"نهاية كل طريق ليست ختام الحكاية، بل بداية لوعيٍ جديد." — نجيب محفوظ
يهاجم بعضهم سيرين لتحمل سيفا وجدته على يسارها بعد تفاديها لهجمة أحدهم وتقاتل تحت دهشة الجميع ضربة منها وضربات منهم فهي متقنة لفنون القتال، كانت سريعة وقوية وتسدد ضربتها بقوة جعلت من والدها لا يعرف ماذا يفعل لحظات وتصل شرطة محاولة اخراج الجميع لكن كثرة رجال ذلك الوغد فاقت عددهم لينطق أحد رجال الشرطة
الشرطي :"لقد طلبنا الدعم المكثف من طلب أنسة سيرين لا تقلقو ستكونون بخير "
جون :"لن نبقى واقفين هيا تعالوا سانتقم منكم شر انتقام "
جاين :"إذن حان وقت القتال، لنمرح قليلا معهم هيا "
شون:"متحمس لضرب هؤلاء جبناء هيا بنا "
والد جون :"اشتقت لضرب أحدهم وأخيرا أتيحت لي الفرصة اليوم "
البقية :"أجل معك حق هيا لنلقنهم درسا قاسيا "
تبدأ المعركة لكن سيرين كانت أقسى أقوى من الجميع وأسرع منهم وتقاتل و تساعد آخرين ليتفاجأ الجميع من مدى براعتها فحتى ليندا ودينا لم تبقيا مكتوفتي الأيدي مع أمهاتهن وقاتلن بضراوية بينما السيد لي يساعد السيدة جي في إخراج المرأة وابنتها
و ماهي إلا دقائق تلاحظ زوجة والد سيرين أن أحدهم يريد طعن سيرين من الخلف لتركض الأخرى صارخة بإسمها
" سيرين إنتبهي وراءك ،آآ..."
تقع تلك المرأة متألمة نتيجة إختراق الخنجر جسدها لتنزف بشدة تستدير سيرين لترى تلك المراة التي أنقذت حياتها دون أن تبالي لتردف قائلة
"سيرين .....أر..أرجوك ...سامحيني ...لأني لم اأصدقك عندما حذرتني وطلبتي مني السفر بعيدا أنا وابنتي ....أرجوك إحمي اختك وربيها لكي تكون قوية مثلك وجميلة ومحبة أرجوك سامحيني"
سيرين :"ما....ماذا فعلتي؟ ولما؟ ألم تفكري في ابنتك....... حسنا تماسكي ستأتي الإسعاف، سيد لي تعال خذها بسرعة أرجوك أنقذها..... لا يحب أن تموت أرجوك "
سيد لي :"أسف حقا، لكن.... هي فارقت الحياة.... لقد ماتت "
تقع تلك الكلمات كالصاعقة على مسامع سيرين التي ازدادت ألما برودا وحقدا فمن يراها لن يشعر بنفسه إلا وهو واقع أرضا من هول ما يراه
سيرين :"ستدفع ثمن ما فعلته أيها الوغد سترى ".
تنقض سيرين على أولئك الرجال بشراسة أكبر من الوحوش وتبطش بهم دون رحمة تذكر، لا تعرف معنى للشفقة، أضحت لا تعرف الإنسانية أبدا ليدخل وفد كبير من الشرطة وتبدأ بإعتقال ما تبقى، بينما ذلك المجرم يحاول الهرب لاحظت سيرين ذلك لتنطلق وراءه، وينطلق الجميع وراءها خشية أن ترتكب خطأ بقتله وتندم لاحقا ليصل والدها لمكان تحت الأرض محاولا الهرب لكن عبثا فهو لم يستطع إستمرار
سيرين :"ماذا هل تعبت من الركض، هل هنا دفنت كل من قتلتموهم"
يلهث من التعب وباستفزاز يقول
:"أجل كل إمرأة وبنتها دفنت هنا، كل من عارضنا ووقف في وجهنا حتى عائلتي التي قتلتها دفنتهم هنا بعد أن نزعت أعضائهم وجعلتها طعاما الذئاب وحتى والدتك دفنتها هنا هههههههه لقد كانت أياما رائعة حقا عندما كنت أسمع صوت عذابهم وترجياتهم هههههه"
عندما توقف بدأت ضربات سيرين تجتاح جسد ذلك المجرم وهو يصرخ من قوتها تحت أنظار الجميع الذين سمعوا كل كلمة قالها بفخر دون خجل
سيرين :"هيا أصرخ أكثر، ترجاني أكثر سأذيقك من نفس الكأس التي شرب منها الجميع"
بلغ الصمت منهاه ومرت كأنما الحبال إلتفت حول عنقعا تخنقها قبل أن تكمل
" حتى أمي ساأنتقم لكل قطرة دم سقطت لكل صرخت دوت في هذا القصر اللعين لكل بكاء خرج من جوف كل طفلة بريئة قتلت دون رحمة، لكل امرأة اغتصبت وقتلت بوحشية سأحقق العدالة بيدي "
والد سيرين :"لكن كيف من أين لكي كل هذا، آآ..... توقفي..... أرجوك.... أرجوك..... أرجوك.... لا... لا.... توقفي.... لن أستطيع التحمل....... هل...... ستقتلين....... والدك يا فتاة آ... آ... آآآ...... آ.... آ"
صرخات ألم وجع خرجت من فم ذلك المجرم لكن لا رد يأتيه من ترجياته لها فلقد أصبحت لا تفرق بين الخطأ والصواب كل شيء أصبح مظلما داخلها أمست بلا قلب
"ماذا؟ ماذا؟ قلت.... والدي.... والدي...... الذي شوه جسدي من كثرة الضرب والصعق،.... والدي الذي... كان ينتظر أن ينجب ولدا بعد ما تزوج أكثر من مرة لتحقيق مراده؟"
حروف خرجت بجهد كاتمة وراءها وجعا لسنين مسلوبة من طفولتها وسمت بالجلد والتعذيب مكملة
" ليحضرني إلى هنا ويلسبني أعز ما أملك... ويعذبني لآخر مرة...... ويقتلني بأشع الطرق هل هذا ما قصدته بوالدي؟؟ لا و مليار لا...... لن أرحمك، أنتت لم ترحم والدك حين قتلته فكيف سأرحمك لم ترحم المرأة التي حملتك لتسعة أشهر فكيف أرحمك"
بقي الجميع صامتا وفي أعماقهم حزن لا يحتمل على تلك صغيرة ليتقدم جون حين شعر بمدى الألم والأسى المتراكمين في قلب سيرين ليقف حائلا بينها وبين والدها يضمها قائلا
"سيرين..... لا تكوني مثله توقفي أرجوك... إذا فعلتي لن يكون هناك فرق بينك وبينه توقفي أرجوك "
"سيرين.... سفة لم أكن أعرف لكن أرجوك لا تفعلي ذلك عودي كما كنتي أرجوك صديقتي "
هذا ما قالته دينا وهي تحتضن سيرين من الخلف
فينضم لهما كل من جاين وشون وليندا ليتبعهم أهلهم والسيد لي والسيدة جي لعلهم يغمرونها بالحب والدفئ فتتوقف، وتعود لما كانت عليه لكنها سرعان ما أبعدتهم عندما لاحظت ذلك المجرم ينهض محاولا طعن أحدهم فتتلقى تلك الطعنة لتنطلق رصاصات الشرطة نحو جسد ذلك الوغد محاولين إنقاذ سيرين التي تتعرض للطعن مرارا وتكرارا.... وأخيرا ها هو يقع جثة هامدة ويرحل عن هذه حياة، وفي تلك أثناء يتوجه الجميع نحو تلك التي بدأت تسقط بعدما رأته يموت أرضا لعلها تجد الخلاص ليحملها جون صارخا
"لا لا أرجوك إياك أن ترحلي وتتركيني أرجوك سيرين إبقي معي أرجوك أنا آسف حقا أسف "
جاين: "أرجوك تماسكي ستأتي سيارة إسعاف قاومي أننت قوية يمكنك ذلك أرجوك "
شون:"هيا سيرين لا ترحلي عنا رجاء ابقي معنا نحن لا شيء من دونك "
دينا و ليندا :"رجاء تماسكي لا ترحلي لا...... لا.... سيرين"
ها هي تغلق عيونها ببطىء تحت صرخات الجميع وبكاءهم و رجاءهم لها لتتماسك وأن لا ترحل عنهم
سيرين"أين أنا، آه لابد أنني ميتة الآن...... لما المكان أبيض هكذا.... مرحبا.... هل يوجد احد هنا؟ واه ما أروع هذا الهدوء، يبدوا أنني لن أعود لكني لست نادمة فعلت ما كان يجب علي فعله وأخيرا...... سأرتاح "
"لا أنت لن تبقي هنا ولن تموتي، مازالت الحياة أمامك طويلة، يا ابنتي الصغيرة "
"من......من أنت...هل يعقل ....أم ...امي'
اندفعت نحوها بشوق غامر مرددة
" اشتقت لكي يا أمي مع أني لم أرك لم أحضى بحنانك لكني رأيت صورك أحبك أمي....... آه لو تعلمين كم اشتقت..... لوجودك بجانبي.... يا أمي لكن لما قلتي أنني لن أموت أنا لا أرغب في عودة أريد البقاء معك يا أمي "
ردت والدتها بدفء وحنان
"صغيرتي أنا أيضا تمنيت البقاء بجوارك تمنيت أن أراك تكبرين و أراك تعودين من مدرسة راكضة لأحضاني متحمسة لإخباري عن أحداث يومك وما فعلته وأن أغني لك عند نومك، أن أكون أول من تخبرينه عن حبيبك و كم تحبينه وعن شجاراتك معه وغضبك منه آه لكن القدر له رأيه وحال دون ذلك لكنك عانيت كثيرا منذ صغرك ورأيت الكثير من حزن تعبت وصبرت وها أنت ذي حررتي روحي من ذلك المكان، سيرين أنظري إلى هناك"
تشير نحو أرواح نساء وبناتهم وعائلاتهم تتابع حديثها
لقد تحررنا بفضلك أنت، هيا عودي لا تستسلمي للموت بسهولة ولا تنسي هناك أشخاص يحبونك ينتظرون عودتك وأختك الصغيرة يجب أن ترعيها وتحميها وتعويضها عن حنان أمها هيا يا ابنتي "
يبدأ طيف والدة سيرين بالإبتعاد رفقة ارواح أولئك الضحايا وخاصة لولو و دايجو وذلك الخادم وهم يودعون سيرين بابتسامة مشرقة دلالة على راحتهم وامتنانهم
"أمي..... لولو،.... دايجوا.... ايها الخادم....جميعا اهتموا بأنفسكم أحبكم كثيرا"
تنهمر دموعها محاولة الصمود، كانت سيرين تحلم وهي تحت تأثير المخدر في غرفة العمليات، بعد انتظار دام لثلاث ساعات خرج الطبيب ليردف
الطبيب:"لقد نجحت العملية لكن لا يمكننا أن نقول أي شيء إلا عندما تستيقظ سنضعها في غرفة إنعاش "
يشكر الجميع الطبيب وينتظرون لحظة استيقاظ تلك الفتاة التي ضحت بالكثير ، تمر ثلاثة أشهر كاملة على حادثة لتستيقظ بطلتنا الجميلة أخيرا
لكن تعد كما كانت في سابق عهدها تغيرت أضحت بملامح جامدة خالية من الحياة تتصرف ببلادة غير معهودة ومن يلومها فما مرت به ليس هينا أما أصدقاءها سامحتهم بعد أن طلبوا الغفران منها لما حدث
مرت الشهور والأيام و تخرج اصدقاءنا بتفوق ودخلوا عالم العمل وحققوا نجاحات كبيرة، وبعد مدة استطاعت سيرين العودة إلى طبيعتها وها قد أتى اليوم المنتظر حفلة الزواج التي كان ينتظرهأ العشاق لكن تعطلت بشبب تلك أحداث القاسية تزوج جايهوب ليندا وانجبت طفلة جميلة جدا وكذلك شوقا ودينا وانجبت طفلة جميلة و لطيفة ونامجون وسيرين أيضا تزوجا وانجبت سيرين توأم فتاة وفتى في غاية جمال وظرافة و قامت سيرين بتربيته اختها الصغيرة بحب ودفء وحنان منتقلين إلئى مرحلة جديدة من حياتهم يمضون فيها بعزم وإرادة نحو مستقبل مشرق ومزدهر مليء بألوان الفرح والسعادة
النهاية
ما رأيكم فيها وكيف كانت أحداثها أخبروني بصراحة
حروف ناطقة