بعد موت دانيال…
لم تمت أريانا.
لكنها لم تعد حيّة.
**
الغرفة مظلمة.
الشموع منطفئة.
وهي جالسة في الزاوية، تهمس لأحدٍ لا يُرى.
– لا تقل لي إنني قاتلة…
أنا فقط… أنهيت الفوضى.
صح؟
**
تبتسم فجأة، ثم تضرب رأسها بالحائط.
– اخرس! قلت لك لا تتحدث عن الطفلة… لا تذكر اسمها.
**
تنهض وتبدأ بالمشي داخل الغرفة،
خطوة… ثم خطوة… ثم تنهار على الأرض وتضحك.
ضحكة… مجنونة،
ثم تبكي.
ثم تصرخ.
**
– لم أقتله… هو من مات!
أنا فقط كنتُ نهايةً لقصتي القديمة…
لكن عقلها لم يصدق.
ولا قلبها غفر.
**
رأت وجه دانيال في الزجاج،
لكنه مكسور.
وجهها بداخله أيضًا…
لكن كل شظية تعكس ابتسامة مختلفة.
**
– من أنا الآن؟
هل ما زلت "أريانا"؟
أم أصبحتُ… شيء آخر؟
**
تسقط أرضًا.
تجثو على ركبتيها.
تبدأ تردد كأنها تتلو تعويذة:
– "أنا الظل…
أنا النار…
أنا التي لم تمت… ولم تحيَ."
**
ثم تنظر للمرآة وتقول:
– أنتِ السبب!
أنتِ التي كنتِ ضعيفة…
الحب دمّرك، الرحمة خذلتك…
أين كانت قوتك حين سُرقت ابنتكِ؟!
**
تضحك ثم تسكت فجأة.
تتنفس بصعوبة.
ثم تهمس:
– ماذا لو كنتُ المذنب الحقيقي؟
ماذا لو… أنا التي أستحق الموت؟
**
يتغير وجهها فجأة.
عيناها تلمعان.
ثم تمسك خنجراً وتوجهه نحو قلبها.
**
لكن فجأة…
يظهر ظل "الطفل".
صوت صغير يقول:
– "لا تتركيني يا أمي… أنتِ كل ما لدي."
**
تسقط السكين.
تشهق.
تبكي…
ثم تحتضن الفراغ كأنها تضم طفلها من جديد.
_______يتبع ______
✨ريشا ✨
Chaima Boulhraouat