انها البداية

انها البداية

35 0

استيقظت ستيلا على دفء أشعة الشمس التي تتسلل بخجل من بين الستائر الثقيلة، وصوت خافت لكلبها كفه وهو ينبح من عند الباب وكأنه يطالب بالخروج. رفعت جسدها ببطء، لا تزال تشعر بثقل الرحلة، وكأن ما حدث بالأمس كان حلمًا طويلًا.

اقتربت من النافذة، وفتحت أمامها لوحة لم ترَ مثلها في حياتها: حدائق واسعة، نوافير تتلألأ تحت أشعة الصباح، أشجار مصفوفة بدقة كأنها جزء من لوحة فنية، وحراس يتحركون في صمت، يراقبون كل زاوية.

عندما التفتت، وجدت على الطاولة صندوقًا أسود أنيقًا، فوقه بطاقة صغيرة بخط مرتب:

"ارتديها، الإفطار في الحديقة – م."

رفعت الغطاء فوجدت فستانًا كريمي اللون بسيطًا وأنيقًا، معه سترة خفيفة وحذاء يناسبه. لم تعرف لماذا شعرت للحظة أنها أميرة في قصة، لكنها أسرعت بالاستحمام وارتدته.

نزلت بخطوات حذرة، يتبعها كفه وهو يهز ذيله بحماس، حتى وصلت إلى الحديقة الخلفية حيث وُضعت طاولة إفطار طويلة.

رأت الجميع هناك:

جون يعبث بهاتفه ويضع سماعاته على عنقه، إينزو يتناول القهوة بابتسامة ساخرة، ريكاردو يقف في الظل بعيدًا عن الطاولة، لوينزو يجلس بجانب ألكسندر، وماتيو يقرأ بعض الأوراق.

رفع جون رأسه أول من لاحظها، وابتسم قائلاً:

– "ها هي أميرة العائلة، صباح الخير يا أختي."

لمحت عيني إينزو وهما تراقبانها، ثم قال مازحًا:

– "ماتيو، ذوقك في الملابس ممتاز... لكن ألا تظنون أن الفستان هادئ أكثر من اللازم؟"

رد لوينزو ببرود:

– "هي ليست ذاهبة إلى حفلة، إينزو."

جلست بصمت بجانب ماتيو، الذي دفع نحوها كوب عصير برتقال وقال بهدوء:

– "تحتاجين للطاقة اليوم."

بدأ الإفطار، وكان الجو مزيجًا بين الهدوء والمشاكسات:

جون يحاول جرّها إلى حوارات مضحكة، إينزو يستفزه بجمل قصيرة، ريكاردو يكتفي بالمراقبة من بعيد، ولوينزو يطرح أسئلة مباشرة عن حياتها السابقة، مما جعل قلبها ينكمش.

كانت تجيب بجمل قصيرة، وألكسندر يراقب بصمت، ملامحه لا تفصح عن أي شعور.

نظر ألكسندر إلى ستيلا وقال:

– "اليوم سوف تذهبين مع إخوتك إلى السوق."

أومأت له ستيلا.

قال ماتيو:

– ستيلا، سوف نذهب بعد ثلاث ساعات."

أومأت له مجددًا.

بعد انتهاء الإفطار، تفرق أفراد العائلة:

لوينزو وماتيو ذهبا مع والدهم إلى المكتب،

إينزو وريكاردو وجون ذهبوا للعب الألعاب الإلكترونية،

وستيلا ذهبت إلى غرفتها لقراءة الروايات

في المكتب.

نظر لوينزو إلى والده وسأله:

– "هل تعتقد أن شون سيترك ستيلا؟"

رد ألكسندر:

– "لا، إنه لا يظهر الآن لأنني لم أقل إنني وجدتها."

قال ماتيو:

– "كيف يتركها؟ فهو مهووس بها، لقد استولى على كندا بأكملها ليجدها."

...

الساعة الآن الثالثة عصرًا.

تجهزت ستيلا وارتدت نفس ملابس الإفطار. نزلت والتقت بأخوته: إينزو، ريكاردو، وجون.

قال جون بحماس:

– "هيا، لنذهب!"

ردت ستيلا:

– "حسنًا."

ذهبوا إلى الكراج حيث توجد مركبات كثيرة وجميلة.

ركبوا مركبة سوداء، تبدو وكأنها بي إم دبليو.

ستيلا لم تقل شيئًا، ركبت بصمت بجانب جون، أما إينزو فجلس في مقعد السائق، وريكاردو بجانبه.

كانت الرحلة بالمركبة جميلة، إينزو وريكاردو يتشاجران ثم يضحكان، وجون لم يكف عن الضحك والكلام.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

اميرة المافيا المفقودة

المؤلف Retaj Hazem
2025/07/21 مكتملة
قائمة الفصول (22)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة