اشتياق

اشتياق

12 0

"دلوقتي!" تفتحت اسارير وجه نديم ونهض ليجهز أغراضه لتفاجئه كلير بقولها "بس قبلها باااالليييز عايزه اكل لقمه علشان على لحم بطني ده انا حتى اغمي عاليا قبل ما اجي. " "انتِ مش بتشبعي طفح خالص!" اردف نديم وبعدها تحرك إلى المطبخ ليحضر لها طعام فتتبعه كلير وهي تصيح " ايه ده ايه ده! مش عيب لما عيل ذيك متربي في مدينتي وحتت نضيفه وبتاع يقول كلمه طفح دي! " التفت لها نديم ليُرها نظرته لها التي كانت عبارة عن نظره اشمئزاز ثم يعود لما كان يفعله مرة أخرى وهو يقول "مبقيتش فارقه ياست ما البركه فيكِ ادينا بنتعلم منك. "  شهقت كلير مُمثله البراءه قائله " انا! ده انا كيوته حتى. " رفع نديم نظره من على جهاز الميكرويڤ  بصمت ثم انزله مره اخرى وقال " لا وامي بقى هي اللي بتقول يادلعادي وفشر والكلام ده. " لم تعلم كلير ماذا تقول فاحتل الصمت المكان الي أن أخرج نديم الطعام من جهاز الميكرويڤ ووضعه أمام كلير بتذمر مُنتظرًا إلى أن تُنهي تناولها للطعام. وبعد ساعه متواصله من الاكل والتحلية خرجا وأخيرًا من الفندق متوجهان معًا إلى قلعة ايليڤينا لينفذا خطتهم. . . . وبعد غيابٍ طويل سنعود إلى كوكب الأرض، إلى الحي الشعبي الصغير الذي كان بدايتنا. وقفت كِنزي أمام حائطٍ مُمتلئ بالصور التي لم تخلوا إحداها من تلك الشريطه السوداء الموضوعه في زواية كل صوره. أطالت النظر إلي ذلك الحائط مُحدقه بصورة واحده جمعت داخل بروازها فتاتان لطالما كانتا أساسًا لروايتنا. " قربتوا تكملوا سنه وبرغم كده لسه قلبي مش مصدق انكم خلاص سيبتوني لوحدي!" قالت كِنزي وقد غطى عيناها ذلك السائل الشفاف الذي كان يهطل  ليلًا ونهارًا كالشلال. . . . وصلا لوجتهم أخيرًا وقبل دخلوهم للشارع أخذا نفسًا عميقًا داعيين ربهم أن تنجح خطتهم هذه المره. خطا خطوتهم الأولى داخل الشارع معًا ثم الثانيه وقبلهم يرتجف رعبًا، وعند الثالثه سمعا صوت قطع الزي الحديدي الذي يرتدونه الحراس وهي تصطدم بالأرض والذي زاد شدته أن من يرتدي هذا الزي هو من حديد ايضًا. ظهر الزعر على وجهيهم وانتفضت يد كلير عندما مدتها لتأخذ زجاجه الخلطه من نديم فهو أخرجها قبل دخولهم الشارع استعدادًا لأي خطر. تأكد نديم أن كلير أمسكت الزجاجه جيدًا ثم تركها فهم في ظلامٍ حالك لا يستطيع أحد رؤية الآخر ما عدا حراس القلعة فهم يمتلكون ميزة تميزهم عن باقي المُتحولين وهي الرؤيه في الظلام. توقف صوت الاصطدام فعلمت كلير انهم أصبحوا يقفون أمامها الآن فأشعل نديم ذلك المصباح الكهربائي الذي بيده فرأتهم كلير بوضوح يقفون أمامها ينظرون لها ببرود وكأنه إنسانًا ميتًا ولكن عيناه مفتوحتان من لا يعلم حقيقتهم يظنهم بشر طبيعيين. وعندما فتح أحدهم فمه ليسالهم من يكونوا نزعت كلير غطاء الزجاجه وامسكت فمه سريعًا كي لا يغلقه وسكبت قليلًا بداخله ورفعت راسه لتساعده على البلع ثم تركت فمه وكذلك فعلت مع الباقيين. و ضبط نديم المؤقت في لوحه ليعلم كم يتبقى من الوقت أمامه لينتهي مفعول الخلطه قص نديم لهم عن سبب مجيئهم باختصار فلم ياخذ غيرها دقيقه. فسمحوا لكلير بالدخول اما نديم فخرج ليقف على بداية الشارع لكي يرى عملاء الكوكب عندما يأتون. . . . "ازورا لقد أتى إنذار على أجهزتنا لقد توقفت ثلاثه شريحات في نفس الدقيقه!" قال أحد العملاء الذي يجلس امام الحاسوب كزملائه  فأتت ازورا إليه. كما جاء أيضًا ماثيو من الخارج بعدما سمع صوت الإنذار الذي كان عاليًا جدًا. " من هم أصحاب هذه الشرائح هل من السكان؟ " تساءل ماثيو وهو يطلع على الحاسوب، فأجابه واحدًا " من حراس قلعة ايليڤينا." " انتظر لنرى هل ستتوقف شريحة السيده ايليڤينا أيضًا ام لا، فإذا حدث ذلك فإن هذا يعني أن أحدًا استعمل خلطه الحياه. " قالت ازورا ليستمعا إليها العملاء بالفعل. . . . "  انتِ سمعاني؟" قالت كلير للسيده بعدما سكبت ما تبقى في الزجاجه. أعادت ايليڤينا رأسها لتفتح عيناها جيدًا وتنظر لكلير ومن بعدها تقول باللهجة المصريه "انتِ مين؟" حدقت بها كلير جيدًا حينها غير مصدقه لما سمعته بأذنيها وتقول بصوت جهوري وصل إلى نديم عبر هذه السماعه الصغيره التي في أذن كلًا منهما فإنكمشت ملامح وجه نديم بسبب الصوت العالي هذا . "طيب ده انتِ مصريه اهو اومال ليه القرف ده بقى، ليه تشحططي أهل بلدك يا..." قاطعها صوت نديم الذي صدح في اذنيها وهو يقول "اخلصي مش هتاخدي الربع ساعه خناق ابقى خدي حقك بعدين. " "عندك حق، بصي طالما انتِ مصريه بقى وكده اكيد هتساعديني انا بس عايزه أسألك كام سؤال ياريت تجاوبيني عليهم، أولًا الكوكب ده مخرجه منين؟ " صمتت السيده قليلًا وكأنها تحاول أن تتذكر لتصيح بها كلير "اخلصي ولا كمان لما هترجعي لاصلك هتنسي اللي حصل معاكي في الكوكب! " " لا لا الخلطه اللي بعملها مش بتأثر على الذاكره، هحاول اساعدك على قدر الإمكان انا كل اللي فاكراه أن فيه ساحه كبيره مخفيه من على الكوكب بتظهر كل سنتين تحديدًا في شهر أغسطس الساحه دي بيبقى فيها أبواب زمنيه كل بوابه بتخرجك من الكوكب ده وتوديكي على كوكب تاني منهم بوابه كانت بتطلع على كوكب الأرض وبسبب حادثه حصلت لكام روبوت زمان أمروني بأني اقفل البوابات دي كلها. " قالت السيده ايليڤينا بسرعةٍ هائلة ولكن كلير كانت تنصت لها بتركيز شديد وعندما توقفت سألتها بسرعه " والاقي الساحه دي فين؟ " " بتظهر هنا في نفس شارع القلعة هي حاليًا مختفيه علشان كده بتلاقي الشارع اسود ومختلف عن باقي الشوارع إنما لما بتظهر بينور الشارع وبيبقى اكتر الشوارع نور. " " طيب القفل ده افكه ازاي؟ " "استنى ." نهضت السيده من على المقعد واحضرت لها كتابًا كبير فتحته ونزعت منه إحدى الصفحات واعطتها لكلير قائله " اقري دي لما تكوني قدام البوابه اللي عايزاها تتفتح. " اخذتها كلير ووضعتها  في حقيبتها بسرعه وأكملت جوله اسئلتها "طيب وانا ازاي اضمن اني متحولش في المده دي كلها؟" " في ماده  بتتحط في بعض مُنتجات التجميل  بتساعد على إبطاء مفعول اللعنه للأسف معرفش إذا كانت الملكه منعت تصنيعها ولا لا بس حاولي تدوري عليها انتِ تقريبًا استعملتيها قبل كده " تذكرت كلير حينها اول يومٍ لها على الكوكب عندما أخذت عُلبه  بها خليط وردي اللون اعطتها لها سيده ووضعت منها على وجهها بدون أن تعلم ما إذا كان يصح هذا لها ام لا . . . " ازورا! أسرعي علينا الذهاب إلى السيده ايليڤينا لقد توقفت شريحتها يبدو أنه أحد يحاول معرفة شئ عن الكوكب أو يحاول الهرب! " قال ماثيو فنهضت ازورا وخرجت مسرعه لتخبر الملكه ومن بعدها تاخذ العملاء وتذهب . . . " تمام، السؤال اللي بعده لو عايزه ارجع شخص اتحول واكتملت عليه اللعنه اعمله ايه؟ " نظرت السيده إلى الأسفل وقد اهتزت حدقتا عينيها بتوتر وتقول بدون أن تنظر إلى كلير حتى " متقدريش تعمليله حاجه للأسف! علشان اقدر ألغى اللعنه اللي حطيتها محتاجه حوالي ساعه او ساعتين وللأسف الخلطه مفعولها مش هيكمل معايا. " تذكرت كلير أن مفعول الخلطه يدوم لمدة خمسة عشر دقيقة فقط وعند انتهاءه ستعود تحت سيطره عملاء الكوكب. " طيب اركني  دي علي جنب، لو حبيت ارجعها معايا لعالمنا لكوكب الأرض يعني هل مثلا هتفتكر حاجه او كده اللعنه هتبطل؟ " "  لن تتذكر .... حتى وإن استطعتوا العوده الى موطنكم فستظل فاقده لذاكرتها لن تتعرف علىٰ  اي شخصٍ من عائلتها ستظل اللعنه سائره عليها حتى الموت.... هذا أن ماتت....فالانسان يموت مرة واحده ووقتها تتوقف أعضاءه عن العمل، يتوقف قلبه عن النبض وضخ الدم وهي ماتت بالفعل ضعي يديكي علىٰ  قلبها ستجديه متوقف لا ينبض.... أو حتى ضعي يدك علىٰ قلبي انا ستجديه متوقف  جربي أن تضعي يدك على قلب اي احد في الكوكب  اكتمل تحوله أو تتحسسي وريده ستجديه لا ينبض فمن هنا يستطيع البعض التفريق بين الأشخاص المتحولين والغير متحولون فالإنسان الغير متحول أعضاءه تعمل، قلبه ينبض، رئتاه تمتلئ بالهواء بين الفتره والأخرى اما كل من سرت عليه اللعنه توقفت أعضاءه عن العمل نحن أصبحنا آلات عائشه بالبطاريات التي يتم شحنها كل ثلاثه أشهر بواسطة ضوء القمر وليس أي قمر فقط قمر ايلاندير هو الذي يستطيع شحن بطاريات الآلات خلال يوم كامل " "  بدأنا نقلب! " نظرت إلى التوقيت الذي بلوحها لاحظت انه لن يمر  عشرة دقائق حتى ولكنه بدأ اسلوب السيده في التغير  فطلبت من السيده الإسراع " ايلاندير هي ملكه الكوكب ..... هي الوحيده التي لديها القدره على التحكم بالقمر  لذلك ستجدي على باب قصرها مجسم لقمر وعند عرشها هنالك نافذه يظهر من خلفها القمر بوضوح حتى اسمها أنني لا أتذكر ما يعنيه تمامًا ولكن اتذكر ان له علاقه بالقمر، ولكن انتبهي أن كوكبنا ياخذ ونادرًا ما يعطي. " نظرت إلى التوقيت وجدت أنه مر عشرة دقائق كامله فاسرعت بقولها " آخر سؤال لو عايزه ادمر الكوكب ده او لو مش عايزه حد يدخل الكوكب تاني اعمل ايه " " انتظري. "نهضت السيده مره اخرى واحضرت ورقه أخرى واعطتها لها نبهها نديم في السماعه قائلًا " استخبي بسرعه!" وهنا سمعت كلير صوت ضجيج آتٍ من الخارج فاسرعت بالاختباء في أكبر خزانه وجدتها بالغرفه ومن الجيد انها وجدت بها ثقبٌ صغير فمنه ستسطيع رؤية ما سيحدث عندما يأتون العملاء وبعد دقيقه فُتح باب الغرفه ظهر بعدها من الثقب رجلان يقفان بثبات أمام السيده المسكينه التي انحنت أمامهم بطاعه لا لها حول ولا قوه.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

الكتاب السحري

المؤلف Ereeny Ezat
2024/06/18 مكتملة
قائمة الفصول (20)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة