اذكروا الله اولا و صلوا على النبي عليه افضل الصلاة و السلام و لا تنسوا الدعاء لاهلنا في غزة و السودان
_________
دخلت لورينا لمكتب الدوق الذي عندما رأها اعترت ملامح الغضب وجهه ثم صرخ فيها
- اين كنت طيلة هذا الوقت .
- لما كل هذا الغضب ، لقد خرجت لتسوق . قالت لورينا بهدوء
- هل تمازحينني ، كيف يمكنك الخروج دون ان تستأذني مني و لم تكتفي بهذا و بل لم تخرجي مع مرافق من الفرسان ، انت حقا ... قال بنفس الغضب ثم وضع يده على رأسه دون اكمال جملته
- لماذا تصرخ في وجهي سموك ، هل يجب علي ازعاجك في كل مرة وددت فيها الخروج و من ثم علي ان انتظر رحمتك للسماح لي بالذهاب من عدمه ... هه ، و لماذا تتدعي القلق علي اصلا ، مهلا ، انت فقط تهتم لشرف العائلة ليس و كانك تهتم حقا لأمري فانت لم تكن كذلك طوال حياتك ، و لكن اتعلم ، لا داعي للقلق ، فلن اقوم باي شيء يمس بشرف العائلة لأن إسم والدي مرتبط بها لذلك لن اقوم باي شي يمس بسمعته و حتى لو كان تحت التراب ... فقط عش حياتك و كأن أختك لورينا قد ماتت منذ ان ألقت بنفسها بتلك البحيرة فأنا اصلا لا أعتبرك اخا لي منذ وقت طويل . قالت لورينا بحقد محمل بمشاعر قوية و كانها مشاعر لورينا الأصلية
فصُدم ويليام و لم يقل إلا
- أخرجي حالا يا لورينا ، قبل ان افقد صوابي .
- حسنا ، اذن وداعا سموك . ردت ببرود ثم خرجت
ذهبت لغرفتها و بينما كانت في الطريق كانت تفكر
- هل ربما كان كلامي قاسيا ... لا مهلا ، انه شخص سيء من الأساس ، ألم تقرأي ما كتبته لورينا المسكينة في مذكراتها عن قسوته معها و بروده و تحكمه فيها ، لا أشك انه كان احد أسباب إنتحارها ، اظن ان اخوتي الحقيقيين كانوا افضل بالمقارنة مع هذا الشخص .
في صباح اليوم التالي
- صباح الخير يا اميرة ، يود السيد ثيودور التحدث معك . قالت ماري
- صباح الخير ، اههه ، لست بمزاج جيد للتحدث مع اي احد ، رأسي يؤلمني . قالت لورينا بتذمر و إنزعاج
- يا اميرة هل انت بخير هل يجب ان استدعي الطبيب . تسألت ماري بقلق
- لا ، لا داعي لذلك ، فقط احضري لي كوبا من الشاي .
- امرك ... و لكن ماذا يجب علي ان اخبر السيد ثيودور .
- فقط اخبريه انني مشغولة او انني مريضة . قالت لورينا بملل
- حسنا كما ترغبين . قالت ماري ثم خرجت
- لماذا مزاجي سيء لهذه الدرجة ... لا يجب ان اترك احد يؤثر علي و يعكر صحتي النفسية ... من اليوم ساهتم بصحتي و ساقوم بتغير حياتي إلى الأفضل ، بل اقصد حياة لورينا .
و بعد برهة من الزمن طُرق الباب فظنت لورينا انها روز او ماري
- أدخلي . قالت و هي تسرّح شعرها
- لورينا ، لقد سمعت انك مريضة . قال ثيودور الذي كان الطارق
من الصدمة وجدت لورينا نفسها بدأت تسعل
فإقترب منها ثيودور بسرعة و وضع يده على كتفها و قال بقلق
- هل انت بخير ، هل يجب إستدعاء الطبيب .
- لا ، انا بخير ، لا تقلق . ردت مهدئة
نظر ثيودور لوجهها للحضات و قال و هو يجلس بالقرب منها
- لونا ، ان كنت تشعرين باي ألم او يزعجك امر ما ، أرجو ان لا تخفي ذلك عني .
تفاجأت لورينا من كلامه و نبرته اللطيفة لكنها قالت مطمئنة
- لا تقلق حقا يا أخي ، انا بخير حقا .
صمت قليلا و بقي يعبث بأصابعه ثم قال
- اذن ، لماذا كان ويليام البارحة منزعجا حتى انه لا يزال منزعجا إلى الان ، ماذا قلت له .
- انه يستحق هذا . قالت لورينا في نفسها
- امم لا اتذكر ان ما قلته يسبب الإنزعاج ، لقد اخبرته بالحقائق فقط ثم خرجت .
ضحك ثيودور فتعجبت لورينا منه و سألته عن السبب فرد هو الاخر
- تعبير وجهك عندما قلتِ " لقد اخبرته بالحقائق فقط " مضحك حقا .
إبتسمت لورينا ثم قالت
- اخي ، هل اخبرك احد من قبل كم ان إبتسامتك جميلة .
ابتسم ثيودور اكثر و ربت على شعرها ثم قال هو الاخر
- هل اخبرك احد قبلا كم انت لطيفة .
خجلت لورينا و انزلت رأسها محاولة اخفاء هذا الخجل
- اذن ، لونا انا ذاهب الان ، ارجو ان تهتمي بصحتك و إن احتجتي لاي شئ لا تترددي بإخباري به . قال بنبرة مطمئنة و ودودة
- إلى اللقاء . قالت لورينا و هي تودعه بينما كانت تفكر في نفسها
- ان ثيودور هو من كان يحسن معاملة لورينا رغم انشغاله الشديد الا انه يعاملها بلطف و ود واضحين ، صحيح انه كان يكرهها في صغره كما كتبت لورينا في مذكراتها و لكنه كان مجرد طفل يظن ان اخته هي السبب في موت امه لذلك لا يجب لومه فهو لم يعد كذلك بعد ان اصبح شخصا بالغ ، لذلك لا يجب علي ازعاجه اثناء إنشغاله و خاصة ان ذلك المدعو ويليام هو من يضع كل تلك الأشغال على عاتقه .
في حديقة القصر
- لم يبقى إلا عشر دقائق تقريبا و عندها سوف انهي هدفي من المشي اليوم . قالت لورينا مشجعة لنفسها
و بينما هي تتمشى في الحديقة ، صادفت رجل طويل القامة ذو شعر اشقر و عيون خضراء لامعة
- من هذا الشخص ، لما هو في حديقتنا الخاصة . قالت لورينا في نفسها و هي تنغز ذاك الرجل بنظراتها فإبتسم لها فإستغربت لورينا منه و ألقت عليه التحية بجفاء قائلة
- صباح الخير ايها اللورد .
إستغرب الرجل منها بينما واصلت هي الاخرى طريقها و بينما هي كذلك لمحت مساعد الدوق السيد كايل ينحني و يلقي التحية على ذلك الرجل بإحترام شديد
- احيي سمو الامير ، اتمنى انك حضيت بنوم هانئ البارحة .
تفاجأت لورينا و قالت في نفسها بعد ان إدراكت الوضع
- هل ربما أنا في مأزق الان ، ماهي عقوبة عدم احترام احد افراد العائلة المالكة ... اهه ، كيف لي ان لا اتعرف على هويته ، لما لم يخبرني احدهم بان الامير في منزلنا .
و لم تجد نفسها الا و هي تسرع في خطها لتختفي عن ناظره
- عن اذنك اذن ... الم تكن الاميرة هنا منذ قليل . تسأل كايل
- اجل ، لقد ذهبت من ذلك الاتجاه . رد الامير
__________
لا تنسوا دعم الرواية و كتابة تعليق
mymina1234