مرّ الوقت كالرياح...
الآن حلّ منتصف الليل، بدأت أقلق، حسناً، لقد فعلوا بي الكثير، أعلم، ولكن يبقوا والدايّ.
ذهبت إلى غرفتي، أقصد شبه غرفة، فهي مهترئة ومملوءة بالعفن، هي أشبه بمستودع.
ولكن، ماذا أفعل؟
جلست على الفرشة التي على الأرض، تغطيها القذارة...
أغلقت عينيها دون أن تشعر، فقد كان تعب يسحبها بقوة، لم تستطع المقاومة أكثر
استيقظت ستيلا مفزوعة بسبب الطرق على الباب، ظنّت أنه توم يريد أن يؤذيها.
ستيلا: "يا إلهي، أنا خائفة..."
نزلت ستيلا بقلب مرتجف على الدرج، ممسكةً قلبها.
وصلت إلى الباب، لكنها لم تفتحه... إنها خائفة.
سمعت ستيلا صوت شاب يقول: "افتحي الباب، نحن الشرطة!"
ستيلا (بصوت مرتجف): "يا إلهي! لماذا الشرطة؟ هل سيأخذونني إلى الحبس؟"
فتحت ستيلا الباب بيد مرتجفة وقلب مرتجف، وعند فتحه وجدت شرطيّاً شاباً وسيماً مفتول العضلات.
الشرطي: "أهلاً يا صغيرة، هل أنتِ ستيلا سميث؟"
ستيلا (بصوت مرتجف): "نعم، هل يوجد شيء؟"
الشرطي (بوجه حزين): "نعم... والديكِ دخلا إلى السجن لأنهما متورطان بتهريب المخدرات و..."
(انتظر ثانية لتحلّ عليها الصدمة، ثم أكمل)
"...وعليكِ أن تأتي معنا لنرى إن كان لديكِ أقارب."
ستيلا، عندما سمعت حديث الشرطي، حلت عليها صدمة، لكن
اختفت الصدمة ... لأنها كانت تتمنى أن تتخلص منهما ولكن بسبب أفكارها حل محل صدمة ارتباك.
ستيلا (بوجه مرتبك): "لكن ليس لدي أحد... هل سأذهب إلى الميتم؟!"
الشرطي: "يا صغيرة، سنعرف ذلك لاحقاً، أما الآن، فاذهبي لتجهزي ملابسك."
أومأت ستيلا إلى الشرطي وذهبت إلى غرفتها.
(ستيلا، بوجه مرتبك، تساءلت في نفسها): "هل استطعت أن أتخلص منهما؟!
ولكن... أين سأذهب؟"
نفضت ستيلا الأفكار من رأسها، ثم ذهبت لترتيب ملابسها، وانتهت خلال عشر دقائق، فلم يكن لديها الكثير من الملابس: فقط ثلاث قطع هودي، وبيجامتان، وثلاث بناطيل، وحذاء واحد، وفستان.
بعد ترتيب الحقيبة الصغيرة
المهترئة، وصلت إلى باب غرفتها. التفتت إلى الغرفة قبل أن تذهب، وتذكرت معاناتها...
ثم تذكرت شيئاً.
ستيلا: "يا إلهي! كنتُ سأنسى!"
ذهبت إلى الخزانة، فتحتها، وأخذت منها صندوقاً متوسط الحجم.
ستيلا: "كنتُ سأنسى صوري!"
قد تتساءلون: هل كانوا يصورونها؟ الجواب هو لا، ولكن جارتها العجوز التي تعتبرها جدتها كانت تصوّرها من حين إلى آخر.
أخذت ستيلا الصندوق والحقيبة، ونزلت إلى الأسفل.
بالأسفل:
الشرطي (بتعجب): "هل انتهيتِ؟"
ستيلا: "نعم."
الشرطي (بتساؤل): "هل هذه كل مقتنياتكِ؟"
ستيلا (بحرج): "نعم."
الشرطي: "حسناً، هيا إلى السيارة."
Retaj Hazem