انتفض دانيال من مكانه مسرعا حاملا هاتفه مختفيا ،ليترك نتاليا وحدها في حيرة من امرها والتساؤلات تنهش بعقلها ،حملت هاتفها لتتصل عليه لكن دون جدوى يأبى الرد ،لتجيبها مذيعة الهاتف بانه مغلق ،ليجن جنونها وتقوم بتحطيم كل شيء تراه امامها.بينما حالة دانيال لم تكن أحسن منها فقد كان يقود سيارته بتهور ويصرخ بجنون لماذا أنا ؟لماذايحدث هذا معي؟ماالذي تخفيه ناتاليا عني؟وما علاقتها بمقتل عائلتي ؟ااخ تبا سأجن ،سأجعل الجميع يعلمني بالحقيقة أو سأبيد وجودهم من الحياة.
ليخرج سلاحه ويقوم بتلقيمه استعدادا لاطلاق النار ثم التقط سماعة هاتفه ليتصل بلوكاس قاءلا:سأبعث لك رابطا تعقبه وأريدك أن تتصل حالا بايروسيوس لنعقد اجتماعا طارئ للمنظمة ،كما اريدك أن تبحث في ماضي اليخاندرو اريد معرفة كل تفاصيل حياته الخفية والمعلنة اريد أن اعلم كل تحركاته واعماله وامواله ،اعداءه،صداقاته،كل شيء لعين يتعلق به ,لقد حان وقت اغلاق الحسابات القديمة الان سيتم استرجاع كل الحقوق والاخذ بالثار للدماء المهدورة.استعدوا جيدا لقد عاد جلادكم ليقضي على وسخكم .
بعد مرور يومين دون أي إتصال بينهما ،عاد دانيال إلى منزله في الجزيرة ليجد المكان كله محطما وكل إنش فيه مخرب لينادي باسمها نتاليا نتاليا ،يبحث عنها كالمجنون خاءف عليها من أن يكون قد اصابها مكروه والعديد من الافكار الخطيرة تراوده ،ليجدها في المطبخ تعد الطعام لها وترقص بشغف ليصرخ فيها:مالذي حدث هنا ؟هل هجمت عصابة على المكان ؟اجيبيني ولماذا ترتدين هذه الثياب الغريبة وترقصين؟هل أنت ثملة ؟هل أنت بخير؟اللعنة ماذا اصابك ؟
لتلتفت اليه نتاليا وتقوم بصفعه على وجهه قاءلة انك زوج سيء ؟هل تنوي تركي انا وابنك وحدنا دوما في كل مرة تشعر بالتوتر ؟اين كنت ايها الاحمق المتعجرف متى ستصبح مسؤولا ؟انضج يا غبي ،والان ارتد المءزر وقم بطهي المعكرونة لاجلنا اننا نشعر بالجوع الشديد ،حقا لا اصدق كيف تزوجت رجلا مثلك.ليرد عليها دانيال:من انتم ؟جاءعان؟ابني؟مالذي تهذين به ؟هل مزلتي تحت تاثير الصدمة ؟من هجم عليك وخرب المنزل؟هل أتصل بشخص ما ليفحصك؟لترد عليه بسخرية: انا لست بخير طالما هذا الجزء خاصتك ينمو باحشاءي انه جاءع وغاضب باستمرار واما بخصوص المنزل فانها مجرد تدريب بسيط للتنفيس عن الغضب فكما تعلم تمارين البيلاتيس مهمة للمرأة الحامل ليسقط دانيال مغشيا عليه من هول الصدمات التي تلقاها في الفترة الاخيرة
استفاق دانيال بعد دقائق، محاطًا ببخار الطعام ورائحة الثوم والطماطم، وصوت نتاليا تغني بصوت منخفض بينما تحرك المعكرونة داخل القدر. حاول النهوض، لكن رأسه كان يدور والضباب يعكر رؤيته. تمتم بصوت خافت:
– هل هذا كابوس؟ هل أنا في حلم؟ طفل؟ حمل؟ بيلاتيس؟
اقتربت منه نتاليا، وجلست بجانبه على الأرض، وعيناها تلمعان بمزيج من الحنان والغضب المكبوت:
– لا، دانيال. هذه الحقيقة، وأنا لا أملك الوقت لأشرحها لك قطعة قطعة. ما يحدث أكبر من مجرد ماضٍ مؤلم أو منظمة سرية أو حتى انتقام. هناك حياة جديدة تنمو بداخل جسدي، وأنت... إما أن تكون جزءًا منها أو تبتعد للأبد.
صمته لم يكن عجزًا، بل صدمة مضاعفة. لكن داخله كان ينفجر بعاصفة من الأسئلة:
كيف؟ متى؟ ولماذا لم تخبرني؟
لكن قبل أن ينطق بكلمة واحدة، رن هاتفه.
الاسم الذي ظهر على الشاشة جعله ينهض فجأة: لوكاس.
– دانيال، لقد فعلنا كما طلبت. ماضي اليخاندرو مظلم أكثر مما توقعنا... الرجل لم يكن مجرد شريك في مؤسستنا، بل كان عميلًا مزدوجًا يعمل لحساب "الظل الأزرق"، المنظمة المسؤولة عن اغتيال عائلتك
تصلبت ملامح دانيال واجاب بصوت جليدي اكمل. ماذا عن ايرو سيوس حضر الاجتماع. لكنه كان متوترا ويبدو ان يخفي شيءا. طلب منا وقق التحقيق فورا وكان هناك تهديد اكبر يطبخ في الخفاء هتف دانيال بحدة اجمع الفريق والتفت الى نتاليا التي كانت تراقبه بعينتيها اللتان تتنازع الحيرة والحب والخوف اقترب منها.
، أمسك يديها وقال: – سأعود، لكن أعدك هذه المرة… سأقاتل لأجلك، ولأجل من في بطنك. – فقط عد حيًا، دانيال.
وفي تلك اللحظة، انفجرت نافذة المطبخ بصوت زجاجي مرعب، وسقط سهم صغير بينهما، يحمل ورقة كتب عليها بخط أحمر: "عد إلى الوراء... أو سنسلب كل ما تبقى منك."
نظر إليها، ثم التقط الورقة، ابتسم بسخرية وقال: – لقد بدأوا الحرب… وأنا أعشق الحروب.
تصلبت ملامح دانيال وأجاب بصوت جدي، منخفض كالسيف قبل أن يُسل:
– لن أتراجع. هذه الورقة ليست تهديدًا… إنها إعلان بداية. بداية النهاية لهم.
اقترب من النافذة المحطمة وتفقد محيط المنزل بعيني قناص مدرب، ثم التفت لنتاليا وقال:
– احزمي حقيبتك، خذي فقط ما تحتاجينه، سنغادر الجزيرة خلال ساعة. لم نعد في أمان هنا، لقد وجدونا.
نتاليا وضعت يدها على بطنها وقالت بقلق: – وإلى أين سنذهب؟ لا يمكنني البقاء في الظل أكثر، أنا حامل دانيال… لا أريد أن أعيش هذا الجحيم مجددًا.
اقترب منها ووضع يده على خدها برقة: – هذه المرة، أنتِ لستِ وحدك. سأحميك… حتى وإن اضطررت لإحراق العالم من أجلك.
رن هاتفه من جديد، وهذه المرة كان اسم المتصل: إيروسيوس.
أجابه دانيال بحذر: – تكلم. – دانيال، لا تأتي إلى المقر. لقد اخترقوا الأنظمة، هناك خائن بيننا. كل من حضر الاجتماع أمس… اختفى. لوكاس أيضًا غير متصل منذ ساعة.
سكت دانيال، ثم سأل: – من بقي؟ – أنا… وربما أنت فقط.
أنهى المكالمة دون كلمة أخرى، ثم التفت إلى نتاليا:
– لم يعد هناك منظمة… لم يعد هناك تحالف… نحن فقط الآن. اللعبة تغيرت، وأنا… لم أعد اللاعب، بل الحكم والجلاد معًا.
أخذ مسدسه، وفتح بابًا سريًا في أرضية المطبخ، لتُفتح أمامهم غرفة تحت الأرض مليئة بالأسلحة، والخرائط، والملفات السرية.
نظر إلى نتاليا وقال:
– مرحبًا بكِ في الماضي الذي لم أخبرك به… والآن، نحن سنكتب مستقبله معا.
_____يتبع ______
🦋✨ريشا ✨🦋
Chaima Boulhraouat