أولا صلوا على النبي عليه افضل الصلوات و لا تنسوا الدعاء لاهلنا في فلسطين و السودان
____________
اغلقت لورينا الكتاب بتأفف
- هذه الحبكة مبتذلة جدا ، لا اصدق ان هذا الكتاب مشهور بين الانسات ، هذه الرومنسية المبالغ فيها و هذه الكلمات المستعملة ، كل شيء فضيع ... اشعر بالقشعريرة لدرجة انني لا استطيع مواصلة القراءة . قالت في نفسها بتذمر
- يا اميرة هل انت بخير . قالت ماري
- اوه ، ماري ، انت تجيدين القراءة صحيح ، يمكنك اخذه. قالت لورينا و هي تمنحها لها الكتاب
- اوه ، كيف لي ان اخذه ، انه ثمين جدا . قالت ماري بإرتباك
- لمَ لا ، هذا التصنيف لا يجذبني ، و لكن على حسب ما اتذكر انك تحبين هذا الصنف من الروايات . قالت لورينا محاولة اقناعها
- شكرا لك يا اميرة . قالت ماري بإمتنان
- ان لم يعجبك يمكنك رميه . اضافت لورينا و هي تخرج قطعة بسكوت و تضعها في فمها
- اشعر بالغيرة منك يا ماري ، يا اميرة اريد كتاب مثل ماري . قالت روز ببعض الغيرة
- روز ، انت بالفعل لا تجيدين القراءة و ايضا كيف لك ان تطلبي من اميرة شيء بهذه الوقاحة . قالت ماري معاتبة لروز
- كيف نسيت هذا الامر ، بالفعل النساء في هذا العالم بالكاد يستطعن القراءة و خاصة النساء من عامة الناس اغلبهن لا يجيدن القراءة ، ففي هذا العالم الرجال وحدهم من يدخلون المدارس اما بالنسبة للنساء فالنبيلات وحدهن من يتلقين تعليم و يكون منزلي يقتصر على تعلم اساسيات القراءة فقط بل هدفه التركيز على جعل الفتاة "انسة نبيلة" و الاهم "زوجة صالحة" ، هذا غباء حقيقي و لكنه يفسر هذه الطريقة المبتذلة في الكتابة ، فبالتفكير في الامر فان استعملت الكاتبة كلمات اصعب فلن تفهمها النساء و ايضا انا متيقنة من انه محضور على النساء التطرق الى الكثير من المواضيع في كتاباتهن لذلك كل ما يفعلنه هو الكتابة عن موضيع رومنسية سخيفة ،
و في الواقع هذا الصنف نجح في شد انتباه النساء
و بل و ألهاهن عن القراءة في الموضيع الاهم .
- انا اسفة يا اميرة عن وقاحتي . قالت روز بحزن
- اوه ، لا عليك ، أعلم انك تريدين قراءة الروايات مثل ماري ... فقط ما رأيك بتعلم القراءة اولا . قالت لورينا مخففة من حزنها
- حقا ، هل استطيع ذلك . قالت روز بحماس
- نعم بالتاكيد ، سنناقش هذا الامر بعد وصولنا .
- حسنا ، شكرا لك . ردت روز بإمتنان
°°°°°°°°°
كانت لورينا منبهرة من جمال الطبيعة الساحر
كلما كانت العربة ترتفع على الهضبة كانت تتجلى تفاصيل العاصمة امام عينيها بوضوح رغم بعدها عنها الا ان هذا المكان العالي الذي يدعى هضبة النبلاء له موقع مبهر
كانت تتواجد في هذه الهضبة العديد من قصور النبلاء و التي تعكس فخامة المكان
و مع استمرار تقدم العربة ، لاح لها في الافق منظر البحر الذي اسر قلبها و الذي بدى و كانه يمتد دون نهاية
لم تصدق انه كان قريبا لقصر عائلتها لذلك فكرة انها قادرة على زيارته اثارت حماسها
الا ان هذا الحماس بدأ يتلاشى فجأة مع تجاوز العربة لبوابة القصر
فقد امتلكها فجأة ضيق شديد و شعرت ان كاهلها مُثقل و ان انفاسها تنكتم شيء فشيء
لم تستطع ايجاد تفسير سبب لإنقلاب حالتها و حاولت تمالك نفسها بما انها متواجدة في نفس العربة مع ماري و روز كي لا تثير قلقهما
نزلت من العربة بهدوء و صمت بينما اقترب منها ويليام قائلا
- هل انت بخير ، توقعت انك ستكونين متحمسة .
شعرت لورينا بوخز في قلبها و ارتعدت من هذا الصوت و لكنها تمالكت نفسها و ردت قائلة و هي تضع إبتسامة على وجهها بصعوبة
- انا بخير و لكنني اشعر بتعب بسبب رحلتنا الطويلة .
- فهمت ، عليك ان تأخذ قسط من الراحة ، يمكنك الذهاب الى غرفتك الان لابد انها جاهزة . رد ويليام
بينما امأت لورينا برأسها ثم اسرعت في الذهاب و هي تحاول فهم اسباب اضطرابها المفاجئ
دخلت الغرفة التي كانت تبدو مألوفة لها رغم انها مرتها الاولى فيها
- ينتبني شعور بالحنين لهذه الغرفة ، هل هذه مشاعر لورينا الاصلية التي تتدفق داخلي . قالت لورينا في نفسها بإستغراب
توجهت نحو السرير و تمددت عليه بتعب و ضلّت مدة طويلة تحدق في السقف دون هدف و لم تفق من سرحانها الا عندما بدأت بالبكاء فجأة
اعتدلت في جلستها و راحت تمسح دموعها المنهمرة محاولة صد الحزن الذي اعترى قلبها بغتة
- لماذا تبكين ... اعلم ان هذا بسبب مشاعرها و لكن لماذا لا استطيع التوقف ، لماذا هذا الضيق يكسو قلبي ، انه مؤلم حقا ، ما سبب حزن لورينا الاصلية و الذي جعلني انا الاخرى حزينة ... ماذا عليّ ان افعل لتخفيف هذا الحزن . قالت لورينا محاولة التخفيف عن نفسها و لكن صوت شهقاتها ارتفع اكثر و ازداد انهمار الدموع من عينيها
فكل ما تمكنت من فعله هو تغطية وجهها بكلتا يديها و محاولة كتم صوت شهقاتها المتقطعة ،و ضلت هكذا لفترة من الزمن حتى هدأت قليلا و عندها توجهت للحمام لغسل وجهها
عادت لغرفتها و تقدمت نحو احد الرفوف و بدأت في تمرير اصابعها على الكتب الى ان استقرت يدها على احدها
اخرجته من مكانه ، يبدو انه قصة للاطفال بالنظر الى العنوان الذي نقش على الغلاف المحمر
فتحت اول صفحاته لتقرأ عبارة مكتوبة بخط اليد
" اهداء الى صغيرتي لونا"
هذه الجملة كانت كفيلة بجعل العديد من الذكريات تتدفق الى عقلها
انهارت لورينا على ركبتيها بينما كانت تحضن ذلك الكتاب بقوة مع دخول ماري للغرفة و التي تفاجأت من وجودها على الارض و هرعت نحوها قائلة بقلق
- يا اميرة ، هل انت بخير ، ماذا حدث لك ، هل استدعي الطبيب .
- لا ، ابتعدي عني ، فقط اعدي العربة للخروج ، لا اريد البقاء هنا اكثر . قالت لورينا بصعوبة
- ماذا ... اهدئي اولا يا اميرة ، هل اجلب لك كوبا من ال ...
فقاطعتها لورينا بإنفعال
- ماري ، افعلي ما امرتك به و حسب .
________
لو اعجبكم الفصل لا تنسوا الاعجاب و كتابة تعليق
mymina1234