21

21

10 0

فصل 21:

-"لا تنظري! إذا كان سيؤلمك!"

وصل صدى صوته لبيري الذي رفع نظره لأول مرة منذ قدومه إلى هنا.

حيث تقابلت نظراته الحادة بنظرات هونوشي القاتلة.

كل ما دار في رأسه هو ''لماذا  يحاوطها بتلك الطريقة؟!''

كان مركز على وضعهم لدرجة أنه لم يلاحظ بريق الذي يوجد على خدودها ناتج عن دموع.

لم يشعر بالنفسه الا وهو ملاكم له بالقوة حيث التفت وجهه لجهة الأخرى ودم قد خرج من أنفه ناتج على تلك الضربة.

لا يعلم كيف تحرك؟! ولا كيف وصل!؟ كل ما في أمر أنه وبمجرد أن رأهم بذلك الوضع شعر بوخزات خانقة داخله.

لم تكون غريبة عليه فهو قد جربها من قبل وكانت سبب هلاكه وهلاكها.

-"من سمح لك بلمسها؟!"

نطق تزامنا مع رافع رأسه له لأنه إنحى بمجرد أن لكمه وتلك وضعية كانت ضرورية ليلقي أقوى ضربة له.

أما هونوشي فقد مسح أنفه بسبابته ثم أردف

-"الذي سمح لك!"

تلك الكلمات الثلاثة كانت كافية لإقاظ شياطين الجحيم التي تسكن داخل بيري.

-"ماذا قلت؟!"

نطق مخططا لضربه مرة أخرى لكن الرياح لم تهوب كما إشتهى.

-"توقف!"

بعد أن نطقت نورسين بهذه الكلمة ظلت ذراعه معلق بهواء، بسبب توقفه فجأءة.

ثم أرجعها رويدا رويدا لأسفل موجها نظرات متسائلة لها.

أجل كانت عيونه تتكلم بدل فمه.

لكن بمجرد أن رفعت نورسين رأسها وتركزت عيونه عليها، وقع نظره على تورم عيونها و تبلل خدودها...تلاشت كل تلك التساؤلات.

فتدفقت داخله مشاعر مضطربة و متضاربة، الغضب وخوف وقلق.....إلخ.

كل ما ترنن بعقله أن هونوشي هو سبب بكائها ونسى نفسه تماما.

-"ما الذي فعلته يا****؟!"

نطق تزامنا مع امساكه من ياقته...

-"عوضا سؤاله اسأل نفسك!"

نطقت نورسين حينما أبعدت يداه عنه.

أما بيري فقد نطق بكلمة واحدة

-"لماذا؟!"

فهمت نورسين مقصده فأبعدت نظرها عن نظراته لأنها لا تملك مقاومة أمام نظراته المؤنبة إضافة فهي لا تعلم كيف تبعد عن رأسه تلك أفكار غريبة.

فبسببها أصبحت علاقتهم على هذه الحال.

-"لا تتهربي!"

أردف بيري حينما طوق ذراعيها.

-".......!"

لكنه لم يتلقى شيء منها سوى سكوت.

-"أجيبي لما هو وليست أنا؟!"

نطق بينما يهزها في حين نطقت هي

-"بيري يبقى بيري لن يتغير أبدا!"

ردها هذا استفزه كثيرا مما جعله يضغط على دراعيها بقوة مما جعلها تخرج صوت ناتج عن ألمها بدون ادراك منها.

هنا تدخل هونوشي ممبعدا نورسين عنه في حين نطق بيري

-"يبدو أنني أعطيتك أكثر من حجمك!"

-"الكلام موجه لك أيضا! لو لم تكون نورسين موجدة لأريتك حجمك حقيقي!"

أردف هونوشي وهو محاوط كتف نورسين.

-"تعال اذا!"

-"....."

لم يرد عليه أبدا في حين نطقت نورسين موجها كلامها لهونوشي.

-"لنغادر! فمكان أصبح ملوثا!"

-"هذا ما يبدو!"

ثم أعطوا ظهورهم مخططين للمغادرة في حين التفت نورسين نحوه رادفة.

-"على كل حال جهز نفسك سنغادر قريبا!"

لم تعطيه فرصة لرد عليها.

غادرت نورسين رفقة هونوشي، في حين ظل بيري واقف مكانه كأن أقدمه قد تجمدت بتصرفات نورسين.

تنهد تنهيد طويلة كأنه غريق تم انقاذه في أخر لحظة.

ثم دخل غرفته مخططا لتجهيز لكن جأته لحظة ادراك أنه لا يحمل معه أي أمتعة.

ضحك على نفسه ثم تمدد على سرير واضعا دراعيه خلف رأسه متأملا السقف وكل ذكرياته مع نورسين تمر أمام بصيرته.

ثم تذكر مقولة كان قد قرأها من قبل.

[وأصبح لا يؤلمني ذهابك عني لكن ما يؤلمني ذكرياتنا جميلة معا]

-"لا أعلم من كتبها لكنه....حقا أبدع بتعبير!"

ثم سافرت به ذكرياته الى عمر 10 سنوات حيث كانوا عائدين من المدرسة والمطار يهطل بدون توقف وبغزارة أيضا.

-"سحقا لذاكرتي! ماذا كانت ستخسّر لو ذكرتني بإحضار مظلة!"

في حين كانت تضحك نورسين على تذموراته بصمت حتى لا يلاحظها وينقلب الأمر عليها.

فكرت قليلا ثم تحدثت بسرها.

-"*أنا أحب اغتسال بمطر لكنه لا يحب ذلك! لا عيب اذا أعطيته مظلتي!"*

ثم مدت له المظلة

-"خد!"

-"....."

نظر لها ولم ينطق بحرف واحد، أما هي فلم تنظر له كانت تنظر للأمام.

بعد ثواني من الصمت والمظلة مازالت تشعر بثقلها.

حولت نظراتها من الأمام له.

-"هل أنت أصم؟!"

-"لا!"

-"اذا خدها!"

-"ماذا عنكِ؟!"

-"أنا أحب تبلل بمطر!"

-"لا مستحيل! ماذا سأفعل اذا أصبتِ بنزلة برد؟!"

نطقت هي بإصرار

-"خدها ولا تمثل علي دور أم!"

-"لا يعني لا!"

ضحكت ثم قالت حينما حاوطت ذراعه

-"سنحتمي نحن اثنين!"

توردت خدوده لأول مرة بسبب قربها منه ثم قال

-"كما تردين!"

أما في نفسه قال

-"* لماذا هي لطيفة هكذا؟! عندما أكبر سأجعلها زوجتي!*"

فعاد من تلك ذكريات فجأة ضاحكا على نفسه بسخرية

-"ستجعلها زوجتك؟ كيف ستجعلها وهي تكرهك؟"

فغادر غرفة وهر يردد

-"قال سيجعلها زوجته قال!"

فضرب الحائط المجاور له لدرجة تخلخلت قبضته عليه.

توسعت عيون بإندهاش من قوته.

-"متى كانت قبضتي بهذه قوة!؟...أظن أنني سأخبر نوبوناكا!"

ثم غادر  يصفر.

ما هي الا دقائق ووصل لساحة حيث كان الكل مجتمع ومتسعد للمغادرة بإستثنائه.

بصدفة جائت نظراته على نورسين اللي كانت تضحك مع هونوشي بإستمتاع.

-"معه تضحكين و معي تحزنين!"

همس بها لنفسه في حين رد عليه صوت من داخله بعد أن وصلته كلماته.

-"اصبر ستعود لك!"

-"متى؟!"

-"لا أعلم متى ولكن أعلم أنها لازالت تحبك!"

-"تحبوني؟! لا تمزح معي! اذا كانت كذلك لماذا تظهر له ما هو ملكِ!؟ ولي حق برؤيته أكثر منه!"

-"لا تضغط عليها أعطيها مساحة!"

تنهد ثم أردف

-"حسنا لك ما تريد."

تلاشى الصوت من عنده أما بيري جائته لحظة ادراك أنه لم يسأله من هو؟!

-"يالى غبائي! كيف نسيت أمر مهما كهذا؟!"

-"ماذا دهاك؟!"

استيقظ على صوت نوبوناكا الذي يلوح له بيده.

-".....!"

لم يرد بيري عليه فقط اقترب من أحد أحصنة وامتطه لم يجد صعوبة بذلك بما أنه كان يحبها ويجد تعامل معها عكس نورسين.

كانت تتوفر فقط أربع أحصنة واحد لنوبوناكا وثاني لأكايا وثالث لهونوشي الذي طلب من مايا ركوب معه؛ رغم أنه داخله لا يريد ان يفوت فرصة مثل هذه لإستفزاز بيري.

لكنه اختار ألا يفعل ذلك من أجل نورسين فقط فهو يشعر بأسى عليها أكثر من غيرها.

-"تعالي معي اذا لم تمانع....!"

-"ستأتي معي!"

أردف بها بيري بسرعة قبل لا يكمل نوبوناكا كلامه، فهو واثق أنها ستوافق على ركوب مع نوبوناكا ولن توافق على ركوب معه.

كان متسعدا لتلقي رفضها لكن ما فعلته حطم كل تلك الأفكار حيث انفرجت أساريره شعر كأن دنيا ابتسمت له لأول مرة.

أما نورسين فهي كانت تريد تأكد من حدسها لهذا كانت تريد مغادرة بأسرع وقت ممكن، فإختارت عدم مجادلاته ولم تعارض فركبت معه بصمت.

ثم فتحت بوابة القصر معلنة على مغادرة حاكمها.

يتبع....

شكرا على قراءة♡

ولا تنسوا ذكر الله وصلاة على النبي♡

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

ولادة الجديدة كأخت يوي هونجو

المؤلف Hanachane5
2025/11/06 مكتملة
قائمة الفصول (23)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة