فصل 19
-"إنه نمر أمور!"
نظرت نورسين له ثم نطقت
-"كيف علمتِ ذلك!"
-"لا تنسي أنني حرباء!"
أدركت نورسين معنى كلامها فإلتزمت الصمت حيث طلب نوبوناكا من الجنود تحريره وأخده لغرفة خاصة به، وكذلك نفس الشيء مع مايا.
-"*كنت سأكون سجينا لولا قوة التي أملكها! هذه أول مرة أكون شاكرا لها!"*
ثم تفحصى القصر بنظراته
-"من الذي سيصدق أن رجل مطلوب سيعيش معهم تحت سقف واحد؟!"
نطق هامسا حيث لم يسمعه أحد في حين نطقت مايا بصعوبة، حيث وجهها مغزو بالأحمر كليا
-"لم أستطيع شكركِ من قبل!"
-"لم أفعل شيء سوى واجب!"
رسم طيف إبتسامة على محياها ثم غادرت برفقة الجنود كي تبدأ حياة جديدة و مختلفة كليا عن حياة عبيد.
نطق الإمبراطور حينما كان يغادر مكان.
-"نورسين تعالي معي!"
قبل لا تجب بحثت بعيونها عن بيري لكنه لم يوكون موجود.
-"أين هو بيري!"
نطقت مواجهة سؤالها لأكايا التي ردت
-"لا أعلم!"
إلتزمت نورسين الصمت ولم تنطق بأي حرف، كأن العاصفة قد مرت من هنا تاركة ورائها هذا هدوء المخيف.
حتى جائها صوت نوبوناكا الذي ترنن صداه بالأرجاء
-"نورسين تعالي بسرعة!"
إستوعبت نورسين الآمر ثم ذهبت خلفه حيث كان الصمت سيد المكان، حتى وصلوا لغرفة نوبوناكا
-"تفضلي!"
نطق بها نوبوناكا بعد أن فتح الباب.
☆☆☆☆☆☆☆☆
نعود لميارا و يوي
-"لما كل هذا يأس؟!"
لم يصلها رد أخرى فنطقت بينما جلست بجانبها
-"هل هذا بسبب كلام تلك أفعى؟!"
هزت يوي رأسها بنفي.
-"ليس كذلك! أنا فقط خائفة....أشعر كأن الأرض الذي أقف عليها ستختفي وأختفي معها!"
ثم نهضت مرة أخرى ضاربة الموكب من الداخل بكل قوتها وميارا تشاهد بصمت.
-"أوقفو الموكب ألا تسمعون!؟"
لم يصلها أي رد منهم وكأنهم سراب، فبدأت تضرب سطحية الموكب بقدمها، لكن لم يصلها أي استجابة منهم.
فسطقت بقوة على أرض كأن أحدهم حملها ورمها من أعلى جبل للأسفل، أما هي فقط كانت تشعر بمشاعر حارقة تتدفق داخلها كاللهيب الحارق.
-"نورسين أنقذني!"
-"أريد رأيتك لمرة أخيرة! أرجوكِ !"
-"حتى لو لم تكونِي أختي أريد رأيتكِ فقط! فبرأيتك كأنني رأيتها!"
شعرت ميارا بأسى على صديقتها الوحيدة، هذه أول مرة تشعر بعجز كأن أقدامها ويدها مربوطين.
اقتربت منها ضامة لها بقوة، فهذا أقل ما يمكنها فعله في مثل هذه اللحظات.
-"لا تخافي أنا معكِ!"
-"ولا تجعل كلامها يؤثر عليك!"
لم تهتم يوي لكلامها ولا لضمها لها.
-"نورسين!!!!"
صرخت يوي بأعلى صوت لها.
نعود لنورسين و نوبوناكا
مع أول خطوة خطتها نورسين للداخل سمعت صوت يوي يترنن بمسامعها، نادية بإسمها مما جعلها تلتفت للوراء بسرعة.
أثار ذلك فضول نوبوناكا لكنه لم يعطي للأمر أهمية، فهو توقع أنها تبحث عن بيري.
-"هل هناك شيء؟!"
نطق بها نوبوناكا بعد طال صمتها و شرودها.
-"لا!"
نطقت بها بعد أن عادت للرشدها على صوته.
ثم دخلت للداخل.
-"*هل كنت أتخيل؟!"
-"*ربما!"*
-"ينقصنا واحد! بعد أن عثرنا على ثالث!"
أردف نوبوناكا بمجرد أن أغلق الباب.
-"أعلم!"
أردفت نورسين بسرعة قبل لا يلاحظ شرودها مرة أخرى، لكن الحظ لم يحلفها فقد لاحظها مرة أخرى.
-"قلِ ما الذي يشغل بالك!؟"
-"أختي!"
-"أختك؟!"
-"أجل بعد أن تم سحبي إلى هنا، أظن أنه تم سحبها هي أيضا!"
-"اذا كان كلامك صحيح لماذا لم تصادفِها حتى الآن؟!"
-"من طبيعي ذلك! لأن أختي موجودة بمملكة كونان! أنا واثقة أنها تحتاج مساعدتي! أرجوك إسمح لي مغادرة مملكة!"
بعد جملتها هذه صنعت داخل عقلها ألف من الأعذار و الاحاديث من أجل إقناعه، لكن كل ذلك لم يكون ذا نفع فقد وافق بكل سهولة لكنه سأل سؤال واحد.
-"ما الذي يجعلك واثقة من أنها موجودة هناك؟ وليس هنا؟!"
-"قلب المرأة لا يخطئ الشخص الذي يحبه مهما حدث!"
طيف إبتسامة رسم على محياه ثم نطق
-"اذا سنغادر بعد نصف ساعة! و سأخبر الجميع!"
-"الجميع؟!"
-"ويشمل ذلك كل محاربين كوبوسسو، وبيري والفتاة!"
-"إذا سأخبر بيري!"
أردفت نورسين بسعادة غير مستوعبة بما نطقت!
إستدارت من أجل مغادرة لكنها إلتفت له بعد أن لامست أصابعها مقبض.
-"أنت تمتلك قوتين وليس واحدة!"
ثم غادرت الغرفة تاركة له غارق بأفكاره.
☆☆ ☆☆☆☆☆
مع يوي وميارا.
مرت ساعتان تقريبا وهم لم يصلوا بعد للقصر الدوق....وبعد نصف ساعة وصلوا أخيراً.
كان الدوق يلقب ب[حاكم الحرب] وقد أخمد أربع ثروات وغزا ثلاثة من الدول، والآن إبنه الدوق يلقب بوحش الذي يقتل بدم بارد.
لم تعطي يوي وميارا أهمية لتصميم خارجي للقصر، فقد داخلوا مباشرة للداخل....لم يرحب بهم أحد عكس ما توقعت يوي، كانت تتوقع منهم ترحب حارا؛ لأنها ستكون الدوقة مستقبلية.
لكن خاب ظنها...لم تفكر كثيرا فهي علمت سبب هذا، ثم ضحكت على نفسها كثرا.
-"*ماذا كنت أتوقع أصلا؟ أبي ولم يحن علي! لهذا لن أستغرب من الآن فصاعدا!"*
-"لا بدا أنك دوقة مستقبلية! نعتذر على وقحتنا سيدتي! غرفتك جاهزة! أتبعني!"
لم تعلق ميارا ويوي على كلام كبير الخادم وتبعوه بصمت وهدوء تام.
بعد دقائق وصلوا للغرفة ثم أردف بعد أن فتح باب
-"من هنا سيدتي!"
دخلت يوي وميارا فتفاجؤو من جمالها، كانت ذات طابع كلاسكي هادئ، يتوسطها سرير كبير.
إلتفت يوي للرئيس الخادم
-"متى سأقابل الأمير؟!"
-"أعتذر سيدتي! لا علم لي بهذا!"
أردف تزامنا مع إنحناءه كإحترام لها.
ثم غادر الغرفة متوجها نحو مكتب هاجون.
مع بيري.
بعد أن ذهب بيري لمكان بعيد كل بعد عنهم، سند ظهره على أحد الأعمد، بينما أفكار تأخده واخرى تأتي به، كالأمواج في حافة الشاطئ واحدة تدخلك وثانية تخرجك.
-"يا ليتني لم افعل ذلك! ياليتني تحكمت بأعصابي وغيرتي قبل أن أفعل فعلتِ!"
يتبع....
لا تنسو ذكر الله وصلاة على النبي♡
شكرا على قراءة♡
Hanachane5