" كلير انتِ عملتي حاجه في وشي وانا نايمه؟" " غبيه يابت؟ لا بجد يعني انتِ غبيه؟ ، انا لو هعملك حاجه هعمل لنفسي ليه وبعدين ازاي هيفضل اللي عملته في وشك بعد ما خدتي شاور يعني لو ده كان كريم أو ميك أب كان زمانه اتمسح من المايه " أومأت لها ايلينا بتفهم ومازالت تنظر إلى المرآه وتتساءل كيف تحولت بشرتها من اللون الطبيعي إلى اللون الوردي في ليلة واحده ؟ " طيب هنروح الشغل ازاي دلوقتي ياكلير " " ياستي مش الوحيدين يعني ده نص الناس هنا بشرتهم زي كده" "ماذا حدث ؟!" أتت ازورا على صوتهن العالي لتتفاجئ بلون بشرتهن هذا ثم تبتسم وتقول " كنتم تصرخون بسبب ما حدث لبشرتكم أليس كذلك؟" نظرا الفتاتان إلى بعضهن ثم اردفت كلير " سبحان الله جبتي التايهه. " " طيب هنروح الشغل ازاي كده ياازورا؟ " كررت ايلينا سؤالها فهي تظن الذي في وجهها مرض أو فيروس ولكن فاجأتها إجابة ازورا " لا تقلقي هذا شئ طبيعي أظن انكن رايتن أشخاص لديهم نفس لون البشره في عملكن و في أي مكان تذهبون إليه " " قولتلها والله بس هي دايمًا بتحب تكبر الموضوع، الحكايه سهله يعني بقولك ياازورا ملقيش عندك ميك اب او فونديشن أو أي نوعية من أي حاجه في أي داهيه " قالت كلير وهي تبحث في الإدراج الخاصه بالغرفه عن كريم أو نوعية من مستحضرات التجميل لوضع طبقة على وجهها لتُغطي هذا اللون " كلا انا لا استعمل الميك أب ولن تجدي اي مستحضر تجميل هنا " " خلاص ياعم هنمشي كده خلاص يلا ياكلير خدي اجهزي " اردفت ايلينا ثم أخذت ملابس كلير واعطتهم لها وذهبت هي لتجهيز حقيبتها. وبعد ساعة ونصف كانوا يقفون داخل المصعد ومعهم بعض المواظفون مر القليل من الوقت حتى وصل المصعد إلى الدور الخامس حيث يتواجد القسم الذين يعملون به فهذا المبنى مُقسم إلى أكثر من قسم و لكل قسم عملٌ مُحدد " استر يارب وميجيش المدير دلوقتي ويقعد يرطملنا عنجليزي هموت واعرف بيتكلم بالطريقه دي ازاي ده ولا كأنه نشأ وترعرع في أمريكا لا ومش بس كده ده بيتكلم لغة الكوكب كمان اللي مش فاكره اسمها ايه... اسمها تقريبا كازاخستانيه " اردفت كلير ساخره عن الطريقة التي يتحدث بها المدير فهو يتحدث بأكثر من لغة ومن أكثر اللغات البارع بها هي اللغة الإنجليزية ولكنها أخطأت بالحروف الأولى في كلمة " انجليزي " " عنجليزي! عنجليزي ياكلير! وانتِ ايه عرفك مش يمكن يكون جاي من امريكا فعلًا وبعدين مش لوحده اللي بيتكلم انجليزي وكازاخستاني ده كل المواظفين بتتكلم كده" قالت ايلينا أثناء ترتيبها لأوراقها المبعثرة على مكتبها كان كل المواظفين مع ايلينا وكلير يتحدثون الانجليزيه والكازاخستانيه وغيرها وهذا ما أتاح لهم سهولة العمل فكانوا يستطيعون فهم ما يقولونه بكل بساطه " Girls, the manager asks you to come to his office " 'فتيات ، المدير يطلب منكم أن تأتوا إلى مكتبه' كان هذا إحدى الزملاء الذي جاء لتنبيه ايلينا وكلير بأن المدير يناديهن " روح ياشيخ ربنا ياخدك بدل ما تجيبلنا خبر عدل، صباحك فوول ياايلينا" قالت كلير داعيه على الشاب الذي أتى مُناديًا عليهن "جبتي سيرة القط ياحبيبتي اهو جه ينط مالك لو جبتي سيرة الكتاب دلوقتي" توجهتا الفتاتان إلى مكتب المدير الذي كان يجلس بهدوء على مكتبه وأمامه بعض الأوراق وخلفه هنالك لوحًا كبيرًا يشبه اللوح الذي أعطته ازورا إلى كلير عندما فقدوا ايلينا ولكن هذا كان اكبر حجمًا منهُ وكذلك مُثبتًا على الحائط " Good morning, did you ask us to come?" 'صباح الخير هل طلبت منا الحضور؟' تساءلت ايلينا بأدب كعادتها مُتحدثه الانجليزيه بتقطع ليس كالذي تحدث أمامها قائلًا " Good morning, yes I asked you I want you on a new mission in a new city Get ready to travel" 'صباح الخير نعم طلبتكم أريدكم في مهمة جديدة في مدينة جديدة استعدا للسفر بعد شهر من الآن ' "الله الحقي ياايلينا هنسافر تاني يالهوي على الفُسح ده احنا لسه من كام يوم كنا مسافرين" اردفت كلير بسعاده تغمرها والابتسامه الواسعة تخفي وجهها من كثرة اتساعها كالطفله التي يأخذها والديها إلى نزهة ولكن هذه أكثر من نزهة فإنهم سيذهبون إلى بلده جديده ربما يتعبون قليلًا ولكن هذا عملهن ، فإنه يساعدهن في التعرف على الكوكب وطقوسه وتقاليده فما أجمل من ان تجول بلادٍ جديدة وتسافر إلى أماكن لم تكن تعلم بوجودها والأهم من كل هذا لعل هذا العمل يساعدهم على إيجاد مخرج لهذا الكوكب . ليخرجا الفتاتان ويكملا يومهن كالمعتاد وداخل كل واحده سعادةً كبيره. لتمر الايام بسرعه ويأتي اليوم الذي سيذهبون فيه إلى البلد الأخرى وفي مساء هذا اليوم تحركن الفتاتان مُتجهين إلى مكان عملهن الجديد . . . " ياكِنزي... تعالي تليفونك بيرن " كان هذا صوت السيده نجوى كانت تُنادي على كِنزي لتأتي حتى تُجيب على هاتفها " حاضر" خرجت كِنزي من المطبخ مُمسكه بقطعة قماش لتمسح يديها " الو... ايوه ياباشا" عندما علمت كِنزي أن المتصل هو الضابط أخذت الهاتف وذهبت إلى إحدى الغرف حتى لا تقلق نجوى " ايوه ياانسه كِنزي الظابط عنده معلومات مهمه بخصوص اختك واللي معاها ولازم تيجي بسرعه " كان المتحدث العسكري وليس الضابط وهنا بدأ عقل كِنزي في التفكير والتساؤل هل المعلومات التي يريد أن يقولها الضابط لها هي أنهم وجدوا شقيقتها كلير ام انهم لم يجدوها؟ وبدأ الخوف يتسرب إلى قلبها،وحشاََ امتلك قلبها يُسمى الخوف هذا الوحش يمتلك قُلوبنا جميعاََ، إذا كنا في محل كِنزي كنا سنقلق ونخاف ايضاََ ويبدأ عقلنا في خلق أفكار ومشاهد ليس لها صله بالواقع من الأساس وفي الحال وبدون تفكير بدلت ملابسها وخرجت سريعاََ مُتجهه إلى الباب ولكن قبل أن تفتحه اوقفتها السيده نجوى قائله " رايحه فين ياكنزي ومين اللي اتصل بيكي" لقد سمعت نجوى صوت قدميها عندما خرجت من الغرفه بسرعة وهذا بسبب صوت الحذاء المزعج ولهذا علمت السيده نجوى انها ستخرج " لا مفيش ده بس الست ام عبير اتصلت علشان...تسأل عليكي.. اه اتصلت علشان تطمن عليكي وانا نازله علشان اجيبلك الادويه علشان قربت تخلص " اردفت كِنزي بكذب و تلعثم شديد والتوتر واضح في نبرة صوتها "بس الدوا لسه مخلصش ليه هتخرجي علشان تجيبي دوا وهو لسه مخلصش؟" تساءلت نجوى ومثل كل مره تشك في كِنزي وتشعر انها تكذب " اهو هخرج وبالمره اشم هوا ومتقلقيش مش هتأخر " . . . " ايه ده احنا وصلنا! ده المكان طلع قريب" قالت ايلينا بتعجب فالسيارة التي يركبن فيها توقفت سريعاََ لم تمر ساعتين حتى بل إنهم وصلوا في ساعة واحدة نظرت ايلينا إلى جانبها لتجد الأخرى غارقة في بحر النوم كيف نامت بهذه السرعة؟! " كلير... كلير..." حاولت ايلينا إيقاظ كلير ولكن لا جدوى فكانت نائمة بعمق تذكرت ايلينا حينها عندما اخبرتها كِنزي أن كلير لا تستيقظ بسهولة فلهذا كانت كِنزي تصرخ بصوتٍ عالي حتى تُقظها فابتسمت ايلينا بخبث ونظرت لهذه النائمه بسلام بجانبها وقالت بخفوت " معلش بس مفيش حل غير كده" اغمضت عينيها واخذت نفسٍ عميق ثم فتحت فمها وصرخت بأعلى صوتٍ لها فانتفضت كلير ونظرت حولها بذعر الرؤيه لم تكن واضحه أمامها بسبب عيناها النصف مفتوحتين، ولأنها كانت نائمة كان عقلها لا يعمل ومثل كل مرة بدأت تتخيل أشياء لا وجود لها، جحطت أعين كلير وهي تنظر حولها بفزع قائله بخوف " زومبي! نهاية العالم عاااا احنا في نهاية العالم الزومبي هياكلني يامامي أجرى يابت ياكنزي هياكلونا!" خرجت ايلينا من السيارة بسرعه لتقف في الخارج لتستطيع التنفس كانت تضحك بقوة وتمسك بمعدتها فوجدت جموعاََ كثيره أتوا على صوت صراخها لرؤية ماذا يحدث وهنا علمت ايلينا لماذا كلير تقول انها نهاية العالم وهنالك زومبي هذا بسبب الناس المجتمعين حول السيارة ويظنون انهم في مأزق ويحتاجون المساعده وبسبب رؤيه كلير المُشوشة رأتهم زومبي ولكن بعدما تأكدوا انهم بحالٍ جيد تركوهم وذهبوا " يعني اخلص من كِنزي تطلعيلي انتِ يابنت طنط نجوى ! متعرفيش تصحى الناس براحه يعني لازم الفضايح دي لميتي علينا الناس" قالت كلير بعدما خرجت من السياره مُحدثه ايلينا بغضب ولكن مازالت ايلينا تضحك مما جعل وجهها مختلط بين الوردي والأحمر " مشفتيش شكلك وانتِ بتقولى هياكلوني يامامي خلاص مش قادره اااه يامعدتي " اردفت ايلينا ممسكة بمعدتها التي كادت أن تنفجر من شدة الضحك " ده علشان كنت بحلم حلم يخوف متاخديش في بالك انتِ ويلا نروح الفندق علشان نلحق ننام ونصحي بكره بدري" تحركا الفتاتان وساد الصمت لا يوجد إلا صوت الهواء البارد في الأرجاء فنحن في اوائل شهر أكتوبر وقد بدأ الجميع في الاستعداد لاستقبال فصل الشتاء الذي ينتظره جميع البشر بفارغ الصبر حتى ينقذهم من فصل الصيف اللعين " هي مالها المنطقه دي هاديه كده ليه؟ " قاطعت الصمت ايلينا بتساؤل فالهدوء في هذه المنطقه مرعباََ جداََ، لقد اعتادوا على الضجه في الشوارع حتى وإن كانوا في منتصف الليل فيبدوا أن سكان هذا الكوكب لا ينامون ولكن هذه المنطقه هادئه وليس بها أي أحد " هااه بتقولى ايه؟ " تساءلت كلير بعدم فهم فاعادت ايلينا حديثها ولكن باختصار "المنطقه هاديه بطريقه تخوف" "ايه هي اللي تخوف؟" تساءلت كلير بغباء شديد، بدأت ايلينا تغضب وتفقد السيطره فقالت من بين اسنانها " المكان بقولك" "ماله المكان؟" "يخربيتك بقى ايه حكايتك، ركزي بقولك المكان هادي على غير العاده يعني" صاحت ايلينا بغضب وصوت مرتفع جعلت كلير تغمض عينيها بقوه وقالت " اه اه الهدوء هنا غريب بطريقه تخوف فعلاََ.... هما الناس اللي كانوا هنا ومتجمعين حولين العربيه راحوا فين؟ بقولك ايه تعالى نرجع العربيه تاني علشان احنا اصلا منعرفش طريق الفندق فا كده كده هنرجع للعربيه علشان توصلنا" قالت كلير بتوتر فأومأت لها ايلينا والتفتت كلاََ منهما ذاهبين إلى السياره " لا لا بت استنى متتحركيش "قالت كلير بصوتََا منخفض مُحذره ايلينا من التقدم نحو السيارة " مالك ياكلير ايه اللي حصل؟ " " بصي هناك كده تقريباََ في حاجه عند العربيه " اردفت كلير مُشيره إلى إحدى جوانب السياره وكان حقاََ هنالك شيء بجانبها وبسبب الإضاءة الضعيفه في هذا الشارع لم يكن هذا الشئ واضحاََ فلم يستطيعوا رؤيته حتى يقتربون منه . . . خرجت كِنزي ذاهبه إلى مركز الشرطة سريعاََ لا تعلم هل تفرح ام تحزن؟ عقلها مُشتتاََ بمجرد اتصال هاتفي صغير جعلها تقلق وترتعب بهذا الشكل ولكن ماذا ستفعل عندما تعلم ما ينتظرها من أخبار ستجعل قلبها يتوقف وبعد نصف ساعة وصلت كِنزي إلى المركز وصعدت سريعاََ مُتوجها إلى مكتب الضابط " خير ياباشا ايه المعلومات اللي حضرتك عايز تقولها" قالت كِنزي بتلهف مُختلط بتوتر قلبها سينفجر من شدة الخوف ضرابته تتزايد في كل دقيقة تمر عليها وكأنها أعوام " بصي ياانسه كِنزي احنا عملنا اللي علينا وزياده ودورنا على اختك وصحبتها دي بس..." صمت الضابط ينظر إلى أسفل بأسف وهنا بدأ الخوف يتسرب لهذه الواقفه مرة أخرى ولكن هذه المره أكثر شده لم تستطيع الصمت فقالت " بس ايه.... ليقتوهم؟" " لقيناهم... بس جُثث" رعشة سرت في جسد كِنزي تراجعت إلى الخلف عدة خطوات تشعر بأن المكان يدور من حولها وكأنها في لعبة ما من العاب مدن الملاهي وضعت يدها على قلبها تحاول تهدئته ولكن لا جدوى ضراباته تتزايد أكثر وأكثر لم تعد تستطيع سماع شئ فهذه الصافره التي في اذنيها تمنعها من السماع وقف الضابط أمامها ومازال ينظر إلى الأسفل قائلا " انا عارف ان الخبر صدمه انا اسف بس ده اللي لقيناه وللأسف الجُثث مُشوها لدرجة انك مش هتقدري تتعرفي عليهم لو مش مصدقه تقدري تتفضلي وتروحي تشوفيهم " حاولت كِنزي التمالك ولكن لم تستطيع فالصدمات تأتيها واحده تلو الأخرى الأمر مؤلماً بالنسبةِ لها كم هو مؤلم أن تفقد شقيقتك الوحيده خرجت كِنزي بسرعه من المكتب تضع يدها على فمها لمنع صوت شهقاتها قدميها لم يعودوا لهم القدره على حملها اما بالداخل وبعد خروج كِنزي التفت الضابط قائلاََ بأريحية "ياااه هم وانزاح" وفي هذه اللحظة دلف إلى المكتب العسكري الذي طلب من كنزي القدوم إلى المركز قائلا "تفتكر الموضوع هيعدي كده ياباشا ؟" ابتسم الضابط ابتسامه جانبيه ماكره ثم قال "البنت دي غبيه وصدقت بسرعه حتى الجُثث مشافتهمش انا كنت فاكرها مش هتصدق في الأول بس طلع تفكيري غلط ... بس احسن يااخي خلينا نخلص منها قضيه مقرفه مش كفايه القضايا اللي متكومه علينا دي " " بس ياباشا انا مش فاهم لغاية دلوقتي ايه هي القضيه "قال العسكري بغباء واضعاََ يده خلف عنقه " دي ياسيدي واحده جايه تدور على اتنين مش موجودين في العالم اصلاََ انت ادهو شوفت بعينك دورنا عليهم وملقيناش حد نعمل ايه اكتر من كده ولو روحنا قولنا ليها اننا مش لاقينهم هتقولنا انتوا مدورتوش وانتوا كدابين ومن الكلام ده وانا علشان اخلص من الرغي ده كله جبتلها جُثتين وشهم مشوه من المشرحه وحطيتهم في القضيه دي وبكده نبقى قفلنا القضيه وخلصنا منهم " قال الضابط بأريحية تامه وكأنه لم يفعل شئ ولكنه لا يعلم أن حبل الكذب قصير وربما نسي انه في يوماََ من الايام سيقف أمام ربه خافضاََ رأسه راكعاََ امامه وسيُحاسب على كل شئ فعله أثناء تواجده على الأرض إذ كان خيراََ أو شراََ صغيراََ أو كبيراََ . . . " فين ده انا مش شايفه" نظرت ايلينا إلى المكان التي تشير إليه كلير ولكن لا تستطيع الرؤيه بشكلٍ جيد "هششش دي بتتحرك" قالت كلير بصوتٍ منخفض لا يخلوا من الارتجاف فإنها خائفه ولكن ليس أكثر من الواقفه بجوارها ولكن تشجعت ايلينا وبدأت بالتقدم نحو هذا الشئ المُمدد على الأرض بجانب السياره حاولت كلير توقيفها ولكن لم تسمع لها ايلينا وتقدمت أكثر نعم انها من الداخل ترتجف ومن الخارج ايضاََ جسدها كان يرتجف ولكن يجب عليها معرفة هذا الشئ الغريب وعندما اقتربت قليلاََ اكتشفت ان هذا الشئ جسد لشخصٍ ما ومازالت ملامحه ليست واضحه تماماََ "بست كلير ده باين عليه بني آدم ومغمي عليه" قالت ايلينا مُناديه كلير بخفوت نظرت لها كلير ثم نظرت إلى الشخص الذي بجانب السياره وقالت "بت ارجعي الله يخليكي مش ناقصين رعب خلينا نمشي من هنا انا هموت وانام" "ثواني مش هنتحرك من هنا غير لما اعرف مين ده" اقتربت ايلينا ثم جثت على إلارض بجانبه لترى ملامحه بوضوح وكانت هنا المفاجأة لقد كان هذا أخيها ماثيو! ولكن ما الذي أتى به إلى هنا؟ ولماذا هو مُمدد على الأرض هكذا؟ " ك.. ك.. كلير ددده ده اخويا! "قالت ايلينا بتلعثم فالصدمه قد ربطت لسانها اما كلير فعندما سمعت ما قالته ايلينا ذهبت إليها بسرعه لتجثو على ركبتيها أيضا وتنظر إلى ماثيو ثم تقول "ايه ده هو انتِ عندك اخوات!" " هو ده وقته شيلي معايا ندخله العربيه بسرعه" حاولت كلاََ من الفتاتان حمل الشاب ولكن لم يستطيعا لأنه كان ثقيلاََ "يخربيتك هو اخوكي ده بياكل حديد ولا ايه" اردفت كلير مُمسكه بكتفها بألم وكذلك ايلينا ايضاََ ثم تابعت كلير قائله " بت هو احنا اتغدينا؟... ايوه ياعم اتغدينا مع ان مش عارفه ايه اللي كلناه ده اصلا كل مره مش بنعرف ايه الاكل اللي بناكله علشان البت ماسوره دي هي اللي بتجبلنا الاكل ده حتى في كل مره بنسافر فيها هي بتحضرلنا الاكل علشان منشتريش من بره بس الخُلاصه اننا اتغدينا يعني المفروض نشيل الجبل... طب تعالى نجرب تاني نجرب يلا " حاولا الفتاتان حمله مرةً أخرى ولكن النتيجه لم تتغير نظرا الفتاتان إلى بعضهن ثم اردفت كلير " يووه انتِ يابت اخوكي ده بياكل ايه بجد، ليه تقيل اوي كده " " يعني انتِ شايفه ان ده وقت اسئله عن الأكل والشرب اخلصي علشان الواد هيفطس مننا اخلصي "قالت ايلينا بانفعال ثم نظرت من حولها رُبما تجد أحد يساعدهم في حمل شقيقها ولكن الطريق كان فارغاََ يبدوا ان هذا الطريق لا يمشي بهِ احد " بس لقيتها احنا نجيب حبل ونربطه في العربيه "قالت كلير ببلاهه وبدون تفكير ونظرت إليها ايلينا باعين ضيقه ثم قالت بغضب " صبرني يارب.... بت هتجبيلي الشلل ليه انا عندي مراره واحده والله... كلير ده اخويا على فكره مش لعبه وبعدين ده بني آدم يعني حرام تعملي فيه كده.... احنا عايزين ننقذه مش نموته " " طيب يعني هنعمل إيه يايلينا محدش فينا قادر يشيله ومفيش حد في الشارع تقريبا احنا واقفين في شارع مقطوع وكمان مينفعش نبات هنا يعني ده طريق " " عارفه ياست عارفه، طيب بصي هنجرب تاني بس المرادي هنشيل بقوتنا كلها تمام؟ انا اشيل من هنا وانتِ من هنا " قالت ايلينا طالبه من كلير المحاوله مرة أخرى ولكن هذه المره سيحاولون بكل قوتهن وبالفعل حاولا مُستخدمين كل ذره من القوه لديهن حتى صرخت كلير " يارب" طلبت المساعده من شخصٍ لا يرفض احد ولذلك نجحوا ، وكأن الله كان معهم هذه المره فنجحوا واستطاعوا أن يجعلا ماثيو يقف ووضعت كلاََ منهما يده على كتفها حتى يستطيعا أخذه إلى السياره "كتفي هيتكسر... هو تقيل كده ليه" قالت كلير بألم بسبب ذراعه التي وضعتها على كتفها حتى تساعد ايلينا في حمله استطاعا الفتاتان إدخاله السياره واخيراََ ثم تحركوا متوجهين إلى الفندق . . . وعندما نذهب إلى كِنزي نجدها تسير في الطُرق بشرود عينيها اصطبغتا باللون الأحمر بسبب هذا السائل الساخن الذي يهبط منهما بغزارة لا تعلم ماذا تفعل الان تشعر وكأنها أصبحت مُشرده تظن أن لم يبقى لها عائله أصبحت يتيمه لا أم ولا اب ولا اخت قلبها يؤلمها كثيراََ وشريطاََ من الذكريات بينها وبين شقيقتها يمر أمام أعينها شقيقتها التي كانت بمثابة ابنة لها الآن لقد فقدتها ، تمسك بيدها هاتفها الذي يرن بدون توقف ولكنها لا تجيب ولا تهتم فإنها تشعر بالاختناق ولا تريد العوده الى المنزل ولا التحدث مع احد لذا قررت الذهاب إلى منزلها القديم للجلوس بمفردها لبعض الوقت . . . بالخروج من كوكب الأرض والابتعاد عن المجموعه الشمسيه بمسافة كبيره جداََ سنجد الكوكب الذي تعيش بداخله ايلينا وكلير وجميع البشر الذي كُتب بقدرهم أن يبتعدوا عن عائلاتهم وعن بلادهم كانوا يقفون في الممر الذي يوجد به غرفهم بعدما ساعدهم احد العاملين في الفندق على إدخال ماثيو وكذلك حقائبهن "يابنتي طيب ادخلي معايا خمس دقايق نشوف اللي مرمى جوه ده هيصحي ولا لا انا غلطت ونسيت اوديه المستشفى بس انا مصدقت انه دخل العربيه ده انا دراعي حاساه اتكسر" قالت ايلينا لكلير طالبه منها الدخول معها الغرفه حتى تساعدها في ايفاقة ماثيو فكلير قررت ترك ايلينا وشقيقها في غرفه لهم هم الاثنان وهي ستنام في غرفه بمفردها " والله! يعني عايزه تفهميني اننا لو روحنا المستشفى مكناش هنلاقي حد يساعدنا في شيل الرجل الحديدي اللي جوه ده ما هو زي ما لقينا حد يشيل اخوكي معانا هنا قدام الفندق اكيد كنا هنلاقي حد قدام المستشفى يعني" "خلاص ياعم مش ناقصه انا وبعدين من أمتي انتِ بتفكري ياكلير غريبه يعني دماغك بيشتغل لما تكوني عايزه تطلعيني انا الغلطانه لكن لو كنا محتاجينك تفكري في حاجه تاني كان دماغك هيوقف دلوقتي " قالت ايلينا بأعين ضيقه حتى ابتسمت كلير على حديثها ثم قالت لها جمله شعبيه يقولها الشعب المصري بأكمله عندما يكونوا ذاهبين للنوم " تصبحي على خير ، انا هدخل اوضتي يدوب نلحق ننام ساعه او اتنين بكره ورانا شغل كتير " أومأت لها ايلينا ثم دلفت هي الأخرى إلى غرفتها لتذهب وتجلس على الأرض جوار الاريكه التي ينام عليها شقيقها وتحاول ايفاقته ولكنه لا يفيق لذا ظلت طوال الليل بجواره إلى أن غفت بمكانها على الأرض. وفي صباح يوماََ جديد يوماََ ممتلئٍ بالنشاط أشرقت الشمس تداعب وجه هذه النائمه على الأرض لتبدأ في الإستيقاظ واول شئ نظرت إليه عند استيقاظها هو شقيقها لتجده مازال نائماََ نهضت لتذهب إلى حقيبتها وتخرج منها ملابس عملها والمنشفه وتتجه إلى المرحاض. وبالغرفه المجاوره لغرفة ايلينا كانت تقف كلير تُعد الطعام الذي ستأخذه معها في العمل انها معجزه يبدوا ان كلير استيقظت مبكراََ فإنها جاهزه تماماََ لقد بدلت ملابسها وسرحت شعرها الطويل الذي يميل إلى اللون الأحمر وهذا على غير عادتها فمن المعروف عن كلير انها تعشق النوم ولا تستيقظ مبكراََ ابداََ بمعنى أنها من الشخصيات الكسوله وايلينا هي من تستيقظ مبكراََ بمعني أن ايلينا من الشخصيات النشيطة ولكن اليوم حدث العكس كلير هي من استيقظت مبكراََ وأصبحت جاهزه قبل ايلينا وبعدما انتهت كلير من إعداد صندوق طعامها الذي يدعي بــ" lunch box" خرجت من غرفتها مُتوجها الي غرفة ايلينا وتطرق علي الباب حتي فتحت لها ايلينا الذي كانت قد انتهت من ارتداء ملابسها ثم نظرت لها بصدمه وعدم تصديق قائله "انا بحلم؟... ولا يوم القيامه قرب شكله يوم القيامه قرب فعلاً... غريبه يعني ياكلير صاحيه بدري وجاهزه ولابسه شاطره بس واحنا على كوكب الأرض تصحالي متأخر وتقولي انا مش بعرف اصحى بدري لكن على كوكب ال.... الكوكب اللي منعرفش اسمه ده تصحى بدري لا وكمان مجهزه الاكل بتاعك هو حد قالك اننا رايحين رحله ولا حاجه" "لا ابداً بس الصراحه اصلي معرفتش انام" "يااه كلير معرفتش تنام بطلي كدب ياشيخه" قالت ايلينا رافعه حاجبيها بتعجب فابتسمت كلير ثم قالت " والله بجد معرفتش انام اصل الهدوء والنضافه اللي هنا خوفوني وبالعافيه قدرت انام ساعه " قهقهت ايلينا على حديث كلير ثم أدخلت كلير إلى الغرفه فإنها كانت تقف كل هذا الوقت على الباب واحضرت لها كوب من القهوه وقالت "اكيد يعني مش متعوده ماانتِ طول عمرك عايشه وسط هيصه وزعيق وزحمه فلازم متعرفيش تنامي هنا " قهقهت كلير ثم نظرت إلى الكوب الذي في يدها واردفت بتعجب "ايه ده! غريبه يابت طنط نجوى" "اصطباحه ع الصبح ماانا لو مشربتش قهوه دلوقتي دماغي هتنفجر في الشغل" اردفت ايلينا ثم ذهبت لتقف أمام المرآه لتعدل من مظهر شعرها المجعد المعروف باسم " curly" " ده شئ طبيعي يااخت بس انا مشربتش قهوه انا شربت نسكافيه" قالت كلير ثم نهضت ووضعت الكوب على الطاوله وجاء نظرها على هذا الذي بدأ يفيق لتقول "هو ده لسه نايم! هو بقاله سنتين منامش ولا ايه " "استغفرالله العظيم حتى اللي النايم مش سايباه في حاله سيبيه شكله تعبان بس ده بدأ يصحى اهو " قالت ايلينا بحنق في بداية حديثها تطلب من كلير أن تترك أخيها نائم ولكن عندما نظرت إليه وجدته بدأ يفيق كان يحرك جفنيه ببطء حتى فتح اعينه ونظر حوله بتعجب انتفضت بفزع عندما رأى ايلينا وقال بصدمه " انتِ مرةً أخرى ومن هذه الذي معك " " هو بيكلمك كده ليه أو هو بيتكلم كده ليه اساساََ؟ " اردفت كلير بتساؤل عن سبب تحدث ماثيو مع ايلينا وكأنه لا يعرفها وايضاََ لفت انتباها طريقة تحدثه هذه فإنه يتحدث باللغه العربيه الفصحى وليس اللهجه المصريه "سيبك منه انا هروح اشرب القهوه بتاعتي علشان نروح مكان العمل " اردفت ايلينا وتحركت فوراََ ناحية مكينة القهوه أمَا كلير فذهبت وجلست بجانب ماثيو وقالت "قولي ياض انتَ ايه اللي جابك هنا وجيت ازاي " نظر لها ماثيو بعدم فهم وقال "ياض؟! ماذا تعني كلمة ياض؟" " ياض دي يعني..... فكك بعدين انت ليه بتتكلم فصحى ماتتكلم مصري ياعم ده مصر ام الدنيا حتى ، انشف كده متبقاش فافي واوعي كمان ترطملي عنجليزي" نظر لها ماثيو باشمئزاز فهو فهم بعض الكلمات وتعجب من طريقة حديثها كيف يتحد الجمال مع طريقة الحديث الشعبيه هذه في جسداََ واحد ، محياها المشرق الجميل يدل على أنها هادئه ورزينه ولكن من الداخل مختلفه لسانها ينطق بكلمات غريبه وشعبيه عكس مظهرها الخارجي تماماََ " من انتِ من الأساس ومن هذه الحمقاء التي احضرتني إلى هنا؟ ارجوكِ قولي لها أن تتركني وشائني انا لست هذا ماثيو شقيقها التي تتحدث عنه" انتفضت كلير من مكانها وهي تنظر له بصدمه ثم رفعت صوتها قائله "الحقي ياايلينا اخوكي اتبري منك يابت لا ده كمان بيقول عنك حمقاء " أتت ايلينا بعدما ارتدت الحذاء الخاص بها وامسكت بملفاتها وقالت بلامُبالاه " قولتلك سيبك منه ويلا علشان هنتأخر " تركته كلير وذهبت لتقف بجوار ايلينا بهدوء وتحركوا إلى خارج الغرفه تاركين خلفهم هذا المسكين الذي يصيح ويطلب منهم أن يتركانه ولكن ايلينا لم تسمع منه وخرجت وأغلقت عليه الباب من الخارج وذهبا إلى مكان عملهن الذي لم يستغرق الوصول إليه إلا ربع ساعه فالفندق قريب من مكان العمل كان عبارة عن مبنى يتكون من طابقٍ واحد مبنى قديم ممتلئ من الخارج بالتراب وهنالك لافته كبيره أعلى الباب مكتوب عليها بأكثر من لغه منهم اللغه الانجليزيه كانت الكلمات وكأنها مكتوبه بخط اليد ولقد فهموا أن هذا المبنى مكتبه قديمه والمطلوب منهم إخراج الكتب التي بداخلها وتحديث هذا المبنى من خلال الأفكار التي معظمها مُسجل لديهم في اللوحات الذكيه التي يمسكانها بأيديهم كان هنالك رجلاََ يقف على باب المبنى يبدوا انه صاحب المكان نظر إليهم جيداََ ومن خلال لون بشرتهن علم انهم جُدد بهذا الكوكب ولم يفهموه إذا خاطبهم بلغة الكوكب لذا تحدث باللغه العربيه الفصحى قائلاََ "مرحباََ بكم، يبدوا انكم جُدد علي كوكبنا لذا سأتحدث معكم بالعربيه " "ايه ده! ده بيتكلم عربي ياااه، ليه ناس قليله اللي بتتكلم عربي؟ " " لأن لغة كوكبنا الاساسيه هي اللغه الكازاخستانيه وكل الذين يأتون إلى هذا الكوكب يجب عليهم أن يتعلموا اللغه الكازاخستانيه لا يحق لأحد أن يتكلم لغةً أخرى إلا لأشخاص معينه مثل الذي يعمل بمكتبه أو بشركة أو شخص يكون عمله هو التعامل مع الزوار مثلكم أظن انكم وجدتم شخصاََ في البلد الذي تعيشون بها يتكلم معكم باللغه العربيه اختصار كل هذا أن الذي يحق له التكلم بلغات أخرى هو الذي يعمل بعمل يتيح لهُ التعامل مع الزوار الذين يأتون من مختلف البلدان مثل عملكم هذا ومثل عملي " أومأت كلاََ من ايلينا وكلير بتفهم ثم دلفوا إلى الداخل بصحبة الرجل "الله مكتبه، ده كله كتب! ياريت لو نلاقي روايه عربي هنا أو حتى انجليزي فرنساوي اي حاجه عادي ممكن نوديها للي متلقح في الفندق ده يترجمها المهم نلاقي روايات أو أي كتاب حلو كده " قالت ايلينا بذهول في بداية حديثها بعدما دلفت إلى الداخل ووجدت انها ممتلئه بالكتب فهي من عشاق الكتب والروايات وإذا كانت ايلينا تعشق الكتب فكلير تدمنها وهذا الشئ المشترك بين الفتاتين حُب الكتب " هو ده الشغل ولا بلاش مش المباني اللي كانوا يبعتونا ليها دي " قالت كلير بفرحه وأخذت تجول بين الرفوف وتنظر إلى الكتب الكثيره من حولها "ده باين انها واسعه اوي" اردفت ايلينا بسعاده وحماس شديد " يمكنكم اخذ الفتره التي تريدانها لأن معكم وقتاََ كبيراََ وايضاََ إذا أردتم أن تاخذوا بعض الكتب معكم بإمكانكم اخذ ما يعجبكم" انفجرت اسارير الفتاتان وتساءلت ايلينا بحماس قائله "يعني أحنا اللي هننزل الكتب؟" " لا سيأتي فريق آخر لإنزالهم ولكن يمكنكم اخذ جوله قبل أن تبدأَ في العمل " قال الرجل ثم تركهم وخرج وهم من خلفه كل واحده ذهبت من طريق مختلف " كتاب الا..... ايه؟ يعم ارمي منظره مقرف اصلاََ" قالت كلير بعدما أمسكت بكتاب ولم تستطيع قراءة اسمه بسبب اللغه الغريبه المدونه على غلافه من الخارج فألقت به على الأرض " انا مش عارفه أقرأ حاجه الأسماء غريبه اوي" اردفت ايلينا بيأس يبدوا ان جميع الكتب الموجوده هنا مكتوبه بلغة الكوكب ذهبت ايلينا إلى كلير وكررت الجمله ذاتها التي قالتها الان فقالت لها كلير "بصي احنا نختار بالبركه هنختار كام كتاب كده وزي ما قولتي هنخلي اخوكي يترجمهم بس ثواني اخوكي هيترجمهم ازاي؟" " اخويا خريج ألسن وبعدين هو تقريباََ بيعرف في لغة الكوكب ده اكيد علموه لدرجة انه نسي لغتنا احنا" أنهت ايلينا حديثها بحزن ذهبوا الفتاتان واختارَ بعض الكتب ووضعَها على طاوله قريبه من الباب حتى لا ينسوها ثم بدأ كلاََ منهم في العمل اولاََ اخذَ جوله أخرى في المكتبه ودونوا بعض المعلومات حتى جاء فريق لإزالة الأتربة وتنزيل الكتب من الرفوف ومر اليوم بهدوء وعادت ايلينا إلى الفندق ممُسكه بالكتب بحماس شديد وجدت أخيها جالساََ على الاريكه يُمسِك بلوح ذكي ويضغط على ازراره بطريقة عشوائية بملل وعندما رأي ايلينا تفتح الباب وتدخل نهض من مكانه وذهب إليها قائلاََ بأمر "ابتعدي عن الطريق سأذهب" " هتروح فين استنى ده انا معايا حاجات هتعجبك تعالى مش انت بتحب تترجم؟ انا بقى معايا الحاجات اللي هترجمها تعالى بس " قالت ايلينا بحماس وامسكت ذراع أخيها الذي كان متحجر وصلب وعندما جاءت لتجذبه لم يتحرك معها تعجبت! وحاولت جذبه مرة أخرى لكنه لم يُجذب معها جامداََ في مكانه لا يتحرك ينظر لها نظرات خاويه لاتحمل شيء بدأت تتوتر وتخاف اقتربت وامسكت بكتفِه وتضغط لتجدهم مُتحجرين تماماََ وكأنهم من حديد فنظرت إليه برعب مُتساءله " ماثيو انتَ كويس؟" ابتسم لها بسخريه ثم تركها وذهب ليجلس مكانه ثم قال "أين الأشياء الذي تريدي ترجمتها" لم تبالي ايلينا لما قاله وقبل أن تفتح فمها لتكرر سؤالها سبقتها كلير عندما أخذت منها الكتب بسرعه وذهبت إليه واعطتهم له "تُريدون أن اترجم الكتاب كاملاََ؟" تساءل وهو يمسك احد الكتب ويفتحه وينظر إلى الصفحات " لا احنا عايزين تترجملنا اسم الكتاب بس صح يالولو؟ " إجابته كلير ثم استشارت تلك الواقفه تنظر إلى أخيها باستغراب عاقده حاجبيها و أومأت لها بدون تركيز لما قالته بدأ هو في ترجمة اسماء الكتب ويقول لهم وهم يسمعونه بتركيز شديد إلى أن قاطعوا ترجمته قائلين في آن واحد بلهفه " استنى استنى ايه الاسم اللي قولته دلوقتي" " لعنة روبوت بيجو" تبادلوا الفتاتان النظرات إلى بعضهن ثم ابتسموا بحماس وقالو "هناخد ده" --------------------------------------------------
Ereeny Ezat