صلوا على خير الأنام 🤎
تنهد بثقل و هو يغمض عينيه و لكنه فتحهما مجدداً عندما شَعر بـ أناملها تتغلغل بين خصلاته و صوتها الحنون يقول :
- عارفة أن من جواك انت خايف من الورم و خايف من العملية وخصوصاً إن المعدة عضو حساس يعني اي غلطه هيبقي نتيجتها ثقب العصارة
تخرج منه و العصارة قوية هتدوب الاعضاء
دا اللي انت بتفكر فيه صح
ابتسم و هتف :
- مشكلتك انك فهماني اكتر من نفسي و بتعرفي انا بفكر في أي من نظره أو تنهيدة ... بحس
نفسي قدامك كتاب مفتوح ... عارفة انا بثق فيكي اوي عشان عايز اطلب منك طلب
- اي هو
- انتي اللي تعمليلي العملية ي تاج
صُدمت من طلبه ... طلبة المخيف بالنسبة لها ... أيعقل أنه يريد أن يجعلها سبب ألمه ... ايريد أن يجعلها تَفتَح جسده بيدها ... لذا هتفت بزهول :
- نعم!! انت مجنون انا اللي اعملك العملية ازاي
... انت مجنون؟؟
اجابها بهدوء يُحسَد عليه :
- لا مش مجنون و فيها اي لما انتي اللي تعمليلي العملية
هتفت برفض :
- لا طبعا مستحيل ... مستحيل اعملها مش هقدر لا مش هقدر اوجعك
- توجعيني لي و فأي ... لو قصدك علس جرح العملية فا دا عادي بيروح بالمسكن و اسبوع و
مش هيتعبني زي الاول
هزت رأسها بقوة و هي تقول برفض شديد :
- مش هقدر ي فهد مش هقدر ... مش هقدر استحمل ان انا افتح جسمك و اعلمك عمليه
خطيرة زي دي مش هقدر افهمني عشان خاطري
ابتسم و يحدثها بحنان :
- و لو قولتلك اني خايف و مش واثق غير فيكي هتقولي اي
صمتت و لم تجبه و بعد صمت تحدث قائلة :
- انا خايفه اكتر منك انت عارف المعده خطيرة و حساسه مش هقدر اصلا افتح بطنك مش هقدر افهمني
- فاهمك بس واثق فيكي و عارف أن الامبراطورة
قدها و قدود
لم تجبه بإجابة لكنها قالت بهدوء :
- عايزة انام هتسيبني انام ولا اروح انا مع تيم و فجر
هتف سريعاً و هو يمازحها :
- لا وعلي اي نامي ي حبيبتي نامي ... آل تروحي تنامي مع تيم و فجر آل دا انا مصدقت اصل حضنك وحشني ... و بعدين انتي هتنامي بالطرحة ولا اي
وضعت يدها علي رأسها بتلقائية و قالت يتذكر :
- اه صح هقلعها دا انا نسبتها خالص
و بالفعل نهضت من جواره و خلعت حجابها و تركت لخصلاتها النارية العنان
و قفزت علي الفراش و احتضنته بقوة فهتف هو بأستنكار :
- اي دا معلش ع فكرة انا اللي قولت وحشني حضنك مش انتي اللي وحشك حضني
- بس ي بابا بس ي حبيبي انت مش شايف انك مشاء الله قد الحيطه و انا صغنتوته و كتكوته مش هعرف احضنك اصلا
نظر فهد باستغراب الي جسده الرياضي المناسب لـ عمره فهو ليس ضخماً كالـ مصارعين :
- مين دا يختي اللي قد الحيطه ع فكرة انا مش ضخم يعني انتي اللي عاملة زي عصاية المقشه
هتفت بحدة مضحكة و هي تغمض عيناها :
- طب اتخمد ي فهد بدل ما تبقي عركة و تنتهي
بـ بوكسين و شعر متقطع نام يحبيبي انت تعبان لوحدك والله مش ناقص ... وعد مني تقوم بالسلامة و هاخدك في حضني براحتك بس نام الله يكرمك
ضيق عيناه بتفكير في عرضها و هتف بعدها :
- امممم إذا كان كدا يبقي اتخمد بكل نفس راضيه
( بقولكم اي لو عندكم اخ زي فهد ي تجوزهولي ي تسلفهولي اي حاجة عشان انا جالي جفاف عاطفي بسبب الاتنين دول🥺😂 )
~~~~~~~~~~~~~~~
و في صباح اليوم التالي تحديداً في شركة آل ظهران القابعة في محافظة القاهرة :
نجده جالساً علي مقعد مكتبه و امامه حاسوبه يقرأ إحدى المقالات المكتوبه عنه و عيناه تكادا
تخرجان من محجرهما من الصدمة فـ كان المقال
كالتالي :-
"وراء كل رجل عظيم واحده نسوان مزه تدفعه للامام لكن رجل الاعمال المشهور ايان ظهران ما فيش ريحه نسوان في حياته يا ترى ده لانه معقد
زي ابطال الروايات ولا لانه لا مؤاخذه"
و ما أن أنهي آيان قراءته شعر بالغضب و الصدمة في الوقت ذاته و هتف و هي يشير إلي ذاتهِ بصدمة :
- انا؟! بقا انا آيان زياد ظهران لا مؤاخذة!! و بعدين يعني اي لا مؤاخذه يعني بس وربنا لوريكي ي بنت المبقعة
و فتح هاتفهُ و اتصل علي مساعدة و هو هيثم و بعد ثوانٍ قليلة جاءه الرد :
- الو ي بشمهندس
هتف ايان بغيظ و غضب :
- مين العبيطة اللي نشرت الخبر دا
- صحفيه جديدة اسمها روز ... بس متقلقش ي آيان باشا هتصرف معاها و
قاطعه ايان قائلاً بصرامة و عيناه تُخرِجان شرارات الغيظ و الغضب :
- عايز عنوانها ... عنوان الجريدة وانا هروحلها
- بلاش ي باشا لتقول انك بترشيها عشان تمسح
الخبر
اجابه الآخر و هو يتجه الي باب المكتب في طريقه الي الخروج :
- بقي العبيطة دي يدفع فيها ربع جنيه حتي ...ابعت يبني ربنا يكرمك مش ناقص
شلل انا
اجابه الآخر بطاعة :
- تمام يا باشا ثواني و يكون عندك
و اغلق معه و استقل سيارته بأتجاه الجريدة و هو يهتف بصدمة و صدم تصديق :
- بقي انا آيان لا مؤاخذه ... لا مؤاخذه ي هطله لو ما علقتك علي باب الجريدة مبقاش انا ابن الظهران
و بعد عشرون دقيقة وصل بـ سيارته امام وهبط منها و هو يرفع نظارته الشمسية علي رأسه و الحارسين اللذان أمام المدخل ينظران له بتوتر
فالجميع قد رآي و قرأ الخير و مجئ ايان الظهران
بنفسه يعني أن المبني سيتحطم فوق رؤوسهم
تخطاهم و اكمل سيره داخل المبني و كُل من يراه يتنحي جانباً لكي لا تطولهم عاصفته و تقتلهم الأسهم التي تطلقها عيناه
اوقف أحد العمال و سأله بنبرة حاول جعلها هادئة :
- مكتب روز فين
أشار الرجل علي إحدى للمكاتب بتوتر قائلاً بنبرة صوت مهتزة :
- المكتب اللي في آخر الطرقة يمين
أومأ له ايان و سار بـ إتجاه المكتب و وقف امامه و فتح الباب بقوة حتي أنه ارتطم بالحائط
و نظر لتلك الفتاه ذات الاعين البُنية و الخصلاتها المبعثرة فوق رأسها الجالسة فوق كرسي مكتبها ببرود تام و ترتشف
من عبوة العصير بصوت عالي و مزعج لكنه فجأه
وحدها تصرخ قائلة :
- مين المتخلف اللي فتح الباب من غير استئذان
اشار ايان علي نفسه قائلاً بصدمة :
- انا متخلف؟؟
إجابته بغيظ و هي تنظر له من الاعلي الي الأسفل بتفحص :
- ايوا انت يخويا امال خيالك يعني
هتف الآخر بغضب و غيظ في الوقت ذاته :
- لا دا انتي عبيطة مش بس هبلة و بعدين كفايه يما شفط ناقص تشفطي العبوة
هتفت هي بسخرية ولازالت ترتشف من الكيس :
- عبوة ... لا ي الدلعدي دا كيس قصب يخويا
و أشفط براحتي كنت بشفط من كيسك ولا
من زمارة رقبتك بدل الشاليموا
مسح وجهه محاولاً الهدوء :
- ي صبر ايوب ... ي صبر ايوب
هتفت روز بسخرية و غيظ :
- مالك ي اخينا شايط كدا لي ... و اه صح انت ازاي تدخل علي واحدة عريانه كدا
نظر حوله بأستغراب و هتف بعدم فهم :
- معلش بس هي فين العريانه دي اصلي تقريباً شايفك لابسه هدومك صح ولا انا
نظري ضعيف
ألقت عليه ممحاه و هي تهتف بضيق :
- عريانه في عينك ي غبي اقصد عريانه بأفكارها ي جاهل ي عديم الثقافه
فتح فمه بصدمة و الممحاه ترتطم بوجهه :
- انا جاهل و عديم الثقافه
هتفت الاخري بغرور و فخر :
- ايوا طبعاً يلا برا ي جاهل لما تبقي مثقف ابقي تعالا اصل انا مش فاضيه اعلم امثالك الثقافه
هتف الاخر بسخرية :
- لا معلش ي روز هانم تعالي علي نفسك و عرفي
الجاهل اللي هو انا الثقافه
نظرت له من أعلاه الي أسفله بدقه و تقييم و هتفت بتعالي و هي ترتشف من الكيس الذي لو كان ينطق لقام بالدعاء عليها :
- مع انك متستاهلش بس هضيع من وقتي الثمين معاك واهو اكسب فيك ثواب بدل م انت جاهل كِدا ... أولاً ي جاهل عريانه بأفكارها يعني بتفكر بصوت عالي ... ثانياً ي عديم الثقافه التفكير بصوت عالي بيبقي مشاهد من روايات استني هقولك مشهد ... البطل كان قاعد متعصب زيي كدا و البطله كانت واقفه زي الكتكوت المبلول زيك كِدا
و مرة واحده البطل واقف و فضل يقرب منها يقرب يقرب
كانت تتفوه بـ تلك الكلمات و هي تقترب من ايان :
- و فِصل يقرب يقرب يقرب لحد مبقاش يفصل
بينهم غير سانتي واحد و مرة واحده قالها :
- حواجبك دي ولا راس مقشة
نظر لها ايان بزهول و هتف بعدم تصديق :
- أنتي متأكدة إنك طبيعية مش دماغك متشالة
و محطوط مكانها جزمة مقطوعة
هتفت الاخري برأس مرفوعة :
- وانا هتوقع اي منك ي عديم الثقافه طبعاً متأكدة زي منا متأكدة انك بعيون رمادي و شعر معرفش لونه اي و بشرتك أنضف و انقي من حياتي و شايفك دي ولا طولك يخربيت جمال امك يأخي
ولا اجدعك بطل روايه من الروايات اللي في دماغي ولا فهد الفهود اللي جماله فائق و المقنونة
بتاعته ... اقولك بص انا هضربك بالقلم و انت اخطفني و اتجوزني غصب و حبني في الاخر اشطا ... يلا واحد اتنين تلاته اديك بالقلم ولا لسه شوية
فهو لم يفعل شيئاً سوا أنه قد قام بإمساك عنقها من الخلف و اخذ يرجها كأنها قنينة عصير :
- انتي اي يبت انتي ها ... يبن انتي بلوه مصيبة ابتلاء وباء اي حاجة غير انثي و بعدين انتي مش عارفة انا مين
هتفت بعدم معرفة و صوت غير مفهوم بسبب هزه لها :
- أن شاء الله اعدمك ي حليوة معرفك بس اللي اعرفه ان دي دخله الروايات
- انا آيان ظهران
هتفت هي بصدمة و صراخ و زهول و فمها مفتوح بطريقة مضحكة :
- اللامـــؤاخـــذة
~~~~~~~~~~~~~~~
أما في مشفي النور التي لازمتها العائلة لوقت طويل :-
كان يجلس أربعتهم بمفردهم في الجناح الخاص بـ فهد فهم قاموا بنقله الي الجناح الخاص بعدها قامت تاج بإخضاعه الي الفحوصات و الاشعات اللازمة ... بينما الجميع قد عادوا الي لمنزل ليأخذوا قسطاً مِن
الراحة
هتف تيم و هو يوجه حديثه الي فهد :
- مش المفروض فيروز و مراتك يعرفوا
هتف الآخر بنفي :
- لا طبعاً دول لو عرفوا ممكن يحصلهم حاجة أو يجوا مصر و هيبقي في خطر عليهم
هتفت فجر بعدم رضا :
- لا بقي ماما هتزعل منا جامد لو خبينا عليها و لين مش بعيد تنكد عليك اربع شهور
- طب خلاص نقولهم و اللي يحصل يحصل
و قبل أن يهاتف أحدهم فيروز وجدوا هاتف تاج يُضيئ معلناً عن اتصال من فيروز فأجابتها بمرح :
- كُنا لسه في سيرتك دلوقتي ي زوزو
- بخير ولا بشر ي اساتذه
- بخير طبعاً روزي
- امممم المهم الواد فهد عامل اي و كويس ولا لا لاني برن عليه انا و لين من امبارح و تليفونه
مغلق
- لا هو كويس متقلقيش حتي خُدي كلميه اهو
و أعطت فهد الهاتف و قال بمزاح و حُب :
- اي دا روزا بنفسها قلقانه عليا ... تصدقي وحشتيني اوي
- وانت كمان ي حبيبي وحشتني اوي بس مال صوتك تعبان كِدا ليه
تنهد فهد بتوتر و هتف :
- انتي مؤمنه بالقضاء و القدر و أن كُل حاجة من عند ربنا خير و إن اي حاجة بتحصلنا اختبار من
ربنا صح ي ماما
اجابته فيروز بقلق و الخوف بدأ يتسرب الي فؤادها :
- ايوا طبعاً يبني بس اي اللي حصل ... انتو الأربعة كويسين صح
عضّ علي شفتيه بتوتر لكنه هتف :
- ربنا حب يختبر صبرنا و اختار أن الاختبار يكون إن يجيلي كانسر اهدي و متقلقيش انا كويس والله
لم يأتيه الرد على هيئة كلمات بل علي هيئة بكاء و شهقات عالية فهتف الآخر بحزن من بكائها :
- متعيطيش عشان خاطري وانا راضي والله مش معترض علي حكمة ربنا كفاية عياط لو ليا خاطر عندِك
حاولت التوقف عن للبُكاء و بعد ربع ساعة من محاوله تهدأتها هدأت و هتفت بصوت مبحوح :
- في المرحلة الكام و حالتك كويسة ولا لا
هتف هو يكذب لكي لا تنهار مرة :
- الاولي ... لسه في المرحلة الأولي و حالتي كويسة جدآ كمان متقلقيش انتي بس
هتفت هي بصرامة :
- انا هنزل مصر و مش عايزة اسمع اعتراض
أردف فهد بأعتراض و خوف عليها :
- لا طبعا متجيش هيبقي في خطر عليكي و خصوصاً إن مارك هرب من السجن خليكي
وانا لما اقوم من العملية هجيلك
- انا قولت هاجي يعني هاجي ازاي اسيب ابني لوحده وهو داخل عمليات
ابتسم بفرحه لأنها ابت تركه بمفرده و هتف :
- طب خلاص تعالي بس خلي بالك من نفسك
- حاضر ي حبيبي مع السلامة و خلي بالك من نفسك
- حاضر ي اُمي متقلقيش
و اغلق معها و هو يقول :
- هتنزل مصر
اومأوا له بفهم و فجأة نظرت فجر لهاتفها الذي يضيء معلناً عن اتصال من "لين" فأهتزت نظراتها بتوتر لاحظه الجميع فهتف تيم بتسائل :
-مالك يا فجر
نظرت له ثم وجهت انظارها لفهد و قالت :
-لين بترن
تنهد فهد ثم قال بهدوء :
-ردي عليها ولو سئلتك عليا قوللها اني كويس و فوني فاصل بس
- بس لازم تعرف ي فهد
- مش عقولها دلوقتي ي فجر انتي عارفة أنها ممكن يحصلها حاجة و لين قلبها رهيف أصلا يعني
فيروز استحملت الخير إنما لين دي ممكن تروح فيها .... قوليلها اني كويس و تليفوني فاصل
اومأت برأسها ثم اتجهت ناحية النافذة و اجابتها و هتفت بمرح :
-ازيك يا مرات اخويا عاملة اي
هتفت الاخري بصوت قلق :
-الحمدلله عاملة اي يا فجر
-الحمدلله كويسة
زاد قلق لين فصوت فجر لم يكن كما اعتادت عليه
فـ شعرت أن هناك شيئاً ما يُخفيٰ عليها ... نعم فجر قد جابتها بمرح و لكنها تشعر ان زوجها
اصابه مكروه فهتفت بقلق :
-فجر هو فهد كويس؟
توترت قليلا و لكن قالت بثبات : اه كويس
هتفت الاخري بشك :
-طب قافل فونه ليه
هتفت فجر و هي تحاول الثبات :
-كان فاصل
هتفت بنبرة دامعة و قد تأكدت شكوكها ... و تأكدت ان فهد قد اصابه مكروه :
-يعني بقاله 3 ايام فاصل، فهد حصله اي يا فجر قولي بدل ما انزل مصر دلوقتي حالا
تنهدت فجر ونظرت لفهد و كأنها تخبره بعيناها انها ستكشف الامر و تقوله لها فـ زفر فهد بتعب ثم اومأ برأسه لها موافقاً
بدأت فجر في تمهيد الامر لها وهي تخبرها بكل شيء عدا ان الورم في المرحلة الاخيرة لتبكي لين بقوة وتهتف من بين شهقاتها :
-يعني اي ... جوزي بيموت و محدش يقولي ليه انا هنزل مصر دلوقتي حالاً
اردفت فجر بهدوء تحاول منعها :
-يا لين الموضوع مش مستهال هو لسه في بدايته وهي عملية بسيطة بس
هتفت لين ببكاء : هاتي اكلمه يا فجر عشان خاطري
اومأت برأسها كأن الاخرى تراها ثم اتجهت لفهد و اعطته الهاتف قائلة :
-عايزة تكلمك يا فهد
ثم سحبت تاج و تيم من ثيابهما للخارج و اغلقت الباب
سمع فهد صوت بكاءها و شهقاتها المتقطعة و شعر بألم في قلبه لا يحب ان يسمع صوتها حزين و هي الآن تبكي فهتف بحنان :
- مالك ي ليني انا كويس متعيطيش
حين استمعت لصوته بكت اكثر فهي استشعرت بصوته الارهاق و التعب ... فـ زفر الآخر بتعب قائلا بحنان :
- خلاص بقي عشان خاطري متعيطيش ... انا كويس والله هي عملية بسيطة و هبقى كويس و بعدين دي تاج اللي هتعملها انت مش واثقة في تاج ولا اي
تحدثت بصوت مبحوح و شهقاتها تغلف كلماتها :
-متسبنيش يا فهد
كانت تلك الجملة كفيلة بجعل كل حصونه تنهار ليهتف بحنان شديد :
-لو هسيب الدنيا كلها مش هسيبك، خلاص بقا ده انتي نكدية كفاية عياط الفون شوية و هيجبلي دموعك كلها عندي
اردف آخر جملته بمرح فضحكت من بين دموعها و هي تحاول ان تتماسك ثم قالت :
-انا هاخد اول طيارة لمصر و انزل لك مش هسيبك لوحدك
هتف برفض :
ط
-لا بلاش تيجي
شعرت انه يخفي شيء ولا يريدها تعرفه فقالت بخوف :
-هو الورم في المرحلة الكام
اضطر للكذب حتى يجعل خوفها يتناقص يكفي فقط نبرتها الخائفة تلك فقال بهدوء :
-في المرحلة الاولى و هعمل عملية صغيرة بكرة اشيله بيها و تاج اللي هتعملها
-يعني انت بجد كويس
خرجت منها تلك الجملة بنبرة دامعة و بدأت تبكي مرة اخرى فقال فهد :
- ي ليني خلاص بقا كفاية عياط انا كويس دموعك غالية عندي اوي و مش بحب اسمعك ولا اشوفك بتعيطي
لم يقابل منها الا البكاء فهتف بغيظ :
-انت يـ ولية هو انا متجوز نكدية ولا اي /
و اكمل بنبرة عابثة : طب بقولك اي ابعتيلي صورتك وانت بتعيطي عشان بيكون شكلك كيووووت اوي و بالمرة اضحكي و ابعتيلي صورتك وانت بتضحكي عشان بتكوني مزة
هتفت لين بضحك من بين دموعها :
- حتي و انت تعبان سافل
- ايوا كِدا اضحكي خلي الشمس تطلع و تنور حياتي ي فازلين حياتي
ضحكت هي بقوة فـ "فازلين حياني" لقبها الذي دائماً يُلقبها به فهد ... ابتسم بحنان و هتف بعشق خالص ولا يوجد شكّ أنه صادق :
- بحبك اوي ي ليني بحبك اوي ... اوعي تعيطي مهما حصل و اضحكي علي طول لان ضحكتك بتنورلي حياتي ي ربع حياتي
ضحكت أكثر فـ الثلاث ارباع الباقيين لـ تيم و تاج و فجر :
- علب فكرة بقي انا بحبك اوي ي فهدي ... بحبك اوي خلي بالك من نفسك عشان خاطري
- متقلقيش ي روح قلبي هبقي كويس إن شاء الله
و بعد وقت ليس بقليل اغلق معها و هو يبتسم بحب فهي حُب حياته و رفيقه دربه و زوجته
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
يتبع 💫💫
#ابواب_الجحيم_الخمسة
By / Habiba Al- Masry
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
حبيبة المصري