فتحت إيريانا عيناها ببطئ و كانت تشعر ببعض الإختلاف في جسدها و لكنها لم تتمكن من تحديده كما انها احست بأن جو المحيط مختلف مم اشعرها ببعض الضيق ، انه شعور يتملك البعض عند نومهم مثلا في اماكن اخرى بدلا عن غرفهم الخاصة
حاولت رفع يدها و لكنها شعرت بثقل في جسمها او ربما هو شعور بالوهن لدرجة عدم القدرة على تحريك أطرافها لذلك قررت ان تحدق في سقف الغرفة الذي كان بلا شك لا يشبه سقف غرفتها و لا حتى سقف اي غرفة في منزلها مم زاد من ضيقها و احدث في قلبها شعور غريبا و هو مزيج من الخوف و الحيرة و القلق
حاولت محركة رأسها بصعوبة ان تجول بعينيها في أرجاء الغرفة التي كانت معالمها مختلفة بالطبع عن معالم غرفتها و فجأة ابصرت خصلا من الشعر الأسود الطويل و الكثيف على جسدها النحيل
و قبل ان تتدارك الوضع اذ بصوت احدهن يقول
- اوه ، يا إلاهي ، يا أميرة لقد استيقضتي لا اصدق ذلك ، سأذهب سريعا لإعلام الدوق .
و بعد بضعة دقائق كانت فيها إيريانا في حالة صدمة دخل أشخاص إلى الغرفة محديثين ضجيج كانوا يرتدون ملابس تشبه ملابس الخدم التي يتم رسمها في المانهوا عادة و بعد بضعة لحضات دخل رجلان و مع دخولهما عم بعض الصمت
إقترب احدهما منها و قد كان لعيناه لون ازرق مميز و جذاب كزرقة البحر الهادئ عند منتصف الليل
- ها قد استيقظتي يا "لورينا" ، اريد تفسيرا مقنعا عن سبب فعلتك السخيفة . قال بصوت بارد
ضهرت على وجه إيريانا ملامح التساؤل و التعجب
- من هي لورينا يا هذا ، ما الذي احتاج لتفسيره لك . قالت و لكنها لم تقدر على النطق بهذا الكلام
- اخي ويليام ، تريث ، لقد إستفاقت من غيبوبتها منذ دقائق لا اظن ان هذا هو الوقت المناسب لهذا . قال الشاب الثاني الذي كانت ملامحه مختلفة عن الشاب الاول حيث كان شعره كستنائي و عيناه عسليتان يكسوهما إخضرار واضح
تنهد ويليام
- معك حق ثيودور ، انت ، لورينا سوف نتحدث عن هذا الأمر لاحقا ، و انتم عودوا إلى أعمالكم . قال بكلمات باردة ثم خرج
- لورينا ، أرجو ان تهتمي بصحتك جيدا ، سأعود لزيارتك لاحقا . قال ثيودور ثم همّ بالخروج مع المدعو ويليام ، تركان إيريانا وراءهما في حالة من الصدمة
ثم بدأ الحشد بالخروج من الغرفة
- يا أميرة ، هل انت بخير . قالت خادمة و هي تنظر إلى وجهها الشاحب ثم اضافت
- أسفة يا اميرة ، لابد من انك تشعرين بالعطش و الجوع سأذهب سريعا لجلب الطعام لك .
خرجت الخادمة و تركت إيريانا وحيدة في الغرفة
فجأة افاقت من دهشتها بعد ان ظلت فترة تحدق في السقف و أبعدت الغطاء عنها بسرعة ثم نزلت من السرير و توجهت المرٱة لتتفاجأ بشكلها
شعر أسود كالفحم يتعدى طوله اسفل ضهرها
بشرة شديدة البياض و وجه صاف لكنه شاحب
جسم نحيل و قامة متوسطة
شفاه وردية صغيرة و انف مستقيم
و عينان ذو لون ازرق داكن و هادئ زرقتهما تشبه زرقة الياقوت الازرق و هذا اللون يشبه نفس لون عينا ذلك الرجل المسمى ويليام
ظلّت إيريانا تتأمل انعكاس صورتها في المرٱة و هي غير مصدقة
- لابد اني أحلم الأن ، هل بسبب رسالة الكاتبة ميم قام عقلي بتخيل شخصيات و احداث لرواية ما ، هذا الوجه جميل حقا سأقوم بالفعل بمراسلة الكاتبة ميم لتجعل شكلي كهذا الشكل في الرواية . قالت في نفسها و هي تقوم بقرص خديّها لتتفاجأ ان علامة القرص قد بقيت على وجنتيها
- لماذا هذا الجسد رقيق لدرجة ان علامة القرص قد تترك اثرا عليه ، اوه انها اول مرة ارى فيها علامة قرص . قالت و هي تتحسس وجنتيها
و فجأة دخلت الخادمة و اسرعت نحوها قائلة
- يا أميرة لا يجب عليك ان تغادري فراشك و انت بهذه الحال ، اوه ، ماذا حدث لوجنتيك لماذا هما محمرتان .
اسرعت الخادمة بسند إيريانا و اعادتها الى السرير ثم قدمت لها كوبا من الماء و من ثم أطباق فيها أصناف مختلفة من الطعام
- اخخخ ، لماذا يوجد سمك في هذا الطبق ، الا تعلم يا عقلي اني اكره السمك لماذا عليك ان تجلب السمك حتى الى احلامي . قالت متذمرة في نفسها
- لقد احضرت لك المأكولات التي تعجبك . قالت ثم اشارت لطبق السمك
- هذا هو سمك السلمون الذي تحبينه ، أرجوا ان تأكلي جيدا .
- انه حلم حقا ، من المستحيل ان احب السمك ... مهلا اذ كان هذا حلما حقا فعلي الاستمتاع به قبل إستيقاظي لذلك ربما سأجرب تناول هذا السمك . قالت في نفسها ثم امسكت بالشوكة و السكن لتأخذ قطعة منه
- اوهه انه لذيذ ليته كان كذلك في الواقع.
mymina1234