانين هذا العالم لا تختلف رغم اختلاف الحقب الزمنية . قالت لورينا في عقلها و هي تشعر بالارهاق و التعب من كثرة المجاملات و من وضع نفس الابتسامة لمدة طويلة
- اهلا ايتها الدوقة الكبرى ، من الجميل مقابلتك هنا . وجهت سيدة كلامها الى العمة و هي تقترب منها رفقة شابة جميلة بنفس طول لورينا تقريبا
كان شعرها البني طويل و له تموجات خفيفة و كانت بشرتها فاتحة و كانت عيونها واسعة ذات لون اخضر زيتوني و كانت ترتدي فستانا ذو لون سماوي
- اوه ، المركيزة أرلن ، كيف حالك ، يبدو ان الانسة ليليان حاضرة معك اليوم . ردت العمة
- اهلا ايتها دوقة الكبرى ، سعيدة لرؤيتك اليوم . ردت ليليان بلباقة
- لا اصدق ، هل هذه الانسة هي ليليان ، انا امام بطلة الرواية شخصيا ، انها ساحرة جدا . قالت لورينا في نفسها بفرح
- لابد انك الاميرة لوسيل . قالت والدة ليليان
- نعم ، هذه ابنة اخي لورينا لوسيل . قالت العمة بفخر
- اوه نعم ، سعدت بلقاءكما ايتها المركيزة و الانسة ليليان . قالت لورينا و هي القي التحية
- هذا الفستان يليق بك ايتها الاميرة . قالت المركيزة ارلن و هي تطري على لورينا
- شكرا لك على المدح ايتها المركيزة . ردت لورينا بنبرة يخالطها الخجل
_____________
لو اعجبكم الفصل لا تنسوا الاعجاب و كتابة تعليقات فهي تهمني
mymina1234