الفصل الثامن والثلاثون

الفصل الثامن والثلاثون

15 0

كان قلبه يضج بالحنين، لكن عقله لا يكفّ عن استرجاع ما مضى.

لم يخبرها…

لم يخبر تاليا بعد بما ينوي فعله.

لم يُطلعها على السرّ الذي يحمله في قلبه، ولا على النار التي تشتعل بداخله كلما نظر إلى بسنت، تلك التي ما زالت تُقيم في حياته لا حبًا ولا شغفًا، بل عقابًا… محكمة صامتة في شكل امرأة، ينتظر اللحظة المناسبة لينطق فيها بالحكم.

لقد قرر أن يتركها في دائرة وهمها، تتخيل أنّها ما زالت تمتلكه، بينما هو ينتزع منها كل شيء، بهدوء، دون أن تلمح له نية أو تخطيطًا.

لن يخبر تاليا الآن، لن يربك قلبها بهذه التفاصيل، لن يُحملها ذنب صبره، ولا يُشركها في خطته، يكفيها ما عانته من خذلان، يكفيها أنها أحبته بقلبٍ نقيٍ لا يعرف المراوغة.

أما بسنت…

يا الله… كم أحبّها ذات يوم.

لقد كانت كل شيء له، ظنّ أنها الملاك الذي نزل ليضمد جراحه، أنثى تملأ الفراغ الذي خلّفته حياته الجافة.

لم تكن فقط حبيبة، بل كانت صديقة، شريكة يومياته، من يظن أنه لا يستطيع الحياة دونها…

كان يعشقها بكل ما يملك… بكل حواسه…

لم يدرِ أنه يعشق كذبة.

كذبة متقنة، تمثيل بارع، روح ملوّثة بأطماع لم يكن ليدركها، لأن قلبه الطيب لم يتخيل أن هناك من يلبس قناع الطُهر ليخفي تحته وجهًا من الخداع.

كان يعاتب نفسه دومًا:

"ليتها أخبرتني منذ البداية… ليتها قالت إنها فقط تريد المال…

كنت أعطيتها ما تشاء دون أن أطلب منها أن تدّعي الحبّ،

لم أكن لأجبرها على الرقص فوق مشاعري المزيفة،

كنت سأسلّمها كل شيء، فقط لأنها طلبت، لا لأنها كذبت!"

ومع ذلك… ما كذبته لم يكن مجرد كلمات…

بل حياة كاملة نسجتها حوله، وكلها أكاذيب.

ولم تكن وحدها…

ذاك الذي كان يسميه "أخًا"…

صديق طفولته، رامي…

كان خنجرًا آخر غُرس في ظهره بلا رحمة.

كم من مرة دافع عنه؟

كم من مرة أعانه، ووقف في وجه من آذاه؟

كم من مرة أكرمه، دعمه، خشي عليه من ضياع الأحلام؟

حتى عندما همس له ياسين بالحقائق، لم يُصدق.

رفض عقله أن يتصوّر أن من اعتبرهم أهله… قد يطعَنونه بتلك القسوة.

كان يُكذب عينيه…

يُسكت قلبه كلما خفق بالريبة…

يلتمس لهما الأعذار، كل الأعذار، حتى عندما رأى أشياء جعلت قلبه يئنّ من الوجع، كان يُقنع نفسه أنه فقط مفرط في الشك.

يا له من أحمق!

ساذج!

لكنه الآن لا يندم…

بل يحمد الله…

نعم، يحمد الله أنه مرّ بتلك العاصفة، فهي التي أيقظته، وجعلته يرى الحقيقة كاملة.

لقد كان حادثه… نعم، كان ضربة قاسية، لكنّها في ذات الوقت كانت نعمة.

فقدان الذاكرة كان البداية الجديدة…

الفرصة الثانية التي منحها الله له.

فخلال تلك الأشهر… وجد نفسه بين يدي تاليا.

رأى فيها ما لم يره في غيرها.

كان يظن في البداية أنه ينجذب فقط لجمالها الأخّاذ…

لكن الحقيقة… أنها أسرته بروحها.

أحبّ طريقتها في إدارة تفاصيل الحياة،

أحبّ نظامها،

ضحكتها،

نظرتها التي تحتويه،

الحنان الذي يتسلّل من صوتها فيهدئ عواصفه،

الصدق في عينيها،

الشغف في حديثها،

الدفء الذي تشعّ به أينما حلّت.

لقد رأى كيف تتعامل مع الجيران،

كيف تُكرم الصغير وتوقر الكبير،

كيف تتحمل، تصبر، تساند…

لقد شعر معها بكل ما لم يشعر به مع بسنت…

بكل ما تاق له قلبه منذ زمنٍ بعيد.

هي وحدها من جعلته يتمنى أن يتوقف الزمن،

أن يظل في مكانه… معها… لا يغادر.

لم تكن فقط امرأةً جميلة…

كانت حلمًا مؤجلًا، وجد طريقه إليه أخيرًا.

كان يريدها…

يريدها بكل ما فيه.

جسدًا وروحًا، قلبًا وكيانًا.

يريدها شريكة عمر، ورفيقة درب،

يريدها زوجة…

لكن لا يريد أن يشركها في معركته…

لا قبل أن تنتهي.

ولأجلها، سيُنهي كل ما بدأه.

سينتقم ممن خدعوه،

وسيتطهّر من سذاجة الماضي،

ثم… سيعود إليها،

بقلب نظيف، لا تشوبه خيانات،

ولا يعكّره ظلال امرأة أخرى.

سيعود إليها رجلًا مكتملًا،

نقيًّا…

مستعدًا ليهبها ما تستحق…

الحب، الوفاء، والحياة الآمنة التي لطالما حلمت بها.

أما الآن…

فما عليه سوى أن يُسدل الستار على مسرحية الانتقام.

ويترك للمصير أن يتكفّل بالبقية…

استغرق مراد في دوامة أفكاره طوال الطريق، وهو يتجه إلى المقهى الذي أرسلت إليه بسنت موقعه، في رسالة بدت حافلة بالودّ والاهتمام، تخبره فيها أنها ورامي في انتظاره. لم يكن بحاجة إلى الكثير من التفسير، فقد أدرك ما تخفيه النوايا خلف الكلمات.

كان قد غادر تاليا منذ لحظات، بعد أن وعدها بأنه سيُنهي كل ما يؤرقها، وسيحلّ تلك الفوضى التي أفسدت عليهما ما تمنّياه معًا.

ولكنه لم يخبرها أن رحلته الآن ليست بريئة.

بل هي جزء من انتقام بدأ فعليًا، ولن يتوقف قبل أن يُعيد لكل طرف ما يستحقه تمامًا، كما تستحق الأفاعي أن تُلدغ بسُمّها.

ما إن اقترب بسيارته من المقهى حتى لمح سيارة رامي مركونة بالخارج، تلمع في الشمس وكأنها تتباهى بغنيمتها…

ألم تكن هذه ذات السيارة التي طلب من بسنت أن توصله بها إلى بيته؟

لحظات مرّت أمام عينيه كطعنات، كل ذكرى كانت كصفعة تُلهب روحه، لكن لا بأس… كل ذلك أصبح دافعًا أقوى للاستمرار.

دخل المقهى، خطواته ثابتة ونظراته جامدة لا تشي بما يعتمل بداخله، وما إن لمحاه حتى نهضا مرحّبين به بحرارة مصطنعة، جلس على الكرسي المقابل لهما بوجهٍ هادئ، لكنه كان يترقّب كل حركة وكل نظرة.

بادر رامي بالكلام بصوت يمزج فيه بين الحماس والتودد: "بسنت قالتلي على اللي حصل يامراد، ماتقلقش احنا معاك، أي حاجه محتاجها احنا جنبك،ولو عايزني أبيعلك الكافيه والعربية وكل حاجه نملكها أنا وبسنت احنا على استعداد نعمل ده، المهم إنك ماتكونش محتاج حاجه من حد،

احنا أصحابك وأخواتك، ومحدش هيحبك ولا هيساعدك زينا."

كتم مراد ضحكة ساخرة كادت تخرج رغمًا عنه، ثم أومأ برأسه مصطنعًا الامتنان وقال: "أنا كنت عارف إن مفيش حد هيقف جنبي غيركم انتوا الاتنين،

عشان كده طلبت من بسنت مع إني كنت محرج جدًا، بس مضطر،ولو عايزني أكتبلكم شيك بالمبلغ اللي هتدهوهولي أنا ماعنديش أي مشكله، عشان تضمنوا حقكم بردو."

في لحظة درامية محسوبة، نهضت بسنت من مقعدها، واقتربت لتجلس بجواره، وضعت رأسها على كتفه بطريقة مصطنعة تستجدي بها العاطفة، وقالت بصوت يشوبه شيء من التدليل: "إيه اللي بتقوله ده يامراد؟احنا بينا الكلام ده، وبعدين دي فلوسك في الأول والآخر،إنت بس لما تشتري الشركة حاول تكتبها بإسم حد تاني غيرك عشان باباك مايقدرش ياخدها منك تاني،ولا هو ولا تاليا."

ابتسم مراد بسخرية لم تظهر في ملامحه، وأجاب بهدوء: "أيوه طبعًا، مانا هعمل كده زي ما قولتلك، هكتبها بإسمك… أو بإسم رامي، وهرجّعلكم فلوسكم اللي أخدتها كلها."

فجأة، بدت اللهفة على وجه بسنت، لم تستطع تمالك نفسها، فتفوّهت بما كان مختبئًا خلف ستار المكر: "لا… رامي إيه! اكتبها بإسمي!"

ثم شعرت بانزلاق كلماتها، فأردفت مسرعة تحاول التبرير:

"أقصد يعني إن أنا وانت هنتجوز، ولو كتبتها بإسمي هيبقى الموضوع مش مشكوك فيه،

لأنك كتبتها لمراتك، إنما لو كتبتها لرامي هيقولوا إزاي يكتب كل ده لصاحبه!"

لم تمر الكلمات مرور الكرام، فعيون رامي انقلبت فجأة كأنما اشتعلت فيها نار، حدجها بنظرة قاسية، نظرة تشي بما يشعر به من خيانة، لكنه كتمها ببرود وابتسم ابتسامة صفراء وقال: "عادي يابسنت، مش هتفرق بإسم مين، كده كده كل حاجه هترجع لمراد تاني وقت ما يحب."

كانت بسنت قد شعرت بحرارة النظرة، لكنها تجاهلتها ببراعة الثعالب، تعلم أن لحظة الانقضاض لم تحن بعد، لكن قلبها بدأ يسرع، لأنها فهمت أن رامي لن ينسى بسهولة.

أما مراد، فجلس هناك صامتًا، يراقب ذلك المشهد المسرحي الرديء،

يتأمل كيف يحاول كل منهما إخفاء نيّته الحقيقية عن الآخر…

لكن عينيه رأت ما خلف الستار.

كلاهما لا يحب الآخر.

كلاهما يطعن في ظهر الآخر.

كلاهما يبتسم وعقله يخطط للخيانة.

هي تريد المال لنفسها.

وهو يريد المال أيضًا لنفسه.

لم تكن بينهما مشاعر حقيقية، بل مصالح ضيقة، أنانية مفرطة،

كانا انعكاسًا لبعضهما، كأن القدر أراد أن يجمع بين خائن وخائنة في مشهد عبثي،

فهما لا يستحقان شيئًا من الرحمة،

ولا ذرة من الشفقة.

وفي قلب مراد…

ترسخت الفكرة.

تأكّد بما لا يدع مجالًا للشك أن انتقامه لن يكون فقط عدالة…

بل متعة.

شعر مراد بالغثيان وهو يجلس أمام بسنت ورامي، لم يستطع تحمل هذا الكم من الزيف الذي يطفو على السطح بابتساماتهم المصطنعة وكلماتهم المعسولة التي تنقط سُمًّا. أحس أن الهواء في ذلك المكان قد تلوث بخداعهم، وأنه لم يعد قادرًا على استنشاقه دون أن يشعر بالاشمئزاز. نهض من مكانه بعدما قرر أن يضع حدًا لوجوده في ذلك المشهد البائس، وقال بصوت متماسك يخفي خلفه بركانًا من الغضب:

"معلش، عندي مشوار مهم لازم أروحه، لما تشوفوا هتعملوا إيه ابقوا كلموني."

ثم استدار تاركًا المكان بخطوات ثابتة، لا ينظر خلفه، كأنما يفر من جريمة عاطفية لم يعد يحتمل شهودها.

عاد إلى منزله، ولكن الوحدة لم ترحمه. الجدران خنقته، والذكريات هاجمته كأشباح ليلية. لم يستطع أن يستقر، لم يرد الجلوس أو حتى النوم. قلبه يصرخ: "تاليا."

هو يريد رؤيتها… والآن.

تناول مفتاح سيارته مرة أخرى، غير مبالٍ بتأخر الوقت، وانطلق في طريقه نحوها، لا يهمه سوى أن يراها، يتحدث معها، يشعر بنبضها القريب، فوجودها بات ملاذه الوحيد من هذا العالم القذر.

في ذات اللحظة، كانت بسنت في منزل رامي. كانت ثملة تمامًا، وقد أثّرت بها الكحول والمخدرات، تترنح بين الكلمات والمواقف، أما رامي فكان غاضبًا، يملأ وجهه السخط، وهو يلومها على ما تفوّهت به أمام مراد.

صرخ بها قائلًا:

"إنتِ عبيطة؟ قولتيله يكتبها باسمك ليه؟!"

فردّت عليه بسخط ممزوج بعبث السكر:

"إنت زهقتني! مش كل شوية هتقولي قولتيله يكتبها بإسمي ليه، أقول اللي أقوله! وهو يكتبها بإسمك إنت ليه؟ إنت تعبت التعب اللي أنا تعبته معاه؟ أنا اللي اتحملت تحكماته ورخامته، واتحملت أمثّل قدامه إني دايبة ف هواه، واتحملت رفضه إنه يلمسني! يبقى الفلوس من حقي أنا، إنت سامع؟

أنا مش هخليك تاخد الفلوس دي، عشان عارفة إنك هتاخدها وهترميني، ولا هتعبرني، أوعى تفتكر إني مش فاهماك يارامي، أنا عارفة كويس إنك بتعمل كل ده عشان الفلوس، عشان تاخدها لوحدك، بس ده بعدك."

كانت كلماتها كالصفعات، كل واحدة منها تنهال عليه بوضوح غير معتاد، لكنها لم تكن تدرك ما تقول، فقد غابت عنها سيطرتها تحت تأثير ما تناولته.

أما هو، فلم يكن تحت تأثير شيء سوى طمعه، لذا احتفظ بهدوئه، فقد كان يعلم أن أي انفعال قد يكلّفه خسارة كبيرة… وكان يعلم أن مراد ما زال يثق بها ويعشقها، وإن وصلت إليه كلمة واحدة عمّا يحدث، سيتبخر كل شيء.

اقترب منها بابتسامة مزيّفة، وملامسة ناعمة بأنامله لوجنتها، وقال بنبرة حنونة مصطنعة:

"كده يابسنت؟ إنتِ فاكرة إن الفلوس هي همّي؟

يعني أنا كنت بعمل كل ده ليه؟ مش عشانك إنتِ؟

عشان يبقى معاكي الفلوس اللي تحتاجيها، وتبقي أحسن من كل أصحابك! أنا لو عليا مش عايز حاجة، أنا كل اللي عايزه هو إنتِ. انتي يعني فاكرة إنه سهل عليا أشوفك بتحضنيه، ولا هو بيقرب منك قدامي؟ فاكرة إني مش ببقى عايز أقوم أبعده عنك وأقوله إنك ملكي أنا، وإني أنا اللي بحبك بس فاكرة إني بكلمه براحة وأنا مش جوايا بغلي؟

بس عمومًا ياستي، مادام ده هيخليكي تشوفيني إني مش عايز غير الفلوس، أنا هبعد عن الموضوع ده خالص ، ومش هقابل مراد تاني، ولا هيبقى ليا دعوة بالموضوع، إنتِ اعملي اللي إنتِ عايزاه، إنتِ حرة."

بدت كلماته ناعمة، ولكنها كالسكاكين المغموسة بالعسل.

كلمات لمست غرورها وأطاحت بما تبقى من مقاومتها، فمالت نحوه بندم لم تكن صادقة فيه، وقالت بصوت واهن:

"رامي… أنا آسفة، ماتزعلش مني بليز، أنا ماكنتش أقصد حاجة من اللي قولته، أنا بس خايفة، عشان هبيع كل اللي معايا، وخايفة إنت كمان تبعد عني، وأبقى لوحدي… بليز يابيبي ماتزعلش مني."

اقترب منها أكثر، بعينين يكسوهما زيفٌ بارع، ومسح دموعها التي لم تسقط، وقال:

"أنا مابزعلش منك يابوسي، إنتِ عارفة، بس إنتِ جرحتيني بالكلام اللي قولتيه ده، للدرجة دي شايفاني وحش أوي كده؟"

تعلّقت بعنقه، بينما تتلعثم بشفتيها الخدرى:

"خلاص، ماتزعلش بقى، أنا مش عارفة النوع اللي إنت جايبه جديد ده ماله، مخليني عصبية ومش عارفة أنا بقول إيه… إنت تغيّرلِي النوع ده، أنا عايزة حاجة زي اللي جبتهالي المرة اللي فاتت،

كانت ظابطة دماغي."

ضحك رامي ضحكة ناعمة خالية من الإحساس، وقال:

"بس كده؟ اللي إنتِ عايزاه هعملهولك من عنيا."

أجابت بسنت بسرعة، وقد عادت لعقلها لحظة طمع:

"أنا عايزاك تيجي معايا الصبح، نبيع الشقة والكافيه وعربياتنا للمشتري اللي إنت قولت عليه،

ونروح لمراد نديله الفلوس عشان نخلص من الموضوع ده بقى."

ابتسم بخبث وقال:

"ماشي ياروحي، وإنتِ ابقي خدي الفلوس واديهاله إنتِ، لأني مش هتدخل ف الموضوع ده تاني،

أنا هبيع وأسلمك الفلوس، وماليش دعوة بحاجة تانية، عشان ماتقوليش تاني إني بعمل كده عشان الفلوس بس."

تأوهت بسنت بصوت متدلل:

"يبقى إنت لسه زعلان… هو أنا مش قولتلك ماكنتش أقصد؟ خلاص بقى يارامي… بليز."

فأجابها رامي بنبرة مخادعة ممتزجة بابتسامة:

"طيب صالحيني الأول… إنتِ عارفة إنتِ بتصالحيني إزاي."

اقتربت منه، لتمس بأنفها أنفه كعادتها، وقالت بابتسامة أنثوية:

"أنا أحسن واحدة بصالحك أصلًا."

كانت كلماتها ناعمة، ولكن عقلها لا يعرف طريقًا للحب،

كانت فقط تسعى لإبقائه إلى جوارها ما دام ينفعها… حتى لا يشك مراد في شيء.

وعندما ينتهي دوره… ستتخلص منه كما تتخلص من كأس خمر فارغ.

ولكن ما لم تدركه… أن رامي كذلك لا يحبها،

هو الآخر يلعب لعبته الخاصة،

هو الآخر لا يراها إلا وسيلة،

وسيقذفها خلفه فور أن يمتلئ جيبه بالمال.

كلاهما خادع، كلاهما أناني، وكلاهما لا يرى في الآخر سوى درجة على سلّم الطمع…

طمعٌ لا يرحم، ولا يعرف قلبًا.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

لقد بلغت مرادي

المؤلف sara ahmed
2025/11/12 مكتملة
قائمة الفصول (46)
الفصل 1: الفصل الاول
2025/11/12
الفصل 2: الفصل الثاني
2025/11/12
الفصل 3: الفصل الثالث
2025/11/12
الفصل 4: الفصل الرابع
2025/11/12
الفصل 5: الفصل الخامس
2025/11/12
الفصل 6: الفصل السادس
2025/11/12
الفصل 7: الفصل السابع
2025/11/12
الفصل 8: الفصل الثامن
2025/11/12
الفصل 9: الفصل التاسع
2025/11/12
الفصل 10: الفصل العاشر
2025/11/12
الفصل 11: الفصل الحادي عشر
2025/11/12
الفصل 12: الفصل الثاني عشر
2025/11/12
الفصل 13: الفصل الثالث عشر
2025/11/12
الفصل 14: الفصل الرابع عشر
2025/11/12
الفصل 15: الفصل الخامس عشر
2025/11/12
الفصل 16: الفصل السادس عشر
2025/11/12
الفصل 17: الفصل السابع عشر
2025/11/12
الفصل 18: الفصل الثامن عشر
2025/11/12
الفصل 19: الفصل التاسع عشر
2025/11/12
الفصل 20: الفصل العشرون
2025/11/12
الفصل 21: الفصل الواحد والعشرون
2025/11/12
الفصل 22: الفصل الثاني والعشرون
2025/11/12
الفصل 23: الفصل الثالث والعشرون
2025/11/12
الفصل 24: الفصل الرابع والعشرون
2025/11/12
الفصل 25: الفصل الخامس والعشرون
2025/11/12
الفصل 26: الفصل السادس والعشرون
2025/11/12
الفصل 27: الفصل السابع والعشرون
2025/11/12
الفصل 28: الفصل الثامن والعشرون
2025/11/12
الفصل 29: الفصل التاسع والعشرون
2025/11/12
الفصل 30: الفصل الثلاثون
2025/11/12
الفصل 31: الفصل الواحد والثلاثون
2025/11/12
الفصل 32: الفصل الثاني والثلاثون
2025/11/12
الفصل 33: الفصل الثالث والثلاثون
2025/11/12
الفصل 34: الفصل الرابع والثلاثون
2025/11/12
الفصل 35: الفصل الخامس والثلاثون
2025/11/12
الفصل 36: الفصل السادس والثلاثون
2025/11/12
الفصل 37: الفصل السابع والثلاثون
2025/11/12
الفصل 38: الفصل الثامن والثلاثون
2025/11/12
الفصل 39: الفصل التاسع والثلاثون
2025/11/12
الفصل 40: الفصل الاربعون
2025/11/12
الفصل 41: الفصل الواحد والاربعون
2025/11/12
الفصل 42: الفصل الثاني والاربعون
2025/11/12
الفصل 43: الفصل الثالث والاربعون
2025/11/12
الفصل 44: الفصل الرابع والاربعون
2025/11/12
الفصل 45: الفصل الخامس والاربعون
2025/11/12
الفصل 46: الفصل الاخير
2025/11/12

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة