أحيانًا لا يكفي أن تهرب من الماضي… يجب أن تُسقطه على رُكَبِه.
**
أريانا لم تعُد في الظل…
لكن بعض الظلال لا تزول إلا حين تُقطَع جذورها تمامًا.
رغم أنها تركت العالم السفلي،
إلا أن هناك بقايا… كالعفن،
تعيش في الزوايا، تتغذى من خوف الآخرين،
وتتمسّك بسلطة دانيال القديمة.
**
جلست في العلية،
أمامها ملفّات سرّية… لأربعة كيانات ما زالت تتحرك في الظلام،
تدّعي أنها "الورثة"،
وتزرع الرعب من جديد باسمها.
همست:
– لا أريد العرش، لكن لا أسمح أن يُدنّس باسمي.
**
"رينا" اقتربت منها وقالت:
– لن تتوقفي، أليس كذلك؟
أجابت أريانا بنبرة حادة:
– هذه ليست حربًا لأجلي…
بل لأجل كل من مات بصمتٍ تحت وطأة هذا النظام القذر.
**
في نفس الليلة،
زارت أول مركز سرّي في وسط أوروبا.
كانوا يجتمعون حول طاولة…
يتقاسمون الأموال،
ويضحكون على فكرة أن "أريانا رحلت".
لكنهم لم يعرفوا…
أن الظل الذي دخل القاعة…
كان "موتهم الجماعي".
**
ثلاثون دقيقة فقط.
خرجت أريانا دون أن تتلطخ بقطرة دم.
لم تكن بحاجة لسلاح.
كانت نظراتها كافية…
لتجعل أقوى رجل فيهم ينهار راكعًا ويبكي كالطفل… قبل أن يُكسر عنقه.
**
ثم توجّهت إلى قادة فرع أمريكا الجنوبية.
هؤلاء كانوا متخفّين…
ولكن لا أحد يختبئ من أريانا.
**
زرعت الهلع في شبكاتهم،
سَرّبت وثائقهم للصحافة،
وأحرقت سجلاتهم.
لم تقتلهم جسديًا…
بل دمرت وجودهم إلى الأبد.
**
وبينما كانت النيران تلتهم خزانة الأسرار الأخيرة،
قالت:
– أنا لا أقتلهم…
أنا أدفنهم أحياء في قبورهم التي حفروها لأنفسهم.
**
وفي النهاية…
لم يبقَ سوى مقر واحد…
ذلك الذي بدأ فيه كل شيء:
المنظمة العليا التي كانت ترأس دانيال شخصيًا.
**
قالت رينا :
– هذا المكان… هو الرمز الأكبر.
أجابت أريانا:
– وأنا الرمز الذي سيُمحى به.
____يتبع ____
✨ريشا ✨
Chaima Boulhraouat