فصل 15:
-"أنتَ تحبها ؟"
كان بيري لازال غارقا بأفكاره حتى ترنن صوت بأذنه؛ فكان سبب الذي أعده للواقع لو أنه لم يظهر لا دخل في أفكار بدون خروج.
رفع حاجبه متزامنا مع نظرهِ لها بمعنى 'من تقصد؟'
فهمت أخرى مقصده من وضعه؛ فأجابت بضحكة
-"أنت تحب كاهنة كبوسسو صحيح؟!"
نظر لها بعدم الفهم؛ لا يعلم من تقصد وهو يتوقع أن كاهنة كبوسسو فتاة أخرى وليست نورسين.
-"لا أعلم عن ماذا تتحدثين؟!"
نطق متزامنا مع مغادرته لذلك المكان؛ فنظرت أخرى له بنظرات يملئها الشك وعدم تصديق.
-"قُل أنك تغار من أخي فقط!"
توقف أخر عن مشي فإلتفت لها بحواجب معقدين ونظرات تملئوها فضول؛ لمعرفة من هذه مدعوة بكاهنة كبوسسو!
-"ولماذا أغار؟! خير إنشاء الله!"
لم تفهم أخير جملة نطقها لكنها تجاهلت ذلك وأردفت بتلاعب
-"لأنك تحبها وأخي يحبها!"
ضغط على قبضته بقوة كأنه يخزن فيها كل مشاعره من غضب و قهر والغيرة ثم رد بعصبية
-"كيف تتهمي شخص بحب فتاة فجأة؟! وهو لا يعرفها بأصل!"
ملئ المكان صوت ضحكاتها العالية ولم يزيد ذلك الا طين بلة فبيري قد فقد سيطرة على أعصابه بسبب ضحكتها هذه؛ فضرب العمود الذي أمامه بقوة حتى إحمرت يداه بسبب ضربة.
-"إنطقي بدون لف ودوران أحسن لكِ!"
إرتجفت كل خلية فيها بعد أن رأت عروقه التي أصبحت واضحة على رقبته و ذراعه...لعنت نفسها بكل اللغات التي تعرفها...أمسكت أطراف ملابسها ضغطتا عليها بقوة كأنها تدفن كل مخاوفها.
طال الصمت بمكان فأدرك الأخر فعلته بعد أن رأى هدوء الذي يعم أرجاء مكان؛ ثم وجه نظره بمكان التي تقف فيه فوجدها ترتجف بخوف كقطة مبللة.
أغمض عيونه محاولا سيطرة على غضبه ثم أردف بهدوء
-"لم تخبرني من أنتِ!"
تشجعت هي ثم نطقت بنبرة مازال الخوف مسيطر عليها
-"يجب أن تبادر بسؤال أولا!"
نظرة لها نظر حادة جعلا منها نكمش بخوف ثم نطقت
-"إسمي أياكا أخت صغرى لإمبراطور!"
ذهل أخر من كلامها؛ أي ورطة هذه هرب من أخها ليقع بأخته ثرثرة. سكت قليلا يحاول أن يرتب كلام الذي سينطق به والأسئلة التي هاجمت عقله ونهشته نهش.
وضع يده على عيونه وأخرى اشار لها بها
-"هل نورسين هي كاهنة كبوسسو؟!"
-"لا أعرف إسمها لكن سمعت أنها ظهرت فجأة أمام الإمبراطور!"
بعد جملتها هذه عادت ذاكرته به إلى اليوم الذي وجد نورسين أمام الإمبراطور ثم إختفوا عن الأنظار.
غادر المكان بدون أن ينطق بحرف...تاركا لها بصدمتها وإزعاجها كيف يذهب بدون لا يخبرها من هو؟! بعد أن أجبرها عن تعريف بنفسها.
عادت هي أخرى للغرفتها بينما تتمتم بسرها
-"*على كل الحمد الله أنه غادر لو ظل ثانية واحدة لكنت ميتة الآن بسبب ملامحه مخيفة"*
أغلقت الباب ثم سندت ظهرها عليه واضعة يدها على صدرها بإتجاه قلبها الذي يهبط ويطلع بقوة بسبب خفقانه كأنه يريد خروج من هناك؛ ينبض ليس بسبب حب أو شيء من هذا قبيل بل بسبب الخوف الذي تملكها فجأة.
☆☆☆☆☆☆
مع ميار ويوي
داخل موكب العرس حيث قامت يوي بإزاحة جزء صغير من ستائر موجودة، حيث تغلغت أشعة الشمس من خلالها متسلطة على جزء من وجهها صغير حيث أغمضت عيونها بإنزعاج؛ وقبل لا تفتح عيونها لتتمتع بمناظر الخلابة أبعدت ميارا طرف ستائر من يدها مغلقة لها.
لأن هذه هي القوانين لا يجب على العروس أن تفتح ستائر موكب حتى تصل إلى منزل زوجها؛ فميارا عرفت بهذه قوانين من خلال مشاهدتها للمسلسلات تاريخية.
-"لا يجوز!"
أردفت ميارا بجدية
-"لماذا؟! أولا إختفاء أفضل شخص بحياتي ثم يغمى علي بسبب لا أعرفه؛ ثم أجد نفسي داخل هذه اللعبة التي لا أعلم ماهو غرضها أساسي بحجزنا هنا؟!"
توقفت عن كلام بسبب الغصة التي تخنقها و تسجن حروف داخلها قبل لا تصل للسانها؛ إرتجف فكها بخوف من المجهول.
ثم أكملت ببكاء
-"تعلمين! أول مرة أرى الأب لا يهتم للإبنته ولا لمشاعرها! نوعا ما أشعر بإمتنان أنني أنا التي ستواجه هذا مصير وليس إبنته المسكينة!"
ثم عادت للبكاء مرة أخرى؛ قلبها إنقبض عليها أطرافها ترتجف داخلها يحترق كورقة تم وضعها فوق النار فأصبحت رماد، هذا هو حال بطلتنا الآن مثل تلك الورقة تماما.
-"أنا بشرية مثلي مثله؛ بلحم ودم عندي مشاعر وأحاسيس؛ لماذا يفعل بي هذا؟! كل هذا من اجل تغيير مكانته عند الإمبراطور؟ هل إبنته بهذه مكانة بالنسبة له أليست أغلم ما يملك؟!"
كانت تتحدث كأنها تكلم نفسها لأن ميارا لا تعرف ماذا تفعل بهذه المواقف؟
-"ما هو ذنبي وذنبها؟!"
ثم نهظت من مكانها تردف بهسترية وغير مستوعبة لما تقوله بينما تضرب موكب من داخل من جهة الأمامية وكأنها تخبرهم أن يتوقفوا هنا.
-"لا أريد ذهاب! أحد ما ينقذني!"
ثم جلست على ركبتها ويدها مازال موضوع على جدار موكب من داخل.
-"أي أحد أرجوكم!"
ثم نطقت بصوت العالي أقسم أنه قد قطع أحبالها الصوتية
-"أرجوكِ تعالي لإنقاذي!"
☆☆☆☆☆☆☆
عاد بيري للغرفة التي كانو فيها قبل لا تركض نورسين
عند نوبوناكا؛ تنهد بيأس ثم فتح الباب بمجرد أن وضع أول خطوة لداخل تسمر مكانه عندما وقعت عينها على تلك قابعة بزاوية الغرفة ضامة ركبتها ورأسها بينهم حيث إنسدلت بعض من خصلات شعرها أمامها.
مع أخرى التي عادت بسرعة لهذه غرفة لأنها لا تعرف أي غرفة أخرى غيرها؛ جلست بزاوية وهي تشعر بأسى وحزن على نوبوناكا لم يكون قصدها جرح مشاعره فهي أصلا أصبح لديها خوف من مشاعر حب؛ لكنها رأت بداخل عيون نوبوناكا صدق وليس هناك أي خداع.
رغم ذلك هي قد جرحت مشاعره بتصرفها ذلك؛ كان يجب أن ترفضه بطريقة مناسبة وليس بتلك طريقة.
-"نورسين؟!"
رفعت نظرها بإتجاه الصوت ونطقت بصوت يكاد يختفي
-"بيري أنا أسفة!"
يتبع.....
شكرا على قراءة ♡
ولا تنسو ذكر الله وصلاة على نبي♡
Hanachane5