اواجه صعوبة في الكتابة حاليا حيث لا يوجد دعم لذلك ارجو ان لا تبخلوا علي بكتابة تعليقاتكم بين الفقرات لان هذا يساعدني على توليد الافكار
و قبل ان نبدألا تنسوا الصلاة على النبي عليه افضل الصلوات و لا تنسوا الدعاء لاهلنا في فلسطين و السودان
____________
اقتربت لورينا رفقة ليليان من عمتها التي كانت قد انهت محادثتها مع بعض السيدات
- عمتي . قالت لورينا لتلتفت عمتها و ما ان رأتها رسمت ابتسامة عريضة على وجهها و قالت
- عزيزتي لونا ، هل انت بخير .
- بخير ، ماذا عنك . ردت لورينا
- بافضل حال ، تبدين فائقة الجمال يا عزيزتي . قالت العمة مادحة لورينا
- مرحبا ايتها الدوقة . قالت ليليان مع انحناءة خفيفة
- اوه ، مرحبا انسة ليليان ... الفستان يليق بك يا عزيزتي .
فشكرتها ليليان بلطف
- بالمناسبة يا لونا ، ألم يرافقك ويليام الليلة .
- بلى قد فعل و لكن انفصلنا منذ لحضة وصولنا ، حقيقة انا لا اعلم الى اين ذهب .
- و انا ايضا ، لم يأتي لإلقاء التحية علي الى الان . قالت العمة و لكن قاطعها صوت من الخلف و هو يخاطبها
- اظن انني المقصود لسبب ما .
كان هذا ويليام و برفقته ادوارد
دارت بينهم عدة محادثات الى ان دوى صوت المنادي الرسمي و هو يعلن بجهارة عن دخول الامبرطور و امبرطورة
ساد الصمت فجاة و توجهت العيون نحو الباب الذي دخل منه الامبرطور و هو يرتدي عباءة مطرزة بخيوط ذهبية و الى جانبه سارت الامبرطورة بثبات و اناقة و هي ترتدي ثوبا حريري ابيض مطرز بدقة مم جعله يتلالأ و كانه انعكاس لضوء القمر
لم يستطع النبلاء اخفاء اعجابهم و مُلأت القاعة بالهمسات
توقف الامبرطور على منصة عالية الى جانبه الامبرطورة بتعبير جادة اضافة الى ابتسامتها الوقورة ، رفع الامبرطور يده اشارة الى الصمت بينما انحت الرؤوس احتراما و تقديرا لكليهما
ثم صدح صوت الامبرطور بثبات و وضوح
- أيها السادة النبلاء، يا أبناء هذه المملكة العظيمة ... في هذه الليلة المميّزة، نلتقي تحت سقف قصرنا العريق لنحتفل سويًّا بقدوم مهرجان الصيف ، ذلك الحدث الذي يجسّد تلاحمنا ووحدتنا ، ويرسّخ مجد تقاليدنا الراسخة جيلاً بعد جيل .
توقّف لحظة، جال بنظره بين الحضور ثم تابع بنبرةٍ تجمع بين الوقار والاعتزاز
- إن هذا الاحتفال ليس مجرّد مناسبة للبهجة فحسب، بل هو عهدٌ نجدد به إيماننا بقوة امبرطوريتنا و بالعزيمة التي نُشيّد بها مستقبلها ، و باسم العرش الإمبراطوري، وبحضور الإمبراطورة الجليلة أعلن افتتاح المهرجان الصيفي لهذا العام ، فلتنعم مملكتنا بالمجد والرخاء ولتبدأ الاحتفالات بفتتاح الرقصة الاولى .
···········☽◯☾············
- هل ترغبين في الرقص . قال ويليام مخاطبا لورينا
- بالتأكيد . ردت لورينا فناولها يده و مشيا الى المكان المخصص للرقص ، كان الجميع قد وجد شريكه بالفعل فبالنسبة لليليان فقد طلب منها احد معارفها الرقص و وافقت ، اما عن إدوارد فقد كانت والدته هي شريكته و التي قامت بمعاتبته على طلبه الرقص معها بدلا من ان يطلبه من احد الانسات الموجودات في الحفل
و سرعان ما ابتدأت الرقصة الاولى او ما تسمى برقصة الافتتاحية الهادئة ، كان ايقاعها بطيئ و لكن كانت تشترط حركات و خطوات دقيقة جدا و التي تعتمد على الرسمية و الحفاظ على الملامح الهادئة و الوقار
- كم كان عمرك عندما تعلمت هذه الرقصة . سألت لورينا بعد ان شعرت بالضجر من الصمت
- حافظي على ملامحك المنظبطة و لا تبتسمي كثيرا لكي لا تفسدي الرقصة . قال ويليام بهدوء
- ماذا الذي ستخسره ان اجبت على سؤالي بدلا من ان تقوم بإلقاء الاوامر عليّ . قالت في نفسها بتذمر
- عندما كنت في الثامن من عمري . اجاب ويليام على تساؤلها السابق
- لقد تعلمتها في عمر صغير رغم صعوبة حركاتها ، لقد قضيت ستة اشهر لكي اتعلمها بشكل كامل ، انت ... قالت بانبهار و لكن ويليام قاطعها قائلا
- لذلك لم ارغب في الرد عليك منذ البداية لكي لا تبدأي في الثرثرة .
فعبست لورينا و زمت شفتيها بينما شتمته في سرها
- حافظي على ملامحك . قال منبها إياها فقامت بذلك مكرهة
- يمكنك سؤالي عن اي شيء يخطر في عقلك بعد الانتهاء من هذه الرقصة . قال ويليام
- لا لن افعل ، لا احتاج لهذا بعد الان . ردت لورينا بنبرة تدعي اللامبالاة لتخفي وراءها امتعاضها
و لكن في الواقع كان ويليام يمنعها من الحديث لكي لا تفقد تركيزها ، فاي خطأ بسيط قد يؤدي الى اختلال توازنها و وقوعها على الارض خصوصا مع هذا الفستان الثقيل و الكعب العالي
و اخيرا انتهت الرقصة فانحنى كلاهما بينما قال ويليام بلباقة
- شكرا على مشاركتي الرقصة الأولى .
- لن ارقص معك مجددا بعد اليوم . قالت لورينا ثم إلتفتت و سارت متجاهلة إياه بينما تبعها ويليام و هو يخفي ضحكته على تصرفاتها الطفولية
اقتربت من المكان الذي كانت تقف فيه ليليان مع قريبها و الذي كان يحادث إدوارد
- من الجيد مقابلتك في هذا الحفل ايتها الاميرة . قال قريب ليليان و هو يحيي لورينا فبادلته لورينا التحية ثم هم بالرحيل بعد ان اخبرته ليليان بانها ستبقى مع لورينا
بعد لحضات اقترب كل من ويليام و الامير رافيل ، فتوقفت المجموعة عن الحديث تلقائيا بينما قال ويليام
- اراى انكم قد اخترتم زاوية بعيدة وكأنكم تفرّون من ضجيج القاعة.
ـ بل يسمى الملاذ النبيل ايها الدوق ، المكان الوحيد الذي يمكن للمرء فيه تحدث دون أن يدهسه أحد بثوبه الطويل . رد إدوارد
- لا ألومكم ، يجب ان اعترف ان هذه الامسية كانت اكثر ازدحام من المتوقع . علق رافيل
ـ الحفل هذه المرة جمع طبقة النبلاء بأكملها تقريبًا، من الطبيعي أن تبدو القاعة هكذا… وكأنها خلية نحل . قالت لورينا بنبرة لطيفة لا تخلو من الرسمية
- اذن تأكدي ألا تكوني من النحل الذي يضيع وسط الزحام . قال ويليام بتهكم
رفعت لورينا حاجبها بشكل خفيف و هي متفاجئة من سخريته منها امام الجميع و محاولته لاستفزازها ، و قبل ان ترد قال رافيل
- لكن اظن ان هناك بعض النحل يفضل التجول بحرية اكبر .
ابتسمت ليليان بخفة بعد رد رافيل بينما نظر إدوارد الى لورينا ينتظر ردها و هو مستمتع بهذه المشادة الصغيرة
- مهلا، هل انت محط سخريتهم الان ، حتى ليلي الخائنة لم تدافع عني . قالت في نفسها
و فجأة اقترب احد النبلاء من المجموعة برفقة انسة و انحنى باتجاه ويليام و قال يخاطبه
ـ دوق لوسيل ، يشرفني أن أقدم لك ابنتي الآنسة مارغريت ، ستكون في غاية السعادة لو حظيت برقصة الفالس الأولى معك .
لم يستطع ويليام الرفض حيث انه لم يرغب في إحراجه و خصوصًا أمام الجميع ، فاكتفى بابتسامة رسمية و قال
ـ بالتأكيد ، سيكون لي الشرف .
في تلك اللحظة، لم تستطع لورينا إخفاء ابتسامتها الجانبية الخفيفة التي كانت أقرب إلى الشماتة الأخوية وهي تتذكر كيف افسد ويليام مزاجها في الرقصة الأولى و حين سخر منها امام الجميع منذ لحضات و كان شعور النصر يجتاحها بينما كانت ترمقه بنظرات واثقة و التي قد فهم مقصدها
- يبدو انك لا تستطيع الفرار من الالتزمات الليلة . قال رافيل
- على الأقل سيمنحنا منظرًا ممتعًا، لم أرَ ويليام يرقص بوجه رسمي منذ زمن . قال إدوارد بتسلية
- اوه حقا . قال ويليام بتحدي
- عليك الذهاب ، لا تدع الانسة تنتظر اكثر . قالت لورينا و هي تدفعه بخفة للذهاب وراء نبرتها الودودة التي تخفي احتفلاتها الداخلية
ذهب ويليام فالتفت لورينا نحو ادوارد و لوهلة لاحضت ان نظراته لم تكن مركزة معهم بل كانت تتجه إلى جهة معيّنة في القاعة و كأنه يراقب أحدًا عن بعد ، رفعت حاجبها باهتمام و بالكاد اخفت فضولها
و لكن ما جعلها لا تطيل النظر هو بداية المحادثة التي دارت بين ليليان و رافيل و هذا ما جعلها منشغلة بالخطة صغيرة التي تدور في رأسها و هي محاولة التقريب بين ليليان و رافيل
كانت الرقصة الثانية على وشك البدأ لذلك قالت لورينا مخاطبة ليليان
- ليليان ارقصي مع سمو الامير الثاني ، سأرقص مع الدوق اكلار .
ارتبك كل من رافيل و ليليان و لكن سرعان ما انحنى رافيل بلباقة ليليان قائلا
- هل تسمحين لي برقصة معك يا انسة .
فهزت ليليان رأسها في ظل تفاجئ إدوارد من تصرف لورينا و الذي قام هو ايضا انحنى قائلا
- اسمحي لي يا انسة بان اشاركك الرقص .
- بالتأكيد . ردت لورينا و هي تناوله يدها
بدأت الرقصة الثانية فقال إدوارد مخاطبا لورينا
- ظننتك تكرهينني .
- ماذا ، ما سبب الذي سيجعلني اكرهك . سألته بإستغراب
- حسنا تصرفاتك توحي بذلك ، بل وقد صرحت بهذا الامر قبل سنتين حين منعتك من مقابلة ذلك المعتوه . رد ادوارد ببساطة
- لقد اخطئت في تحليل تصرفاتي سيدي الدوق . قالت لورينا فإعتذر منها إدوارد بينما إستطردت لورينا قائلة
- بالمناسبة ، شكرا لك لانك منعتني حينها من مقابلة زير النساء ذاك . قالت لورينا و هي تركز على نظراته المثبتة على إحداهن
- العفو من الجيد انك ادركت حقيقته . رد ثم عاد ينظر الى نفس الانسة السابقة
- هذا مذهل ، عرفت ان احساسي صادق فهو لا يزيح ناظريه عنها ، هذا رومنسي حقا . قالت لورينا في نفسها بينما اشارت لليليان دون ان تجذب الانتباه بانها تريد الحديث معها عن موضوع مهم
و من ثم استطردت مازحة و هي تخاطب ادوارد
- بالمناسبة ، عمتي دائما ما تقوم بمدحك امامي ، اظن انها ترغب في تزوجنا .
- لقد قامت بهذا الامر معي . رد إدوارد بجدية
- حقا ، اظن انها جادة . قالت بتفاجؤ
- أتعلمين ايضا انها قد لمحت بشأن هذا الموضوع لويليام ... مستعد لدفع كل أموالي مقابل رؤية تعبير وجهه التي وضعها مرة اخرى . قال إدوارد
- ويليام اضهر انزعاجه ، هذا مدهش ، اظنه لا يريدني ان اتزوج قبله . قالت لورينا
- لا اظن ان هذا هو سبب انزعاجه يا أنسة ، فويليام يعاملك كإبنته و هذا ما يضحكني في بعض الأحيان .
امتعضت لورينا من كلامه و لكنها حافظت على ملامحها المبتسمة
- بالمناسبة ، انت لست نوعي المفضل من الرجال . باغتته بكلامها فلم يستطع منع ضحكته
- اذن ماهو النوع الذي تفضلينه . سألها بسخرية مغلفة بالاهتمام
- ليس من شأنك سمو الدوق . ردت لورينا بنبرة لبقة
- انت غريبة حقا ، لكن من الجيد اننا نتفق في هذه النقطة على الاقل ، فانا ايضا لا اظن انني استطيع الإرتباط بطفلة . قال جملته الاخيرة و هو يقصدها بكلامه
- امم افهم هذا ، اظن انك تفضل الشقروات . ردت لورينا بسخرية مبطنة
فتفاجأ إدوارد للحضة فاخطأ في خطواته و داس على حذاءها دون قصد
- هذا مؤلم . قالت و هي تكتم صرخة الالم
- انا اعتذر ، لم انتبه لقدمك .
- لا عليك . قالت و هي تحيه تحية انتهاء الرقصة بينما فعل هو الاخر المثل
- اذن عن اذنك سمو الدوق ، عليّ الذهاب . قالت لورينا و هي تهم بالرحيل
···········☽◯☾············
اقتربت لورينا من ليليان التي كانت تنتظرها في مكان هادئ قرب طاولة الاطعمة المقدمة
- لورينا ، لماذا اجبرتي الامير على الرقص معي كان ذلك محرجا . خاطبتها ليليان بإمتعاض
- انا اسفة بهذا الشأن و لكن هناك امر اهم اريد اخبارك به . قالت لورينا بحماس
- ما الذي يحدث . سألت ليليان بفضول بعد ان رأت حماس لورينا
- اريدك ان تركزي على سيرا . قالت لورينا
- سيرا ، ما بها ، انها واقفة الى جانب والدتها ، ما الجديد في الامر .
- ركزي على نظرتها و ايضا ركزي على الدوق اكلار، انه هناك يقف قرب الشرفة .
اخذ من ليليان بعض الوقت حتى اكتشفت ما يحدث فقالت بتعجب يملؤه الحماس
- لا اصدق ما أراه ، هناك نظرات بينهما ، ان صح القول الدوق هو من يركز نظره نحوها .
- اتفكرين في ما افكر يا ليلي . سألت لورينا بحماس
- بالتأكيد يا عزيزتي لونا ، سيكون هذا ممتعا .
- بالمناسبة ألم يكن ادوارد هو اكثر شخص مناسب لسيرا في اللعبة .
- انت محقة ، لقد استمتعت اثناء لعب ذلك الطور من اللعبة ، كانت الكمياء بينهما مثالية ... حتى الامير الثاني سيكون شريك جيدا لها ...
فقاطعتها لورينا بورطة مغيرة الموضوع
- لا ، لا اظن ان الامير الثاني سيكون شريك جيدا بقدر الدوق .... ، و على اي حال بما انه هناك نظرات بينهما ألا يجب علينا دعم هذه العلاقة و دفعها إلى الامام .
- نعم انت محقة . ردت ليليان و هي تبادلها الرأي
- اتعلمين ، من الممتع مراقبتهما ، اظن انه علينا وضع بعض الخطط . قالت لورينا و هي تغطي نصف وجهها بمروحتها فضحت ليليان على تصرفها ثم قامت بتقليدها و هي تبادلها اطراف الحديث
______________
نهاية الفصل
ارجو انكم قد استمتعتم بقراءته 🎀
mymina1234