سارت شارده وككل مرة لا تعلم أين تسير، فقط تتفحص المكان من حولها وتسير كالطفله التي ارتخت قبضة والدها من على يدها حتى تركها وسط الزحام بدون ان يشعر، ازدادت رجفة قلبها وشعرت بالخوف عندما رأت الناس تركض خوفًا حتى أصبح الطريق فارغًا تمامًا، التفتت لتغادر هي الأخرى تقدمت خطوة والثانية ثم شعرت بألم قوي يغزوا رأسها.... كان هذا أثر ضربة قوية تلقتها هذه الفتاة ا على رأسها.... لم تستطع رؤيه من الفاعل فبمجرد أن تلقت الضربة سقطت على الأرض فاقده لوعيها... ساعة.... اثنتين..... ثلاثة..... والكثير من الوقت مر وهي لم تستيقظ بعد. وبعد مرور فترة طويله من الزمن بدأت بتحريك جفنيها محاوله أن تفتح عيناها ببطء ....... وعندما فتحتهم صُعقت بسبب ما رأته فكانت ملقاه على إحدى الجوانب على الطريق ..... كان وقتها قد حل الليل وانتشر الظلام في الأرجاء...سيارات كثيره منتشره في الطريق منهم من يحمل بعض البضائع ومنهم من يقف بسبب سيارته التي تعطلت في منتصف الطريق ... ومنهم من يتحرك بسيارته بسرعة كبيره كالبرق،نظرت للأعلى فوجدت القمر فأبتسمت بدون إرادتها فكم تعشق السماء وما بها! أخذت وقتًا حتى استطاعت استيعاب المكان والنهوض من مكانها تزيل الاتربه من على ملابسها .... تنظر حولها بتعجب ... كيف وصلت إلى هنا؟.... تقدمت إلى الأمام... كانت خائفه لا تعلم أين هي وما هذه الناس وماذا يفعلون ..... حتى أنها كانت خائفه أن تسأل احدًا عن اسم هذا المكان، ولكن كلما تذهب إلى شارع تجده مسدود الآخر... تعود مرة أخرى... وتدخل إلى شارعًا آخر... وجدتة أيضا مسدود الآخر لكن هناك سياره تقف في منتصفه تحمل بعض الخشب وتنزله لأحد المحلات.... تشجعت وذهبت بإتجاة السيارة وحمحمت حتى تجلب انتباه أحدهم ويساعدها وعند هذه النقطه انتفضت الفتاه تصرخ بأعلى صوتها لأنها تعلم الباقي وهبت جالسه على الفراش .... فانه كان حلم... أو بمعنى أدق كابوس... كانت تتنفس بصعوبه.. يتصبب العرق من جبينها بغزارة... وضعت يدها على قلبها تحاول تهدئته ولكن كلما تتذكر ما سيحدث في باقي الحلم تزداد نبضات قلبها فهذه ليست المرة الأولى التي ترى فيها هذا الحلم ولكن كل مره تراه كاملًا اما هذه المره لم يكتمل! ففي نهاية الحلم ترى وجهًا غريب الملامح وترهب منه فتستيقظ ولكنها لم تراه اليوم! وفجأه انفتح باب غرفتها بعنف ظهرت سيده عجوز من ملامح وجهها يظهر انها في أواخر عقدها السادس -ايلينا ! انتِ كويسه بتصرخي ليه؟ تساءلت السيده بقلق على ابنتها الوحيده - ابدًا ياامي ده كابوس كل يوم زي ماانتِ عارفه. - ايه حكايتك مع الكوابيس دي انتِ مش بتتغطي كويس في الليل ؟ -يوه يا امي انتِ عارفه اني مش بصدق الخرافات دي ... المهم سيبك من الكلام الفاضي ده ويلا ياست الكل علشان احضرلك الفطار.. هاتي ايدك. اردفت ايلينا وهي تستقيم من على فراشها متوجها إلى والدتها لتمسك يدها لتساعدها للوصول إلى أقرب اريكة فوالدتها السيده 'نجوى' فاقده للبصر منذ ولادتها ذهبت ايلينا واجلست والدتها على احد المقاعد وذهبت إلى المطبخ لتعد الفطور لها ولوالدتها قبل ذهابها للعمل وبعد عشرة دقائق تقريبًا انتهت ايلينا من إعدادها للفطور ووضعته على طاوله خشبية صغيرة ثم ذهبت لوالدتها وامسكت بيدها مرة أخرى قائله لها : -تعالي يا ست الكل يلا. ابتسمت والدتها تشكر ربها بداخلها لاعطائة لها ابنه مثل 'إيلينا' انها حقًا طيبه وحنونه تستيقظ كل صباح وتعد لها الفطور وتهتم بأوقات دوائها ، ايلينا عكس شقيقها ماثيو فطباعه عكس طباعها تمامًا لأنه قاسي القلب كان يعاملهن بقسوه وكره .... ولكنه لم يكن هكذا يبدو انه حدث شئ بحياته أجبره على معاملتهن بهذا الشكل ، جلست السيده وابنتها ايلينا على الطاولة وبدأ كل منهن في تناول الطعام في مكانٍ آخر قريب من منزل ايلينا تقف فتاه بجوار طاولة متوسطة الحجم تضع عليها الفطور نظرت في ساعة يدها وجدتها الساعه الثامنه صباحًا التفتت إلى إحدى الغرف ونظرت لبابها المغلق واردفت وهي تحرك رأسها بيأس : -البنت دي مش بتشبع من النوم ابدا... غيبوبة نوم يا ربي. ذهبت الفتاه وفتحت باب الغرفه نظرت لشقيقتها النائمه على الفراش قهقهت بخفوت عندما رأت طريقتها في النوم كانت تنام بطريقه عجيبه فكان الجزء العلوي من جسدها مُعلق بين الهواء والفراش تقترب رأسها من ملامسه الأرض اما قدميها فمازالوا على الفراش تقدمت منها هذه الفتاه ووقفت بجوار الفراش وأخذت نفس عميق استعدادًا لما ستفعله في شقيقتها ثم صرخت بأعلى صوتٍ لها بأسم "كلير" فكان هذا اسم شقيقتها الصغرى، صرخت به حتى انتفضت كلير وسقطت على الأرض أثر فزعها من هذا الصوت العالي -ايه... ايه... مين مااات؟ .... البيت بيولع؟ ايوه البيت بيولع يالاهوااي البيت بيولع تليفووونيي.... التليفون فين.... الشاحن.... اللكلوك.... اللكـ...! قبل أن تكمل جملتها سمعت صوت شقيقتها من خلفها تضحك بقوة نظرت خلفها بذهول مختلط بالغضب .... شقيقتها فعلت بها مقلب مثل كل مره، قلبها سيتوقف عن العمل بسبب الخوف اما شقيقتها قلبها سيتوقف بسبب شدة الضحك -اااه يابت الـ .. تعالي هنا والله لوريكي ياكِنزي يابنت سماح تعالى هنا . اردفت كلير أثناء ركضها خلف شقيقتها -دي جزاتي يعني كنت عايزه اصحيكِ علشان تلحقي تفطري وتجهزي قبل ما صحبتك تيجي. قالت كِنزي وهي تركض في أرجاء المنزل الصغير مُتنقله بين غرفتها - غرفه كلير فهم ينامون في نفس الغرفه- وبين الصالة والمطبخ. -ماشي انا معترضتش انك تصحيني لكن الواحد لما بيجي يصحى حد بيصحيه براحه مش يصرخ في وشه كده على أول الصبح. -طيب خلاص خلاص كفايه انا تعبت مش قادره اتنفس يلا علشان تفطري. توقفت كلير وكِنزي عن الركض بالفعل وذهبا لتناول الفطور على صعيدٍ آخر.. في منزل ايلينا انتهت ايلينا من الاكل وذهبت وغيرت ملابسها ومن ثم خرجت من غرفتها -عايزه حاجه ياست الكل انا خارجه رايحه الشغل. اردفت ايلينا وهي تعدل من وضعيه هندامها -لا حبيبتي عايزه سلامتك... هتروحي لوحدك؟! -لا ياامي هعدي على كلير زي كل مره. -طيب حبيبتي ابقى سلميلي على اختها كِنزي ... وخلوا بالكم من نفسكم. -ماشي يا امي... سلام خرجت ايلينا تاركه والدتها خلفها تدعوا لها ولصديقتها بالخير ذهبت ايلينا إلى منزل كلير وكِنزي طرقت الباب... مر بعض الوقت ومن بعدها فُتح الباب، ظهرت من خلفه كِنزي ابتسمت بحنان ما إن رأت ايلينا أمامها فهي تحبها كثيرًا تشعر بالاطمئنان عندما تراها فإن ملامح وجهها جميله وهادئه صدق من أسماها باسم ايلينا الذي يعني بريق الشمس أو رائعه الجمال -صباح الخير ياكِنزي اومال فين كلير؟ اردفت ايلينا بهدوء، أنهت جملتها متساءله عن صديقتها كلير -كلير جوا بتلبس الكوتشي ادخلي خمس دقايق استنيها بدل ماتقفي على الباب كده. دلفت كِنزي وخلفها ايلينا إلى المنزل، جلستا وبدأت كِنزي الحديث بإخبار ايلينا عن ما فعلته مع كلير كي تجعلها تستيقظ وارتفعت أصوات ضحكاتهن في المنزل حتى خرجت كلير من غرفتها ممسكه باليد اليسرى حذاء ابيض واليد اليمني حذاء اسود. -ايوه ايوه الأخت بتبقى ستر وغطي على اختها الصغيره وانا اختي بتفضحني في خمس دقايق اضحكي يااختي اضحكي. اردفت كلير بغيظ بسبب ضحك ايلينا عليها. -ايه يابنتي ده كله بتجهزي ده انا مخدتش غيرهم عشر دقايق! اردفت ايلينا متوجها إلى كلير وأثناء سيرها نظرت إلى أقدام كلير وبدأت في نوبة ضحك لم تستطيع كتمها حتى احمر وجهها -ايه يابنتي مالك هتموتي ولا ايه؟ تساءلت كلير وهي تقترب من صديقتها التي جلست على الأرض ومازالت تضحك. -انتِ مش.... شايفه اللي.... انا شايفاه؟ قالت ايلينا محدثه شقيقه كلير وكان يتخلل كلامها قهقهتها العاليه - ايه ده ياكلير ياحبيبتي انتِ لابسه في كل رجل شراب لون لا وايه الاتنين مقطوعين ! قالت كِنزي بعدما امعنت النظر إلى شقيقتها جيدًا -لا وحياتك يعني انتِ خدتي بالك من الشراب ومخدتيش بالك من الكوتشيهات اللي مسكاها دي! ارتفعت أصوات قهقهتهن جميعًا إلى أن حاولت كِنزي التخلص منهن فلقد شعرت بالتعب من شدة الضحك -طيب انا هقوم ادخل المطبخ اغسل الأطباق. قالت كِنزي وهي تنهض تاركه خلفها كلير وايلينا يثرثرون -ايه اللي اخرك كده ياكلير ده انا خلصت قبلك. -انتِ تلاقيكي يااختي صاحيه بدري إنما أنا لسه صاحيه من شويه. - ماهو كله بسبب ام الحلم اللي بشوفه ده هو اللي بيصحيني بدري بقي زي المنبه ليه مواعيد مظبوطه بشوفه فيها انا زهقت ايه ده. -طيب وايه الحلم ده ماتحكهولي لغايه ما اخلص؟ -حاضر ياستي هحكي بس تعالي ندخل اوضتك الأول. دلفوا الفتاتان إلى الغرفه وقصت ايلينا الحلم بالكامل على كلير علها تفهم ما هذا الحلم الغريب -طيب معرفتيش اسم المكان ؟ تساءلت كلير وهي تنظر إلى ايلينا عبر انعكاسها في المرآة -مش بلحق انا يدوب اشوف وش البنى آدم ده وبصحي بس النهارده ملحقتش اشوفه! -طب أحمدي ربك ويلا بينا انا خلصت. خرجت ايلينا وكلير تقدموا قليلًا حتى وجدوا سياره تسمى "ميكروباص" متوجها إلى المكان الذي يريدوه صعدا بها وانتظروا حتى امتلأ العدد وتحركت السيارة -الا قوليلي يابت ياكلير بتبيعي اختك بلكلوك يابت مش عيب عليكي! اردفت ايلينا بصوت عالي وهي جالسه داخل"الميكروباص" متعمده آثارة غيظ كلير، وما إن أنهت جملتها و جحطت عينيها وفتحت ثغرها انها نسيت تمامًا انها متواجده داخل سياره ممتلئه بالبشر كانوا جميعهم ينظرون لها بتعجب حتى التفت شاب من هؤلاء الجالسين أمامها يظهر على ملامحة الغباء بوضوح وقال مُتساءل بغباء - قوليلي ياانسه يعني ايه لكلوك ده؟ -لكلوك ده يعني جز.... ايه ده هو في ايه ما تبص قدامك يااستاذ على فكره في حاجه اسمها خصوصيه يعني ياريت متحشرش مناخيرك وسطينا وركز في اللي انت بتعمله. كانت ايلينا على وشك أن تفصح للشاب عن معني كلمه لكلوك وكالعاده إذا بدأت ايلينا بالحديث لن تنتهي حتى تخبر الشاب عن ما حدث مع صديقتها بالكامل ولكنها تداركت نفسها بسرعه ومنعت نفسها من الحديث نظر الشاب أمامه وبدأ كل المتواجد في السياره بالضحك والقهقه ساخرين على ما فعلته ايلينا بهذا الشاب الأبله. وبعد قليل توقفت السياره وهبطت ايلينا مع كلير وبمجرد نزولهن ارتفع صوت كلير بالطريق -انتِ ازاي تقولي كده يا ايلينا في الميكروباص طيب حتى استنى ننزل وبعد كده ابقى اتريقي براحتك لازم الفضايح دي يعني. -بس، بس يخرب عقلك احنا في الشارع اسكتي نروح ونبقى نحكي تعالى بس ندخل الشركه. وضعت ايلينا اصبعها على فمها كأشاره لكلير بأن تصمت ثم جذبت يدها وهمت للدخول إلى مبنى عملهن ولكن شعرت بصوتٍ خافت خلفها قائلًا : - لو سمحتي يا انسة. -حضرتك مين؟ يُتَبَع..... -------------------------------------------------- I don't want to Just read books I want to climb inside them & live There.
Ereeny Ezat