اذكروا الله اولا و صلوا على النبي صلى الله عليه و سلم
لا تنسوا الدعاء لاهلنا في فلسطين و السودان
______________
مر الوقت بسرعة حتى جاء موعد الحفلة ، كانت لورينا متوترة لانها ستحضر اول حفل لها منذ تجسدها في هذا العالم ، و على رغم من انها تملك فكرة عن نوع هذه الحفلات و طريقة التصرف فيها من خلال الروايات و لكن لطالما كان التطبيق و التصرف الصحيح هو الجزء الصعب
ارتدت لورينا فستانها ذو اللون الأزرق الملكي الذي كان لونه مشابه للون عينيها كما انه يتمشى مع لون بشرتها و لون شعرها ، كان فستان مخصر قليلا و طويل حيث يصل طوله الى كعب قدمها ، و كان الجو باردا قليلا لذلك اخذت وشاحا معها ، ارتدت كعبا جميلا و وضعت مكياجا خفيفا يتمشى مع ملامحها الطفولية و تركت شعرها الذي كان مموجا في اخره مفتوحا ، و كاخر لمسات ارتدت عقد فضي يتوسطه حجر صغير و الذي كان يتمشى مع فتحة عنق الفستان و ايضا حلقين فضيين من الزمرد
انتهت لورينا من تجهيز نفسها بينما كانت كل من ماري و روز مفتونتان من جمالها و راحتا تمدحانها
- وااوو يا اميرة ، انت ساحرة حقا ، انت اجمل شخص رأيته في حياتي ، و كأنك لست من البشر . قالت روز بإنبهار
- انك تتوهجين جمالا ، لابد انك ستكونين نجمة الحفلة اليوم ، اجزم ان النبلاء لن يستطيعوا ابعاد اعينهم عنك . اضافت ماري
شعرت لورينا بالخجل و اكتفت بشكرهما بلطف ، ثم خرجت من غرفتها لمقابلة ثيودور الذي كان هو الاخر ذاهب الى الحفلة معها
بقيت تنتظر امام الدرج تراقب حديقة القصر من الخارج لتسرح قليلا
- لورينا ، انا أسف على التأخير . قال ثيودور من وراءها
التفتت لورينا بإبتسامة و قالت
- لا عليك اخي .
اقترب ثيودور منها و امسك بيديها و ادرها بلطف حول نفسها و هو يقول
- لونا ، تبدين ساحرة جدا اليوم ، أليس كذلك يا اخي .
- نعم . اجاب ببرود ويليام ، الذي كان يقف بصمت
- لماذا هو يصرف بعجرفة ، هل يولد الأشخاص هكذا . قالت لورينا في نفسها
- لونا ، دعينا نذهب الان . قال ثيودور
و بينما كانا ينزلان من الدرج قال ثيودور
- لونا ، انت جميلة حقا ، و لكن انت تعلمين ان ويليام لا يُجيد التعبير عن مشاعره بالكلمات .
انزعجت لورينا من ذكر موضوع ويليام و لكنها ردت ببرود
- نعم انا اعلم ذلك ، لم انزعج من هذا الامر من الأساس .
أمسك ثيودور بوجنتها و بدأ يعبث بها فتفاجئت لورينا و قالت
- اخي ، لماذا تفعل هذا فجأة .
بينما قال هو بصدمة
- لقد احمرت وجنتك ، انت رقيقة حقا و هشة يا اختي ، هذا لا يصدق .
- ما بك يا ثيودور ، فانا انسة في نهاية . قالت لورينا و هي تسرع في خطواتها نحو باب الخروج
- اذن على رسلك ايتها الانسة ، سيري ببطئ . قال ثيودور بإبتسامة
اقتربا من العربة حيث فتح لهما الفارس الباب ثم مد ثيودور يده للورينا و التي امسكتها لكي تصعد في العربة ، و من ثم بدأت العربة في التحرك
- هل سنصل في الموعد ، اظن انه كان علينا الخروج ابكر قليلا .
- لا تهتمي لهذا الامر كثيرا ، ففي الاخير نحن من دوقة لوسيل ، يمكننا الذهاب لأي مكان في اي وقت حتى دون دعوة .
ضحكت لورينا من طريقته في الكلام و اضافت
- اذن سندخل في الاخير ، كنجوم الحفلات و سنجذب الكثير من الانظار ، انا أشعر بالأسف على عدد الفتيات الكبير اللاتي سيغمى عليهن عند رؤيتك .
ضحك ثيودور كثيرا ثم رد
- لا اظن ان الفتيات قد يبدين اهتمام برجل لديه خطيبة من اساس .
- انت لا تعلم اذن ، اوكد لك ان الفتيات مخيفات في هذا المو...
- و لكن ماذا عن الانسة التي امامي ، انت فاتنة لدرجة اني اشعر بالغيرة من الاشخاص الذين سيرونكِ ، لا اظن انني سأستمتع بالحفلة طالما ان هناك عيون ستستمر بمراقبتك .
فردت لورينا بخجل
- لا تقلق يا اخي سأرفض كل من يدعوني للرقص .
- افعلي ذلك يا لونا ، لا تتركي الرجال تقترب منك ، وانا ايضا سأحميك .
شكرته لورينا بإبتسامة
وصلت العربة لمنزل الكونت أمارل ، و نزل كل من ثيودور و لورينا و توجها نحو قاعة الحفلات بينما كان احد الخدم يرشدهما
دخلا الى القاعة و عندها امسك ثيودور بيد لورينا و نزلا السلالم بطريق راقية و لافتة ، بينما بدأ الكثير من الأشخاص يتهمزون
- من هذه الفتاة التي اتت رفقة السيد الشاب ثيودور .
- انها الاميرة لورينا ، ألم تلاحضي الشبه بينهما و كما انها تشبه الدوق في لون الشعر و العينين .
- انها جميلة حقا .
و من بين تلك الهمسات إقتربت سيدة منهما قائلة بإحترام
- شكرا لكما على الحضور ايها السيد الشاب و الاميرة ، ارجو ان تستمتعا بحفل اليوم .
كان ثيودور على وشك الرد و لكن سبقته لورينا قائلة
- شكرا لك أيتها الكونتيسة على دعوتنا ، مبارك دخول السيد الشاب انطونيو للأكادمية الملكية ، و ايضا تبدو اجواء الحفلة ممتعة و مميزة .
إبتسمت الكونتيسة و ازداد تفاخرها بعد سماعها لهذا النوع من الكلام من لورينا ، ثم ذهبت لتحية باقي الحضور بعد ان ودعتهما
- متى اصبحت لونا قادرة على الرد و المجاملات ، كنت دائما ما تشعرين بالإحراج عند التحدث مع الغرباء .
- امم ، لا اعلم ، ولكن الامر ليس صعب ، فقد التفوه ببعض الكلام الذي يرضي تفاخرها و تكبرها و يسلط الضوء على ما تطلق عليه " انجازات " ، أليس هذا هو سبب اقامة هذه الحفلة .
ضحك ثيودور ثم قال و هو يبعد شعرها عن وجهها
- يعجبني منظورك للأشياء ، و لكن متى كبرت لتصبحي هكذا ، اظن انك تغيرت كثيرا .
ارتبكت لورينا من لطفه و لكنها ردت بعد تفكير
- لطالما كنت هكذا و لكن بإنشغالاتك الكثيرة لم تتفطن لشخصيتي الحقيقية .
- انت محقة ، انا اسف بشأن هذا الامر ، اعدك اني سأتفرغ لقضاء وقت اكبر معك في المستقبل .
ابتسمت لورينا بلطف بينما كانت تقول في نفسها
- للأسف هذا الكلام الذي ارادت لورينا الحقيقية قوله منذ مدة و من المؤسف اكثر ان هذا الكلام الذي رددتَ به هو ما تمنت لورينا سماعه .
- اذن انا ذاهب لإلقاء التحية على أصدقائي، هل تردين الذهاب معي .
هزت لورينا رأسها بالنفي
- اذهب و إستمتع مع اصدقاءك ، و سأذهب انا الاخرى لموجهة حرب المناسبات الإجتماعية . قالت لورينا مازحة
- ستنتصرين في حربك لانك من عائلة لوسيل ، و لكن تذكري وعدك لي بانك لن تدعي احد من الرجال يقترب منك .
- حسنا ، لا تقلق . ردت بإبتسامة
___________
لا تنسوا دعم الرواية و كتابة تعليق
mymina1234