9

9

10 0

فصل 9:

لم يكون عنده وقت ليستوعب كلامها لأنها بحركة سريعة كسرتْ رقبته، مما جعله يسقط بوقفته جثة هامدة، صدموا أخرين من قوتها، هل هي حقا نفس الفتاة؟ إذا كيف أصبحت كشيطانة؟ هذه هي الأسئلة التي كانت تدور في عقُلهم!

-"من...من...مم من أنتِ؟"

أردف أحدهم بتعلثم بينما الخوف قد سيطرة عليه، غريب هذا الخوف يتسلل لكل أحد مهما كان حتى لو كان زعيم الغابة الكل يهابه وفي رمشت عين يتسلل خوف اليه يصبح مثل الروح المتعبة التي تصارع الحياة من أجل العيش.

إبتسمت بطلتنا بخبث ثم إقتربت منه قائلة

-"معرفتك بي لن تفيدك بشيء!"

ثم وجهت نظرتها نحوهم وكأنها الأسد يراقب فريسته، فكانت الملامحهم واحدة إستولى عليهم الخوف

-"لأنكم أموات في نهاية!"

ثم أخرجت سلاح الكوناي الذي كان مخفيا بين جواربها إقتربت منه حيث أخر رجع بظهره للوراء ساقط لأن قدمه لم تعود تحمله....قربت أدات الكوناي من وجهه ثم مررته على أحد خديه مما جعله يفقد الوعي من شدة خوفه

أردفت بزعل

-"اف لم أستمتع بعد فكيف تفقد وعيك؟!"

ثم ركرته فتوجهت نحو اخرين وضعهم نفس وضع أخر

-"المتعة بدأت الآن!"

حاول أخر مجارتيها لكنها لم تقترب منهم أصلا فقط رمت الكوناي بهواء حيث انغرس فيهم واحد في رأس وأخر في بطن و إثنين في كتفين، بعد سقوطهم دالين على موتهم صفقت برضى.

وكأنهم لوحة رسمتها وليست روح قتلتها حيث إنتشر دمائهم في كل مكان

-"وهكذا نكون إنتهينا!"

يالى العجب كيف يمكن هذا؟ لقد عاد ذلك الذي فقد وعيه في ثواني، بمجرد إسيقظه حاول مهاجمتها من الخلف، لكن لسوء حظه لم ينجح في ذلك، لأنه وبكل بساطة ظهرت قوة الخفية موجودة في هونوشي فأكيد بركلة سريعة فصل رأسه على جسده.

لم تلاحظ بطلتنا ذلك لأنها كانت مشغولة بمشاهدة جثث برضى وكانها تشاهد فلم، فإلتفت لما سمعت صوت إرتطام شيء، الشيء الوحيد الذي رأته هو شعاع الأسود الذي يحيط جسد هونوشي وذلك الرمز الذي على وجهه.

إستغربت من ذلك فهذا لم يكون في قصة الرئيسية! هل يعقل انه أحد محاربين؟! كيف ذلك؟ لا يمكن حدوث هذا! فكل المحاربين هم سيرو وبياكو و كينبو و سوزاكو، ولا الأحد فيهم يمتلك شعاع أسود! ورمز على وجهه!

-"*هل يعقل أن قصة قد إنحرفت؟"*

-"*أكيد لا!"*

-"هل أنتِ بخير؟"

تلاشى كل أفكرها بعد جملته هذه

-" أجل ولا تنتظر مني أن أشكرك!"

بعد جملتها هذه أفجر ضحكا

-"لا أنتظر منك ذلك، المهم أنك بخير!"

إبتسمت إبتسامة جانبية، فإبتسم هو من إبتسامتها لكنها كانت أكثر إشراقا من خاصتها

-"لكن كما تعلمين لا شيء بدون مقابل!"

حينما إقتربت منه قالت بإنفعال

-"لم يطلب أحد مساعدتك!"

-"أنتت الذي حشرت أنفك فيما لا يعنيك!"

-"أجل ذلك صحيح! لكن رغم ذلك أريد مقابل"

قبل ما تنطق بأي حرف إقترب منها معانقا لها تحت صدمتها الواضحة من توسع بؤبؤ عيونها وفي نفس الوقت ظهر بيري، وأكيد فهم الأمر غلط.

بدون إدراك ما يحدث إقترب منهم كالصاعقة موجه لكمة له بقوة مما جعل الأخر يرجع للخلف

-"كيف تجرؤ على لمس ممتلكاتي؟"

كان سيوجه لكمة أخرى له لو لم تقف نورسين أمامهم، وياليتها لم تفعل.

-"ابتعدي!"

-"لن أبتعد!"

-"نورسين لا تجنني إبتعدي!"

إنفعلت نورسين أكثر قائلة بصراخ

-"لن أبتعد!"

أردف بغيرة واضحة

-"لن تبتعد! إذا سأبعدكِ بطريقتي!"

ضربها بيده لجانب رقبتها مما جعلها تفقد الوعي حيث أخر أردف بإنفعال.

-"ماذا فعلت؟"

-"ليس من شأنك!"

-"بل من شأني!"

ثم إنحنى على ركبته مخرجا قنينة جلدية ثم أصبح يضع الماء في كفه ويرشه على وجه نورسين، كرر ذلك أكثر من مرة حتى عادت لوعيها.... بمجرد ان إستعدت وعييها شعر هونوشي بمشاعر دافئة تتدفق مرة أخرى داخله كالبحر الهائج، لا يعرف كيف يسيطر عليها، فقلبه الآن كالطائر يرفرف في قفص يريد خروج ويطير

-"هل أنتِ بخير!"

نظرت لبيري بنظرات كلها عتاب وخيبات للأمل ثم رجعت نظرها لهونوشي وهزت رأسها بمعني نعم، نهضت و نفضت ملابسها بينما أخر كان يردف بسره

-"*لا تنظري لي بهذه النظرات!"*

-"*هي كألف سيف تطعن قلبي"*

-"أرجوكِ لا تعذبين أكثر من هذا!"

-"لم أسمع! هل قلت شيء؟"

استوعب ما همس به ثم هز رأسه بالنفي، فأردفت هي حينما همت بمغادرة.

-"توقعت أنك قلت شيء"

تحركت قدماه بدون إدراك منه ممسكا معصهما ثم لفتها إليه إلتقت عيونهم...نورسين التي كانت ترى حب وصدق وحنان و دفئ في عينيه.

عكس بيري الذي كانت يرى نظراتها مختلفة عن ذي قبل، في ما سبق كانت مملوءة بالحب وحنان ودفئ و الأمل، أما الآن فهو يرى كره وحقد ويأس و خدلان فقط، لا مكان للحب و حنان في عينيها.

وكأنها ليست تلك الفتاة المرحة ونشيطة وحنونة التي أخدت عقله وقلبه وجميع حواسه قبل أربع سنوات من الآن...أدركت أخرى الوضع التي هي فيه، فحاولت إفلات معصمها لكنها لم تستطيع ذلك، لأنه كان مضغط على معصمها بكل قوته.

يخاف أن تختفي من أمامه مرة اخرى! يخاف أن يعاني ما عناه من قبل! فهو لا يريد ان يعيش ذلك الشعور مرة أخرى.

اردف رافضا طلبها وبهسترية

-"لا تذهبي أرجوكِ!"

-"أقول أفلت يدي!"

-"لا لا لا لا لن أفعل!"

بعد أن رأت تصرفاتيه التي تغيرت فجأة! لم تكون تعرف أنه يستطع ان يصنع هذا الوجه أو هذه تصرفات، غافلة أنه قد دخل في حالة نفسية بسبب ما فعله ولم يتعالج كاملا لحتى الآن.

رغم أنها شعرت بخوف عليه وتريد اطمئنان عليه الا أنها أردفت بثميل للبرودة

-"لن أعيد كلامي!"

سحبها إليه بقوة ضما لها بإحكام لا يريد أن يتركها لو كان الأمر بيده لأدخلها في أضلعه الى الأبد، حاولت بكل جهدها أن تبعده عنه لكنها لم تستطيع ذلك لأنه كان محكما ذراعه عليها وهي كانت كفراشة وقعت في شبكة العنكوث...توقفت عن محاولة حينما بدأ يغني بصوته العذب

معلومات عن سلاح الكوناي:

سلاح متعدد الاستخدامات يشبه السكين، يستخدم في القتال اليدوي والرمي

يتبع....

شكرا على قراءة♡

ولا تنسو ذكر الله وصلاة على النبي♡

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

ولادة الجديدة كأخت يوي هونجو

المؤلف Hanachane5
2025/11/06 مكتملة
قائمة الفصول (23)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة