الفصل الواحد والثلاثون

الفصل الواحد والثلاثون

9 0

جلس مراد على المقعد الخشبي العريض، وكأن الأرض قد ضاقت به فلم يجد غير هذا الموضع ليأويه، تحيط به وجوههم الأربعة كأنهم هيئة محلفين تنتظر منه اعترافًا، أو قاضٍ ينتظر أن يُملي عليه الحكم، لكن الحكم هذه المرة لا يصدر وفقًا لقانون مكتوب، بل باسم الغضب، والخذلان، والولاء لصديقة هي عندهم أغلى من العالم بأسره.

أمام مراد جلست ياسمين، تنظر إليه كما لو كانت تخترق صدره، تبحث عن ندم لم يظهر بعد، أو إجابة تشفي غليلها. إلى جوارها رنا، تتأمل كفه المرتجف وصدره الذي يعلو ويهبط، وعيناها تكاد تصرخ فيه: "ازاي قدرت تعمل فيها كده؟!". أما مها فكانت على أهبة الانفجار، لا تفصلها عن الهجوم عليه سوى ذرة من الاحترام لحسن، الذي جلس جواره في المنتصف، ويداه متشابكتان وكأنه يمنعهما عن التصفيق للسخرية التي يرونها أمامهم.

مراد لم يكن واثقًا من أي شيء، كان يجلس هناك كمن اقتيد إلى المقصلة، لا يعلم أيتحدث أم يصمت؟ أيبرر أم يعتذر؟ هل سيُمنح حتى فرصة للكلام؟ لقد طال صمته حتى كاد يُحسب ضده، فما عادت أعين الفتيات تحتمل، وما عاد حسن قادرًا على ضبط الإيقاع الذي بدأت نبضاته تتسارع من حوله.

لقد كان يعلم، يعلم أنهم جميعًا يكنّون لتاليا حبًا لا يُقارن، يعلم أنها ليست فقط صديقة، بل أخت، ورفيقة عمر، وعند كل واحدة منهن قصة طويلة معها لا تُنسى. هو الآن ليس فقط الرجل الذي جرحها، بل الرجل الذي خذلهم جميعًا بخذلانه لها.

كان يفكر، "هل سيغفرون لي؟ هل من الممكن أن تُمنح لي فرصة حتى أشرح؟"

لكن نظراتهم كانت تقتله في صمت. مها كانت تمسح بكفها على ركبتها كأنها تهيئ نفسها للقيام والانقضاض عليه، رنا كانت تعض على شفتها السفلى بعنف، وعيناها تحملان له ما يكفي لإشعاله بنظرة، أما ياسمين، فقد كانت تلك النظرة الطويلة الثابتة في عينيه كأنها تقول له: "بس انطق، بس حاول تقول كلمه، وجرب وشوف هيحصل فيك إيه."

وحين التفت إليهن حسن، قرأ بعينيه ما عجز لسانه عن تهدئته... الفتيات الثلاث على وشك الانفجار.

كان مراد جالسًا يتوسطهم، وكأن الأرض انقسمت نصفين ووضعوه في المنتصف ليُحاسب. لم يكن مجلسًا عاديًا، بل بدت ملامحه كمحكمة تُقام بلا منصة، بلا أوراق رسمية، فقط قلوب مجروحة، وأعين متأهبة، وكلمات تشتعل في الصدور قبل أن تخرج على هيئة نيران.

تنحنح حسن في محاولة لكسر حاجز التوتر، ثم قال بصوتٍ هادئ متعمد:

"مراد، انت طلبت إني أقعد معاك ونتكلم، اديني جيت أهو، قول اللي انت عايز تقوله… انت من ساعة ماجيت وانت ساكت مابتتكلمش."

رفع مراد بصره نحوهم، ثم أعاد نظره إلى حسن، وكأن نظراته تستنجد به ليُخرجه من هذا المأزق، ففهم حسن، وابتسم ابتسامة باهتة وقال: "سوري، ماعرفتش أخليهم مايجوش معايا، هما صمموا يجوا ويسمعوك، لو عايز تقول حاجة، فأنت مضطر تقولها قدامهم."

أخذ مراد نفسًا عميقًا، ثم أجلى حلقه، وقال متجاهلًا نظرات الغضب الموجهة إليه:

"الحقيقة أنا كنت عايز أعرف إيه اللي حصل يوم مااتأخرت تاليا بره من أسبوع يعني، هي أكيد حكت لكم اللي حصل."

قاطعته ياسمين على الفور، صوتها ملتهب بالغيظ: "وعايز تعرف ليه إن شاء الله؟! تخصك ف إيه عشان تعرف عنها حاجة؟!"

قال مراد محاولًا التماسك:

"تخصني ف إنها مراتي، ولازم أعرف عنها كل حاجة… وأعرف هي كانت فين واتأخرت ليه."

ضحكت مها بمرارة ثم قالت:

"مراتك؟! هي كلها كام يوم وهتبقى طليقتك، ماتقلقش. وبعدين هي دلوقتي لا ف بيتك ولا ف حياتك، وكمان هي مابقتش عايزاك عشان تسأل عنها."

ارتفع صوت مراد قليلاً وهو يرد بإصرار:

"أديكي قولتيها، لسه ماتطلقناش ولسه مراتي. حتى لو مش ف بيتي، هي مازالت مراتي، ومن حقي أعرف هي كانت فين ومع مين وبتعمل إيه."

ردت رنا غاضبة:

"وانت كنت لسه فاكر تسأل؟! فين من يوم ما حصلها اللي حصل؟! لسه فاكر بعد أسبوع تسأل كانت فين ومع مين؟!"

قالت ياسمين، ونظرتها تمزقه: "وبعدين أصلاً، انت مش كنت موجود يوم اللي حصل… مش مكفيك الكلام اللي قولته لها؟ مش مكفيك التعب اللي انت سببته لها؟ بدل ماتكون عون ليها وتساعدها وتسألها وتكون ف ضهرها، انت كسرتها بكلامك! عايز منها إيه تاني؟ بتسأل عليها ليه؟ انت مالكش أي حق تسأل عنها ولا تتكلم نص كلمة عليها، انت فاهم؟!"

قال مراد بانفعال مكبوت: "أي حد منكم مكاني كان هيعمل كده! لما أشوف مراتي راجعة الصبح بتتطوح ومش قادرة تمشي، واحنا بندور عليها زي المجانين، عايزني أعمل إيه؟! آخدها ف حضني وأقولها المهم إنك اتبسطتي؟!"

نظر إليه حسن بهدوء، يحاول تهدئة العاصفة: "بس انت ماستنتش حتى تسمعها يا مراد… ماعرفتش منها أي حاجة، انت أخدت موقف عدائي ناحيتها من غير حتى ماتسمع أو تفهم إيه اللي حصلها."

قالت رنا، تلوح بيديها: "بالظبط، انت ماقعدتش حتى تسمع هي هتقول إيه، ولا عرفت هي كانت فين، ولا إيه اللي فيها، انت أسهل حاجة عندك شكيت فيها وخلاص!"

صرخ مراد فجأة، وكأن كل ما بداخله انفجر: "انتوا ماتعرفوش حاجة، لو سمحتوا أنا مش عايز أتكلم، أنا عايز أعرف إيه اللي حصل عشان أعرف أفكر، أنا حاسس إن عقلي هينفجر من كتر التفكير ومابقتش فاهم حاجة!"

رفع حسن كفه مستأذنًا الجميع بالصمت، ثم قال: "أنا عاوز أفهم… انت ليه اتحولت من بعد ما روحت تدور عليها في المكتبة ورجعت؟! إيه اللي حصل ف الوقت اللي سبتنا فيه؟ انت رجعت مش طبيعي… قولنا يا مراد، يمكن نعرف نساعدك ونساعدها."

بدا الارتباك واضحًا في ملامح مراد، وأجاب بتردد: "مفيش حاجة حصلت… أنا بس عشان كنت قلقان عليها أوي."

نظرت إليه ياسمين بريبة وقالت مباشرة: "مراد… انت جاتلك مسدچ بصور لتاليا؟!"

اتسعت عيناه من الصدمة، كيف علمت؟! لم يخبر أحدًا… سكت، وسكوته كان كافيًا لتأكيد شكوك الجميع، فقال حسن بصوت منخفض: "احكي يا مراد، قول اللي حصل، عشان نفهمك اللي حصل معاها… انت واضح إنك جاتلك رسالة زي اللي وصلتها."

رد مراد بذهول:

"رسالة وصلت لمين؟! تقصد تاليا؟!"

مها حركت رأسها بالإيجاب ثم قالت:

"أيوه، تاليا… جالها رسالة بصور ليها، فإنت ورينا الصور اللي جاتلك، عشان نشوفها هي زيها ولا لأ، وكمان نشوفها من نفس الرقم اللي هددها ولا لأ."

علا صوته بانفعال حقيقي، لأول مرة يبدو كأنه ينهار: "هددها؟! أنتي بتقولي إيه؟! رسالة إيه اللي جت لها؟! وصور إيه؟! ومين اللي بيهددها؟! وبيهددها بإيه؟! هي فين تاليا؟! أنا هروحلها أفهم منها كل حاجة!"

قام بغتة من مكانه، لكن حسن نهره بثبات: "اقعد يا مراد، لو سمحت… خلينا نفهم، تاليا ماتعرفش إننا جايين نقابلك أصلًا، احنا ماقولناش ليها… لأنها تعبانة ومش ناقصة. وكمان هي مش عايزة تشوفك، اقعد واحكي لنا كل حاجة… خلينا نحل الموضوع الأول، وبعدين تكلمها."

جلس مراد ببطء، كمن سُلبت منه القوة، ثم قال برجاء:

"طيب… إيه اللي حصل؟ لو سمحتم فهموني… تاليا يوم ما رجعت قالت لكم إيه؟ وصور إيه اللي اتبعتت لها؟!"

قالت ياسمين، وصوتها يحمل مزيجًا من الغضب والشفقة:

"أنا هقولك… مع إنك ماتستاهلش تعرف حاجة، بس هقولك عشان تعرف إنك غلطان ف كل تفكيرك… تاليا يوم ما رجعت كانت بتتطوح زي ما انت بتقول ومش قادرة تمشي، لأنها كانت متخدرة."

نظر إليها مراد مذهولًا، لم يصدق أذنه، فتابعت ياسمين: "هي فعلاً كانت جايلنا المطعم زي ما اتفقنا معاها، بس لما نزلت من التاكسي، حست بحاجة اتحطت على نفسها وبعدها فقدت الوعي. فاقت لقت نفسها ف نفس المكان، وهي مش فاكرة أي حاجة حصلت، رجعت البيت لاقتنا مستنينها… بس طول الفترة اللي فاتت، هي ماكنتش عارفة مين اللي عمل كده ولا ليه، لحد من ٣ أيام، حد بعت لها صور ليها مع واحد، الصور دي صوروها وهي متخدرة… ماكانتش ف وعيها."

أخرج مراد هاتفه، وأراه لهم، قائلاً بصوت واهن: "هي دي الصور اللي اتبعتت لها؟!"

قال الجميع بصوت واحد:

"أيوه هي."

قال حسن متابعًا:

"الصور دي اتبعتتلك إمتى؟!"

مراد:

"يوم اللي حصل… لما رحت أدور عليها عند المكتبة اللي بتشتغل فيها."

قالت ياسمين بتدارك مفاجئ:

"عشان كده رجعت متحول… وقلت لها كل الكلام اللي قلته ده."

أومأ مراد برأسه ثم قال نادمًا:

"أنا اتصدمت لما شفت الصور… وكمان حالتها وهي راجعة… كل ده خلاني أصدق."

قالت مها بازدراء:

"وازاي تصدق كده فيها؟ حتى لو شوفت بعينك، ماكنش ينفع تصدق… كان المفروض تسمعها الأول قبل ما تحكم عليها ولا تجرحها بالشكل ده."

خفض مراد رأسه، خجلًا:

"انتوا لو مكاني كنتوا هتعملوا كده."

رنا نظرت له بحدة:

"لا طبعًا، لأننا نعرفها كويس… وواثقين إنها مستحيل تعمل كده. وبعدين… ما إحنا شوفنا الصور، وكنا متأكدين من أول ما شوفناها إنها مستحيل تعمل كده وهي ف وعيها. وواضح ف الصور أوي إنها نايمة… لو كنت شغلت مخك بس دقيقة، وركزت، كنت عرفت إنها مش ف وعيها."

نظر مراد إلى الصور، وكأنه يراها لأول مرة، وكأنها انكشفت له الآن لا منذ أيام. نعم… عيناها مغلقتان بكل الصور. لماذا لم يلاحظ؟ لماذا ترك نفسه للغضب؟! لبسنت؟! هل سمح لها أن تشوه رؤيته إلى هذا الحد؟!

سمع صوت ياسمين يخرج ببطء، يقطع سيل أفكاره: "عموماً، انت أثبت لي أكتر إنك ماتستاهلهاش… لأنك شكيت فيها. ومخك شاف الصور بالطريقة اللي انت عايزه يشوفها بيها… انت لو بتحبها وبتثق فيها، كنت سمعتها الأول."

وظل مراد ينظر إلى الصورة، إلى عينيها المغمضتين، وهو يتسلل لقلبه صوت صغير يقول:

يا ترى… هل فات الأوان؟

قال مراد بصوت خافت، يشوبه الانكسار، وكأنه يحاول أن يُخرج ما بجعبته قبل أن يتركوه:

"صدقوني… أنا كنت تايه، عقلي كان مشتّت، كنت خايف عليها، وف نفس الوقت عرفت إنها مع واحد تاني، والصور اتبعتت لي… وكنت بفكّر إنها عايزة تسيبني، وعايزة تتطلق… جه في تفكيري إنها عايزة تتطلق عشان بتحب واحد تاني… قلت يمكن هو اللي ف الصور دي… معرفش أنا فكّرت كده إزاي… بس أنا كنت مشوّش وقتها."

كانت كلماته تتسلل إليهم مثل طيفٍ مرهق يلهث بالحقيقة، لكن وقعها لم يكن خفيفًا، لا سيما على رنا، التي تقدّمت خطوة للأمام وقد بدا على وجهها النفور والخذلان، وقالت ببرودٍ قاسٍ يخفي وجعًا دفينًا: "أديك عرفت اللي حصل… ارتحت دلوقتي؟! نتمنى يكون ضميرك مستريح… يلا يا شباب، نمشي، مابقاش في كلام تاني نقوله."

تحرك الجميع استعدادًا للانصراف، فوقف مراد بسرعة كمن يخشى أن يُترك في الظلام، وقال برجاءٍ واضح، بصوت انكسر تحت وطأة ندمه: "أنا عايز أكلمها… عايز أعتذر لها على اللي حصل مني."

توقفت ياسمين للحظة، وقد لمحت في نبرته الصادقة شيئًا لم تلحظه من قبل… إنه الندم، الضعف، الخوف من الفقد. لقد شعرت بأنه كان أيضًا ضحية، ضحية خداع، وضحية حُب لم يُحسن حمايته. ورغم ذلك لم تستطع أن تمنحه الأمل بسهولة، فقالت بصوت خافت لكنه حازم: "ماعتقدش إنها فكرة حلوة… لأنها حالياً مش مهيئة نفسيًا لأي كلام… حالتها النفسية مش أحسن حاجة، وطول الوقت بقت عصبية من الضغط اللي اتعرضت له… لو روحتلها هترد عليك رد مش هيعجبك، سيبها تهدى شوية."

لكن مراد لم يستسلم، كان مصرًّا بعينيه قبل لسانه، كأن قلبه لا يحتمل انتظارًا أكثر: "أنا مستعد أتحمّل أي حاجة هتقولها أو هتعملها… بس أنا لازم أفهمها اللي حصل وخلاني أقولها الكلام ده."

تدخل حسن بصوته العاقل، كمحامٍ لا يدافع عن شخص بل عن مبدأ: "أظن إنك لو قولتلها، هيبقى الموضوع أصعب… لأنها هتحس إنك مش بتثق فيها، وهتتجرح أكتر لما تحس إنك شكيت فيها بسهولة كده."

نهض مراد من مكانه، وصوته يرتجف بين الاستعطاف والإصرار:

"طيب ساعدوني… انتوا أصحابها، وعارف إنها بتحبكم أكتر من أي حاجة ف الدنيا… ساعدوني أكلمها."

تبادلت ياسمين نظرة مع الآخرين ثم قالت دون تردد: "لما نعرف الأول مين اللي بعتلها الصور، ومين اللي بيهددها إنها تبعد عنك."

قطب مراد حاجبيه، وقد أزعجه ما سمعه: "بيهددها تبعد عني؟! إزاي يعني؟!"

أجابه حسن بهدوء قاتم، كمن يلقي صخرة في بحيرة ساكنة: "ما إحنا نسينا نقولك… إن اللي بعتلها الصور، بعتلها رسالة بعدها… بيقولها لو ما بعدتش عنك، هيصوّرها صور أكتر من دي… وهيخلي مصر كلها تشوفها."

شحب وجه مراد، وبدت عليه علامات الصدمة والذهول، ثم قال بانفعال: "ممكن تدوني الرقم اللي اتبعتلها منه الرسالة؟!"

قالت رنا بسرعة: "مش معانا الرقم… آه، وكمان… ابقى ركز ف الصورة اللي الشاب بيبوسها فيها… ابقى كبّر الصورة وبُص ف مراية العربية اللي ف الجنب… يمكن تعرف مين اللي ظاهر فيها."

لم يُجبهم مراد. لم يُحاول حتى أن يمنعهم من الذهاب. لقد ذهبوا، واحدًا تلو الآخر، وتركوه واقفًا وحده، وسط فراغٍ موحش، وصمتٍ ضاجّ بالأسئلة والندم.

كان جسده واقفًا في مكانه، لكن روحه تهيم في تيهٍ بلا نهاية… عيناه تنظران إلى هاتفه كأنه طوق نجاة، أو قنبلة حارقة. كانت الأفكار تتزاحم في رأسه، وكان قلبه يعتصره شعور ثقيل… لا، لم تكن الصور وحدها من دمّر كل شيء، بل هو… هو من لم يقف بجانبها، من لم يثق بها، من صدّق غيرها.

بسنت… كيف استطاعت أن تقنعه؟!

كيف سمح لها أن تتسلل إلى قلبه وهو يظن أنها تقوده للحقيقة، بينما كانت تزرع فيه الشك… وكانت تاليا تدفع الثمن.

فتح الصورة… نظر إليها للمرة الألف، ولكنها هذه المرة بدت مختلفة… أكثر وحشية، أكثر ظُلمًا… رأى الشاب الذي يحتضن تاليا، رأى رأسها المرتخي، عيناها المغلقتان، ذراعاها المستسلمتان… ثم اتجه ببصره نحو الزاوية التي أشارت إليها رنا، تلك التي لم يرها من قبل رغم مئات المرات.

المرآة الجانبية…

هناك كان يظهر ظلٌ واضح لشخص يقف قرب السيارة، نصف وجهه بان في الزجاج المنعكس، ملامح لم تكن كاملة… لكنها لم تكن غريبة.

كبر الصورة… ركّز… عدّل الإضاءة… ثم نظر مجددًا.

تسارعت أنفاسه، وتجمدت أطرافه…

إنه يعرفه… يعرفه تمام المعرفة.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

لقد بلغت مرادي

المؤلف sara ahmed
2025/11/12 مكتملة
قائمة الفصول (46)
الفصل 1: الفصل الاول
2025/11/12
الفصل 2: الفصل الثاني
2025/11/12
الفصل 3: الفصل الثالث
2025/11/12
الفصل 4: الفصل الرابع
2025/11/12
الفصل 5: الفصل الخامس
2025/11/12
الفصل 6: الفصل السادس
2025/11/12
الفصل 7: الفصل السابع
2025/11/12
الفصل 8: الفصل الثامن
2025/11/12
الفصل 9: الفصل التاسع
2025/11/12
الفصل 10: الفصل العاشر
2025/11/12
الفصل 11: الفصل الحادي عشر
2025/11/12
الفصل 12: الفصل الثاني عشر
2025/11/12
الفصل 13: الفصل الثالث عشر
2025/11/12
الفصل 14: الفصل الرابع عشر
2025/11/12
الفصل 15: الفصل الخامس عشر
2025/11/12
الفصل 16: الفصل السادس عشر
2025/11/12
الفصل 17: الفصل السابع عشر
2025/11/12
الفصل 18: الفصل الثامن عشر
2025/11/12
الفصل 19: الفصل التاسع عشر
2025/11/12
الفصل 20: الفصل العشرون
2025/11/12
الفصل 21: الفصل الواحد والعشرون
2025/11/12
الفصل 22: الفصل الثاني والعشرون
2025/11/12
الفصل 23: الفصل الثالث والعشرون
2025/11/12
الفصل 24: الفصل الرابع والعشرون
2025/11/12
الفصل 25: الفصل الخامس والعشرون
2025/11/12
الفصل 26: الفصل السادس والعشرون
2025/11/12
الفصل 27: الفصل السابع والعشرون
2025/11/12
الفصل 28: الفصل الثامن والعشرون
2025/11/12
الفصل 29: الفصل التاسع والعشرون
2025/11/12
الفصل 30: الفصل الثلاثون
2025/11/12
الفصل 31: الفصل الواحد والثلاثون
2025/11/12
الفصل 32: الفصل الثاني والثلاثون
2025/11/12
الفصل 33: الفصل الثالث والثلاثون
2025/11/12
الفصل 34: الفصل الرابع والثلاثون
2025/11/12
الفصل 35: الفصل الخامس والثلاثون
2025/11/12
الفصل 36: الفصل السادس والثلاثون
2025/11/12
الفصل 37: الفصل السابع والثلاثون
2025/11/12
الفصل 38: الفصل الثامن والثلاثون
2025/11/12
الفصل 39: الفصل التاسع والثلاثون
2025/11/12
الفصل 40: الفصل الاربعون
2025/11/12
الفصل 41: الفصل الواحد والاربعون
2025/11/12
الفصل 42: الفصل الثاني والاربعون
2025/11/12
الفصل 43: الفصل الثالث والاربعون
2025/11/12
الفصل 44: الفصل الرابع والاربعون
2025/11/12
الفصل 45: الفصل الخامس والاربعون
2025/11/12
الفصل 46: الفصل الاخير
2025/11/12

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة