جلس دانيال ونتاليا في الغرفة السرية واخذا يقومان بتفحص المخطوطات جلس دانيال ونتاليا في الغرفة السرية واخذا يقومان بتفحص المخطوطات والوثاءق الخاصة بمنظمة الظل الازرق ،لتصادف بعدها نتاليا ملفا اسودا مختوما بالشمع الاحمر مكتوب عليه بالدماء اليخاندرو مونتوريس لترتجف يداها وتتشجع وتقوم بفتحه لتجد فيه كل الاعمال الاجرامية لوالدها وعلاقاته السياسية ،تهريب مخدرات،تجارة بالاسلحة والبشر،قتل،عاهرات،بيوت تعذيب ،لتلمح بينها قضية آل غابرييل والد دانيال حيث وجدت اوامر والدها بالقضاء على عاءلته باحراقهم داخل المنزل وهم على قيد الحياة لتصرخ باكية من الصدمة:هذا مستحيل،غير ممكن ،لايعقل أن يكون أنت ،ابي أنت لست مجرما ،اين أنت الان لماذا فعلت ذلك ؟اجبني ايها الوغد الحقير ؟هل انا حقا ابنتك؟من أنت ،من أنا ؟وماذا فعلت لامي ؟هل كنت اعيش في دوامة من الاكاذيب؟كلكم مخادعون ،تبا لكم جميعا ،لتصرخ اااخ ابني وبعدها تسقط بقوة مغما عليها ،ليركض إليها دانيال بخوف: نتاليا حبيبتي ،ماذا حدث لك،اجيبيني هيا افيقي ،لا تتركيني وحدي في ظلمات هذا العالم القاسي ،لن أستطيع النهوض مجددا لوحدي،احتاج دعمك وحضنك لكي استمر ،انها حربنا نحن الان لا تستسلمي لؤلؤتي ، حيث سهر على رعايتها طيلة الليل ولم يغمض له جفن ،وقلبه يكاد يخرج من مكانه بسبب الحزن والغضب والخوف مشاعر متضاربة تجول في خاطره ،ليهمس لها في اذنها/: أنا وقلبي نتفق ان الحياة بكاملها حلوة معك وبقربك ولايهون علينا غيابك لؤلؤتي.
بعد ليلة طويلة تستيقظ نتاليا لتجد دانيال بانتظارها لترتمي في احضانه مجهشة بالبكاء:لماذا فعل ذلك ؟لماذا يحدث هذا معي؟الا أستطيع التمتع بحياة بسيطة وهادءة ؟هل انا اطلب المستحيل ؟كل حياتي كانت قاسية ومليءة بالضغوطات والخداع؟هل استحق كل هذا الألم ؟لماذا لا يحبونني ؟ليقبل دانيال جبينها برقة ليقول لها: أنت ارق ُوانقى من ورود التوليب بحد ذاتها،انت شمسي ونوري في العتمة الحالكة ،انتي اميرتي الحالمة ،انتي لؤلؤتي السوداء المميزة،انتي 29من شهر فبراير خاصتي،لاتبكي صغيرتي دموعك تحرق قلبي لاجلها احرقهم وانهي خرابهم.
ثم اخذ مقبلا اياها بلطف ماسحا دموعها ويده تربت على شعرها لتخرج نتاليا من بين حضنه وتمسح دموعها وتقوم بتحطيم عقدها الذي كان هدية من والدها لتصرخ:انا لا اريد اي شيئ يربطني به ،انا اكرهه ،انه وحش لقد دمر حياتي وحياتك،انني الان ادفع ثمن اخطاءه،بسببه كنت ساخسر ابني الذي لم ياتي للحياة بعد ،من اليوم فصاعدا انا اتبرى من كوني ابنة اليخاندرو مونتوريس ،لتتجه نحو الحمام لتريح اعصابها قليلا ،غير عالمة بفداحة الخطأ الذي ارتكبته ،ليبتسم دانيال وقد بدات عيناه تلمع ولما لا فقد نجح في جعلها تحطم قلادتها بعد ان كانت التعويذة الوحيدة القادرة على حمايتها ،غبية لا تعلم بان والدها ضحى بحياة عاءلتي كقربان للشياطين لنيل تعويذة الحماية لابنته المدللة والان دمرتها بسبب عواطفها وحماقتها ،ليقول في نفسه:لم اتوقع بانك فريسة سهلة ،لقد استسلمت لي دون اي مجهود ،حقا إن الامر ممتع أن ترى ابنة عدوك تثق فيك لحمايتها غير مدركة بانك انت هو الخطر الحقيقي في حياتها ،ااخ كم أشعر بالمتعة عند رؤية نظرات الحب لعدوها ونظرات الحقد والكره لابيها ،صدق من قال ان الحب اعمى.
يتصل بايروسيوس:الخطة تسير كما اردنا نتاليا فقدت ثقتها في ابيها وقد سلمتني نفسها كليا وايضا قامت بكسر القلادة كل ما علينا فعله هو انتضار فك التعويذة لكي نستطيع قتلها واسترجاع دماء عاءلتي المغدورة ،صحيح قبل أن انسى اقتل الخاءن كارلوس وتخلص من جثته فقد كان سيكشف لعبتنا من الجيد اننا اوقفناه في الدقيقة الاخيرة ،ماذا عن صاحب الرساءل المشفرة هل توصلت إلى هويته يجب علينا ايجاده فكما يبدو انه يحمل حقدا كبيرا تجاه عاءلة مونتوريس وسيساعدنا في تحقيق اهدافنا ،نفذ ماطلبته منك بالحرف الواحد ولا مجال للخطا هذه المرة ليغلق بعدها الخط ويتوجه المطبخ لتحضير الفطور لنتاليا بكل دم بارد.
تناول الزوجان فطورهما وكانا يتبادلان اطراف الحديث ويعيشان لحظات رومنسية ،كل من يراهما لايستطيع أن يصدق بان هذه المسكينة ترقص مه هذا الذءب الجاءع الذي يخطط لافتراسها دون رحمةوبينما كانت نتاليا تستعد للخروج من المنزل رفقة دانيال لقضاء يوم هادئ في الريف، وصلتها رسالة مشفّرة جديدة عبر هاتفها، كانت مختلفة هذه المرة، تحمل توقيعًا غريبًا لم تره من قبل... "الحقيقة أقرب مما تظنين".
أصابها القلق، لكنها أخفت ذلك عن دانيال، وقررت أن تفتح الرسالة لاحقًا. وما إن دخلت الحمام حتى قام دانيال بإرسال رسالة قصيرة:
> "كل شيء يسير حسب الخطة، ستكون نهايتها الليلة. تأكدي من أن تكون وحدها في القصر القديم عند منتصف الليل."
جاءه الرد سريعًا:
> "كما تريد حبيبي، لقد صدّقت كل شيء، حتى دموعها كانت تثير شفقَتي، لكن لا مكان للعواطف في هذه اللعبة."
وقع الرسالة: صديقتك المخلصة... إيزابيلا.
إيزابيلا، الصديقة التي لطالما وثقت بها نتاليا، كانت هي العقل المدبر الثاني في هذه اللعبة القذرة. كانت إيزابيلا هي صاحبة الرسائل المشفّرة التي زعزعت ثقة نتاليا بوالدها، وكانت اليد اليمنى لدانيال في كل خطوة.
وفي تلك الليلة، توجهت نتاليا إلى القصر القديم كما دُبرت لها الخطة، ظنًا منها أن هناك شيئًا يخص ماضي والدها سيساعدها على فهم كل شيء.
وما إن دخلت حتى أُغلِق الباب خلفها، وظهر دانيال من العتمة ، وخلفه إيزابيلا تبتسم بخبث، تحمل بيدها سكينًا مسمومًا...
قالت إيزابيلا ببرود: "آه نتاليا... المسكينة التي صدقت أن الحب سينقذها... حان وقت النهاية، هذه المرة... ستكونين القربان."حتى اغلق الباب خلفها لتصرخ نتاليا هل من احد هنا ،اجيبوني، أين انتم ،اريد الحقيقة ،ليشتعل بعدها القصر وتحاول الخروج منه ولكن دون جدوى يأبى الباب ان ينفتح كل هذا تحت انظار أولئك الخونة لتسقط مغمية عليها ،لتتوهج بعدها روحها بنور ازرق طغى على المكان لي تطفو روحها في السماء ،مبرزة بطنها الكبيرة الحاملة لابنتها ،لتردد الصدى في المكان: انت ابنة اليخاندرو مونتوريس صاحبة القدرة العظمى لن يستطيع احد قتلك مادام طفلك على قيد الحياة ،تعويذة حمايتك ستكسر عند موت ابنتك او ولادتها فقط حينها يجب عليك أن تنقذي نفسك بنفسك لن نستطيع التدخل ،سلام يا سيدتي ليختفي الصوت ومعه جسد نتاليا والصدمة والخيبة تعلو وجوه كل من دانيال وايزابيلا.
✨ريشا ✨
Chaima Boulhraouat