و قبل ان نبدأ صلوا على النبي عليه افضل الصلوات و لا تنسوا الدعاء لاهلنا في فلسطين و السودان
____________
في اليوم التالي و بعد انتهاء الحفل ، استيقظت لورينا بعد الضهر و ما ان انتهت من تناول طعام الغداء توجهت الى غرفتها و شرعت في كتابة رسالة لثيودور لتسرد ما حصل معها اثناء الحفل و خصوصا كيف أُجبر ويليام على الرقص مع عدة انسات و اللاتي تشجعن من الاقتراب منه بعد ان رقص مع ابنة المركيز ، الانسة مارغرت
و بينما كانت كذلك طرق الباب فسمحت لورينا للطارق بالدخول
- اهلا يا اخي ، هل عدت . قالت و هي ترفع راسها و تنظر نحو ويليام الذي دخل الغرفة
- نعم ، هل انت بخير . رد ويليام و هو يغلق باب الغرفة
- لم تكن موجود على وجبة الغداء ، ليس من عادتك تفوت الوجبات . قالت لورينا
- لقد كان لدي عمل مهم لذلك خرجت من الصباح الباكر . رد و هو يقترب منها
- فهمت ، لابد انك متعب . قالت و هي تعود لكتابة رسالتها
تنهد ويليام ثم استطرد قائلا
- ماذا تفعلين يا لورينا .
- ارد على رسالة ثيودور . ردت و هي لاتزال منهمكة في الكتابة
- لقد تغيرت طريقة كتابتك ، اصبحت تكتبين بحروف متباعدة . قال ويليام بإستغراب
- نعم ، اظن ان هذا افضل . ردت لورينا بينما كانت تقول في نفسها
- بالتأكيد لأنني لست لورينا الحقيقية لذلك لن استطيع تقليد خط يدها .
- و لكن خطك مازال رديئا . علّق ويليام
فتنهدت لورينا و قالت بتذمر
- لانه من الصعب الكتابة بهذه الريشة ... ما يهم ان ثيودور سيفهم ما اكتبه لا أحتاج الى اكثر من ذلك .
- لا عليك هو ليس سيئ الى تلك الحد . قال ويليام
فنظرت له لورينا بعد ان انتهت من الكتابة و قالت
- بالمناسبة ، هل انت بخير يا اخي ، هل هناك امر جئت من اجله .
- نعم ، لدي امر اخبرك به . قال بنبرة جادة فاعتدلت في جلستها بينما اضاف قائلا
- اسمعي يا لورينا ، لدي عمل مهم يستوجب علي ان اغيب لمدة اسبوع عن المنزل .
- فهمت ، متى ستذهب .
- بعد غد في الصباح الباكر . رد ويليام
- اذن ما المشكلة لماذا انت قلق . سألت لورينا
- لانه لا استطيع تركك وحدك في المنزل لذلك سأطلب من عمتي ان تبقي معها في منزلها اثناء غيابي ، هل يزعجك الذهاب الى هناك مؤقتا .
فإبتسمت لورينا بهدوء و ردت مطمئنة
- سأفعل ما تراه مناسبا إضافة الى انني احب عمتي و لا يزعجني البقاء معها فقط كما قلت سابقا لم ارد ان ازعجها بوجودي فقط .
فوضع يده على كتفها قائلا و هو يبادلها نفس الإبتسامة
- و كما اخبرتك سابقا ان عمتي لا تنزعج بوجودك في منزلها فهي دائما ما تخبرني بان اسمح لك بزيارتها و المبيت عندها لانها تظنني من يقوم بمنعك عن ذلك .
فضحكت لورينا بخفة و قالت
- أعلم ذلك ، لكن افضل ان اكون في منزلنا هنا في ونترفلز .
- لن اتأخر ، و سأتي لإصطحابك للمنزل فور عودتي .
- شكرا لك ... بالمناسبة هل ستقابل ثيودور عند ذهابك . سألت بإهتمام
- لا ، لماذا تسألين .
فتنهدت بإحباط و قالت
- اردت ان تقوم بتسليم الرسالة له لكي تصل إليه أسرع .
ف
ربت على رأسها قائلا بنبرة بدت فيها بعض الجدية
- سوف أكلف احد لإيصالها خصيصا ان كنت تردين ذلك ، ستصل في يومين على حسب تقديري .
فحركت رأسها نفيا قائلة
- لا داعي لإجهاد احدهم بسبب هذا الامر التافه ، فقط سوف أسلمها للبريد .
- هل انت متأكدة . سألها ليتأكد
فهزت رأسها قائلة
- اجل ، انا كذلك .
ثم استطردت قائلة
- هل علي تحضير امتعتي من الان ام انتظر رد عمتي اولا .
- انصحك بحزمها من الان لانني و لسبب ما متأكد من الرد مقدما .
ضحكت لورينا ضحكة قصيرة و قالت
- حسنا سأفعل .
ابتسم ويليام ثم هم بالخروج من غرفة لورينا
············☽◯☾············
- يا اميرة ، استيقظي يا اميرة ... قالت ماري و هي تهز لورينا برفق
- مهلا ، انتظرني يا هاتفي لا تذهب . تمتمت لورينا و هي تحلم
- يا اميرة استيقظي ، ستتأخرين . خاطبتها ماري و هي تنزع اللحاف عنها
ففتحت لورينا عينيها بصعوبة و قالت بصوت مليئ بالنعاس
- لماذا تقومين بإيقاظي باكرا لقد قطعتِ حلمي .
- انا اسفة و لكن عليك الاستعداد لتذهبي .
- دعيني انام لخمس دقائق اضافية ، لم تشرق الشمس بالفعل و لا يزال الوقت باكرا . قالت لورينا و هي تحضن وسادتها و تغلق عينيّها مرة اخرى
- لا وقت اضافي ، اسرعي . قالت ماري بنبرة صارمة فتنهدت لورينا بتذمر ثم رمت الوسادة بعيد عنها ثم شرعت تتمد و هي لاتزال تتثائب
- هل سهرتي البارح يا اميرة . سألتها ماري
- لا ، لا لم افعل ، لقد نمت على الفور . رد لورينا كاذبة
- فهمت ، لقد اعددت لك الحمام لكي تستحمي ، ستجدين ملابسك على السرير بعد ان تنتهي من الاستحمام .
- حسنا ، اجلبي لي من فضلك ذاك فستان السماوي ... كان جزئه العلوي بلون كريمي على ما اظن .
- لقد عرفته ، سأجلبه لك يا اميرة . ردت ماري
فتوجهت لورينا نحو باب الحمام فخاطبتها ماري
- ستجلب لك روز فطورك بعد قليل لذلك لا تتاخري يا اميرة .
هزت لورينا برأسها ثم دخلت الحمام
···········☽◯☾············
- انت متأخرة كالعادة . خاطبها ويليام الذي كان ينتظرها قرب العربة
- الخطأ ليس خطئي ، هناك شخص ما قرر الذهاب منذ الفجر . ردت بتذمر
- انا اسف . رد بسخرية
تجاهلت لورينا سخريته و سألته
- هل تم تحميل كل الامتعة ، هل كل شيء جاهز .
- نعم بالفعل طالما انك لم تنسي اي شيء .
- لا لم افعل . ردت لورينا
- اذن اصعدي العربة و لنذهب . قال و هو يعيرها يده لكي يساعدها على الصعود
- ماذا عنك . سألته لورينا
- سأمتطي حصاني ... سيكون من الاسهل لي لاحقا الذهاب بالحصان بدلا عن العربة .
············☽◯☾············
وصلت العربة الى منزل الدوق إكلار ، نزلت لورينا منها بحماس ، و ما ان رأت عمتها اسرعت نحوها و قامت بإحتضانها قائلة
- لقد اشتقت لك يا عمتي .
و قبل ان ترد عمتها قال ويليام مقاطعا
- انت تبالغين في هذا ، لم يمر سوى ثلاثة ايام منذ اخر مرة رأيتيها فيها .
انزعجت لورينا من مقاطعته للحضتها الودية مع عمتها و لكن قالت عمتها بصرامة و هي ترد على كلام ويليام
- لماذا تتدخل بيني و بين لونا ايها الشقي .
تنهد ويليام بقلة حيلة بينما خاطبه إدوارد و هو يقترب منهم
- يبدو انك خسرت المعركة قبل ان تبدأ من الاساس يا ويليام ، ألم اخبرك سابقا ان بوجود لورينا فانت دائما في الكفة الخاسرة .
- اهلا ايها الدوق ، شكرا على استضافتي في منزلك . قالت لورينا و هي تحيي ادوارد
- من الجيد انك تذكرتي بعد كل هذه السنوات ان تشكريني . قال ادوارد بسخرية فقاطعه ويليام مدافعا عن لورينا و هو يقربها اليه
- هل ربما اختي غير مرحب بها في هذا المنزل .
بينما قالت والدته و هي تضرب ساعده الايمن بمروحتها و هي تقوم ايضا بتقريب لورينا منها
- لورينا لا تحتاج لان تقوم بشكرك لكي تتواجد هنا فهذا المنزل دائما ما يرحب بها و يمكنها القدوم متى شاءت ، بل و ان كان على احدكم الرحيل فسأختار بقاء عزيزتي لونا .
- يبدو ان والدتي تطردني من منزلي ، حسنا الان تأكدت من ان لورينا اهم بالنسبة لوالدتي من ابنها الوحيد . قال إدوارد و هو يدعي الحزن بينما كانت لورينا تقف بينهم كالمزهرية فهي للان لم تعتد على هذه المعارك الودية التي تحدث بشكل شبه دائما كلما إلتقى هؤلاء الثلاثة حيث تكون لورينا هي محور المعركة في الاغلب
- حسنا توقف عن المزح ، فعلي الذهاب . قال ويليام
فسأله إدوارد و هو يضع يده وراء عنق ويليام
- حقا ، و كم ستبقى .
- على حسب تقدير فسأبقى لمدة اسبوع . رد ويليام
- ليس بتلك المدة الطويلة التي تجعلنا نشتاق اليك . قال إدوارد بسخرية
- لا اظن اني طلبت منك فعل هذا . رد ويليام ثم استطرد و هو يخاطب عمته
- عمتي انتبهي للورينا و تتركيها تخرج لوحدها و ايضا لا تتركيها تجلس تحت الشمس كثيرا لكي لا تمرض ، انتبهي لطعامها ايضا و لا تنسي انها تعاني من حساسية من الفول السوداني ...
كان سيواصل حديثه لولا ان إدوارد قاطعه
- حسنا ، حسنا ، توقف ، فلا داعي ان تسرد هذه القائمة في كل مرة تأتي فيها لورينا الى هنا .
- ادوارد معه حق ، فانا اعرف عزيزتي لورينا اكثر منك حتى لذلك لا داعي للقلق . اضافت العمة
- لماذا تتم معاملتي بهذه الطريقة في كل مرة هذا مزعج . قالت لورينا في نفسها بتذمر
- حسنا ، فهمت . قال ويليام بتنهد ثم نظر نحو لورينا و خاطبها
- لورينا اياك و ازعاج عمتي ... كذلك ... قاطعه ادوارد و هو يدفعه برفق قائلا
- لقد تاخرت هيا اذهب الان .
- الى اللقاء يا اخي ، رافقتك السلامة . قالت لورينا و هي تودعه ثم دخلت الى القصر رفقة عمتها التي قالت
- لونا ، لابد انك جائعة ، لقد اعددت لك الكثير من الوجبات التي تحبينها .
- شكرا لك .
توجها نحو الدفيئة التي تعتبر اجمل مكان في قصر دوقية اكلار
- واو المكان مدهش حقا ، سمعت انها اجمل دفيئة في المنطقة الجنوبية بأكملها . قالت لورينا في نفسها بانبهار
- هل اعجبتك يا عزيزتي ، رغم انني قمنا بتعديلات بسيطة الا انها اصبحت اجمل بكثير عن ذي قبل . قالت عمتها
- نعم ، لا عجب انها اجمل دفيئة في المنطقة الجنوبية باكملها . ردت لورينا
فضحكت عمتها بخفة و قالت ببعض التأثر
- انها هدية زواجي ، لذلك هذا المكان عزيز علي جدا و لهذا اشعر انه من واجبي الحفاظ على جماله من اجل زوجي الراحل .
- هذا رومنسي جدا يا عمتي . قالت لورينا فإبتسمت عمتها بصمت و من ثم استطردت قائلة
- تفضلي يا لونا بالجلوس ، لقد طلبت من طباختي اعداد فطيرة التفاح من اجلك .
- حقا . قالت لورينا بفرح
_______________
انتهى الفصل
لو اعجبكم الفصل لا تنسوا الاعجاب و كتابة تعليقات فهي تهمني
mymina1234