الحظ

الحظ

14 0

صاحا بعض الفتيه مُنبهين بعضهم ليركضوا باتجاه هذا التجمع الكبير ليروا ماذا هناك. كانت فتاه مُلقاه على الأرض فاقده وعيها اتضح فيما بعد أن هذه الفتاه هي كلير! يبدو أنها فقدت وعيها بسبب عدم تحملها لذلك الألم الشديد كما أنها لم تتناول وجبة فطورها فهي تصاب بالدوار الشديد عندما لا تتناول إحدى الوجبات اليوميه. ظهر شابٌ فجأه من وسط الازدحام وصاح بصوت عالي كي يسمعه المجتمعون ويفسحوا له الطريق "ابتعدوا قليلًا أنني طبيب، سأساعدها" افسحوا له الطريق ليمر من بينهم ويجثوا على الأرض يتحسس الوريد الذي برقبتها فوجده ينبض فأسرع بطلبه للماء الذي احضروه خلال لحظات وبدون أن يسكب اي قطره عليه أو على يديه أفرغ الزجاجه بالكامل على وجه كلير فعلت صوت شهقتها ونهضت بفزع قائله " يحح مايه! "صرخت كلير بفزع لينظر لها الطبيب ويبتسم قليلًا ثم استقام من مكانه اما المجتمعون فمنهم من ذهب ومنهم من ظل ويضحك على ردة فعل كلير ومنهم من يقف كالتمثال لا يبدي اي ردة فعل. نظرت كلير حولها وشردت لتقول بعدها "أعوذ بالله هو انا لسه في الكوكب المنيل ده، ده انا كنت هقول انا مُت وارتحت" "بماذا تشعرين الان؟" انتفضت كلير عندما سمعت صوت ذلك الطبيب الذي مد لها يده ليساعدها على النهوض، قبلت كلير مساعدته ونهضت لتسأله " هو انتَ من أمتي هنا؟" "انا الطبيب الذي ساعدتك حتى تستيقظِ " ابتسمت له كلير بسماجه وأخبرته " شالله يخليك، ربنا يسترك اتفضل بقى كده روح شوف حالك مُتشكرين" ذهب الطبيب بالفعل وتركها تتمتم ببعض الكلمات قائله "حتى برمجة ما عارفين تبرمجوا، بسأله من أمتي هنا قالي انا الدكتور اللي ساعدتك ايه اللي جاب الاجابه دي عند السؤال ده مش عارفه" خطت خطوتها الأولى فشعرت بالدوار يحتل رأسها مرة اخرى فنظرت حولها راجيه بداخلها أن تجد أي مطعم تشتري منه شئ تتناوله حتى يرحل هذا الدوار من راسها. . . . أما نديم فبعدما استيقظ وتناول فطوره احضر ورقة كبيره وبجانبها قلم واحضر أيضًا لوحه الذكي خاصته واحضر من عليه خريطة الكوكب وبدأ في تخطيطه ليكسب بعض الوقت بدلًا من انتظار كلير. وبالفعل اخرج مجسم مُحكم على الورقه التي أمامه لقلعة ايليڤينا والطرق المختصره لها. كما أنه اكتشف انه يستطيع رؤيه القلعة من الداخل أو أي مبنى بواسطة خصية الـ 3D المصطحبه في تطبيق الموقع الذي يستخدمه مما سمح له هذا أن يرسم مجسم آخر ولكن هذه المره للقلعة من الداخل وكان عباره عن الباب الرئيسي الذي خلفه يقبع سلم حلزوني في نهايته من الأعلى تجد باب غرفة السيده ايليڤينا المغلق بخمسة اقفال الكترونيه كل واحدٍ منها يُفتح بكلمة مرور تختلف عن القفل الآخر. لم يهتم نديم لهذه الأقفال الالكترونيه الحديثه فهو مُخترق بارع كما أنهم سيعطوا بعض من الخلطه لحراس القلعة الذين ربما يكونوا يعلمون ما هي كلمات المرور. ما كان يثير قلقه حقًا هي تلك المسافه القصيره بين قصر الملكه وقلعة ايليڤينا فهم قريبين بعض الشئ وهذا ما سيجعل مدة وصول الحراس أقل من المطلوب. قاطع تركيزه صوت جرس الباب فعلم انها كلير فنهض سريعًا وفتح الباب ولكنها لم تكن كلير! . . . قبل خمس دقائق "Thank you." 'شكرًا لكَ' شكرت كلير ذلك النادل الذي احضر لها الطعام فبدأت في التهامه بشراهه كعادتها حتى شاهدت ماثيو دالفًا إلى المطعم بثبات. سعلت بقوه وقتها حتى أن كوب الماء عندما مدت يدها لتحمله انزلق من يدها ليسقط علي الارض يتهشم إلى قطع صغيره. "يانهار اسود، خدني يارب وريحني بقى." قالت كلير بصوت منخفض، وضعت يدها على وجهها تخفي جزء ولو صغير من وجهها وتتساءل بداخلها عن سبب حضوره إلى مطعم كل من فيه بشر فقط. لحظات حتى دلفت خلفه ازورا لتجحظ أعين كلير بصدمه وبدون وعي ارتفع صوتها وهي تقول. "يااااحلاوة!" وعندما أدركت مدى ارتفاع صوتها وضعت يدها على فهمها وهبطت لتختبئ أسفل الطاولة. اما ازورا فاستطاعت تمييز صوتها والتفتت تتفحص المطعم بعينيها جيدًا حتى رأت تلك الطاوله الممتلئه بأطباق الطعام ولكن لا يجلس عليها أحد فاقتربت منها قليلًا و سرعان ما نادت النادل موبخه له على إهماله وتركه للطعام على الطاولات بعد ذهاب الزبون وكأنها مالكة هذا المطعم، اخذ النادل الأطباق واعتذر لازورا. اما كلير فلم تعلم بما يحدث بالخارج فكانت ازورا تتحدث بلغة الكوكب التي مازالت كلير لم تتعملها بعد. ظلت كلير تراقبهم من خلف غطاء الطاوله فراتهم ياخذون بعض من أصناف الطعام ويطلبا تغليفه ثم خرجا لتخرج بعدها كلير من أسفل الطاوله تتفاجأ باختفاء أطباق طعامها! . . . "أهلًا!"نبس نديم بإبتسامه سمجه مُرحبًا بازورا وماثيو الذين أتوا بعدما احضرا الطعام ، ابتسما هما الاثنان إلى نديم بنفس اسلوبه. "يمكننا الدخول أليس كذلك؟!" قال ماثيو لينظر له نديم بتوتر ويتصبب منه العرق بغزاره ليعيد ماثيو سؤاله فيبتلع نديم ما في حلقه بتوتر شديد ويتراجع قليلًا تاركًا لهم الطريق ليدخلوا فيذهب هو سريعًا ناحية تلك الطاوله الموضوع عليها الأوراق وياخذهم ليرميهم في سلة المهملات قائلًا لهم " كنت برسم بقى وكده بسلي وقتي." نظرا إليه لتقول له ازورا "هذا جيد! ، لقد اتينا لنخبرك بوظيفتك الجديده" تصنع نديم الفرح والحماس وجلس على احد المقاعد المقابله لهم وطالبها بالمتابعه. "علمنا بأنك مُخترق ماهر لذلك اخترناك لتعمل مع عملاء الكوكب اي تصبح كماثيو وانا ولكن ليس اليوم او غدًا بل ستبدأ العمل بعد ثلاثة أسابيع من الآن" ابتسم نديم بسخرية فهو يعلم لما كل هذا التأخير في بدأ عمله؛ حتى يكون اكتمل تحوله كي لا يفشي احد أسرار الكوكب. " نعم واحضرنا لكَ بعض الأطعمة فنعلم انكَ تعيش بمفردك وربما لا تجد من يحضر لكَ الطعام. " اردف هذه المره ماثيو وهو يمد له الكيس المملوء بالاطعمه المختلفه، أخذه نديم وهو يسخر من ماثيو في عقله. . . . "نفسي مره افهم انا ليه حظي حلو كده !" قالت كلير ساخره من نفسها موجهه نظرها إلى طاولتها التي أصبحت فارغه لا توجد عليها أي أطباق، كانت ستنادي على النادل وتوبخه على أخذ طعامها ولكن عندما نظرت في الساعه وجدت انها ستتاخر على نديم فقالت "يلا هو انا دافعه فيه دم قلبي يعني. " خرجت من المطعم متوجها إلى منزل نديم ولا تدري بما ينتظرها هناك. . . . "شكرًا" اردف نديم من خلف أسنانه بعدما اخذ كيس الطعام، يتمنى بداخله أن يذهبا بسرعه قبل مجئ كلير إليه. "أخبرنا نديم ما رأيك بكوكبنا؟" تساءلت ازورا قاطعه الصمت الذي ساد بين الجميع فجأه. "جميل ده عاجبني جدا بسبب التقنيات الحديثة اللي فيه. " اجابها نديم جاهدًا في رسم الابتسامه على محياه، ليقول بداخله بعدما أنهى جملته. "سامحني يارب." "أليس غريبًا أن تظل كل هذه المده صامتًا بدون أن تسأل ولو سؤالٌ واحد عن الكوكب وقصته؟ " تساءل ماثيو لينظر إليه نديم ويضغط على شفتيه السفلي باسنانه ويتمنى بداخله لو يستطيع أن ينقض عليه ويخنقه ولكن للأسف هو لا يتنفس حتى. انقذه من هذا السؤال صوت الجرس الذي صدح في المكان فجأه واجفل على أثره نديم. علم فورًا أن هذه كلير! ولكن ماذا سيفعل إذا علمت ازورا أن كلير تأتي إليه ليضعا خطه لاقتحام القلعة وللهروب من الكوكب لن تكتفي بحجزهما. ضغطت كلير على الجرس مرة أخرى ليأتيها أصوات عشوائيه من الجهاز الموضوع بجانب الباب لم تستطيع تمييز صوت أحد منهم وفجأه ظهر صوت نديم بوضوح وهو يقول "هو انا قولتلك صحيح ياازورا شكرًا على الاكل علشان مش فاكر؟" جحظت عينان كلير بفزع وتراجعت على الفور تاركه الفندق بأكمله . . . . فهم نديم ان كلير ذهبت فهي لم ترن الجرس مرة أخرى، وحاول التخلص من ازورا وماثيو عندما قال لهم كاذبًا انه يريد النوم لأنه مُتعب حاليًا فتركاه وخرجوا فأسرع نديم بالاتصال بكلير للحاق بها قبل أن تبتعد عن الفندق. وبعد خمسة عشر دقيقة كانت كلير تجلس بجانب نديم يراجعان خطتهم مرة أخرى بعدما اتصل نديم بكلير وأخبرها بذهاب ازورا وماثيو فعادت إلى الفندق وجلست في زاوية منعزله حتى لا يراها ماثيو أو ازورا عندما يخرجان من باب الفندق. "طيب كده الخطه فُله ولو اتزنقنا والخلطه خلصت فالست ايليڤينا دي بتحتفظ بأزازه عندها ممكن نبقى نستخدمها." قالت كلير بعدما انتهت من مُراجعة الخطه ليبتسم نديم ويقول بحماس "طيب هنتحرك امتى؟" نظرت إليه كلير بإبتسامه واسعه وهي تشاركه الحماس قائله "دلوقتي!" -------------------------------------------

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

الكتاب السحري

المؤلف Ereeny Ezat
2024/06/18 مكتملة
قائمة الفصول (20)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة