ومرت الشهور ياعزيزي كالساعات في الكوكب الملعون وأتى اليوم الموعود ونهضت كلير من رقادها ومن العجيب انه لم يقترب منها اي شئ لا تراب يغطاها و لا حراس القلعة ولا عمال الملكة بل ظنوا انها ماتت هنا! فتحت عيناها نظرت حولها كان الشارع على غير عادته تضيئه أشعة الشمس والحراس غير موجودين أمام القلعة ، عدلت من هندامها وتحركت متوجهه لمنزلها لتحضر الأوراق التي اعطتها لها ايليڤينا استعداداً لفتح البوابات كانت تظن ان سكان الكوكب مازالوا نائمين ولكن خاب ظنها فوجدت الشوارع تكتظ بالشعب..! اشتد خوفها عندما رأتهم خصوصا عندما رأت بعض العمال يتجولون بينهم ولكن جال بخاطرها كلمات الحارس الذي انقذها من خنجر الزمهرير . حاولت ابعاد نظرها عنهم ولكن فضولها قال لها ان تنظر لهم داخل أعينهم لترى ردة فعل كل واحد ولم تكن ترى الا البرود و اللامبالاة.... غريب! - ياساتر يارب ايه ده انا لو مكانهم كنت خنقتني...! سارت بين الجموع تنظر في كل الوجوه البريئه التي ظهر عليها اللون الوردي وتتذكر أيامها الأولى هنا مع ايلينا.... وياترى أين ايلينا الان ماتت كما قالت ايليڤينا من قبل ام ان هناك امل؟ - وهو اصلا في الكوكب ده في امل ولا منى. وصلت واخيرا للمنزل تمنت داخلها أن ترى ايلينا مرة واحده قبل ذهابها، فتحت الباب بعدما أخذت النسخه الاحتياطيه من مكتب الاستقبال وما إن فُتح الباب وجدت ازورا في وجهها تحدق بالباب وكأنها تعلم بقدومها! - يا مرحب ماسورة. ابتسمت ابتسامة ساخرة وابتعدت عن طريقها بهدوء فتعجبت أكثر... ما بهم يعاملوها وكأنها لم تفعل شئ من قبل! دخلت أخذت أوراقها وحقيبتها وقبل خروجها القت نظرة اخيرة على المنزل وكانها تطبع نسخة خاصه بعقلها للذكرى، وأثناء عودتها اقتربت من احد تجار الفواكه وأخذت منه القليل لتصبر جوعها - مفيش مقابل؟ تساءلت كلير بتعجب - لا ياسيدة نأخذ المقابل من ملكتنا في شحن البطاريات. - سيدة! انا بقيت سيدة! سبحانه.... اممم مش فاهمه بس ماشي. ذهبت لمكانها بجانب القلعة تنتظر قدوم الليل تقضي وقتها بين الاكل وتدوين بعض اشعارها. . . . - يمكن اتعودتوا على الكلمتين بتوعي دول بس صراحة المرة دي تختلف حاسه بيكم جنبي فعلاً ومش بهزر عندي حاجه بتقولى اني هرجع اشوفكم تاني. - ما... ما... كِـنـ.... زي... - احلي بلبل يقول اسمي تعالي. كفكفت دموعها واصطحبت ابنها الى المطبخ لتحضر له غذاءه. . . . أتى الليل واختفى الحائط المظلم وكأنه لم يكن ، ظهر مكانه بوابة كبيرة من الفضة مزخرف بالشمس والقمر وشكل الزمهرير الذي ظهر في ذلك اليوم الملعون وزخارف أخرى مختلفة كانت الزخارف محفورة بعمق في البوابة. قبل أن تقترب منه ذهبت أولاً للقلعة وبما انها لا تخشى احد الان دلفت لسيدة القلعة بهدوء تام وقالت : عايزه خلطة الحياة تاني...! - ومن قال لكِ انه بحوذتي ما تطلبيه. -اكيد معاكي قزازة واحده على الاقل. نطقت كلماتها بمكر دفين فهي تعلم حقاً انها تحتفظ بزجاجة احتياطيه معها - لا، ما تريديه سيحملنا الكثير وانا لست مستعده لهذا. - انتِ نسيتي اني بقيت تحت حماية حارس الكوكب يعني ممكن وبدون مساعدتك الخلطة تبقى في أيدي..! لم تستغرق وقت بالفعل بل دقائق وخرجت معها الزجاجة وبكل ثقة وبدون أي مجهود هي فقط طلبت مساعدة حارسها فلبى النداء وأتى بالزجاجة واعطاها لكلير بدون ان يظهر بل كل هذا حدث عبر الهواء. ولم تنتهي بعد خطتها بل ذهبت واحضرت ايلينا ماثيو ونديم رغم أنها تعلم انه لا فائدة ولكن أرادت ان تحاول يكفي فقط شرف المحاولة أعطت لكل واحد رشفة من الزجاج لكي يأتون معها بسهولة ويفهموها ثم بدأت في المهمة الحقيقية حيث ذهبت للبوابة وأرادت ان تفتحها ولكن اتاها صوت غريب قائلاً لها بالفصحى : عذراً أيها الساكن ليس عندي الأوامر بالفتح إن أردت الدخول عليك بكلمات المفتاح. - كلمات المفتاح؟! لم تفهم ماذا يقصد بتلك الكلمة هي فقط معها ورقتان مطالبة ان تقرأ احداهم عند بوابة كوكب الأرض والأخرى لإعادة قفل الكوكب ولكن ليس على سكانه بل على سكان كوكب الأرض. -جربي تقري واحده. اقترحت ايلينا هذا فصمتت كلير قليلاً لتفكر. -بس مش معايا انا كلمات للبوابة دي. - مش يمكن الكلمات بتاعت كوكب الأرض هي هي بتاعت البوابة دي. هذه المرة كان نديم وافقته ايلينا اما ماثيو فقال لهم انه لا يعلم ماذا هو الأصح لها. قررت كلير ان تأخذ برأي الاغلبية وبدأت في قراءة الكلمات المدونه على الورقة الصغيرة تلك ولكن قاطعتها ازورا عندما أتت من خلفهم صارخة بقوة : ماذا تفعلي بحق الجحيم..! لم تهتم بها وشرعت في الاكمال ولكن قاطعتها مرة أخرى : تظني ان حارسك هذا سيفيدك انتِ مجرمة ويحق لكِ العقاب.... مَن صرح لكِ بأن تستخدمي خلطة الحياة مرتين وفي كل مرة كانت على احد عمال الكوكب أانتِ مجنونة؟ عطلتها دقائق قليلة ولكنها كانت كفيلة بأن تبطل مفعول الخلطة على ماثيو بسبب صغر الجرعة خاصته..! -كلير! ماذا تفعلي هنا؟! صاح ماثيو بضيق، فتعجبت كلير من ردة فعلة المنقلبة اسرعت لتعطيه ما تبقى في الزجاجة ولكن ازورا القت عليها باشعة جعلت الزجاجة تنفجر بقوة ولكنها عزمت ان لا تتوقف أكثر ها هي قد فقدت واحد لن تفقد الباقي. اكملت رغم تجمع الحراس حولها وصراخهم عليها وعندما اقترب أحدهم وامسك بذراعها وأتى غيره ليمسك بذراعها الاخر كانت قد انتهت وأخيراً وبالفعل انتشر الضوء في الزخارف المحفورة لتصبح الزخارف فقط هي باللون الأصفر الوهاج أما باقي البوابة مازالت باللون الفضي وفُتحت الأبواب الموصدة وظهر النور من خلفهم ودون سابق إنذار جُذِبت كلير واصدقائها الي خلف تلك الأبواب لتغلق عليهم من جديد ..! لم تصدق ماذا يحدث الان.... هي أمام البوابات الزمنية حقاً كم هو الأمر سهلاً - كما تظن - رأت فوق كل باب مجسم لكوكب مختلف معظمهم ليسوا من المجموعة الشمسية ولكن مهلاً أين كوكب الأرض؟! هي لا تجده بينهم! جالت بنظرها وسط البوابات مرة أخرى ولكن حقاً لم تجده! نظرت إلى نديم وايلينا وكأنها تستغيث بهم ولكنها رأت كلاً منهم يمسك برأسه بألم ويسقط أرضاً..... ماذا يحدث؟! حاولت ايقاظهم ولكنهم لم يستجيبوا إطلاقاً! سقطت جانبهم تبكي.... لقد فقدتهم جميعاً كم أرادت ان تأخذهم معها عندما تعود ولكن يبدو الان ليس هناك عودة من أساس! صرخت فربما هكذا تخرج ما بداخلها من نار ولكن هيهات هذا لم يخفف ولو ذرة واحدة حتى - الاستسلام للضعفاء فقط يا ابنتي. سمعت هذا الصوت يرن في اذنيها فجأة واستطاعت تميزه جيداً انه الحارس! نهضت تبحث عنه حولها ولكن لم تجد احد فقط الكثير من البوابات ونجوم ضخمة كما أن هناك بعض النيازك تعبر فجأة أمامها وكأنها في الفضاء ولكن بدون كواكب - انا هنا وسط النجوم. نظرت إلى أعلى فرأت نجم ازرق اللون كذلك الذي كان حول الزمهرير ! - انت هنا وسايبني مش عارفه اعمل ايه! ماتساعدني. -طلباتك أوامر عزيزتي..... ولكن بدون السعي لا نجاح. - مش فاهمه؟ - البوابة ساقطة في الهاوية بالأسفل بإمكاني ان احضرها لكِ بكل سهولة ولكن اريد منك انتِ المحاولة. - طيب واصحابي! - أصدقائك لن تستطيعي اخراجهم من الكوكب سيموتون جميعًا ان أخذتهم لان البوابات تحمل أشعة تدمر الحديد وهم اكتمل تحولهم . -طيب ما حتى انا في جزء مني اتحول...! -أليس متبقي معك القيل من خلطة الحياة ارتشفي منها قبل دخولك البوابة ستبطل اللعنة في دقائق ذهابك. نظرت خلفها حيث ايلينا ونديم وماثيو بعيون دامعة ثم تقدمت لتصل إلى حافة الأرض التي تقف عليها نظرت للأسفل حيث الحمم البركانية المشتعلة لفت نظرها صخرة ضخمة عليها بوابة مغلقة بالاقفال والسلاسل الضخمة متأكلة تمامًا من الصدأ ولكن ليس لها مجسم كباقي البوابات مُلقاة في احد الزوايا بالأسفل. فكرت في طريقة للهبوط لم تجد سوى القفز والهبوط على احد الصخور الصغيرة الظاهرة على وجه البركان ولكن ماذا سيضمن لها انها ستهبط بالفعل عليهم ربما تقفز في المكان الخاطئ ولكن لم يكن أمامها حل سوى هذا وفي النهاية لن يهرب احد من قدره. اغمضت عينيها واخذت نفس عميق ولكن القدر لم يعطيها فرصة كُسرت الحافة التي كانت تقف عليها لتنزلق قدمها وتسقط...! . . . - ماذا سنفعل سيدتي؟ سألت أزورا ملكتها التي نظرت إليها بقلة حيلة وقالت - ولا شئ سنظل كالمتفرجين لا نستطيع التصرف. -ولكن... - لا نستطيع يا ازورا انها تحت حماية الحارس . صاحت الملكة بضيق لتصمت أزورا وتحني رأسها ولكن جددت الملكة أمالها عندما قالت : ربما لا تستطيع الخروج وتموت في الهاوية وسنبقي نحن الفائزين بدون مجهود. . . . تشبثت بأخر لحظة في الجزء الباقي من الحافة التي سقطت منها وأخذت شهيق قوي وأخرجته ببطء كوسيلة لتهدأ. نظرت اسفلها فرأت الحمم تزداد وهجاً فتسرعت ضربات قلبها رعباً، ودت ان تستنجد بصديقها الحارس ولكن فضلت الإعتماد على ذاتها والتجربة ركزت على منطقة صخرية معينه واغمضت عيونها وتنفست للمرة الأخيرة بدأت في تحريك جسدها للامام والخلف ثم تركت الحافة واسلمت أمرها لله. شعرت بالسخونة تلفح جسدها كلما هبطت أكثر ولكنها لم تود ان تفتح عينيها حتى تصل أقدامها الي بر الأمان. كانت ستسقط فوق الحمم لولا أن تدخل حارس الكوكب في آخر لحظة وحرك الصخور لتبقي أسفلها، فتحت عينيها بفرحة عارمة وكأنها نجحت حقاً في الهبوط في المكان المناسب بدون مساعدة من احد - هااا يلا كدة كفاية انا تعبت ساعدني وافتحلي البوابة. قالت كلير وهي تجلس على الصخرة بتعب. ولكن لم تجد الرد! لقد تركها! حقاً لقد تركها لتكمل مهمتها بذاتها،فنهضت بضجر وبدأت تقفز فوق الصخور القريبة منها حتى تصل إلى البوابة التي في الزاوية. وبالفعل وصلت بعد أن انقطعت انفاسها.... نظرت للبوابة التي أمامها وأخرجت الأوراق التي معها ولكن المفاجأة انها لم تجد الا ورقة واحدة! -يانهار ابيض في الورقة التانية؟! تفقدت حقيبتها أكثر من مرة ولكن لم تجد شئ آخر يبدو أنها سقطت منها أثناء هبوطها للأسفل، اطمئن قلبها عندما اكتشفت ان الورقة المتواجدة معها هي ورقة فتح البوابة. بدأت وبدون انتظار أكثر في قراءة الكلمات السحرية مرة أخرى وبدأت السلاسل بالاهتزاز بقوة ومع كل صوت تحطم لسلسة كان قلبها يتأرجح من الفرح. انتهت في غضون دقيقتين وفُتحت البوابة واُزيل الصدأ وظهر بريق المجسم الصغير في الأعلى، رُسمت لوحات فنية من المشاعر على وجه كلير لا تعلم تبكي ام تفرح ام تخاف. أخرجت زجاجتها من حقيبتها ارتشفت آخر قطرة منها ونظرت نظرة الي الأعلى على أمل أن ترى ايلينا والباقي ينظرون إليها ولكن لا أحد فقط فضاء. دخلت وعينيها تمتلئ بالدموع فها هي نخرج بمفردها بعدما كان سبب دخولها هو إنقاذ صديقتها العزيزة. شعرت بالألم يغزو جميع أنحاء جسدها والظلام يلتف حولها اما الأكسجين فلم يكن هناك من الأساس.... كادت تختنق لولا انها رأت النور يضئ في وجهها أخيراً. ظهرت كلير في غرفة ايلينا القديمة التي تغيرت قليلاً ولكن مازالت تتذكرها وتتذكر كل يوم أتت فيه الي هنا لكي تشاركها الدراسة، كل يوم أتت فيه الي هنا لتختبئ من شقيقتها في أحضان نجوى والدة ايلينا . خرجت من الغرفة بفرح وسعادة وهي تصيح : مااامااا نجوى.... ياماما نجوى، غريبة اوي البيت اتغير الاثاث بتاعة خالص وكأنـ.... - يانهااار الواااان حرااامية ياحنفي! صرخت السيدة التي خرجت من المطبخ وفي يدها سكين حاد ضخم ونظرت الي هيئة كلير الممتلئة بالاتربة وشعرها الغير مرتب تماماً. - هو مين فينا اللي حرامي.... انتِ مين ياست؟! تساءلت كلير بتعجب من هذه السيدة الغريبة عليها يبدو أنها جديدة في هذا الحي فكلير لم تراها من قبل. خرج حنفي من غرفته يحمل مسدس بيده ويوجهه ناحية كلير التي صرخت : السلاح يطووول..... لا اهدي كده ياحج انا... انا... انا كلير ياسر.... بنت المرحوم ياااسر مش عارفه ده.... ده ده.... - استنى استنى ياحنفي تكونش اخت كنزي كنت بشبه برضو. - ايوه ايوه انا. - استنى ايه دي حراميه مش شايفة شكلها! قال حنفي وهو يجهز سلاحه لاطلاق النار فصرخت كلير باستنجاد : لا لا صدقوني انا اختها حتى اتصلوا بيها كده هتقولكم. - عرفتي منين يابت اني معايا رقمها... انتِ شكلك حرامية انا بقوول من الاول. صاح حنفي وهو ينقض على شعرها فأسرعت زوجته تفصل بينهم وهي تصرخ بأحد ليساعدها ولكن لا من مجيب -وسعي والله لاخدها على مركز الشرطة. اخذ الرجل كلير وخرج بها في الشارع وهو مازال يجرها خلفه من شعرها حتى أتى رجل مسن اوقفه صارخاً فيه : انت بتعمل ايه في البت الغلبانه دي؟ تعالي يابنتي تعالي. أخذها الرجل من بين يديه لتصيح به كلير : راجل معندوش دم بيستقوي عليا اكمني غلبانة يعني ووحيده. تصنعت الضعف رغم أنها مستعدة ان تنقض عليه تنتف شعر رأسه ولحيته شعرة تلو الأخرى. - انتِ مين يابنتي وهو كان ماسك كده ليه؟ تساءل الرجل المسن بحنية وهدوء فردت عليه كلير بالمثل : انا كلير ياسر. احتلت الصدمة وجه الرجل وتغيرت الوان وجهه أثر الصدمة، أليس هذه هي التي حضر عزائها ومراسم الدفن بنفسه كيف الان تقف امامه؟! وبعد أن تم التواصل بكنزي التي أتت على الفور عندما سمعت الاخبار ومعها صغيرها في الحقيقة هي لم تصدق هؤلاء الناس وما يقولوه إليها حتى رأت بعينيها ذلك، كانت تقف أمامها دامعة الأعين يملأها الشوق والحزن فقد علمت من السكان ان السيدة نجوى قد ماتت وانه قد انتشر خبر موتهم من مركز الشرطة ذات يوم وارسلوا لشقيقتها جثتان مشوهتان الملامح فظنوا انهن بالفعل. احتضنوا بعضهم بعد ربع ساعة من التحديق ببعض بإشتياق وعدم تصديق. وبعد ساعة تقريباً من الاحتضان والضحك والبكاء ذهبت كلير في السيارة مع كنزي متجهتان الي منزل كنزي. - هو انتِ اتجوزتي بجد! تساءلت كلير للمرة الألف بصدمة فهي لا تصدق ان شقيقتها قد تزوجت وانجبت ابناً يدعي نبيل في فترة غيابها ! - ايوه يابنتي دي المره العشرين وانتِ بتسألي نفس السؤال. - معلش اعذريني يابنتي الصدمة بس مأثرة...ياختي بلبل القمر ده تعالي ياواد. أخذت الطفل من والدته وبدأت باللهو معه إلى أن وصلوا للمنزل وصعدت كلير المبنى بدهشة من جماله - انتِ بجد بتهزري.... انتِ ساكنه هنا! قالت كلير بدهشة فهذه العماره احدث بكثير من تلك العمارة التي كانت تقطن بها اولاً - ايوه يابنتي مالك.... تعالي تعالي شكل فيه حاجه في مخك. فتحت كنزي الباب لها وطلبت منها الدخول اولاً وبمجرد دخولها صاحت باحترام مصطنع :يالهوي على الصدف الحلوه اهلا اهلا بسعادة الباشا. نهض الضابط من على الاريكة بذهول وهو ينظر لتلك التي دلفت اليه فجأه وبدون سابق إنذار.... في البداية ظنها شبح كلير الذي سيلاحقة لأخذ حقها بسبب انه قبض عليهم ذات مرة ولكن حاول تمالك نفسه ومثل الهدوء فعادت كلير لتقول : بت ياكنزي شكلنا دخلنا الشقة الغلط يابت تعالي نمشي اعتزري الأول من الباشا بس ويلا. -اعتزر ايه يابت انتِ ده جوزي. القت كنزي بدلو ضخم من الماء المثلج على رأس كلير فحقاً هذه كانت صدمة كبيرة بالنسبة لها. -انتِ اتجوزتي ده! ليييه ياحبيبتي آخر من على الكوكب طب كنتي قوليلي وكنت هجوزك حد من الكوكب المنيل اللي كنت فيه. - وماله ده يااستاذه؟ قال الضابط وهو يقلد كلير وأشار الي نفسه بتساؤل لتنتفض كلير وتقول : انضف خلق الله عييب عليك ياباشا ده انت الغالي. جلسوا جميعًا بعدما هدأ الجميع من المزاح وقصت لهم كلير ما حدث معها ومع ايلينا وانها رأت ماثيو هناك وان هذا هو سبب اختفاءه عنهم وعن عائلته. صحيح تأثرت كنزي بما قالته لها كلير حتى انها بكت عندما علمت انها لن ترى ايلينا بعد الآن اما كلير فحزنت على موت السيدة نجوى التي كانت مثل والدتها فإنها لم تحرم احد من حبها وحنانها. ولكن مع الايام تفادي الجميع تلك الأشياء وبدأ كل واحد في العودة إلى حياته الطبيعية مرة أخرى وكبر الابن نبيل وأصبح طالب في المدرسة الابتدائية ولكن الحياة لا تخلو من المغامرات....! بعد مرور خمسة أعوام : - بــلبـــل .. انااا جييت. صاحت كلير بعدما أتت الي منزل شقيقتها بعد انهاء عملها. - ايه اللي جابك يابت انتِ. قال الضابط - سيف - بمزاح فضحكت كنزي فهو دائما يحب أن يستفز كلير بأي طريقة. - اخس عليك ياجوز اختي على فكره يعني ده بيت اختي يعني بيتي. - مين قال كده ياترى؟ قال سيف وهو يضيق عينيه بشك. - انا طبعاً عيب عليك ضحك الجميع على مزاحها وفجأة تساءلت بريبة: -انا جايه اسأل على الواد بلبل هو اتأخر كده ليه مش عادته يعني؟ - عادي حبيبتي تلاقي الطريق زحمة ولا حاجه انتِ عارفة نظام الطريق اليومين دول، ليه فيه حاجه؟ - اصل واحشني الأستاذ. كذبت عن شقيقتها واخفت ما بداخلها من أحاسيس غريبة لأنها اليوم رأت حلم عجيب وكان فيه بلبل بشكل غريب. نهض سيف ليشغل التليفزيون وبمجرد تشغيلة أتى بث مباشر لأخبار عاجلة وكانت كالآتي : " خبرٌ عاجل، تم العثور على كوكب جديد مشابه لكوكب الأرض في احد المجرات الأخرى ويقال ان الكتاب السحري الذي كنا نسمع عنه انه كتاب يجعل صاحبة مميز عن باقي البشر يحوي على بوابة زمنية توصل إلى هذا الكوكب واول من اكتشف هذا الكوكب كان الرائد الكازاخي إيدين أيمبيتوف عندما تعطلت مركبته الخاصه في الفضاء أثناء تأدية عمله وهذه صورته....." - يانهار اسود كنزي ده نفسه الحارس اللي كنت حكيتلك عنه! " ويقال ان بوابات هذا الكوكب قد فُتحت بعد فترة طويلة من إغلاقها وبعض من سكان هذا الكوكب قد انتقلوا الي كوكبنا ومن العجيب انهم يشبهون البشر تمامًا وكأنهم منا! " - ياليلة طين.... طب ازاي مش كان مينفعش يطلعوا وبيموتوا جوا البوابات..... كنزي متخيلة الرعب.... اتصلي بحد يجيب ابنك بسرعه! وما إن انتهت كلير من جملتها رن جرس المنزل فنهض سيف ليفتح الباب وكان الطارق هو نبيل الذي دلف بسرعة قائلاً: ماما.... ماما بصي الكتاب الحلو ده لقيته جمب المدرسة وكله بيقول انه كتاب عجيب حتى بصي الرسمة دي......! تمت.. ❤️
Ereeny Ezat