بين الحب

بين الحب

26 0

مرّت الشهور بسرعة، وستيلا بدأت تشعر أن بيت آل دي لوكا أصبح موطنها الحقيقي.

كانت علاقتها بشون تتطور يومًا بعد يوم: الحديث الطويل، الضحكات المشتركة، والمواقف الصغيرة التي تزيد من قربهما. لم يعد مجرد حب صامت، بل صار واضحًا أمام الجميع في البيت، وكل العائلة تقف بجانبهما، داعمة ومطمئنة.

في صباح أحد الأيام، اجتمعت العائلة لتناول الفطور، وكانت الطاولة مليئة بالأطباق اللذيذة والابتسامات الدافئة.

– "ستعلمين، ستيلا…" قال ألكسندر بابتسامة رقيقة، "أن الحب ليس مجرد كلمات… بل أفعال ووفاء، وأنا فخور برؤيتكما معًا."

نظر إليها ماتيو وهو يبتسم:

– "نعم… وأنا سعيد أن شون هنا ليهتم بكِ… ونحن جميعًا سندك."

جلست ستيلا بجانب شون، وأخذت يده برقة، بينما كان شون يلمس أصابعها بخفة، وكأنهما وحدهما في العالم رغم ضوضاء المنزل.

بعد الفطور، قررت العائلة الخروج إلى الحديقة للاستمتاع بالطقس الجميل.

كان الجميع يتحدث ويضحك، بينما كانت ستيلا وشون يتبادلان النظرات والابتسامات الخجولة أحيانًا، والضحك أحيانًا أخرى. شعرت ستيلا بالدفء العميق؛ لم تكن لحظة واحدة فقط من الحب، بل سلسلة من اللحظات الصغيرة التي تجعلها تشعر بالأمان والسكينة.

في إحدى زوايا الحديقة، اقترب شون منها، وضمها برفق:

– "كل يوم يمر، أشعر أنني أحبك أكثر…" قالها بصوت هادئ لكنه صادق.

– "وأنا كذلك…" همست ستيلا، وعيناها تلمعان بالمشاعر، وابتسمت له بابتسامة تشع بالحنان.

لكن رغم هذا الحب والدفء، شعرت ستيلا بومضة غريبة من القلق، وكأن شيئًا ما يلوح في الأفق… كانت تعرف أن عالم عائلتها مليء بالغموض والمخاطر، وأن هذه اللحظات السعيدة قد تكون قصيرة قبل مواجهة شيء كبير يختبر قوتها وحبها.

جلس الجميع على المقاعد في الحديقة، وتبادلوا أطراف الحديث والضحكات، بينما كانت ستيلا تتشبث باللحظة، تتنفس الحب والدفء العائلي، محاولة أن تظل هذه اللحظات حية في قلبها قبل أن يقتحمهم العالم الخارجي بكل قسوته.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

اميرة المافيا المفقودة

المؤلف Retaj Hazem
2025/07/21 مكتملة
قائمة الفصول (22)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة