هذه الرواية من وحي الخيال ولا ترتبط بواقع أبدا وأي شيء له صلة او تشبيه بالواقع هو من وحي خيال القارئ
_______________
فصل 3
-"أنت تم منحك فرصة أخرى للحياة! فمن المستحيل أن يكون قد حدث نفس الشيء معه!"
ثم اصبحت تضحك بهسترية ليس لظرافة الموقف بل بسبب خوفها المستمر منه وتوترها و إرتجافها....هذا كله بسبب سماعها لإسم لا تدري اذا كان هو أو لا، فما بالكم اذا رأته شخصيا؟!
بينما أخريات ظلوا ينظران لها بنظرات مملوءة بقلق ممزوج ببعض الخوف....واحدة قلقة عليها لأنها أعز صديقاتها وأخرى قلقة عليها لأنها أختها رغم انهم لا تربطهم أي صلة بالدم....صحيح أنها تشعر ببعض الغموض حولها وأنها تخفي شيء ما عنها....إلا انها لا يسعها الا القلق عليها وشعور بأسى على حالتها الحالية.
-"نورسين....نورسين....نورسين......نورسين..... نورسين.....نورسيييييييين!"
مهما نادت يوي عليها لا تستجيب لندائها، مما جعلها تصفعها كف....بسبب قوته التفت وجهها للجهة الأخرى...في حين شهقت ميارا بصدمة واضعة يدها على فمها...هذه أول مرة ترفع فيها يوي يداها على نورسين.
تحسست نورسين خدها المحمر بسبب صفعة يوي بينما اردفت يوي ودموع متجمعة بعيونها
-"عدي إلى رشك أرجوكِ"
في تلك اللحظة تحولت ضحكتها إلى بكاء؛ غير مصدقة ما حدث...هل إلى هذه الدرجة أصبح يؤثر فيها؟ هل يعقل ذلك؟"
عناقتها يوي وميارا في نفس الوقت بينما هي تبكي بحرقة بين أحضانهم؛ مما جعل قلوب اخريات تشفق عليها، فشدوا العناق أكثر...حتى شعرت أخرى أن ضلوعها قد تكسرت.
بعد نوبة البكاء الطويلة توقفت بطلتنا عن البكاء، ثم ابتعدت عنهم وهي تمسح دموعها...ثم اخدوها إلى الحمام حتى تغسل وجهها؛ بعدها مباشرة توجه نحو القاعة المجلس الطلبة، بعد أن فشلت نورسين في اقناعهم بعدم الذهابها إلى هناك.
لأنها لم تتخطى بعد ما حدث حتى وقتنا الحالي....فهي قد جاءت معهم مجبورة...فقد تم جرها من ذراعها، من قبل ميارا التي فضول سيقتلها لمعرفة سبب الذي جعل رئيس الطلبة يستدعيهم إلى هنا، أما يوي فقد كانت هادئة ثم دقت الباب.
ثم فتحت الباب بعد أن سمعت صوت من الداخل، يسمح لهم بدخول حيث نورسين قد ارتجفت اصولها بمجرد أن سمعت صوت ذلك الشخص،
-"هل يعقل أنه يملك نفس الصوت أيضا؟ ذلك غير صحيح؟!"
أردفت نورسين بهمس بينما تدخل خلفهم وهي مترددة وخوف يعلب بها لعب...بمجرد أن خطو أول خطوة للداخل أردفت ميارا.
-"ما سبب دعوتك المفاجئة لنا هذه المرة؟!"
بمجرد أن نطقت جملتها هذه، حتى تلقت قرصة من يوي على جانبها الأيسر حيث تؤوهت ميارا بألم ثم أردفت
-"ماذا فعلت هذه المرة؟"
-"لو تصمتين فقط"
أردفت يوي بهمس استطعت ميارا سمعه بين اسنانها بينما تمثل ابتسامة.
-"هههههه لا بأس ذلك..."
بمجرد أن سمعت اخرى صوت ضحكته رفعت رأسها... بينما كان مطأطأ منذ دخولهم...هي الآن تريد التأكد من اذ كان هو أو لا؟! حيث أخر لم يلاحظها في مقام الأول.
-"بصراحة سبب دعوتي لكم...."
تلاشت كل حروفه بعد أن رأى نورسين معهم وهو غير مصدق لما يراه...مشاعره مختلطة بين الصدمة و السعادة والإشتياق....إلخ.
في حين أخرى، تجمد الدم في عروقها...فإرتجفت كل خلية فيها؛ بسبب الصدمة التي تلقتها الآن كيف حدث ذلك؟! هل يعقل انه ايضا...؟! لا لا ذلك مستحيل...هزت رأسها مانعة تلك الأفكار التي رودتها للتو.
-"نورسين، ماذا تفعلين هنا!؟"
هنا تأكدت بطلتنا انها لا تتخيل...بل هو نفسه بشحمه ولحمه..عجزت عن رد عليه أو قول اي حرف..كأنّ لسانها قد ربط تماما...عادت خطوتين للخلف بينما ترتجف وتتمتم بكلمات غير مفهومة.
بمجرد أن اقتربت من الباب، التفتت راكضة بأقصى سرعة لديها...لا تدري كيف تحركت من المكانها...كل ما كانت تفكر فيه هو الهروب فقط.
أرادت الذهاب إلى اي مكان حتى لو كان ذلك المكان هو الجحيم؛ ما كان يهمها هو ابتعاد عنه فقط.
------
في مجلس طلبة
بينما اخر كان في حالة الصدمة...كيف يعقل ذلك؟! هل حقا هي نفسها او انه مجرد تشابه؟ لماذا ظهرت أمامه فجأة بعد أن ظن أنه قد خسرها إلى الأبد؟ هل يعقل أن القدر يلعب معه او ماذا؟! في اعماقه كان يعرف أن ما فعله في تلك الليلة كان كان خطأ ويجب عليه اعتذار...لكن هي منذ تلك الليلة لم يعود لها اثر وكأن الأرض انشقت وبلعتها.
والآن تظهر امامه بدون سابق إنذار...كيف ذلك؟ بعد كل محاولاته في العثور عليها، من اجل أن يعتذر منها على ما فعله....لم يجد لها أثر كانها ملح ذاب في الماء، والآن بعد أن فقد الأمل في عثور عليها.
تظهر امامه فجأة هكذا، وفوق كل هذا هو ليس مستعدا بعد للقائها او تحدث معها بخصوص ما حدث...
-" يا رئيس الطلبة...لماذا دعوتنا إلى هنا؟هل هناك مشكلة ما؟!"
ايقظه من شروده صوت ميارا ويوي الذين تحدثوا في نفس الوقت...بينما رئيس الطلبة لم يزيل عينيه على المكان الذي كانت تقف فيه نورسين قبل لحظات.
-"أه أسف بخصوص ذلك...."
لم يستطيع توقف عن تفكير في نورسين وما سبب تواجدها هنا فجأة لهذا اردف
-"إعذراني...عندي العمل الآن...يمكنكما العودة في ما بعد"
في تلك اللحظة رن هاتف يوي...
[نورسين ماذا حدث لك فجأءة؟ لماذا تصرفتي وكأنك رأيت شبحا امامك؟!]
[قصة طويلة احكيها لك فما بعد...انا انتظركم في اخر الممر لا تتأخرا]
[حسنا...اصلا وجدتنا سنخرج الآن]
وقطعت يوي اتصال قبل أن تسمع رد اخرى...بينما اخر كان يستمع إلى محادثها مع نورسين بإصغاء...بمجرد ان راها قطعت الإتصال سألها...حينما كانت هي تخبر ميارا بما قالته لها نورسين
-"المعذرة مع من كنت تتحدثين؟!"
-"مع أختي"
ردت عليه يوي بدون أي مقدمات
-"أين هي الآن؟!
هنا بدأ القلق يتسلل إلى قلب يوي... بأنه قد فعل شيء لأختها لهذا سبب هي تصرفت بتلك الطريقة...في حين الأخر قد لاحظ ملامحها التي تغيرت فجأة من هادئة إلى قلقة..فأراد اصلاح الأمر لكن اخرى نطقت
-"هل فعلت شيئا سيئا لأختي؟ ماذا فعلت لها حتى هربت منك بهذه الطريقة؟"
هنا توتر بطلنا كثيرا امام يوي؛ لم يعرف بما سيجيبها...او كيف سخبرها بحقيقة؟ اخد نفسا عميقا فقد اخد قراره النهائي هو سيخبرها بكل شيء رغم انه واثق؛ انها لن تصدقه، لكن ما بيده حيلة سوى هذه.
-"الحقيقة نورسين هي...."
يتبع....
شكرا على قراءة♡
لا تنسو ذكر الله وصلاة على النبي♡
Hanachane5