فصل 12
-"من أنتم؟"
أجابت إحدهم بسخرية
-"يبدو انها فقدت ذاكرتها أيضا!"
-"عن ماذا تتحدثون؟!"
-"لاشيء!"
-"المهم نحن هنا لتجهيزك من أجل حفل زفافك، وليس من أجل إلقاء المحضارات التي لا معنى لها!"
-"ماذا؟"
-"هيا هيا هيا!"
نطقو بالنفس الوقت، في حين يدفعونها للداخل الحمام... فأصبحوا يساعدنها في إستحمام، كأنها طفلة صغيرة وليست بالعمر المراهقة، واحدة فيهم تغسل لها شعرها قصير، وأخرى تحك ظهرها، إضافة للعناية بأظافرها.
هم في الأصل لا يردون أن يفعل أي شيء من هذا ولكنهم مجبورين على ذلك، إضافة هذا اليوم سيكون الأخر لها بالقصر وقد يكون مصيرها كأي فتاة أخرى، ذهبت للقصر دوق كزوجة.
بعد 10دقائق إنتهوا من إستحمامها فإرتدوا لها روب صيني وجلسوها على كرسي أمام المرأة، ثم بدأوا بالتصفيف شعرها وطلاء أظافرها إضافة للميكاب.
في كل مرة تحاول سؤالهم عن شيء يتجاهلونها كأنهم لا يسمعون.....ثم إرتدوا لها ثياب الزفاف الذي كان لونه أحمر مزين بطرز ذهبي جميل.
فغادرو الغرفة تاركين دوامة من الأسئلة لا بداية لها ولا نهاية.
في وقتنا الحالي
تنهدت يوي بضجر.
-"هذا ما حدث معي! ماذا عنك؟"
أخبرتها ميارا بكل ما حدث معها من البداية إلى النهاية.
تنهدت ميارا بضجر في حين انفجرت يوي بضحك.
-"لماذا تضحكين؟"
لم تجب يوي على سؤالها وظلت تضحك وهي ممسكة ببطنها، في حين تصاعد الدم للوجه ميارا دالا على غضبها.
-"الضحك بدون سبب من قلة الأدب!"
-"أسفة! فقط تذكرت شيء!"
-"أخبرني عن هذا الشيء الذي جعلك تضحكين حتى جعل وجهك أحمر!."
-"حسنا! هل تذكرين ذلك الأنمي الذين شاهدنه حيث البطلة إنتقلت للعبتها المفضلة بعد أن تعرضت للحادث سير؟!"
هزت ميارا رأسها بإجاب
-"أجل! لكن ما علاقة ذاك بضحكك؟!"
-"أتوقع أن حدث لنا مثلها!"
انفجرت ميارا بضحك ليس لظرافة الموقف بل لما تسمعه من يوي، كان بالنسبة لها أغبى شيء تسمعه من أذكى طالبة بمدرسة كلها.
-"هل يعقل أن أذكى طالبة تقول هذا؟!"
ثم عادت للضحك
-"هذا يجب أن يسجل بالتاريخ المدرسة!"
-"ميارا توقفِ عن هذا!"
توقفت ميارا عن ضحك عندما نظرت للوجه يوي أحمر بسبب الغضب.
-"أسفة!"
-"لا عليك! المهم الأمر مضحك صحيح؟!"
-"اجل! لكن ذلك مستحيل!"
-"ليس مستحيلا فقط فكري بالأمر!."
-"أولا إختفت نورسين ثم فقدت أنا الوعي فأصبحنا هنا، هل هناك تفسير أخر لهذا غير الذي قلته؟!"
ظلت ميارا تفكر بكلام يوي تقريبا 12 ثانية ثم أردفت
-"صحيح كلمك منطقي، ولكن أين هي نورسين الآن؟!"
كانت يوي ستنطق لكن الباب الذي إنفتح فجأة حتى ترك صدى بالغرفة منعها من ذلك...فظهرت فتاة تقريبا بالنفس العمر يوي.
-"ماذا تنتظرين للآن؟ تنتظرين موكب يأتي بمفرده مثلا؟!"
نظرت كلا من يوي وميارا لها بإستغراب من الفتاة التي تقف أمامهم، ومجموعة من أسئلة من تكون؟ ومن أين أتت؟ ولم تفكر ولو صفر بالمئة أنها أختها.
-"هيه من أنتِ إلتزمِ حدك! وارجعي لسانك هذا لفمك قبل ما أقص لك!"
أردفت يوي ثم اردفت ميارا
-"مفهوم؟!"
إقتربت من يوي حتى اصبح وجهها مقابل وجه يوي لدرجة اصبح شرارة النار تخرج من عيون نيهاريكا في حين شرارة البرودة تخرج من عيون يوي، وزرقوتها بعسليتها.... لم تحرك يوي عيونها وظلت ثابتة.
في حين أصبحت نيهاريكا ترتعش بسبب غضبها التي لم تعود تستطيع سيطرة عليه.
-"لا تفرحي كثيرا فقط لأنك زوجة الدوق!"
-"فقريبا سيصلني خبر موتك مثلك مثل باقي الفتيات!"
نظرت يوي لها بعدم الفهم وظلت ساكتة ولم تنطق بحرف واحد، كأن لسانها ربط وحروف تبعثرت بحلقها.
-"ماذا تقصدين؟"
-"لا تنظري لي هكذا وتحركِ بسرعة، فموكب ينتظرك بخارج!"
☆☆☆☆☆☆☆☆☆
-"سمو الإمبراطور لقد أمسكنا به كما أمرتنا!"
-"أتركوني! دعوني أذهب! يجب أن اجد نورسين!"
كان يتكلم وهو يحاول يفك نفسه من قبضتهم ولم يرى نورسين أبد، كان مشغول بتحرير نفسه منهم في حين كانت نورسين تقف خلف الإمبراطور....فسمعت كل حرف خرج من فمه. لكنها تجاهلت كل ذلك وركزت فقط على كلام أحد جنود.
-"أنت الإمبراطور؟!"
هنا ترنن صوتها بالأذن بيري مثل الرياح الهادئة بالفصل الصيف، لم يصدق ما يسمعه كأنه يحلم بوجودها بجانبه.
-"*لا أصدق! بدأت أراها بكل مكان مثل اخر مرة!"*
أيقظه من شروده صوت الإمبراطور التي ترنن بالأرجاء
-"أسف لأني أخفيت الأمر عليك!"
-"أعرف أن هناك سبب جعلك تخفي ذلك، لهذا ليس عليك اعتذار!"
إبتسم نوبونكا لما سمع كلامها الدال على تفهمها للموقفه، في الحين أردفت.
-"إضافة لا يمكنني إنحناء لك بسبب أن ديننا لا يسمح لنا!"
-"لا عليك! وجدك هنا أكثر من كافي!"
-"نورسين!"
أردف بيري محاولا تصديق ما يراه ويسمعه؛ هل حقا وجدها؟ هل هي حقا أمامه؟ أم أنه يتخيل ذلك؟
إلتفت اليه بعدم الإهتمام...كان يحاول بكل قوته أن يقاوم ضرباتهم له بسبب أنه رفض إنحناء لنوبونكا؛ أشارت نورسين نحوه بإصبعها.
-"حتى هو لا يمكنه ذلك!"
-"حسنا!"
ثم أمرهم ببالإطلاق سراحه.
-"لكن سموك...!"
لم يكملوا كلامهم بسبب نظرة الصقر التي توجهت نحوهم
-"هل تردان أن أكرر كلامي؟!"
-"لا!"
ثم أطلقو سراحه، في حين نطق نوبونكا برضى.
-"هم ضيوفي لهذا أحسنوا ضيافتهم!"
-"سمعا وطاعة!"
فأخدهم لمكان الضيافة، في حين توجه الإمبراطور لقاعة العرش، لحتى يخبر الوزراء بالأمر يخص كاهنة كِبُوسِسُو.
يتبع...
شكرا على قراءة♡
ولاتنسو ذكر الله وصلاة على النبي♡
Hanachane5