صلوا على خير الأنام 🤎
وصلت العائلة المشفي في عشرة دقائق او اقل فهي قريبة جداً من القصر
و ذهبوا حيث يجلس تيم و هو يضم فجر المنهارة في البكاء و هو عيناه حمراوتان من البكاء
و عندما رأتهم فجر انتفضت من جلستها بغضب قائلة بصراخ :
- مش انا قولتلكم متجوش ورانا اي اللي جابكم ها ... اي بقي حرام عليكم تعبتونا
ضمها تيم قائلاً بضيق :
- خلاص ي فجر سيبك منهم مش وقته الكلام دا نطمن علي فهد الاول بس
و بعد دقائق خرجت تاج من غرفة الكشف و ركضت فجر إليها و قالت و هي تبكي بخوف :
- فهد كويس صح قولي صح بالله عليكي
بكت تاج هي الاخري قائلة بأنهيار :
- مش كويس مش كويس ي فجر حالته خطرة وهو خد ضربة في بطنه زادت خطورة حالته
اغمض تيم عيناه بألم والدموع تتساقط من عينيه بحسرة و الم علي شقيقه و توأمه الروحي
أما لارا والدته فكانت تبكي هي و شقيقاتها و جاكلين و شهيرة بقوة و الفتيات علي فهد الذي سكن قلوبهم بسبب تلقائيته و مرحه
و في هذا الوقت اقتربت منهم احدى الممرضات بحزن قاصدة تاج و اعطتها ورقة و هتفت بحزن :
- دكتورة تاج تحاليل دكتور طلعت و دي النتيجة و ألف سلامه عليه الكل هنا زعلان عليه اوي و عايزين يجوا بس مش راضيين علي ميزيدوش تعب الدكتور
- شكرا ي منيرة و اللي عايز يجي يجي عادي بس لما فهد يفوق لأن ممنوع حد يدخله دلوقتي
اومأت لها منيرة بابتسامه و ذهبت من أمامها و سحبت تاج نفساً عميقاً و فتحت نتيجة التحاليل
و بدأت تقرأها تحت نظرات فجر و تيم و العائلة
و لكنها فتحت عيناها بصدمة و وضعت يدها علي قلبها و قائلة بصراخ و صدمة :
- كـ ... كــــانــــســــر
كلمة واحدة سقطت علي مسامع الجميع سقوط الصاعقة
نظر لها تيم بصدمة قائلاً بعدم استيعاب :
- مين دا اللي عنده كانسر معلش
لم تجِبه تاج بل بكت بانهيار و سقطت أرضاً علي ركبتيها واضعه يداها علي وجهها و صوت صراخها و بكائها يملآن الطابق
و اما عن فجر فجلست أمام تاج علي الارض و هزتها بقوة قائلة بلهفة و حالة أشبه بالهستيرية :
- تاج قولي انك بتهزري عشان خاطري ... عشان خاطري قولي أن دا مقلب و أن فهد كويس ... بالله عليكي قولي أنه مقلب و إن دا مش واقع
بالله عليكي قولي أنه كويس و هيعيش عشان خاطر فهد طيب مش دا توأم روحك زي ما بتقولي
قولي بقي أنه كويس و هيخرج واقف على رجليه
اتكلمي ي تاااااااااج اتكلمي بالله عليكي
لم يأتي الجواب من تاج علي هيئة كلمات بل جاء بصراخ هستيري و بكاء اقوي :
- يـ يريته كان كذب ي ريته ي ريت عينيا كذبتني ... كمان مش في الاول لا دي الأخيرة ... ااااااه ي وجع قلبي ... يريتنا ما جيبنا يريت جاسر سابنا نموت عند برعي ... ي ريتنا ما كنا عرفنا نخرج من الحريق و كُنا موتنا و استريحنا من العذاب دا كلو
وقفت فجر و هي تهز رأسها بنفي و هي في حاله صدمة و دموعها تهبط من عينيها بألم :
- لا لا اكيد انا سمعت غلط فهد كويس و معندوش كانسر اكيد هو كويس هو كويس اكيد ... هو بيعمل فينا مقلب عشان يشوف غلاوته عندنا ... والله العظيم غلاوته لو أتوزعت علي العالم هتكفي
و تفيض
ضمها تيم بقوة و هو يبكي بانهيار علي شقيقه و توأمه الروحي و رفيق دربه و دنياه بأكملها اما عنها هي فكانت تضربه بقبضتها علي صدره مراراً و تكراراً بانهيار و هو لا يشعر بأية الم لكن ألمه الحقيقي هو ألم فؤاده علي نفصه الثاني
و حالة العائلة لا تختلف عنهم ...
وضعت لارا يدها علي قلبها و صرخت بألم و هستيرية :
- ابـــــنـــــي ... ابـــــنـــــي هيروح مني يا ادم هيرووووووح ... هيروح وأنا ملحقتش اشبع منه
... اااااه يوجع قلبي عليك يبني ... كانسر و في المرحلة الأخيرة كمان ... يعني هيروح مني هيروح خلااااااص
ضمتها اسراء سريعاً قائلة ببكاء و تأنيب :
- حرام عليكي متقوليش كِدا لي بتقضري البلاء قبل وقوعه ... دا اختبار صعب من ربنا عشان يختبر صبرك ... بدل ما تعيطي كدا روحي احضني
بنتك المنهارة دي ... من وقت ما جم و محدش حضنهم ولا سأل عنهم ... روحي احضنيها و طمنيها عياطك ولا هيقدم ولا هيأخر ي لارا ولادك و جوزك محتاجينك
هدأت لارا قليلاً من حديث شقيقتها و نظرت إلي ادم فوجدته يجلس علي المقعد ينظر أمامه بشرود و دموعه تنهمر من عينيه دون شهور منه
أما عن فارس فجلس يلوم نفسه بقوة فلولا لكمه لـ فهد ما كان وصلت حالة فهد الي هذا التدهور ... هو لم يُرِد بي سوئاً و لم يكن يريد بي شيئاً سوا كُل خير ... كان فقط يريد أن يراه رجلاً بملابس
أنيقة ليست ملابس نصفها ممزقة
قطع وصله تأنبية لذاته يد تسحبه بقوة من ملابسه فنظر لتلك اليد و لصاحبها فوجدها فجر التي لم تمهله ثوانٍ ليسوعب ماذا يحدث و لكمته لمكه قوية جداً في وجهه جعلته يتراجع الي الخلف سته خطوات ثم سقط أرضاً يضع يده علي وجهه بألم فوق قد تفاجأ من قوتها تلك التي تفوق قوته
وجدها تقترب منه و معالم وجهها يملأها البرود و نزلت الي مستواه و امسكته من ملابسه و جذبته
ليصبح وجهه مقابلاً لوجهها و هتفت بشر مخيف :
- صدقني لو اخويا حصله حاجه مش هيكفيني فيها موتك ... اقسم بالله ما هيكفيني عمرك يبن الصياد ...
أنهت حديثها و استقامت و ابتعدت عنه لكنها عادت بضعة خطوات الي الخلف و هتفت ببرود :
- نصيحه مني صلي و ادعي انه يقوم بالسلامه عشان لو مقامش هنسي انك اخويا زي ما انت نسيت أننا اخواتك
ابتعدت من أمامهم تحت صدمتهم من فعلتها و صدمتهم الأكبر كانت من قوتها
نظرت لارا الي ابنتها بزهول و هتفت موجهة حديثها لأسراء :
- اقف جنبها ازاي دي لو اتعصبت ممكن تديني بوكسين
ابتسمت اسراء هاتفة بهدوء :
- طب روحي احضنيها و لو محضنتكيش هي كمان مبقاش انا اسراء المالكي
تنهدت لارا بقلة حيلة و اقتربت من فجر الجالسة علي المقعد بجوار تيم الشارد و دموعه لا تتوقف
و تاج التي تبكي و تنظر للفراغ أمامها ... نظرت إلي فجر فوجدت دموعها تهبط و هي في عالم آخر وقفت أمامها و قالت بصوت مهتز يغلفه الحنان :
- فجر
أفاقت فجر علي صوت لارا و وقفت سريعاً و قبل أن تتحدث وجدت لارا تضمها بقوة ... شعرت فجر بأرتجاف قلبها من ضمة والدتها لها يا الله كم اشتاقت لهذا العناق الذي كانت تنتظره منذ وقت طويل فـ زاد بكائها و اردفت بصوت خافت مبحوح :
- فهد ي ماما فهد
هتفت لارا بدموع و هي تُربت علي ظهر ابنتها بحنان :
- هيبقي كويس يبنتي هيبقي كويس إن شاء الله
اجابتها الاخري بألم و صوت مبحوح :
- ي رب يبقي كويس عشان لو حصله حاجة هموت
وراه
قُبِض قلب لارا من تلك الكلمات هل حقاً من الممكن أن تخسر اولادها للمرة الثانية؟
و في هذا الوقت دلفت الممرضة خارج غرفة فهد و هي تقول بتوتر و بسرعة :
- دكتور فهد فاق بس ... بس ... بس
صرخت بها تاج قائلة بأعصاب تالفة :
- مــا تـنـطـقـي بـــس اي
هتفت الممرضة سريعاً و هي تشعر بالخوف :
- انا قولتله أنه عنده كانسر في المرحلة الأخيرة
أنهت حديثها و ركضت من أمامهم سريعاً
نظر تيم الي تاج و هتف بخوف علي فهد :
- تاج هو هيبقي كويس صح؟
اجابته الأخري و هي تتنهد بألم و تسمع دموعها :
- إن شاء الله هيبقي كويس هيعمل تحاليل و هشوف جسمه هيستحمل الكيماوي ولا لا لو مش
هيستحمل هنعمل عمليه استئصال للورم بس اهم حاجه نفسيته تكون حلوة
أومأ لها بفهم و فتح الباب و دلف و خلفه دلفتا تاج و فجر و أغلقت فجر الباب خلفها و نظروا الي فهد
فوجدوه نائماً علي الفراش و يتم نقل كيس من الدماء إليه تعويضاً للدماء الكثيرة التي خسرها و كان يبتسم و هو ينظر إلي السقف بشرود
جلس تيم بجواره علي المقعد و امسك كف يده ليجذب انتباهه فـ نجح في جذب انتباهه ... و أنتبه لهم فهد فهتف تيم بابتسامة صادقة :
- حمد لله على سلامتك ي كينج
هتف فهد بضحك صادق غير مصطنع و هو يشير إلي يده الموصله بالإبرة :
- بزمتك دا منظر كينج ... دا كينج مكسح يخويا والله
ضحك تيم بسعادة فهو الآن قد اطمأن أن فهد بخير من ضحكته التي يعلم جيداً أنها صادقة غير مصطنعه
أما فهد فنظر الي فجر و تاج اللتان تبكيان دون إرادة و اعتدل في جلسته و فتح ذراعيه لهما و
هو يبتسم فضمتاه بقوة
ضمهما فهد بقوة و هتف بحنان :
- قولتلكم قبل كدا و هقولهالكم تاني ... دموعكم غاليه عليا اوي مش بحب اشوفها بنزل حتي لو
عليا ... و بطلوا عياط بقي هتجيبولي اكتئاب
ضحكتا بقوة و ازالت كل فتاة دموعها و جلسوا بجواره علي الفراش و هتفت فجر بهدوء و هي تمسك يده :
- زعلان ي فهد؟
هتف هو برفض قاطع :
- لا طبعا ازعل لي ... و ازعل ازاي علي قداء الله و حكمته ... دا ابتلاء من عند ربنا و عايز يختبر بيه صبري و انا هصبر و هنجح في الاختبار دا بامتياز
و اكمل بمزاح : و حتي لو مُتت يعني هبقي شهيد عشان هيبقي بسبب داء في بطني
صرخت به تاج بخوف و غيظ في الوقت ذاته :
- متجيبش سيرة الموت علي لسانك ي بغل انت بدل ما اكسرك أو اموتك انا و اصلا سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم أمرنا أننا نموت الابراص
شهق فهد قائلاً بصدمة :
- بقي انا برص ي بنت ادهم ي سحليه
هتفت الاخري بغيظ :
- بقي انا سحليه ي صرصار يبن ادم
و قبل أن يتشاجران كـ كُل مرة فصل تيم هذا الشجار قائلاً بـ تساؤل :
- اه صح ي تاج لو فهد هياخد كيماوي يبدأ أمتي
هتفت تاج بحزن و هي تتمني الا يأخذ الكيماوي :
- كمان 3 ايام بس دا لو هياخد ... بس حتي لو خدتها والله العظيم ما هسيبك غير وانت واقف علي رجلك من
تاني
لثم فهد كف يدها بحب اخوي و هو يبتسم
و لكنه هتف بحزن مصطنع و هو يلوي شفتيه كالاطفال :
- اي دا؟! يعني شعري هـ يقع !!
شدد تيم علي امساك يده و هتف بقوة :
- و مين قالك أنه هيقع ... أحنا هنحلق قبل ما يقع اصلا
هتف الآخر باستنكار :
- و انت بتجمع نفسك معايا لي يخويا ... انا بس اللي هحلق انت ذنبك اي
- بس ياض اخرس احنا طول عمرنا مع بعض علي الوحشه قبل الحلوة آجي انا دلوقتي مكنش معاك في الوحشه يعني ولا انا مش اخوك
هتف الآخر سريعاً محاولاً التبرير :
- مش قصدي والله بس انت ليه تحلق شعرك عشاني و بسببي
نهره الآخر بضيق و صدق :
- يولع شعري و تولع اي حاجة في الدنيا المهم
أنت تبقي كويس و تخرج من المستشفى دي واقف علي رجلك
ابتسم فهد بسعادة و فاجأ تيم عندما عانقة بقوة هاتفاً بمرح :
- تسلملي ي شِق والله اعيش و اردهالك
ابتسم تيم و هتف بمزاح :
- بس يـ عبيط أنت اخويا قوم انت بس بالسلامة و
هحط شغل الشركة كلو فوق دماغك
و فصل هذا العناق صوت شهقات فجر و تاج الباكية بتأثر
ابتعد فهد عن تيم و اخذ وسادة من علي الفراش و ألقاها علي فجر و تاج قائلاً بغيظ :
- ما كفاية عياط ي زفته منك ليها زهقتوني جتكم القرف عيال كئيبة
و في هذا الوقت طرقت إحدى الممرضات الباب و دلفت و أعطت تاج نتيجه تحاليل اخري لفهد و خرجت
فتحتها تاج و قرأتها بتركيز و ارتسمت ابتسامة سعيدة هاي شفتيها و ضمت فهد بقوة قائلة بسعادة :
- الحمد لله مفيش كيماوي هي عمليه بسيطه نشيل بيها الورم وبس متقلقش عملية بسيطة
إن شاء الله
تنهد فهد براحة شديدة و هو يضم تاج إليه أكثر
و حمد ربه داخله
و كانت العائلة تشاهد كُل تلك المشاهد منذ البدايه
بسعادة شديدة عن طريق النافذه الزجاجية الموجودة في الغرفة و تطل علي المرر ليتمكن من في الخارج من رؤية من في الداخل فهذا الطابق خاصاً بهم هم
ابتسمت شهيرة هاتفة بتعجب و هي تنظر لهم عبر النافذه :
- مكنتش متوقعة أنهم بيحبوا بعض اوي كدا
اردفت يارا و هي تبتسم علي ضحكاتهم :
- محدش فينا كان متوقع أنهم يكونوا بيحبوا بعض اوي كدا كُنا بنقول تعود و عِشرة عمر بس
طلع الموضوع اكبر و اكتر من عشرة و تعود
اردفت جاكلين بأبتسامة و هي تري تيم يمسك بيد فهد بقوة و فجر و تاج جالستين بجواره علي الفراش و يدللانه كأنه طفل صغير و هذا الذي يتدلل يتذمر من معاملة شقيقتيه له و كأنه طفل في الخامسة و واحدة منهن تعبث بملابسه و تقنعه بـ أنها تهندمها و الأخري تنتف خصلاته كأنه فرخة بحجة أنها ترتبها :
- علاقتهم جميلة اوي تحسهم اربعة أجساد بـ روح واحدة ... حتي ضحكتهم مع بعض مش مصطنعة لا طالعة من قلبهم ... تحسيهم اطفال في جسم شباب ... و شكلهم يضحك و كيوت في نفس الوقت و هم بيعاملوا فهد علي أنه طفل صغير و تاج اللي عمالة تنتف شعره زي ما يكون فرخة ولا فجر اللي بتبهدل هدومه بدل ما تعدلها
هتف كرم بمزاح و هو يحيط كتف والدته :
- اي ي جاكي انتي شفتي كل دا ازاي
أزاحت ذراعه عن كتفها و هي تقول بغيظ :
- خمسة في عينك يبن الهبلة ياض دا أنا كنت قناص لولا ابوك اللي خلاني اخلف خمسة كان زماني دلوقتي ولا اجدعها قناص جتكم القرف رجاله قاتله ل
أما عن هلال فكان ينتظرها ببلاهة و فمه مفتوح بزهول
لنعود الي الداخل مجدداً
هتف فهد بغيظ و هو يبعد يد تاج عن شعره :
- ما خلاص ي بت انتي هو حد قالك اني فرخة بتنتفي ريشها
مطت الأخري شفتيها قائلة بغيظ بريئ أو الحقيقة لا يمس لـ البراءة بأية صلة :
- الله شعرك هو اللي مغري و جميل
فا هو اللي اغراني انا مليش دعوة
امسكها فهد من اذنها من فوق حجابها قائلاً بسخرية و هو يرفع احدى حاجبيه :
- لا والله انتي هتعمليلي زي "وعد" لما عملت لـ "رعد" ضفاير في شعره و حطتله في النص فيونكة
ضحكت تاج و تيم و فجر بقوة و هتفت تاج بضحك شديد :
- اسكت متفكرنيش كُل ما اشوف صورته افطس ضحك كان شكله يضحك اوي
ضحك تيم بقوة قائلاً :
- لا و لما شاف الصورة و وعد بعتاها علي الجروب كان حالف يعلقها علي باب القصر
و فجأة صرخ فهد بغيظ و هو يجذب فجر من ملابسها قائلاً بغيظ :
- اتلمي ي بت و سيبي أم التيشيرت في حالو انا بقيت حاسس انك بتتحمرشي بيا
غمزت له بمشاكسه و هي تقول بعبث و هي تُقَرب وجهها من وجهه :
- ما انت اللي مز بصراحة و تتاكل اكل كِدا اصلك مسكر اوي ي توينزي ... م تجيب بوسه ي فهودي
ضم فهد الغطاء الي صدره بعدما ترك ملابسها قائلاً بخوف مصطنع :
- نهار احوس ابعدوا المتحرشة دي عنيييي لتتغرغر بيا وانا محترم و مش هقدر اقاوم
هتفت الاخري بنظرات بريئة :
- يوه انت فهمت اي ... دي من خدك والله بوسة اخوية بريئة
- أبداً ابعدي عني يبت انا من عيلة محافظه و محترم و مش هقدر اقاوم
هتف تيم يجاريه بتساؤل :
- معلش بس ي ام فوزي يختي مش هتعرفي تقاومي ازاي وانتي محترمه
هتف فهد بصوت أنثوي و هو يصطنع الخجل :
- يوووه متكسفتش بقي بيو حماصه هو دا كلام يتقال برضو راعي أن في بنات معانا يخويا حاسب نخدش حيائهم ولا حاجة
هز تيم رأسه بالرفض و هو يقول بلا مبالاه :
- لا عادي يخويا قول عادي دول شويه جبلات مش بيتكسفوا
هتفت تاج و فجر في الوقت ذاته ببسمة بلهاء :
- تشكر علي طحن الخواطر دا يـ كبير
هتف الآخر بـ سماجه :
- عفواً يروحي والله مفيش داعي للـ شكر
و قبل أن يتحدث أحد وجدوا الباب يُفتح و يدلف منه هلال و جاكلين و ادم و لارا و ادهم و يارا و كريم و سارة و كرم و اسراء و مسك و فارس ليسوا معهم فهم رفضوا الدخول معهم لانه محرجون مما صدر منهم منذ ساعات و
كيف اساءوا لـ اخوتهم و جرحوهم
بحديثهم القاسي و الوقح
القوا السلام و جلسوا علي الارائك بمعالم متوترة
لا يعلمون من اين يبدأون و ماذا يقولون و كيف يواسون
تنهدت لارا و هتفت ببسمة حنونة صادقة :
- حمد لله علي سلامتك يبني بـ إذن الله هتقوم و هترجع احسن من الاول كمان
اجابها بأبتسامة مقتضبه :
- إن شاء الله
و فجأة و بدون سابق انذار سمعوا صوت خطوات كثيرة أشبه بالركض في الخارج و فجأة فُتح الباب و دلفت منه فتاه فائقة الجمال بحجابها الذي تخفي أسفله شعرها الاحمر الناري و عيناها الزرقاوتان و هو تقول بغيظ دون أن تنتبه للحاضرين :
- بقي ي شوية حلاليف تحصلكم المصايب دي كلها و انا آخر من يعلم
و ظهر من خلفها شابين فارعين الطول بجسد رياضي شديدان الوسامة أحدهما بأعين خضراء و شعر بُني و الآخر
بشعر أشقر و عينان زرقاوتان
صرخت الفتيات بفرحة و هم يركض اليها و يحتضناها بقوة :
- ااااااه منك ببنت الجارحي ي سوسه عرفتي مني
امسكتهما وعد من ملابسهن و هي تقول بغيظ :
- بقي يا شوية حلاليف المصايب كلها تحصلكم و احنا آخر مَن نعلم، اشحال أننا عشرة عمر
- عيال ندلة بعيد عنك يا دودو
هتف صاحب الأعين الخضراء مِن خلفهم بغيظ و مَن هو سوا "زين الدمنهوري" :
ـ اوعي من قدامي ي بت منك ليها ليها رجلي وجعتني انا و الغليان التاني
هتفت وعد بتذكر و هي تبتعد عن الباب هي و الفتيات :
- اه صح ادخلوا دا انا نسيتكم خالص
هتف صاحب الأعين الزرقاء بدراما مضحكة و مَن هو سوا "رعد الجارحي" :
- فهد يخويا يعيني عليك يبني محلش محلش هي عين ام محمد الصفرا لما قالتلك من اسبوعين ولا حاجه لما روحنا الحارة
"اوبااااااا اي الصحة دي يـ واد و اي العضلات
دي كلها و هيييييي اش اش اش اي الشعر المسبسب دا"
هتف فهد بحنق و هو يلوي شفته السفليه بغيظ :
- متفكرنيش دي وليه أرشانه جتها القرف
و هُنا سألت اسراء بفضول :
- بس عايزة أسأل سؤال انتوا اتقابلتوا ازاي و قابلتوا كيان ازاي
ابتسم تيم علي هذه الذكريات التي لا يمكن نسيانها واجابها بابتسامة شاردة و حاول عدم ذكر أنهم ليسوا فاقدين للذاكرة :
- اتقابلنا في فرنسا لما كان عندنا 13 سنه ... اتقابلنا في المدرسة و شوفنا بعض هناك و لما وعد و زين و رعد شافوها و عرفوا أسامينا فضلوا يصوتوا و يقولوا اشباح لحد ما المدرسة كلها اتلمت علينا بعدها بعد ما طلع عينا فهمناهم اننا عايشين بس فاقدين جزء ذاكرتنا فا مش فاكرين اوي و قابلنا حنون هناك و فرحت اوي لما شافتها
و حاولت تقولكم بس احنا رفضنا و قبل ما تسألوا لي رفضنا عشان مش مسامحينكم علي كُل العذاب اللي شفناه بسببكم ... بعدها بستين لما بقينا 18 سنة قابلنا كيان و ايان في الجامعة و بقينا صحاب كلنا و بقينا كل يوم تخرج و نتفسح و نذاكر مع بعض و نساعد في كل حاجه و بس دي الحكاية
صمتوا و لم يتحدثوا بعد حديث تيم هم يريدون و بشدة معرفة ما محدث معهم بعدما خُطِفوا ما هذا العذاب الذي يتحدثون ... ما الذي حدث لهم عِند برعي ... بالتأكيد لم يفعل معهم شيئ فعم في النهاية اطفال ... حقاً ايظنون أن هذا البرعي يهتم إن كان الشخص الذي أمامه صغيراً ام كبيراً
... سيظل ماضيهم سراً مجهولاً لا يعلمه إلا القليل
لكن هل سيظل هذا السِر مجهولاً ام للقدر رأي آخر ...؟
مرت ساعتين و نصف في جلسة مرحة بين الأصدقاء السبعة و انضمت لهم كيان و معها كنان و ايان
جلسوا معهم قليلاً بعدها عادوا الي منزلهم فهم قد اتوا بعدما انسحب الأزواج فهم شعروا أنهم عذول بينهم و بالاخص أن اصدقائهم يعلمون كُل شيئ عن اولادهم و هو لا يعلمون اي شيئ من تلك المواقف و الذكريات فـ فضلوا الانسحاب
و في هذا الوقت نظرت تاج الي كيس الدماء المُوَصل بـ يد فهد و وجدته قد انتهي فنهضت و غلفته من القُفل لمنع تدفق الهواء و أزالت الإبرة أو كما يقال الـ "كانيولا"
و ألقته في سلة المهملات ثم أحضرت مُطهر و طهرت ظهر يده موضع الإبرة و بعد ذلك وضعت له لاصقة طبية و ابتسمت بفخر و هي تقول :
- قولي بقي ي سي فهد باشا مين فينا ايدو اخف اكتر انا ولا فجر ولا تيم
نظر لثلاثتهم بتوتر و هتف يترقب :
- عايزين الحق ولا ابن عمه
- الحق طبعا
- الصراحه و من غير لف و دوران و تحوير تاج اكتر واحدة أيدها خفيفة فيكم
نظرت له تيم و فجر بغيظ اما تاج نظرت لهما بنصر و وضعت رأسها علي صدر فهد و أخرجت
لهما لسانها بحركة طفولية لتثير غيظهم
أما عن رعد فنظر في ساعة يده و تفاجأ أن الوقت
قد مر سريعاً و اصبحت الساعة التاسعة مساءاً لذا نهض و هو يقول :
- الساعة بقت 9 و اتأخرنا زمان اللي في اللي قلقانين علينا و حنين عاملة مناحة
وفقا زين و وعد سريعاً و هتف زين بأسف :
- لازم تمشي دلوقتي بس وعد هنيجي تاني و نجيب الكُل معانا بس لازم نمشي لحنين تنزل علينا بـ ابو وردة
ضحك اربعتهم بخفة و ودعوهم و عاد الثلاثه الي منزلهم مجدداً
أردف تيم موجهاً حديثه الي تاج الملتصقة بـ فهد :
- يبنتي ابعدي عن الواد بدل م أنتي كابته علي نَفَسُه كِدا
نظر تاج الي فهد بأعين كالقطط تتساءل :
- هو انا كابته علي نفسك ي فهدي
ابتسم بـ حُب و هو يضمها له أكثر و يُقٕبل وجنتيها بـ حنان :
- لا ي قلب فهد مش كابته علي نفسي بالعكس أنا اصلا كان واحشني حضنك دا اوي
نظرت تيم و فجر الي بعضهما بزهول و هتف تيم و هو يشير إلي فهد و تاج الذان في فقرة العشق الأخوي الممنوع :
- هم مش دول اللي كانوا من ساعتين هيضربوا
بعض ولا انا بيتهيقلي
اجابته الأخري بسخرية :
- لا ي حبيبي هم حاليا في الشخصيتين الممحونين من ساعتين كانوا في شخصيتين
الناقر و النقير و فكك منهم في كلا الحالتين
اللي داخل بينهم خسران زي وعد و زين كدا
أردف الآخر بأقتناع :
- تصدقي فعلا يلا م علينا كدا كدا لو قلبنا قرود مش هيبعدوا عن بعض فا بم أنهم خدوا السرير
كله لوحدهم ننام ع الكنب هنا ولا في الاوضة التانيه الملحقة بـ دي
- و هي دي عايزه كلام في الاوضة الملحقة طبعاً هو انا ناقصه قطمة ضهر
ضحك بخفه و هو يُنزل الستار علي النافذة لتخلع الفتاتين الحجاب دون قلق :
- طب يلا ي ام شعر اشقر خلينا تسبب جيري ام شعر ناري هي و توم ابو عيون قطط
ضحكت فجر و دلفت إلي الغرفة الاخري خلف تيم و هي تقول :
- انا عايزة اعرف مين توأم مين انا حاسة أننا اتبدلنا في المستشفي والله
نظر فهد الي تاج بهدوء و هو يقول بجدية :
- العملية المفروض تكون أمتي
تنهدت بحزن و امسكت يده و هتفت :
- لسه هيتحدد معادها لما تعمل أشعة و تحاليل عشان نشوف حجم الورم مع اني شبه متأكده أنه
5 ســم يعني لسه منتشرش بس الأشعة
عشان اقطع الشك باليقين
تنهد بثقل و هو يغمض عينيه و لكنه فتحهما مجدداً عندما شَعر بـ أناملها تتغلغل بين خصلاته
و صوتها الحنون يقول :
- عارفة أن من جواك انت خايف من الورم و خايف من العملية وخصوصاً إن المعدة عضو حساس يعني اي غلطه هيبقي نتيجتها ثقب العصارة
تخرج منه و العصارة قوية هتدوب الاعضاء
دا اللي انت بتفكر فيه صح
ابتسم و هتف :
- مشكلتك انك فهماني اكتر من نفسي و بتعرفي انا بفكر في أي من نظره أو تنهيدة ... بحس
نفسي قدامك كتاب مفتوح ... عارفة انا بثق فيكي اوي عشان عايز اطلب منك طلب
- اي هو
- انتي اللي تعمليلي العملية ي تاج
~~~~~~~~~~~~~~~
يتبع 💫💫
#ابواب_الجحيم_الخمسة
By / Habiba Al - Masry 🦋🦋
~~~~~~~~~~~~~~~
حبيبة المصري