أولا صلوا على النبي عليه افضل الصلوات و لا تنسوا الدعاء لاهلنا في فلسطين و السودان
__________
- الجو مختلف قليلا اليوم ، يبدو ان الربيع قد شارف على الانتهاء . قالت لورينا في نفسها و هي تتوجه نحو غرفة الطعام
جلست الى طاولة الطعام مقابلة لثيودور بينما كان ويليام يترأس الطاولة
اقتربت الخادمات و هن يجرن عربات وضع عليها الطعام و شرعن في تقديم الطعام
قدمت احد الخدمات صنف من الطعام لثيودور و ويليام لكنها لم تقدم منه للورينا
- هل يمكنك سكب لي منه ايضا . قالت لورينا و هي تشير للخادمة
- عفوا ... انا اسفة يا اميرة ... سأفعل هذا حالا . قالت الخادمة بتفاجؤ و من ثم توتر
بينما استغرب كل من ويليام و ثيودور
ربما كانت لورينا الاصلية لا تفضل هذا الصنف و لكن بالتاكيد لورينا الحالية لطالما كانت تعتبره من اطباقها المفضلة
غادرت الخادمات بعد ان انهين مهمتهن بينما شرعت لورينا في تناول الطعام محاولة تجاهل نظرات ويليام التي كانت مركزة عليها
و عندما ملت من هذا الوضع ، نظرت اليه و رأته يضع ملامح منزعجة على وجهه
- ماذا . سألت بنبرة فَضة بعض الشيء
- إياك و ان تفكري في افتعال مشكلة يا لورينا . قال ويليام بصرامة
- كيف لك ان تتهمني فجأة ايها الدوق ، فأنا بالفعل أتناول طعامي بصمت بينما انت من كان ينغزني بنظرات غريبة و غير مبررة ، و الان ها انت تتهمني . ردت على كلامه
بدأ الجو يصبح مشحونا قليلا و قبل ان يرد ويليام و يخرج الامر عن السيطرة قال ثيودور مهدأ للوضع
- ما بالكما ، لونا انه اخوك الاكبر ، اخي لا يجب ان تتهم لورينا بشئ لم تفعله فقد لا تكون نيتها سيئة .
قاطعته لورينا قائلة
- ثيودور ، ماذا تقصد ، انا لم افعل شيء من الاساس .
فرد ثيودور بينما لا يزال ويليام منزعجا
- انت تعلمين تلك الحادثة ... عندما طلبت من الخادمة ان تسكب لك من صنف لا تفضلينه و ما ان تذوقتيه فقدتي سيطرتك على نفسك و رحت تصرخين في وجه الخادمة و تم طردها .
- اوه ، تلك الحادثة لقد قرأت عنها في مذكرات لورينا ، و لكن لم تكن لورينا لتفتعل هذه الحادثة عبثا . قالت في نفسها و هي تتذكر ما كتبته لورينا الاصلية
- انا اسفة بشأن ما سببته ٱن ذاك ، لقد مر بالفعل سنوات عن ذلك الامر الطفولي .
- من الجيد انك تعترفين بانه امر طفولي . قال ويليام ببرود فيه بعض الاستفزاز
و لكن لورينا تمالكت نفسها و استطردت قائلة
- و لكن انا لم افعل ذلك عبثا ، لقد دبرت هذا الامر لان تلك الخادمة كانت تسيئ معاملتي كما انها قامت بسرقة البعض من مجوهراتي .
باحت بأمر لم تملك لورينا الاصلية شجاعة لتبوح به في ظل تفاجئ كل من ثيودور و ويليام
- لماذا لم تخبريني . قال ويليام بغضب و ملامحه يبدو عليها الانزعاج و الحزن
- هل اخبرك ان لورينا كانت واثقة من انك لن تصدقها و انك ستصرخ في وجهها ... لا اريد ، فإن ضلت هذه الملامح الغريبة تعتري وجهك ستجعلني اشعر بسوء ، لسبب ما لا اريده ان يشعر بالذنب اتجاهي ... اذن ساخبره بسبب اغرب يبرر استخدام لورينا لتلك الحيلة لطرد الخادمة . قال لورينا في نفسها و هي تنظر الى اخويها قبل ان تنطق
- ان اخبرتك انها اساءت اليّ ألن يتم معاقبتها لإساءتها لاحد النبلاء ، و نفس الشئ إن اخبرتك انها قامت بسرقة اشيائي ، ستقطع يدها او سيتم وضعها في السجن ...
- و لكن من اخطئ يحتاج ان يعاقب . قال ويليام بإنزعاج
- طبعا هذا ما تستحقه تلك الخادمة ، و لكن لورينا الاصلية كانت تعلم ان هذه الخادمة هي من تتكفل بشؤون عائلتها ، لهذا لم يستطع قلب لورينا الطيب ان يكون هو السبب في معاناة عائلة ما . قالت في نفسها و هي تتفهم موقف لورينا الاصلية
- لقد مرت سنوات على هذا الامر ، على اي حال شكرا لانك قمت بطرها . قالت لورينا لتهدئ هذا الامر و ليلتزم كلاهما الصمت بينما بقي ثيودور يراقب لورينا التي تغيرت فجأة
- اخي متى ستذهب الى العاصمة . قال ثيودور بعد مدة اطول من الصمت
- اظن انني سأذهب في ظرف اسبوعين او اقل . رد ويليام ليهم بوضع قطعة من اللحم في فمه
لمعت عينا لورينا و صرخت بحماسة
- اريد الذهاب انا ايضا .
نظرا كل من الاخوان الى لورينا التي تحمست فجأة و لم تستطع اخفاء مشاعرها
- اسفة ... اقصد ، ارجو ان تسمح لي بمرافقتك الى العاصمة ، ايها الدوق . قالت باحترام متمالكة الوضع
فالانفعال و اضهار المشاعر حتى لو كانت ايجابية يعتبر عدم احترام و مخالفة قواعد السلوك لدى النبلاء
و في الواقع هذا الوضع كان مماثلا لقوانين عائلتها الحقيقية لهذا لم تواجه مشكلة في التحلي باخلاق النبلاء ، فهي نشأت عليها من اساس في عالمها الاصلي
- تبدين متحمسة لهذا الامر ، تفاجأت حقا لانك في العادة ترفضين الذهاب الى هناك . قال ثيودور
- هذا صحيح ، لقد مللت البقاء في الدوقية طيلة الوقت و قررت ان اشارك في العالم الاجتماعي كتغير ، كما انني متحمسة لمهرجان الصيف الذي يقام في العاصمة . قالت و كانت صادقة و لكن هدفها الاساسي من الذهاب هو المساهمة في توطيد علاقة ابطال الرواية
ضحك ثيودور من حماسها العفوي و تغير ملامحها بطريقة فؤجئية بينما نظرت لورينا الى ويليام بعيون لامعة و هي تنتظر رده
تنحنح ويليام ثم رد بصرمة و هو يبعد نظره عنها
- حسنا ، يمكنك الذهاب .
اعترت الفرحة ملامح لورينا
- شكرا لك ... لقد انتهيت من تناول طعامي ، عن اذنكما . قالت هذا و هي تنهض عن كرسيها بفرح ثم خرجت من قاعة الطعام
- انها لطيفة . قال ثيودور
- بل انها تتصرف بغرابة هذه الايام ، ماذا حدث لعقلها . قال ويليام بتأفف
- اشعر بالأسى لانها لم تقم باخبارنا عن معاناتها بسبب تعامل الخادمة السيئ معها ... و لكن من الجيد انها قررت الخروج من عزلتها و مواجهة العالم .
- نعم هذا صحيح و لكن تغيرها المفاجئ يقلقني . رد ويليام
- لا تقلق ، لم تعد لونا صغيرة لذلك بالتأكيد ستتغير تصرفاتها و اهتمامتها ... انا ممتن لانها اصبحت تظهر مشاعرها و بدأت في انفتاح علينا .
التزم ويليام الصمت بينما أضاف ثيودور
- و لكن يا اخي ، انصحك بتحسين علاقتكما و ان تحاول فهمها و فهم سبب تصرفها بعدائية نحوك .
__________
هل تتوقعون ان لورينا ستنجح في مهمتها ام ان بعض العقبات ستواجهها
لا تنسوا اعلامي بأراءكم عن الرواية فهي تهمني
🌷🌷🌷
mymina1234