فصل 4
-"ماذا تفعلون هنا حتى الآن؟"
قاطع كلامه صراخ نورسين التي شعرت كأن شيء سيئ سيحدث هنا... لهذا عادت مسرعة إلى هنا وهي تتمنى ألا يحدث شيء.
-"*كما توقعت الحمدلله أنني وصلت في وقت المناسب*"
-"نورسين..."
-" ماذا تفعلين هنا؟"
-"ألم تقولي انك تنتظريننا في نهاية الممر"
نطقت يوي وميارا في نفس الوقت ولكن بردود مختلفة...حيث أخر وجه نظره إليها حيث زُيِنَتْ ثغره إبتسامة لطيفة؛ بعد ان تذكر أن هذه هي عادتها؛ لا يدري كيف تعرف ان شيء على وشك وقوع؟ فتأتي مسرعة ثم تغلق الموضوع في ثواني وكأنه لم يكون...
-"لم تتغيري! مازلتِ كما عهدتكِ"
أردف هامسا...مما جعل ميارا تسأله اذا كان قد تحدث إليهم...لكن هو هز راسه بمعنى لا...خرجت يوي وميارا من قاعة مجلس الطلبة ونورسين التي كانت على وشك ان تتبعهم...لكن اوقفها ندائه
-"نورسين!"
في تلك اللحظة توقفت كلا من يوي وميارا الذين اصبحوا ينظرون لهم بعدم الفهم شيء..لاحظت نورسين ذلك لهذا طلبت منهم ان يغادرو قبلها...
-"لكن...."
-"بدون لكن...أرجوكما...اعدكما سأخبركم بكل شيء في وقت المناسب"
-"غادرو الآن لو سمحتم"
كانت يوي ستعارض لكن بعد أن رأت لمعة عينيها..كأنها على وشك البكاء..وإرتجافها إكتفت بمغادرة بينما تسحب ميارا خلفها....إختارت المغادرة رغم انها لا تريد أن تترك اختها مع ذلك الشاب.
فهي لم ترتاح له من البداية، لا تعرف لماذا ينتبها شعور أن نورسين وهو تربطهم علاقة ما؟!
نعد إلى أبطالنا
-"حسنا والآن ماذا تريد؟!"
-"الا يمكنكِ جلوس اولا؟"
-"لا...اظن أنه يمكنك اخباري بما تريد وأنا واقفة صح؟!
-"نورسين أنا...."
قاطع كلامه صوت الجرس الذي أعلن على بداية الحصة أولى... فغادرت نورسين مسرعة...
______
في قاعة الدرس
حيث كانت اول حصة هي الفلسفة...كان الأستاذ يشرح مفهوم الغير و كم من محور فيه، حيث كان جميع الطلاب منتبهين ويصغون إلى شرح الأستاذ ما عدا ميارا التي كانت في عالم أخر...إلتفت الأستاذ إلى الطلاب حتى يسألهم إن كانوا لم يفهموا شيء. فتفاجأة من ميارا التي كانت في سابع نومها ولا يهمهما شيء من هذا..
كان بيده طاباشير فرمه عليها حيث أصاب فروة رأسها...فإستيقظت بفزع....حيث الباقي انفجرو ضحكا عليها..صرخ الأستاذ ناديا بإسمها الكامل بينما يضغط على اسنانه من شدة غضبه.
-"ميارا يوكييييي"
نهضت ميارا واقفة بذعر من صراخ الاستاذ الذي اخافها حتى الموت
-"ح..ححاضر يا استاذ"
-"اعدي لي ما كنت اقول قبل قليل"
-"هاه!"
فتحت ميارا فمها بعدم الفهم، فكيف ستعود ما كان يقول وهي في اصل كانت نائمة فأردفت
-"لكن يا استاذ كيف سأعود لك ما قلته وانا كنت نائمة في الأصل؟!"
الآن ميارا لم تزيد الطين الا بلة...هو كان غاضبا في الاصل فبكلامها هذا لن تفعل شيء سوى زيادة غضبه...لكن الاستاذ قد سيطر على غضبه بصعوبة، لان كل من هذا لن يفيد الآن...فحتى العقوبة لن تساعده في تأذيبها.
فهو قد عاقبها أكثر من مليون مرة إلا أن النتيجة تبقى هي نفسها...لهذا اخد نفسا عميقا وأردف
-"اجلسي مكانك والمرة جاية ركزي معي...مفهوم؟!"
هزت ميارا رأسها بمعنى نعم ثم جلست مكانها، بينما الأستاذ سأل باقي الطلاب، إذا كان أحدهم لم يفهموا شيء إلا أن الإجابة كانت واحدة وهي انهم قد فهموا كلَ شيء...لهذا سأل اذا كان هناك من في استطاعته ان يعيد ما كان يقوله قبل قليل.
حيث رفع جميع طلاب يديهم....كل واحد فيهم ينتظر من استاذ أن يطلبه منه اعادة ما كان يقول...إلا أن الأستاذ طلب من نورسين أن تعيد شرح درس اليوم؛ حيث نهضت نورسين وبدأت بإعادة شرح
-"يا استاذ انت كنت تشرح لنا مجزوءة الوضع البشري..وبالضبط مفهوم الغير وهذا المفهوم يحتوي على ثلاث محاور فكل محور يتحدث عن شيء مختلف.."
-"ما مضمون كل محور يا يوي"
هنا نقل استاذ سؤاله من نورسين إلى يوي حيث اجابت هي أيضا قائلة
-"كما قالت اختي يا استاذ كل محور يتحدث عن شيء مختلف...فالأول يتحدث عن وجود الغير أما الثاني يتحدث عن معرفة الغير وثالث عن علاقة مع الغير"
-"احسنتما!؟"
فتابع الأستاذ شرح الدرس حتى رن الجرس يعلن عن انتهاء الحصة أولى....
------
كانت نورسين تجمع اغراضها في حقيبة مدرسية، حيث نادت عليها يوي وميارا
-"نورسين نحن ذاهباتان."
ردت نورسين قائلة
-"أنا قادمة، إنتظروني"
قامت بحمل حقيبتهاثم ذهبت إليهم و بعدها ذهبو...كانوا متوجهين لكافتيريا التي كانت بجانب مدرسة؛ أثناء سيرهم إلى هناك ، الفتيات كانو يتحدثون عن تصرف ميارا أثناء حصة.
-"يا إلهي! هل هناك فتاة ستخوض الإمتحان الوطني و تنام في الصف؟"
ردت ميارا بسخرية
-"اجل وانا هي"
-"إذا استمريتي هكذا، ستجدين صعوبة في الإلتحاق بالجامعة ناغويا
قالت بهدوء ميارا بينما وضعت دراعيها خلف رأسيها
-"لن ألتحق ب ناغويا
سألوا فتيات بفضول
-"بأي جامعة ستلتحقين؟!"
ردت ميارا بجدية وسعادة غامرة
-"كيوتو!"
-"ميارا هل أنت واثقة أنكِ لم تفقدِ عقلك؟!"
-"لما تقولن هذا كلام لي فقط؟ لما لا تقولون ذلك ليوي ونورسين؟"
-"هذا لأن يوي و نورسين من نمادج مناسبة لكيوتو!"
-"هذا صحيح نحن اذكياء بينما انتِ لا"
أردفت يوي ونورسين معا بمزاح
-"هاه هل انتم حقا أعز صديقاتي؟!"
اردفت ميارا بغضب بينما شدت عن قبضتها و ضربت الأرض بقدميها...حيث أخريات قد تركوها خلفهم و ذهبوا...ثم لحقت بهم بينما نفخت خدودها...
_______
بينما كانوا منغمسون في ارضاء ميارا، ظهرت يد ضخمة من العدم وسحبت نورسين إلى ذلك الظلام الدامس؛ حيث أنها لم تستطيع رؤيا أي شيء أو صراخ بسبب ذلك اليد موجودة على فمها.
يتبع....
شكرا على قراءة♡
لا تنسو ذكر الله وصلاة على النبي♡
Hanachane5