«متنسوش الفوت و الكومنت و يلا بينا نبدأ»
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
صلوا على خير الأنام 🤎
كان يسير في قسم المخ و الأعصاب الفارغ يزفر بملل لا مهمات ممتعة لا شيئ
جديد، تمني أن يحدث هجوم علي
المشفي ليُولد بعض الحماس
- ملل في ملل في ملل، مالها المهمات
يعني، آدي آخرة اللي يتبطر علي نعمة
المهمات،
ثم أكمل بحسرة مضحكة :
- آدي المهمات جريب من أيده، انا مش فاهم ايه المهمة المملة "حماية عيلة الصياد" مفيش ايتها متعة ولا ضرب و قتل ولا اي حاجة، انا مش فاهم هنحمي جاسر و صقر من المافيا ازاي، نعمل body gard يعني ولا ايه، GPS و حطينا في عربيات العيلة كلها، مكرفونات و للاسف ممنوع عشان الخصوصية آخر اكشن كان في الحفلة اللي قلبت مذبحة القلعة، منك لله يا آرثر انت و مهماتك اللي تجيب شلل دي
و فجأة شعر بشيئ يوضع علي رأسه من الخلف فإبتسم ابتسامة غريبة مخيفة و قال بالاكرانية :
- يبدو أن المتعة ستبدأ الآن
رفع ذراعيه الي الاعلي بإستسلام و هو يستدير ببطئ حتي قابل وجهه وجه المقنع الواقف خلفه و هتف بهدوء :
- مَن أنت؟
أجابه الآخر ببرود :
- لا دخل لكَ مَن اكون ايها الامبراطور، آل ماليستر يرسلون لك التحية و يقولون لك سترحل انت و اخوانك الآخرون من الحياة نهائياً فالود لم يجدي نفعاً إذاً القتل سـ ..
لم يكمل كلمته عندما سحب منه تيم السلاح و ركله في معدته بقوة أسقطه أرضاً و هو يتأوه بألم و وجه هو السلاح ناحية وجهه و قال بسخرية :
- ألم يُعلمك مَن ارسلك إليَّ أن كثرة الثرثرة تقلل التركيز و ستُقتْل قبل أن
تَقْتِل
شعر الرجل بالخوف من نبرته الساخرة و السلاح الموجه عليه فقال بخوف :
- اسمع يا امبراطور انا ليس لي دخلٌ في هذا، فلاديمير ماليستر هو من أرسلني و أمرني أن اقتلك لكن قبل هذا اخبرك أن القتل هو نهاية كُل مَن يعبث مع آل دايمون في عالم الأعمال
نفخ تيم بضيق و هو يقول بحنق :
- اووووف هم ورانا ورانا اقتصاد و مخابرات، ماشي يا فلاديمير الكلب
أما كسرت عكازك المستفز دا فوق
دماغك مبقاش انا تيم
ثم نظر إلي هذا الملقي أرضاً و هتف بغيظ مكتوم :
- اخبري كَم شخص أتي معك
- انا فقط
نظر له تيم بشر فهتف الآخر برعب :
- اقسم انني هُنا وحدي لا احد معي كنت سأنتهي منك و اذهب الي الثلاثة الآخرين
رمقه تيم بشك و اخرج الأصفاد من جيب معطفه الطبي فهو دائمًا يضع
اصفاد في جيب معطفه تحسباً لأي
شيئ، فتح قفلها و كبل به ذراعي
القاتل من الخلف و ربط عيناه بالوشاح الذي كان يضعه الآخر علي عنقه وقال بشر :
- اسمع يا هذا اقسم إن استمعت الي صوتك حتي أأذن لك سأقتلك
أومأ له الآخر بخوف دون أن يتحدث
فسحبه معه بحذر دون أن يراه أحد
حتي وصل إلي الطابق الاخير من المشفي و ولج الي إحدى غرفه المحذور دخولها و ألقاه بها و اخذ منه هاتفه و كل شيئ حتي حذائه و ساعة يده و حزام بنطاله ثم اغلق الباب بالمفتاح و عاد الي الأسفل و هو يتذمر بغيظ :
- عيل جبان و خِرع مخدش مني عشر دقائق مكانوش عارفين يبعتوا سفاح و قتال قتلي قلبه ميت، بس ماشي، صبراً آل ماليستر صبراً قريباً سؤحَطم عصي جدكم البالية تلك فوق رأسه و ما تبقي منها سؤحطمه فوق رؤوس بقية العائلة و بالاخص هذا الغبي الذي نحن هنا بسببه
انهي حديثة بالاكرانية و ابتسامة ماكرة و خبيثة تزين ثغره
و في مكتب تاج، كانت تقف مولية للباب ظهرها منشغلة في الأوراق التي
في يدها
- منك لله يا آرثر يا رب معتز الغلطة يعمل مصيبة تلففك حوالين نفسك و
تخليك تقول حقي برقبتي، عايزة اكشن عايزة دم عايزة تنطيط فوق الشجر في الغابات مش انط من عملية لعملية و اوراق الصفقات واقعة فوق دماغي، يا حظك يا آسر كل شوية مهمة لحد مبقتش اشوفك
و فجأة شعرت بذراع يحاوط خصرها فتعجبت و ضحكت و خمنت أن آسر
قد عاد و أراد مفاجأتها كالعادة
استدارت و هي تبتسم بسعادة لكن مُحيت بسمتها عندما رأت رجلاً ضخم
البنية يقف خلفها و يبتسم ابتسامة مريبة وهو ينظر إلي جسدها دون حياء
لم تتحدث بل بهدوء مريب أبعدت ذراعه عنها و استندت علي مكتبها قبل
ان تقول ببرود :
- مرحباً مارسيليو، آسفة اقصد ايها السفاح مارسيليو، بهدوء اعتذر عن
لمسك لي و اعترف مَن ارسلك إليَّ
صُدم هذا المدعو مارسيليو من معرفتها لهويته بتلك السرعة و بتلك السهولة وكأنها قرأت افكاره فقالت مجاوبة اسئلة عقله :
- لا تتعجب هكذا فأنا لم اُلقب الامبراطورة بسهولة
- كيف؟
كلمة واحدة تفوه لها جعلتها تقهقه بسخرية قبل أن تقول :
- و هل تظن أنني سؤخبرك، انت تحلُم
ثم أكملت و هي تقترب منه بخطوات ثابتة بطيئة جعلته يتراجع الي الوراء بخوف من تلك الفتاة التي بدت أمامه كالمختلة :
- الحالة الوحيدة التي سؤخبرك بها كيف، ستكون قبل أن اقتلك بلحظات
قليلة تكاد لا تُذكر
و بدون مقدمات عركلته مسقطة إياه أرضاً ثم امسكت مقعداً خشبياً و ضربته به علي رأسه فصاح بألم و الدماء تخرج من رأسه بغزارة، تلك البداية فقط
اقتربت منه و جلست علي ركبتها أمامه و امسكت ذراعه الأيسر و هي تقول :
- دا الدراع اللي لمسني، يبقي يتكسر
انهت جملتها بغلٍ قبل أن تكسر ذراعه بطريقة محترفة، كُسر ذراعه كسرٌ لن
يٌشفي إلا بمعزجة أو يتم بتره
صرخ مارسيليو بقوة و الم و هو يشعر أن عظام ذراعه أصبحت كالرمال فقالت تاج بحزن :
- لا تبكي، كنت اريد ان اقوم انا ببتره لكن للاسف انا طبيبة أورام و أيضاً لست سفاحة مثلك
تركته بعدما أنهت جملتها و نهضت مقتربة من مكتبها و أخرجت منه اصفاد و إبرة و اقتربت منه و جلست أمامه و قالت بهدوء :
- كم شخصٌ هُنا غيرك؟
- لا احد اقسم لكِ انا وحدي هُنا
ظهر الصدق عليه فكبلته و أعطته الإبرة المخدرة التي جعلته ينام كما الجثة
- ايه دا طب انا هخرج الجثة دي ازاي دلوقتي ولا اتاويها فين؟
" المفروض ارجع من المهمة الاقي مراتي بتفكر فيا و في الاكل اللي هتعملهولي ارم بيه عضمي، مش ماسكة في جثة بتفكر هتاويهافين"
استدارت الي الخلف ببطئ فوجدته يقف خلفها مُستنداً علي الحائط فنهضت راكضة إليه بشوق، فتح لها ذراعيه حتي يستقبلها بين ذراعيه كي يروي ظمأ شوقه لها، احتضنته بقوة و هي تقول ببكاء :
- وحشتني، وحشتني اوي يا آسر، كِدا تبعد عني شهر كامل
لثم جبينها بقبلة حانية قبل ان يقول بأسف و شوق :
- حقك عليا يا فراولة، بس مش بإيدي والله انتي عارفة ظروف شغلنا، بس تعرفي انك وحشتيني اوي، وحشتيني
تاجي
لم تتحدث بل ظلت ساكنة بين ذراعيه تنعم بدفئ عناقة الذي حُرمت منه ثلاثون يوماً
ربت علي ظهرها بحنان قبل أن يقول بمرح يمازحها :
- طب بالله مش عيب عليكِ تكوني بتعيطي في حضني وانتي لسة مكسرة بني آدم و بتفكري تتاوي جثته فين يا مفترية
ضحكت تاج و هي تزيل دموعها قبل أن تقول وهي تناظر عيناه :
- كان هيقتلني يا اسورتي، يرضيك اسيبه يعني ؟
قال نافياً و هو يبتسم :
- لا طبعاً ميرضنيش يا قلب آسر، تعالي بقي نتاوي الجثة دي
ثم أكمل بضحك :
- علي اخر الزمن الثعلب و المارد يبقوا عصابة حمادة و توتو
ضحكت بصخب فرمقها بغيظ كي تخفض صوتها فصمتت سريعاً و هي تحاول عدم الضحك
و فوق سطح المشفي كانت تسير بملل وهي تأكل قطعة بطاطا بإستمتاع، لا تعلم كيف تأكل بإستمتاع و هي تشعر بالملل، شعور متناقض لكن لا بأس و فجأة وجدت شخص أمامها يمسك سلاحاً ابيض اي السكين و يرفعه في وجهها فقالت هي بضحك :
- مهلاً يا رجل لِما ترفع سكيناً أمام وجهي؟
تعجب الآخر من ضحكها قبل أن يقول :
- أأنتِ مجنونة يا فتاة كيف تضحكين في موقف كهذا
زفرت يغيظ قبل أن تقول بشر :
- لا تقل مجنونة كي لا تقتلك انا بدلاً مِن أن تقتلني أنت
تعجب الرجل مِن جرأتها و قوتها رغم صعوبة الموقف لكنه بسرعة أيدْ حركتها و وضع السلاح عنقها و قال بسخرية :
- اووه يا فتاة انتي أضعف مما توقعت ولا تستحقي لقب الزلزال، آل ماليستر يرسلون لكِ التحية و يخبرونك أن نهاية من يعبث معهم في عالم الأعمال الموت
رفعت ذراعيها بإستسلام ثم قالت :
- حسناً يا فتي عارٌ عليك أن تُكبل فتاة رقيقة و ضعيفة مثلي هكذا و أيضاً تهددها بالقتل، حقاً عارٌ عليك هذه ليست من شيم الرجال
فكر الرجل في حديثها قليلاً ثم ابتعد عنها ببطئ حتي أصبحت في أمان فإستدارت فجر بهدوء و نظرت له بطريقة مريبة و اقتربت منه بضعة خطوات فأشهر السكين في وجهها بريبة وهو يقول :
- ابتعدي كي لا اقتلك
- عارٌ عليك يا رجل أن تخاف من فتاة
انهت حديثها و بسرعة انتشلت السكين من يده و ألقتها بعيداً ثم جذبته من ملابسه بقوة ضاربة إياه برأسها في أنفه ثم ألقته أرضاً و أخرجت سلاحها من جيبها و وجهته علي رأسه وهي تقول بسخرية :
- ها أأستحق لقب زلزال الاقتصاد ام لا؟
لم يتحدث من صدمته من قوتها اتلك الصعلوكة استطاعت أن تفعل به كل هذا
حاول النهوض حتي استطاع و حاول الهجوم عليها فأطلقت رصاصة استقرت
في قدمه فسقط أرضاً وهو يصرخ بألم فقالت فجر بأسف :
- ألم لك الا تقترب مني، اوبس آسفة نسيت اخبارك ألّا تقترب مني لكن لا بأس
زاد صراخه فاقتربت منه و ضربته بالمسدس علي رأسه ففقد وعيه فقالت هي براحة :
- أخيراً هدوء، منك لله جبتلي صداع
مكنتش رصاصة يعني مش حكاية هيَ
أخرجت هاتفها و طلبت احدي الارقام و وضعته علي أذنها تنتظر الاجابه و حين
اتتها قالت بطريقة بلهاء :
- فهودي حبيبي معلش خدمة صغيرة
- قولي المصيبة علطول الله يكرمك
تحمحمت قبل أن تقول ببراءة شديدة وهي تنظر إلي الجثة التي أمامها :
- عايزة اتاوي جثة
- نهارك ملوش الوان !!
و بعد قليل كان يقترب منها وهو يضرب كفّاً فوق الآخر بقلة حيلة حتي وصل إليها و قال :
- مين الجثة
أجابته و هي تعانق ذراعه بذراعها و تأكل قطعة البطاطا بيدها الأخري ببرود :
- سفاح صغنتوت فلاديمير الكلب بعته يخلص عليا
أومأ لها بتفهم وقال بتفكير و تساؤل :
- طب نتاويها فين علي ما نمسك باقي السفاحين
ابتسمت بخبث قبل أن تقول بهمس و هي تنظر علي زجاج الشرفة العاكس الذي في المبني المقابل لهم :
- السفاح بتاعك وراك و ماسك حديدة فا العب يا برينس
ابتسم بخبث و استدار بتروي حتي قابل السفاح الذي صُدم عندما علم أن فهد قد انتبه له
استغل فهد صدمته و سحب منه العصاة و ألقاها بعيداً وهو يلكمه بقوة و يقول بغيظ:
- بقي تضربني انا اتفوو عليك سفاح ناقص
حرر القاتل نفسه من يد فهد و ركض سريعاً فـمد فهد قدمه ببرود و عركله فسقط السفاح المسكين من فوق سطح المشفي علي احدي السيارات فإقترب هو و فجر من الحافة ليروا علي اي سيارة سقط فوجداه قد سقط فوق سيارة أسد الذي كان يقف بصدمة و يدور في عقله سؤال واحد "مِن اين أتي هذا الكائن"
- عــــربـــيـــتـــــي
صرخ بها أسد بجنون قبل أن يأتيه صوت فهد من الاعلي يقول ببرود :
- ولاه يا أسد هاته معاك وانت طالع يخويا، اوعي تنساه، متقلقش يا جوز اختي لو ظهرك باظ هعالج نفسيتك عشان اكيد هتكون تعبانة
~~~~~~~~~~~~
جالسون علي المقاعد، يبدون كالجسد بدون روح، الدموع تنهمر من أعينهم كما الأمطار، دقات قلوبهم وصلت إلي اسماعهم بدت و كأن هُناك عازف حزين
يُخرج حزنه علي هيئة ايقاع موسيقي
هلال الذي يبكي بحزن هل من الممكن أن يخسر حفيده إبن ولده الراحل "عمران" ام سيخسر جاسر حفيده المرح
المشاكس، ام سيخسر كلامها
كرم و الذي في حالة يرثي لها بين الوعي و اللا وعي، يحدق في الفراغ
و عيناه لا تتوفقان عن البكاء و اشقاءه
حوله يحاولون طمأنته و الصدق هم أيضاً يحتاجون لمن يُطمئنهم
دارين والتي لم تتوقف ثانية واحدة عن البكاء، بالله كيف تتوقف و شقيقها الذي
هو قطعة من روحها و الذي تولي رعايتها في العلميات منذ أكثر من خمسة ساعات
و عهد التي تبكي و جملة شقيقها تتردد في عقلها مراراً و تكراراً "بدل ما تعيطي ادعيلنا ي عهد"
هل كان يشعر بما سيحدث؟، هل بعناقه هذا كان يودعها؟، هل سيرحل ويتركها؟
و جاسم الذي يشعر وكأن ظهره انحني و شقيقه الأكبر يصارع الموت، شعر بإنحناء ظهره و هو لازال الي قيد الحياة، لكن إن مات فماذا سيحدث له؟ أ سيُكْسر ظهره؟
و فجأة خرجت ممرضة و هي تركض فأمسكت دارين بمعصمها سريعاً و هي تقول برجاء و بكاء :
- ابوس ايدك طمنيني اخواتي حالتهم ايه؟
و في تلك الأثناء كان يهاتف ادم مسك واغلق سريعاً بعدما استمع الي ما قالته الممرضة التي ظهر الاسف عليها و هي تقول بحزن و شفقة علي حال تلك الفتاة :
- حالتهم صعبة اوي يا آنسة واحد مطعون و واخد رصاصة و ضربة شديدة أثرت عليه و التاني واخد رصاصة في ضهره و التانية جمب القلب و كمان عنده سيولة في الدم، ادعولهم ربنا يلطف بيهم عشان دا الشيئ الوحيد اللي في ايديكم
افلتت دارين معصمها و وقفت متصنمة محلها و هي تهز رأسها بالنفي قبل أن تنفجر في الصراخ و البكاء بطريقة هستيرية يمتزج معها حديثها المرتجف قبل أن يحتضنها جاسم
- اخويا يا جاسم، هيموت، صقر هيموت يا جاسم، هيسيبني زي ما بابا سابني، هبقي يتيمة لتاني مرة يا جاسم، مش عايزة ابقي لوحدي تاني، انا عايزة صقر، عايزة اخويا هاتو يا جاسم انا عايزاه
انهت حديثها وهي تلكمه بقوة في صدرو مراراً و تكراراً و حقاً هي علي
حافة الإنهيار و عهد التي تبكي و تحاول تهدئتها فالجميع بعمل مدي تعلق دارين بـ صقر
و فجأة بدأت تسكن بين أحضانه حتي أغلقت عيناها منتقلة علي دوامة سوداء وربما تكون عالم الاحلام و ربما يكون يكون عالم الكوابيس
رأته عهد وهو يبعد أصابعه من فوق عنقها فقالت بخوف :
- انت عملت ايه ؟
- ضغطت الجيب السباتي عشان يغمي عليها و تاخد مهدئ
انهي حديثه و هو يُقْبل رأسها قبل أن يقول :
- حقك عليا كان لازم اعمل كدا، انتي اختي و أمانة صقر ليا
تذكر عندما أتي صقر إليه و ايقظه قبل أن يذهب لمهمته وقال له
" جاسم اختي امانة في رقبتك لو حصلي حاجة خلي بالك منها، اوعي تضيع الأمانة يا جاسم"
حملها جاسم و ولج بها اللي غرفة فارغة و طلب الطبيب الذي أعطاها
مهدئ قوي كي تنام الي اليوم التالي بعدما أخبره جاسم عن حالتها
~~~~~~~~~~~~~~~
<<ليس كُل ما يتمناه المرء يدركه فدائماً تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن>>
مرت عليهم الساعات و الدقائق مرور الاعوام تمر ببطئ شديد و الخوف يزداد داخلهم اكثرفأكثر، مرت ساعتين وهُم في صمت الي ان قطع هذا الصمت رنين هاتف ادم برقم غير مسجل، تعجب في البداية لكنه اجاب قائلاً بنبرة حاول قدر الامكان اخراجها ثابته :
- مين معايا
اتته الاجابة من الجهة الاخري :
- ادم الصياد معايا؟
-ايوا انا خير، و انت مين؟
- ابن حضرتك فارس الصياد و معاه بنت اسمها مسك الصياد عملوا حادثة علي الطريق الصحراوي و هم حالياً في العناية المركزة في مستشفي *****
ممكن تعيد تاني معلش عشان شكلي سمعت غلط
هذا ما قاله آدم بعدم استيعاب فا عقله رفض استيعاب تلك الفكرة، تفهم الرجل صدمته و هتف مرة أخري :
- فارس و مسك الصياد عملوا حادثة علي الصحراوي و هم حالياً في العناية في مستشفي *****
لن يستطيع تلك المرة تكذيب سمعه، لكنه لم يستطع التحدث بالصدمة أفقدته النطق و ترك الهاتف و هو يضحك بقوة و يبكي و يقول :
- اكيد دا حلم اكيد، اكيد المصايب مش نازلة علينا ورا بعض
اقترب منه ادهم سريعاً وهو يقول بقلك :
- ادم فيه ايه اللي حصل؟
- ابني و بنتك عملوا حادثة علي الصحراوي يا ادهم، تخيل
المصائب تأتي دفعة واحدة دون تمهل، دون تريث، تنهمر عليهم كالأمطار الغزيرة في فصل الشتاء، تمنوا لو أنهم ماتوا قبل أن يروا عائلتهم تسقط فرداً تلو الآخر لكن حقاً ليس كُل ما يتمناه المرء يدركه
~~~~~~~~~~~~~~~
كان يجلس علي الأرجوحة في الحديقة و علي ذراعه بيان التي تغمغم بكلمات غير مفهومة و أصابعها تعبث في لحيته
و هة يبتسم بسعادة علي تلك الطفلة التي شغلت حيزاً كبيراً من قلبه، شعر بإبنته تجلس بجواره و هي تقول بمرح :
- الظاهر كدا يا قاسم باشا ان المفعوصة دي خدت مكاني في قلبك
ضحك قاسم و هو يحيطها بذراعه و بقول بصدق :
- مكانك في قلبي محفوظ محدش خده ولا هياخده
- حبيبي يا حجوج
صمت بثوانٍ قبل أن يباغتها بسؤال لم تتوقعه :
- انتي مسمحاني يا كيان؟
صمتت لثوانٍ قبل أن تجيبه بعدما ابتعدت عن أحضانه :
- من زمان يا بابا، عرفت أن اللي انت عملته كان بسبب السحر اللي الخدامة عملتوا ليك قبل ما تهرب بالاتفاق مع اللي فبركلي الصور عشان هو كان متأكد أن عُمرك ما هتشك فيها
صُدم لمعرفتها بما حدث فكيف علمت هذا
- عرفتي ازاي؟
أجابته ببلاهة :
- الصراحة الصراحة ولادك هم اللي قالولي
ضحك بقلة حيلة فهو انجب خمس أبناء مجانين
- كيان هو ايان جوزك بجد؟
هذا ما قاله قاسم بشك فقالت كيان بتوتر بسيط :
- اشمعنا بتسأل ليه؟
- اصل نظراته ليكي كش نظرة واحد لمراته لا واحد لأخته
- امممم بص يا بابا خلي الايام توضحك كل حاجة
~~~~~~~~~~~~~~~~
و في مستشفي النور :-
كان يسير و عقله شارد يفكر في محاولات قتلهم هم الأربعة و يضحك بشماتة و هو يتخيل فلاديمير في حالة هياج مثل الثور و بحكم كل شيئ حوله
و الشلل يكاد أن يصيبه فتلك المرة السابعة بعد السبعون التي تفشل بها خطته، ياله من احمق ايظن أن الايقاع بهم سهل لتلك الدرجة، إن كان يظن هذا، فهذا يعني أنه لا يعرف عدوه جيداً
اهتز هاتفه معلناً عن وصول اتصال أخرج الهاتف ليري من المتصل فوجده أدهم والده !!
ضم حاجبيه بتعجب فتلك المرة الأولي التي بهاتفه والده بها لكن علي أية حال
اجاب قائلاً بهدوء :
- السلام عليكم
- تيم، فارس ومسك جُم المستشفي بتاعتكم من حوالي ساعتين في حادث هبالله عليك يبني انسي اي حاجة وحشة حصلت مننا و طمن قلوبنا عليهم
- أهدي بس وبعدين انتو فين
- صقر و جاسر متصابين وفي العمليات واحنا معاهم
- حاضر هطمن عليهم و اكلمك
هذا ما قاله تيم بهدوء وهو من داخله حزين علي شقيقيه و علي صقر و جاسر و هبط الي الأسفل و سأل عن الغرفة التي هم بها و اتجه لها و ولج فوجد سيف يقوم بفحص فارس فسأله بقلق :
- هم عاملين ايه يا سيف؟
أجابه سيف و ينظر له بحزن :
- للاسف، فارس عندك كسر في رجله الشمال و دراعه اليمين و بطنه كان فيها إزاز يعني مفتوحه، مسك كسر في دراعها الشمال و رأسها انفتحت و خدت 6 غرز و رجلها الشمال مفتوحه و خدت 14 غرزة، و للاسف مش هينفع يفوقوا قبل يومين عشان مش هيستحملوا الالم و كفاية الكدمات اللي عندهم
ظهر الحزن علي تيم وهو يريد الكدمات و الجروح تملأ مجهيهما و سأل سيف بهدوء مريب :
- الفرامل كانت مقطوعة صح؟
اومأ له سيف بحذر فظهر الغضب علي تيم وهو يقول من بين أسنانه :
- عملها الكلب، عملها، بس قسماً بالله لندمه، و كلو بالقانون برضو
- ولا يا مجنون، انا عارف أن ورا هدوئك دا سفاح هيموت و يخرج
واهدي كدا ها و مهد للتلت مجانين
التانيين عشان دول مجانين وش
و بيموتوا في الضرب و مش بعيد
يجيبوا الكلب اللي انت بتقول عليه دا
و يرنوه علقة موت
- الظاهر ان انا اللي هعملها مش همَ
هذا ما قاله تيم بخبث وهو يخرج من الغرفة تاركاً سيف يطالعه بزهول
~~~~~~~~~~~~~~~
و في مكانٍ آخر :-
كان كالـ ثور الهائج يصرخ بجنون و هو يحطم كل شيئ حوله :
- كــــيـــــف نـــجــوا مــنهــا كــــــيــــف، تـــلــك الــــمـــرة الــســابــعــة بــعــد الــســبــعــون الــتــي يـنـجـون فــيـــهــا
- جدي توقف عن تحطيم الطاولات لم يعد لدينا أية طاولات لنضع ارجلنا عليها
هذا ما قاله جاكسون صاحب الاربعة اعوام لجده الذي رمقه بغيظ فهتف بتراجع و ابتسامة بلهاء :
- حطم ما تريد جدي ولا تقلق عندما اكبُر و اصبح سفاحاً قوياً سأشتري لك طاولات أخري لتحطمها
- هدئ من روعك جدي، المرة القادمة سوف تنتهي منهم و الي الأبد
هذا ما قاله واطسون ببرود جعل الجد يجاد يصاب بالشلل منه هو و أخيه وهُنا صرخ بصوتٍ عالٍ قائلاً بجنون :
- مــــارك ابعد لوح الجليد هو و شقيقه المستفز من امــــــامـــــــــي
سحبهما مارك سريعاً وهو يكاد يُصم من صراخ جده
~~~~~~~~~~~~~~~
تحفزوا و هم ينهضون سريعاً عندما رأوا طبيب يخرج من غرفة العمليات و الإرهاق يظهر عليه بشدة
اقترب منه جاسم بسرعة و هو يقول بلهفة و قلق :
- ها يا دكتور هم كويسين صح؟
تنهد الطبيب بأسف و هو يقول :
- للأسف هم الاتنين حالتهم كانت خطيرة، جاسر باشا مطعون في جنبه بس الحمد لله الطعنة موصلتش لمنطقة حيوية و واخد رصاصة في كتفه الشمال و ضربة قوية علي رأسه من ورا و أثرت علي منطقة الذاكرة و احتمال كبير يكون فقد الذاكرة و صقر باشا اخد رصاصة في ضهره بنسبة كبيرة هتسبب شلل و رصاصة جمب القلب و كمان عنده سيولة في الدم و دا أثر عليه جامد و تقريباً اتخبط جامد علي رأسه و دا احتمال بسيط يسببله عَميٰ مؤقت
~~~~~~~~~~~~~~~
متنسوش الفوت و الكومنت
حبيبة المصري