أولا صلوا على النبي عليه افضل الصلوات
_________
- لقد عدت من تلك الحفلة و رغم تمكني من خوض محادثة قصيرة مع ليليان الا انه لم يتسنى لي التحدث معها بأريحية بسبب ملازمة عمتي لي و ملازمتها والدتها لها و لكنها كانت لطيفة حقا و جميلة كما انها جذابة بطريقة تليق بكونها بطلة الرواية ، و ايضا سمعت انها ستحضر حفلة الشاي التي ستقيمها احد الانسات و التي دُعيتُ إليها بالفعل لذلك سأستغل تلك الفرصة لكي اتحدث اليها . هذا ما كتبته لورينا في مذكراتها
············☽◯☾············
كان الجو مشمسا ، و كان الامير الثاني رافيل موجود في قصر عائلة لوسيل منذ بداية الصباح ، و قد اقترح على ويليام ان يتبارزا بالسيف
- ألا تخطط للخسارة . قال رافيل و هو بلوح بسيفه
- انت تعلم الاجابة سلفا . قال ويليام و هو يصد هجمته
- يدي بدأت تؤلمني . قال رافيل
- اذن عليك ان تخسر و تذهب لتريحها . اقترح ويليام بإستهزاء
- امم ، لا استحسن هذا الاقتراح . رد رافيل
- سمو الدوق ، لقد حان وقت الغداء ألا تظن انه عليك التوقف . قال مساعد ويليام و هو يقترب منهما
- انت محق يا كايل ، لنتوقف يا رافيل . قال ويليام و هو يخفض سيفه فقام رافيل بخفض سيفه هو الاخر قائلا
- سأعتبر النتيجة تعادلا لانني جائع ايضا .
- اظن اننا متفقان اذن بشأن النتيجة . قال ويليام و هو يمسح العرق عن وجهه
توجه ويليام نحو قاعة الطعام بينما تبعه الامير رافيل ، فقال ويليام
- لماذا تتبعني ، ألن تعود إلى القصر الإمبرطوري ، إلى متى ستؤجل أعمالك .
- يمكنها الانتظار ، لذلك لنذهب لتناول الطعام و من ثم يمكننا التفكير في الامور الجانبية . رد رافيل بأريحية
- لكن انا ارى انك تخطط للبقاء هنا اكثر حتى بعد تناول الطعام . قال ويليام بتهكم
- اوه هذا صحيح ، كما انني اخطط لقضاء عطلتي في هذا المنزل .
- لديك منزل صيفي بالفعل ، اذهب إليه .
- انه بعيد عن العاصمة ، كما ان منزلك له الكثير من المحاسن لا داعي لتعديدها بالتأكيد . قال رافيل
- انت مزعج ، و لكن لحسن حظك انك من العائلة المالكة . قال ويليام بانزعاج
- ههه ، انا ممتن حقا انني ولدت كأمير و إلا لما كنت على قادر على فعل ما أريده بحرية .
- هل يجب عليّ هذه المرة ايضا ان اتكفل بمصاريفك طيلة الصيف . قال ويليام بتأفف
- انا ممتن لأنك ستفعل ، و لكن لا تقلق سأكافئك بسخاء عندما اصبح امبرطورا عزيزي الدوق . رد رافيل
- انت تتحدث ليس و كانك الشخص الذي تخلى عن حقه في العرش منذ زمن طويل . قال ويليام بإستهزاء
- اعدك ان اخي سيكون إمبرطورا جيدا لذلك لا تقلق يا ويليام بهذا الشأن . رد رافيل بثقة
وصلا الى قاعة الطعام ، و كان رافيل يريد الرد على سؤال طرحه ويليام و لكن اذ به يلمح لورينا جالسة الى طاولة الطعام
تفاجأت لورينا من وجود الامير الثاني و لكن هذا لم يمنعها من النهوض و القاء التحية بأدب
ثم تخلت عن مقعدها لويليام بينما جلس رافيل في المقعد المقابلا له و جلست لورينا إلى جانب اخيها
- هذا غريب ، ألا يجلس أفراد العائلة المالكة عادة في المقعد الذي يترأس الطاولة . قالت لورينا في نفسها بإستغراب ليباغتها سؤال من رافيل
- من المفاجئ رؤيتك يا اميرة في هذا المكان ، حقيقةً لم اكن اعلم بوجودك .
- معك حق سموك ، فأنا في اغلب الاوقات اقضي فصل الصيف إمّا في شمال او في قصر عمتي الكبرى و لكن هذا الصيف ظننت انه من الادب ان لا ازعج عمتي بوجودي طيلة الصيف في منزلها . قالت لورينا مفسرة و هي تشعر بالخجل بعد ان تذكرت اخر مرة قابلته فيها
- اظن ان هذه الافكار موجودة في عقلك فقط ، فعمتي الكبرى طلبت مني السماح لك بقضاء الوقت في منزلها طيلة فترة بقاءنا في العاصمة ، لانها تظن انني من منعتك . قال ويليام
- اظن ان والدتي ايضا سترغب بلقاءك . قال رافيل بإبتسامة
- حقا . سألت لورينا بحرج
- اجل ، في اخر مرة قدمت فيها الى العاصمة ، لقد اصرت عليّ الامبرطورة ان اجلبك معي في المرة القادمة لذلك اظن انه يجب علينا الذهاب لزيارتها في وقت لاحق . اجاب ويليام
- حسنا ، بالنظر الى الامر فالإمبرطورة هي الاخت الكبرى و الوحيدة لوالدتي اقصد والدة لورينا لذلك هناك قرابة دم بيننا اقصد بينهما . قالت لورينا في نفسها
اقتربت الخادمات و هممنّ بتقديم الطعام و ما ان انتهينّ هممنّ بالرحيل
كانت لورينا تتناول طعامها بصمت بينما تراقب المحادثة ويليام و الامير الثاني
- يبدوان قريبان جدا ، حتى انهما يناديان بعضهما البعض بأسماءهما و دون ألقاب ... حسنا لقد تم التطرق الى علاقتهما الوثيقة في الرواية نظرا لإمتدادها منذ صغرهما ... و لكن رؤية هذا النوع من الصداقات على ارض الواقع يبدو لطيفا . قالت لورينا في نفسها و هي تبتسم في داخلها
و بعد انتهاءها من تناول الطعام استأذنت لذهاب لانه يجب عليها الاستعداد لذهاب الى حفلة الشاي
············☽◯☾············
وصلت لورينا الى منزل الانسة مادلين أرث التي قامت بدعوتها إلى حفلة الشاي ، ثم ارشدتها الخدمة الى الدفيئة حيث تقام الحفلة
كانت بعض الانسات قد وصلنّ و ما ان رأين لورينا نهضنّ لإلقاء التحية عليها نظرا لعلو مكانها اجتماعية عنهم
بدالتهم لورينا التحية بلطف و جلست في مقعدها و هي لا تزال تحافظ على ابتسامتها الدافئة
عادت الأنسات للحديث عن الموضوع الذي بدأن فيه قبل وصول لورينا و قامت احدهن بإشراكها فيه و تسألت عن رأي لورينا بخصوصه
لم تكن لورينا تستطيع تحديد الغاية من مباغتها بالسؤال هل لإحراجها او ان الانسة كانت تقصد إشراكها بلطف نظرا لان لورينا في الاغلب لا تشارك في هذا النوع من الحفلات و بالفعل يمكن عد مشاركاتها على الاصابع
و رغم كل هذا تمكنت لورينا هذه المرة من ابداء رأيها بكل لباقة و ثقة حتى ان بعض الانسات انبهرن من جوابها
فبالنظر للامر فلورينا الاصلية كانت ستتوتر و ستخجل و لن تستطيع التحدث بأريحية امام هذا العدد الكبير من الانسات و خصوصا انهن غريبات عنها ، و لكن في مقابل نجد إيرينا و التي هي لورينا الحالية ، تجيد التواصل و التحدث مع الغرباء نظرا لظروف تربيتها و إظطرارها لتواصل مع محيطها سواء في المدرسة او حتى مع أناس من نفس طبقتها الاجتماعية فحتى لو كانت خجولة بعض الشيء فخجلها لم يمنعها بالتحدث بثقة و أريحية
- أنساتي ، سأقدم لكنّ نوع فريد من الشاي و هو نوع يتم جلبه من المملكة الغربية و كما تعلمن البضاعة التي تجلب من هناك قيمة و نادرة . قالت الانسة مادلين
تذوقت الانسات الشاي و بدأن في تصريح بإعجابتهن عن طعمه بينما كانت الانسة مادلين تشكرهن و لكن ملامح الفخر و الاعتزاز واضحة كل الوضوح على ملامحها
- لماذا كل هذا التفاخر ، لو علمت هذه الانسة ان هذا الشاي الذي تتفاخر به منذ الصباح متوفر و بكثرة بأسعار رخيصة في محلات البقالة لصدمت بالتأكيد ، و لكن التفاخر هو سبب اقامة هذه الحفلة من الاساس و بالتأكيد لا ننسى النميمة . قالت لورينا مخاطبة عقلها
- شكرا لك على الشاي يا انسة مادلين انه لذيذ حقا . قالت ليليان بإبتسامة ساحرة
- انت لطيفة جدا يا ليليان رغم انني متأكدة من انك تقولين في نفسك ان هذا الشاي طبيعي جدا و هو الطعم المعتاد اصلا . قالت لورينا في نفسها
تعمدت لورينا إلتزام الصمت و عدم التدخل في محادثات بشكل قوي لكي تستطيع مراقبة من حولها و خصوصا ليليان و التي كانت متمكنة في تسير الحديث و كانت تتجنب النميمة و تخمد كل شرارة نميمة تبدأها احد الانسات بطريقة ذكية و مهذبة
- حسنا ، عن اذنكن يا انسات ، عليّ الذهاب ، شكرا لك يا انسة مادلين على الدعوة لقد استمتعت كثيرا . قالت ليليان و هي تستأذن للذهاب
- اتوقع ان هذا وقت ذهابي ابضا فلا غاية ترجى من بقائي هنا و قد جئت من اجل ليليان من الاساس . قالت لورينا في نفسها و هي تراقب رحيل ليليان
- عن اذنكن ، يجب ان اذهب ان ايضا ، شكرا على دعوتي يا انسة أرث ، لقد إستمتعت بالحديث معكن يا أنسات . قالت لورينا و هي تنهض عن مقعدها
- اوه ، للأسف يا أميرة كان الحديث معك ممتعا ، اتمنى ان اتمكن من مقابلتك مرة اخرى . قالت الانسة مادلين
- اوه بالتأكيد ، سأكون سعيدة بذلك . قالت لورينا و هي تضع إبتسامة لطيفة ثم همت بالرحيل بعد ان ودعت الانسات
أسرعت لورينا في خطواتها لكي تستطيع اللحاق بليليان قبل ان تستقل عربتها ، و ما ان رأتها و تأكدت من عدم وجود احد ناداتها بهدوء
- لينا انتظري .
توقفت ليليان و هي متفاجأة و إلتفت و هي تحاول التصرف بثقة
- أيتها الاميرة يبدو انك خلطتي بين إسمي و بين اسم شخص اخر أليس كذلك .
اقتربت منها لورينا بهدوء ثم قالت و هي مبتسمة
- لا لم افعل ، انا اقصدك يا لينا .
- كيف . قالت ليليان بصدمة واضحة
- انها قصة طويلة ، و لكن يجب ان تعلمي اننا متشابهتان . ردت لورينا
- ماذا تقصدين يا اميرة . سألت ليليان بجهل و هي لا تزال غير مصدقة
- اظن اولا انه يجب علينا ان نتحدث في مكان ما فلا اظن ان حديقة قصر الكونت أرث مناسبة لهذا الامر . قالت لورينا و هي تتقدم الى الامام ثم اضافت
- بما ان الوقت لم يتأخر ، ما رأيك بزيارة احد المقهي في المدينة .
أومت ليليان المتحمسة لسماع قصة لورينا ، ثم إستقلت كل منهما عربتها بعد ان اتفقتا على التوقف في مقهى معين
- يا اميرة ، من هذه الانسة هل هي صديقة جديدة . بحماس قالت روز التي كانت كل هذا الوقت تنتظر في العربة
- من الباكر دعوتها بصديقة و لكن لاحضت اننا متشابهتان في العديد من النقاط لذلك دعوتها لتحدث باريحية اكثر بعيد عن التملق المفروض علينا اثناء حفل الشاي . ردت لورينا
- اوه ، انا متحمسة و اخيرا ستحصلين على صديقة . قالت روز بسعادة
- شكرا لك ، و أسفة اعلم انك منهكة بسبب الانتظار في العربة طول الوقت الذي قضيته انا في الحفلة و الان ايضا سيتعين عليك الانتظار اكثر .
- لا لست منهكة ، انا بخير . قالت روز مطمئنة
············☽◯☾············
في المقهى
جلست لورينا و ليليان الى احد الطاولات الفارغة داخل المقهى
- هذا المكان جميل حقا يا لينا ، لقد احسنتي الاختيار . قالت لورينا بإنبهار
- اذن يا اميرة ، اخبريني هل انت ايضا من عالمي . قالت ليليان بحماس
- على مهلك لنطلب شيء اولا ، و ايضا لا داعي للالقاب السخيفة . قالت لورينا بإبتسامة فأومات ليليان بالموافقة
و بعد ان انتهى النادل من اخذ طلباتهم ، بدأت لورينا في حديثها
- أولا اسمي هو إيريانا و كنت اعيش حياة طبيعة و فجاة وجدت نفسي فهذا العالم في هذا الجسد و كان هذا قبل ثلاث اشهر تقريبا .
- افهم ذلك و لكن كيف عرفتي بانني متجسدة انا الاخرى. تسألت ليليان بفضول
- حسنا الحكاية طويلة ، و لكن عندما دخلت لهذا الجسد لم اصدق ما يحدث لي و ظننته حلما فأردت قتل نفسي لنهوظ منه و لكن خاطبني صوت في عقلي و اخبرني بانني اصبحت لورينا و اخبرني عنك .
- أنا أسفة يا لينا و لكن لا استطيع اخبارك بانك بطلة رواية قرأتها ، كيف ستكون ردة فعل شخص اذا علم انه شخصية في رواية وليس حقيقيا ، سيكون الامر كارثيا حقا . قالت لورينا في نفسها
- هذا غريب ، لم يخاطبني هذا الصوت من قبل و ايضا على عكسك فانا ولدت في هذا الجسد و لم اتذكر ذكرياتي الا بعمر العاشرة . قالت ليليان مفسرة
- انا أعلم هذه التفاصيل بالفعل لانني قرأتها سابقا . قالت لورينا مخاطبة عقلها بينما إستطردت ليليان
- أتعلمين يا اميرة ، اقصد إيريانا ، انا سعيدة حقا انه يوجد احد من عالمي السابق تجسد في هذه اللعبة الغبية .
- و انا الاخرى ، على الاقل يمكنني الحديث عن الكثير من الاشياء لشخص يفهمني . قالت لورينا بحماس بينما أومأت ليليان معبرة عن موافقتها بحماس مماثل
تقدم النادل منهما و وضع الاطباق التي طلباها على المنضدة
- اوه ، هذا لذيذ حقا ... واثقة بان هذا المكان سيكون المفضل بالنسبة لي . قالت لورينا بإعجاب
- اسمعيني يا ... قالت ليليان بإرتباك
- افضل مناداتي لورينا و اظن انني سأناديك بليليان لان ذكر اسماءنا الحقيقية امام الاخرين قد يبدو امرا مريبا . قالت لورينا فواصلت ليليان كلامها
- اوافقك الرأي ، اسمعيني يا لورينا ، اود ان اعلم اكثر تفاصيل عن دخولك لهذا العالم .
- حسنا لا املك الكثير من التفاصيل و لكن حسب ما اذكر ، كنت قد عدت من المدرسة ثم استلقيت و عندما نهضت وجدت نفسي في سرير لورينا التي على الاغلب القت بنفسها في البحيرة ، الاغرب انا لم امت كما يتم ذكر الامر في الروايات لذلك الى الان اجهل سبب تجسدي .
- هذا غريب ، لقد صدمتني شاحنة عندما كنت عائدة للمنزل و هكذا دخلت لهذا العالم . قالت ليليان
- هذا مؤسف ، لابد ان هذا كان مؤلما ، لابد انه كان صادما تذكر هذه التفاصيل .
- حسنا لا أتذكر انني تألمت و لا انكر ان تذكر حياتي السابقة جعلني ألازم الفراش لمدة اسبوع ... و لكن اتعلمين ، انا ممتنة لاني ولدت في هذا العالم على الاقل تمكنت من الحصول على والدين محبين و العيش بسعادة مع عائلتي الدافئة التي لم اكن املكها في حياتي السابقة . قالت ليليان ببعض التأثر
- اتعلمين يا ليليان ، رغم تجسدك في جسد شريرة اللعبة الا انك ألطف شخص قابلته . قالت لورينا بإبتسامة مم جعل ليليان تخجل قليلا
_________
ما رايكم في ليليان هل احببتموها
لو اعجبكم الفصل لا تنسوا الاعجاب و كتابة تعليق
mymina1234