فصل 10:
-"سمعتُ يوما...صوتا عذبا رنان...أسيرا يضاهي كل ألحان...أين أنا؟ هل أضعت مكان؟ أغلقت عيناي! وتلاشى زمان! وهكذا ابتدت! هكذا ابتدت! حكاية حبٍ بلا عنوان! ضمني إليك! ضمني بحنان! ضمني بيدك!ضمني بينهما أماني..."
حينما كان يغني بللت خدودها قطرات ساخنة بدون سابق انذار، بعد أن تذكرت لحظاتها السعيدة معه على خشبة المسرح في مهرجان الثقافي. كانوا يغانون بسعادة غامرة ولا أحد فيهم توقع أن تلك اغنية كانت تعبيرا عن مشاعرهم لبعضهم البعض.
تمسكت بثوبه ثم أردفت بحزن واضح من نبرة صوتها
-"كانت لحظات لا تنسى! لماذا حطمتها؟ لماذا؟ لماذا حطمت احلامي؟ لماذا دمرت حياتي؟ لماذا جعلتني أكرهك؟ بعد أن كنت أحبك؟ لماذا فعلت كل هذا؟"
أردف بنبرة هادئة
-"لأني أحبك!"
دفعته بقوة، وبسبب قوتها تراجع الأخر خطوتين للخلف، حيث أردفت ببكاء
-"أنت تكذب! هذا ليس حبا! هذا جنون!"
-"ليس جنون بل الغيرة!"
-"أنت حطمتني وألمتني وجعلتني أكره رجال كلهم!"
بعد جملتها هذه تجاهل كل كلمة خرجت منها إلا ثلاث كلمات، <أكره رجال كلهم> مما جعله يتذكر الوضع الذي كانت فيه مع هونوشي. فتدفقت مشاعر الغيرة مرة أخرى كالبحر الهائج لا يعرف كيف يسيطر عليها؟ لما تتدفق الغيرة داخله تسيطر على جميع حواسه، فأردف بعصبية حينما أشار بإصباعه نحو هونوشي.
-"بإستثناء هذا!"
توسعت عيونها بصدمة رادفة بالخيبة أمل غير مصدقة ما تسمعه
-"أنت حقا خيبت أمالي فيك! وتجاوزت الحدود!"
-"ماذا؟! هل تقولي أن ما رأيته عند قدوم كذب ومجرد هواس؟"
لم تستطيع اجابة ولا رد عليه، ولا نفي.. كلامه الصحيح! لكنه حقا فهم أمر بطريقة خاطئة، هو حكم عليها قبل أن يسمعها، طاطأت رأسها حينما تدفقت مشاعر خدلان داخلها، رغم كل ما فعل فيها الا أنها لم تستطيع نسيانه، كانت تخطط لمسامحته عن قريب! لكن كل ذلك ذهب أدراج رياح.
بعد صمتها طويل، تسائل بغضب واضح من نبرته
-"بحق الجحيم! لماذا كنت بحضنه؟"
أردفت محاولة إستفزازه
-"أبحث عن فرصة معه، فأنت لم تكون كافيا لي"
حاول تمالك نفسه بينما برزت عروق رقبته وأبده قائلا
-"لا تختبري صبري!"
-"ماذا؟ أنت سألتني وأنا أجبت!"
أردف بغضب حينما ضرب جدار بقبضته جعلا فتات منه يسقط
-"نورسيييييينننن!"
صوته العالي جعل كل خلية في جسمها ترتجف بخوف وقلق وتوتر
-"لا تصرخ علي!"
ثم دخلت في نوبة من البكاء فهي تعاني من فوبيا أصوات عالية، شعرت بأنفسها تحترق وكأن جسمها يلتهب نارا، وقتها كانت ترى فقط ظلام ولا شيء واضح لها، فهي تمتلك صرخات محبوسة داخلها في حين كانت دموعها تتناثر بكثرة على خدودها.
بعد أن رأى شكلها كيف تغيرت؟ تذكر كلام أخته له عندما كانت تخبره ألا يرفع صوته أمامها وإلا لن تحبك أبدا، لأن لديها فوبيا من الاصوات العالية
-"*الله يلعني كيف نسيت شيء مهم كهذا؟!"*
إقترب منها بخطوات متأرجحة خائف من أن يحدث لها شيء أخر بسببه، يكفي ما عانته فهي لا ينقصها شيء أخر...مد يداه بإتجاهها فتفادت لمسته لها بخطواتين للوراء، حيث أردفت بصوت هز كيانه
-"لا تلمسني!"
شعر بألم قوي في قلبه وغصة في حلقه وكأنها تخنقه يا ليت لو أن لسانه إنقطع قبل لا ينطق بذلك الكلام أو رفعه لصوته، لكن ماذا سيفعل لغيرته؟ التي كانت السبب في تدميرها...صح يقولون أن الغيرة علامة من علامات الحب، لكن دعنا لا ننسى أن غيرة زائدة المرض.
-"انا اسف! لم أقصد!"
لم تجبه فقط إكتفت بحضن نفسها حينما جلست قرنصاء...إنحنى إلى مستواها ثم أردف بالندم
-"نورسي....!"
قبل ما يكمل كلامه صرخت قائلة بعدما وضعت يداها على أذنها تغلقهم مانعة نفسها من أن تسمع صوته
-"لا أريد سماع أي شيء منك!"
-"لا أريد لا أريد لا أريد لا أريد!"
ظلت على وضعها ذاك في حين تهز رأسها رافضة سماع له...فلم يبقى له سوى خيار واحد...إقترب منها ثم أردف
-" أسف لكنك لم تتركِ لي خيار!"
وضع يده على يدها ثم قبلها بالإندفاع يحاول تهدئتها بينما هي حاولت إبعاده عنها بكل قوتها...لكن بدون جدوى فهو كان كجدار الحديدي أمامها...في تلك اللحظة فقط مرة أمامها شريط من ذكريات من حياتها السابقة..بالضبط تلك الليلة السوداء التي خسرت فيها أغلى ما تملك.
في هذه اللحظة يجب أن نصفق له...لأنه جعلها تتذكر الماضي الذي حاولت بكل الطرق نسيانه...وهنا ندرك أن الماضي لا يموت البتة؛ مهما حاولتَ نسيانه فسيأتي من يذكرك به لهذا عوضا على أن تنساه حاول التعايش معه.
دفعته بعيدا عنها رادفةً بتقرف
-"أنا أكرهك"
بعد أن أدرك فعلته أردف بقلق
-"نورسين أنا..."
قبل ما يكمل كلامه رجعت هي بظهرها للوراء هاربة منه أو بالأصح من كل شيء يتعلق به وهي تردف بسرها
-"*أكرهك أكرهك أكرهك*"
-"يا ليتني مت قبل هذا!"
☆☆☆☆☆☆
مع بيري و هونوشي
حيث أردف هونوشي بإنفعال حينما أمسك بياقة ملابس بيري
-"ما فعلته هو الجنون! هل أنت مجنون؟"
فَعَلَ بيري مَثَلْ ثم أردف
-"بل أنت مجنون!"
-"ماذا؟ أنا مجنون! إذا من جعلها تبكي أنا أم أنت؟!"
هنا سكت بطلنا لما لمس هونوشي وتره الحساس بكلامه
-"هل رأيت؟ ليس عندك ما تقول!"
-"يا ليتني قابلتها قبلك! لن أجعها تبكي!"
نظر أخر إليه بصدمة
-"لا تقول أنك...!"
ابتسم هونوشي رادفا
-"نعم صحيح....!"
جن جنونه في هذه اللحظة فلكمه لكمة قوية جعل دقنه وأنفه ينزفان.
لكن هذه المرة لم يقف هونوشي مكتف يدان، بل لكمه هو أخر لكمة أقوى منه بالأضعاف مما جعله يرجع بظهره للخلف وتورم خده إضافة إلى نزيف أنفه و دقنه.
-"هي ملكِ أنا ولن تكون لغيري!"
يتبع...
شكرا على قراءة♡
لا تنسو ذكر الله وصلاة على النبي♡
Hanachane5