صلوا على خير الأنام 🤎
ضمتهُ بقوة وهي تبكي علي حالته، هذا شقيقها الأقرب أليها من نفسها والأحن عليها من الجميع وأطيبهم قلباً وقالباً، لا تقوي علي رؤيته بهذا الحال، يؤلمها قلبُها عليه و علي تيم و علي بلال ... بلال و آهٌ مِن بلال ... هذا الفتي الذي لتوه وقف علي أوليٰ درجات الشباب، لكنه أخذ أكبر صفعة مِن الحياة و كانت تلك الصفعة هيَّ عائلته، شابٌ في بداية حياتُه يتجه لهذا الطريق الذي يعلم الجميع نهايته جيداً إمّا مصحة معالجة الإدمان ... إمّا الموت ...
شابٌ تائِه لا يفقه في دينِهِ شيئ لا يفقع شيئاً عن الحياة، نشأ في أسرة مفككة ومع الأيام زاد التفكك و جليٰ الإهمال وكُلٌ منهم سار في طريقٍ مختلف، ولأنه لا يفقه شيئاً في دينه ولا في الحياة سلك الطريق اليسير و المُرضي لنفسهِ، طريق الأدمان الذي نهايتهُ الهلاك، فهل سيهلك هذا الشاب أم سيبنجو؟
"بتعيطي ليه أنتِ التانية هو أنا ناقص نكد؟"
هتف بها فهد بإنفعال وهو يبعد تاج عن عناقه وينظر لها بضيق بقالت بانفعال هي الأخري وسط بكائها :
- أنت معندكش دم ولا بتحس يا عديم الأحساس
رمش بأهدابه قليلاً وهو يستمع لهجومها وأنفعالها أليس من الفترض أن ينفعل هو و تهون عليه هي؟، ضمها هو تلك المرة وربت علي ظهرها وهو يقول بيأس :
- جيتلي يا رايق تروقني، لقيتك بتعيط جنبي، عيطي ياختي عيطي، صبرني يارب علي دي أخوة
- أنت زعلان يا فهد ؟
قالتها وهي لازالت تبكي فجوابها بسخرية :
- أزعل؟ أعوذ بالله، دا اخويا بقي مدمن قد الدنيا دا انا هقوم أتحزم وأرقص من فرحتي بيه
- أنتَ بتتريق يابن الظريفة ؟
قالتها بغضب وهي تبتعد عنه بعنف فقال هو الآخر بغضب :
- اومال اسيبك تستهبلي لوحدك؟ ما لازم واحد يستهبل والتاني يتريق !
نظرت له فنظر لها، فقالت :
- حاسة أننا واخدين حتة حشيش ؟
نفي بقوله :
- اتأكدي يا غالية متحسيش بس
نظر لها مرة أخري فنظرت له هي الأخري فقالت بجدية هذه المرة :
- هنعمل ايه ؟
لمع المكر في عينيه و كأنهُ تبدل إلي شخصية أخري وقال بخبث :
- لو علي اللي هنعمله فا احنا هنعمل كُل خير، بس لو علي مين اللي هينفذ فا اللي هينفذ حرامي بيظهر و بيختفي في ثواني
فهمت ما يرمي إليه وابتسمت هي الأخري بخبث وقالت :
- الظاهر أننا هنتسلي وهما هيستوّوا علي نار هادية
- دول هيتشوّوا يا قلبي مش هيستوّوا بس
نظرت له بخبث وقالت :
- بمناسبة قلبك يا فهودي زهقت للين و اتخانقت معاها ليه ؟
عاد الضيق و الحزن الي وجهه مرة أخري و قال بحزن :
- ضغطت عليا وانا مش طايق نفسي
- ليه ؟
أجابها بحزن وضيق :
- تليفوني مقفول علطول و لما كنت بفتحه الاقي منها رسايل و مكالمات كتيرة واتجاهل لاني عارف اني مش هقدر اكلمها و هطلع اللي فيا عليها، اتصلت وانا فاتح تليفوني فا رديت عليها شدينا مع بعض وآخر المتمة قفلت في وشها
- رن عليها يا فهد صالحها و أتكلم معاها براحة أنت عارف لين حساسة و بتعيط من اقل حاجة وبتفرح من أقل حاجة
نظر لها برهة ثم قال بتأييد :
- كُنت هعمل كدا بس لما أهدي شوية عشان منمسكش في بعض تاني بس هكلمها دلوقتي عشان قلبي واجعني عليها وعارف انها بتعيط دلوقتي
~~~~~~~~~~~~~~~
كانت تحتضن وسادتها وهي تبكي و في يدها لوح الشوكولاه تأكل منه وهي تبكي في الوقت ذاته، و تقول بحزن :
- يا قلبي عليك يا فهد متكسح في المستشفي يا حبيبي وانا جيت عليك
أوي
صمتت دقيقة تبكي قبل أن تقول بغضب و حزن :
- بس هو مبقاش بيحبني و بيتعصب عليا، لا انا كمان مبقتش أحبُه
نفت قائلة بحزن تضع له عذراً "
- بس هو متصاب و في السرير يا عيني عليه، و ليه حق يتعصب عليا برضو
نفت مرة أخري تقول بضيق و غضب يتخللهما البكاء :
- مهما كان برضو، الاستاذ متجاهل اتصالاتي و رسايلي و مش بيرد عليا ويوم ما تواضع و رد اتخانق معايا
زاد نحيبها وهي تقول بشففة و حزن :
- يا قلبي عليك يا فهد واخد رصاصة يا حبيبي
نفت بقوة قائلة :
- بس برضو دا ميدهوش الحق أنه يقفل في وشي و بيتخانق معايا
عذرتهُ قائلة :
- ماهو أنا برضو نرفزته و اتعصبت عليه، ليه حق أنه يقفل في وشي
نفت بقوة قائلة بتأكيد :
- لا ملوش حق، المفروض انا اتعصب و اصوت و أجيبله صرع من الصويت وهو يقولي ... حقك عليا يا لوليتا أنا اللي غلطان و استاهل ضرب الشباشب ... دا الصح إنما هو غلطان و 60 غلطان ومش بيحبني ولا بيقدرني ولا كأني مراته ... أخص علي دي جوازه
أنبها ضميرها فقالت تعذره :
بس الراجل معذور برضو ما انا اللي دخلت فيه شمال و فضلت أصوت أصوت زي المجنونة كتر خيره أنه سمعني من غير ما بتصرع أن يجيله طرش ...
- بس دا قفل في وشي، يعني بقي يكرهني وهيتجوز عـــلــــيـــــا، هايجيبلي ضُـــــــــرَة أبـــن فــيــروز
وفجأة أنارت شاشة هاتفها معلنة عن إتصال فرفعت الهاتف نصب عينيها لتري هوية المتصل الغثيث فوجدته فهد فأبتسمت بسعادة لإتصاله بها فهي تعلم جيداً سبب أتصاله، لكنها بسرعة وأدت أبتسامتها حينما تذكرت مشاجرتهما وقالت بإصرار :
- مش هضحك ... مش هضحك ... دا زعقلي وأتخانق معايا ... ومش هرد كمان ها
أنتهت مدة الرنين وعاد للأتصال مرة أخري فنظرت للهاتف بطرف عينها وقالت :
- هرد بس مش هصالحه ... ولا هضحك في وشه ابن فيروز ...
ضغطت علي زر الأجابة ورفعت الهاتف لأذنها وقالت بضيق :
- أفندم ؟ في حاجة نسبت تقولها جاي تقولهالي ؟
- ما خلاص يا لولو قلبك أبيض بقا
هزت رأسها بعنادٍ كأنه يراها وقالت بعناد :
- لا قلبي مش أبيض و مش خلاص أنت زعقلتي و زعلتي
- حقك علي قلبي يا قلبي، مش هزعلك تاني
- لا برضو مش بالسهولة دي، أنت خليتني أعيط يا فهد
قالتها بحزن وعنادٍ فجاءها صوته بقول بأسف :
- أنا آسف والله آسف، وبعدين في حد عيونه يبقوا حلوين كدا و يعيطوا بسبب حد زيي، دا اسمه كلام برضو يا
أم عيون جنان
- لو بيحبه بقا
قالتها بسخرية فقال بغيظ :
- ما خلاص يا بت بقا دمعتي هتفر عليكِ وعلي قد ايه انا قاسي ... يا ست
أنتِ محسساني أني أبو الفهود اللي جلدك و نفخك و عملك شرشوبة
ضحكت رغماً عنها علي نبرته المضحكة و اسلوبه المرح فقال هو بمزاح :
- طلاما ضحكتي يبقي أتثَّبتي، أتثَّبتي يا ست الكُل
عَلّت صحكاتها أكثر فقال بمرح أكبر :
- ضحكت ؟ يعني قلبها مال، ميلتي يا لوليتا؟
ضحكت فقالت بغُلبٍ وقلة حيلة :
- مال و مِلت يا قلب لوليتا ... اعمل ايه بس قلبي المهزق بيحبك ..
- يا بختي أن قلبك بيحبني، يا بخت قلبي بيكي يا لوليتا
~~~~~~~~~~~~~~~
كان يجلس علي أرضية شرفة و تزاحمت الذكريات داخل عقله، تزاحمها آلم رأسه و جرح روحه وتمني أن يفقد ذاكرته ليرتاح عقله .
نظر لِـ يده التي تمسك بالكثير من الشهادات التكريمية و بعض الدُمي القماشية الصغيرة، ينظر لهم بشرودٍ و الإنكسار بادٍ في عينيه، نظر لإحدى الشهادات بعنق يتذكر ما حدث ...
فتح باب القصر وركض سريعاً الي الداخل والضحكة مرسومة علي شفتيه ... نظر حوله ليبحث عن والديه فالم يجدهما في الردهة فذهب للحديقة فوجدهما يجلسان علي الأرجوحة يتحدثون في أمرٍ ما ... ركض نحوهما ولازالت البسمة مرسومة علي وجهه وحينما وقف أمامهما رفع الشهادة التي بين يديه وقال بسعادة وبنبرته الطفولية البريئة :
- بصوا بصوا جبت الـ Full mark في الـ exams كُلها، و خدت chocolate من كُل الـ teachers و هاتكرم بكرة قُدام الفصل كله
تجاهلت لارا كُل ما قاله وقالت بغضب :
- بلال ! قولتلك لما تلاقيني انا و بابا بنتكلم متقربش منّا ولا تتكلم، صح يا بلال ولا لا ؟
أنكس رأسه للأسفل بحزن وقال بنبرة حزينة عكس تلك السعيدة :
- صح يا مامي بس ..
قاطعته بحدة و صرامة :
- مفيش بس يا بلال، هي كلمة واحدة، اللي عملته دا ميتكررش تاني، أطلع علي غرفتك بسرعة واغسل ايدك ووشك وغير هدومك بعد كدا تنزل للدادة تحطلك الأكل
أومأ لها بحزن و سار من أمامهما وهو حزين محطم القلب، مخذولٌ مِن أقرب
الأشخاص إليه ...
آفاق من تلك الذكري وهو يمسح دمعته التي هبطت علي وجنته اليمني ونظر لدمية ما لونها أرزق و لديها خيوط سوداء علي هيئة شعر و غرق في بحر تلك الذكري ...
كان بنظر لدميته التي أنهي لتوه صنعها بأعين لامعة سعادة شديدة تغمر قلبه
الصغير وقال بطفولة :
- الله جميلة أوي، هسميها دودو، هنزل اوريها لماما بسرعة
نهض بعدما انهي حديثه وأخفي الدمية خلف ظهره و فتح الباب وهبط الي الأسفل ركضاً وابتسامته المشرفة تزين ثغره الصغير وفي طريقِه قابل جدته ابتسم لها بسعادة فبادلته بحنان وسألته بإهتنام :
- رايح فين يا بلبل؟
رفع الدمية بحماس أمام عينيها وقال بحماس :
- شوفي يا تيته أنا عملت إيه
أخذتها من يديه و حركتها بين أناملها وهي تقول بإعجاب لصنع الصغير :
- حلوة اوي يا قلب تيته، شاطر يا عيوني
اتسعت بسمته وقال بحماس :
- طب هاتيها بسرعة اوريها لماما
اعادتها له و ربتت علي رأسه بحنان بينما هو ركض بحماس ازداد بما قالته جدته بينما سارت جدته خلفه نحو المطبخ و وقفت علي الباب تراقب ما يحدث
وقف بلال أمام والدته المنشغلة في الهاتف وقال بحماس وهو يرفع الدمية في وجهها :
- ماما شوفي أنا علمت أيه
تحدث بدون أكتراث ولم تكلف نفسها النظر له وترك هاتفها :
- حلوة يا حبيبي، حلوة
نظر لها بحزن وقال :
- بس يا ماما أنتِ مشوفتيهاش
رفعت رأسها بضيق و قبل أن تتحدث وقعت عينيها علي الدمية و تحول ضيقها إلي غضب شديد :
- أنت رجعت تعمل القرف دا تاني !، مش انا قولتلك يا ولد أنت تبطل الكلام الفاضي اللي انت بتعمله دا و تلعب رياضة أو تذاكر ؟؟، هات القرف دا يا ولد
أخذتها بقوة من يده وهي تنظر له بغضب شديد بينما أقتربت منها جاكلين بغضب وقالت ناهرة أياها :
- إيه اللي أنتِ بتقوليه دا يا لارا ؟ سيبي الدمية !
نزعتها من يدها و أعطتها لحفيدها الباكي وقالت بحنان :
- خدها يا حبيبي و روح لجدو حبيبك ..
أخذها منها دون حديث و ركض خارج المطبخ تاركاً والدته تتشاجر مع جدته ...
كان يبكي بين أحضان شقيقة فارس وجسده ينتفض إثر بكاءه، سأله بنبرة حزينة :
- هي ماما مش بتحبني ليه يا فارس ؟
مسح فارس علي رأسه بحنان ينافي حزنه الداخلي علي شقيقه الصغير و الأقرب أليه من روحه ... تحدث محاولاً التبرير :
- معلش يا حبيبي حقك علي عيني أنا ... بس معلش تلاقي ماما تعبانة أو مشغولة، متركزش معاها يا بلال، وأي حاجة تعملها تعالي وريهالي أنا، أتفقنا يا بُلبل؟
مسح بلال دموعه وقال بسعادة بسيطة :
- اتفقنا يا فيسو
أنقذه من الغرق في بحر ذكراياته كفٌ وضِع علي رأسه ففتح عيناه بسرعة ورفع نظره نحو صاحب الكف فوجده فارس .
نظر له ولم تتغير ملامح وجهه بل أغمص عينيه مرة أخري وعاد كما كان ... جلس فارس بجواره ورفع ذراعه وضم به جسد الآخر له وقال بأسف يعتذر له :
- حقك علي عيني يا أبن قلبي، حقك عليا الله متمرمط في الجهاز مش بلحق أنام حتي، لو رجعت البيت صدفة مش بلاقيك ويوم ما بلاقيك بتبقي نايم، حقك عليا
فتح عينيه ينظر له بإنكسار وحزن ولم يتحدث، لم يقوي علي رفع عينيه في عينّي شقيقة بسبب ما يفعله من وراء ظهره، تحدث فقال :
- مش زعلان يا فارس عارف أنه من بـ أيدك
ضمه له فارس بقوة لثم جبينه بقبلة حنونة وقال بحنان :
- وعد والله يا بلال هريح شوية بعدها هخدك أخرجك خروجة مفيش بعد كدا، وأنت ريح جسمك شوية و خد بالك من نفسك وأكلك لانك خسيت أوي وطلعلك هالات وده غلط عليك، أنت لسة صغير ... هقوم اريح شوية يا بُلبل ماشي ..
جاء لينهض فوجد بلال يتمسك به كأنه خائف من وحش مفترس يقترب منه ليفترسة، تمسك به كأنه دِرعَهُ الحامي وقال بنبرة مهتزة :
- ماتسبنيش أنا خايف
عاد فارس للجلوس مرة أخري ولم يتحدث فقط ضمه له مرة أخري ولم يتحدث بكلمة واحدة، بينما أسند الآخر رأسه فوق صدر شقيقه وأغمض عينيه ببطئ و بسرعة سحبته دوامة النوم، نام براحة و إطمئنان لم يشعر بهما منذ أشهر بينما نظر له فارس وقال :
- حاسس أن فيك حاجة، حاسس أنك مرهق وتعبان ... هعرف مخبي عليا إيه وبتعمل ايه من ورايا ... بس الصبر يا أبن قلبي، بس الصبر
~~~~~~~~~~~~~~~
فتحت عينيها ببطئ منزعجة من أشعة الشمس المسلطة علي وجهها، أغمضت عينيها وهي تشعر بألم فيهن إثر بكائها الذي أستمر لساعاتٍ طويلة أمس، أيضاً رأسُها يؤلمها كأن هنالك مَن يضرب رأسها بمطرقة وأيضاً تماثل سببُه مع سبب ألم عينيها ... أستدارت برأسها للجهة اليُمني لتبتعد عن أشعة الشمس ... وإذ بها تجده نائم جارها بهيئة جلوسه أي غلبهُ النوم وهو جالس، شعرت بالحزن عليه فاهي زادت همهُ أضعافاً مضاعفة ألا يكفيه فقده لعائلته وأيضاً شقيقته التي رفضت التواصل مع الجميع وشقيقته الأخري التي لا تعلم شيئاً إلي الآن !.
أعتدلت جالسة و مدّت يدها تملس بها علي رأسه وهي تقول بنبرة مبحبوحة إثر نومها :
- أسد، أسد اصحي اعدل جسمك عشان ضهرك ميوجعكس
فتح عينيه ببطئ وهو يإن بخفوتٍ بسبب نومته الغير مريحة، ظهره مقوس و كذلك عنقه وذراعه الأيمن أسفل رأسها و ذراعه الأيسر مثنِّيٌ خلف ظهره.
نظر لها بتشوش وقال بنبرة ناعسة :
- أنتِ كويسة ؟
أومأت له وهي تقول :
- أفرد جسمك عشان رقبتك و ضهرك اللي وجعوك دول ... حقك عليا اني نيمتك النومة دي
أبتسم لها وهي يستلقي علي الفراش و قال بحنان :
- تعبك راحة يا سِت الكُل، تعالي كملي نوم
هزت رأسها بالنفي وقالت بحزن :
- مش عايزة يا أسد، دماغي هتتفرتك من الصداع
أعتدل جالساً بجوارها وقال بهدوء ونبرة حنونة :
- كُل حاجة هتتصلح وبلال هيرجع زي الاول وأحسن متقلقيش يا عيوني
- خايفة عليه أوي يا أسد جرعة زيادة تخلينا نخسره، قلبي واجعني عليه أوي
ضمها له وهو يربت علي ظهرها كأنه يهدئ طفلة صغيرة تخشي فراق عزيزٍ عليها ..
~~~~~~~~~~~~~~
حبيبة المصري