كانت الشمس ترسل أشعتها الذهبية عبر نوافذ القصر، والهواء يحمل عبير الورود من الحديقة. جلست ستيلا على الأريكة في غرفة الجلوس، وابتسامة هادئة ترتسم على شفتيها.
اقترب شون بخطوات هادئة، يحمل في يده كتابًا صغيرًا:
– "أردت أن أريك شيئًا…" قال وهو يجلس بجانبها.
فتحت ستيلا الكتاب، فوجدت رسائل صغيرة كتبها شون لها على صفحات قديمة، كلها كلمات حب واهتمام: "أنتِ دائمًا في قلبي"، "أفكر بكِ في كل لحظة"، "ابتسامتك تجعل أيامي أفضل".
ارتجفت مشاعرها، ووضعت يدها على يده، فالتقت عيناها بعينيه، وصمت للحظة. كانت تلك اللحظة مليئة بكل ما لم يقله الكلام: دفء، حب، وثقة.
– "ستيلا… أنا سعيد أنك جزء من حياتي… وأننا معًا" همس شون.
– "وأنا أيضًا… كل شيء بدا أجمل منذ أن عرفتك" أجابت، وابتسمت بخجل.
وفي نفس الوقت، دخل ألكسندر ومعه ماتيو ولورينزو وجون، يحملون فنجان القهوة والوجبات الخفيفة، مبتسمين:
– "نحن هنا لنحتفل ببداية يوم جديد… وكلنا سعداء بكِ يا ابنتي." قال ألكسندر، ووضع يده على كتفها بحنان.
جلسوا جميعًا حول الطاولة، وضحكوا معًا، وتبادلت ستيلا نظرات قصيرة مع شون، مليئة بالحب والطمأنينة. كانت هذه اللحظات التي جعلت قلبها يشعر بالأمان والدفء، شعرت بأن الحب الحقيقي ليس فقط بين شون وستيلا، بل يمتد ليشمل العائلة كلها.
بعد فترة وجيزة، خرجوا جميعًا إلى الحديقة، حيث جلسوا على الأرجوحة والجلسات الخارجية، يضحكون ويتبادلون الحديث عن ذكريات صغيرة، وعن خطط مستقبلية بسيطة لكنها تمنحهم شعورًا بالسكينة والحميمية.
وفي زاوية هادئة، التقت ستيلا بشون مرة أخرى، فمد يده إليها وقال بابتسامة:
– "أنا أحب هذه اللحظات… فقط نحن والعائلة."
– "وأنا كذلك… شعور لا يوصف" ردت، ودفعت يدها
في يده برقة، وابتسمت ابتسامة دافئة تملأ قلبها
بالطمأنينة.
كانت هذه اللحظات بمثابة جسر من الحب والدفء، قبل أن تبدأ العاصفة الحقيقية التي ستختبر قوة مشاعرهم وسط عالم العائلة المليء بالغموض والخطر.
Retaj Hazem