العزاء

العزاء

15 0

   يشعر الإنسان  بالراحة في منزله لكن هنا الوضع مختلف فأصبح مكان دراسة هو ملجأ لشعور بالأمان وسلام ها هي العطلة تنتهي ويعود الطلاب إلى الجامعة أبطالنا يستيقظون وأنفسهم تشتعل حماسة للخروج من جحر معاناة وموطن الإهانات والصرخات

عند ليندا:

  خادمة ليندا: أنسة ليندا... ماذا هل أنت مستيقظة؟ غريب جدا ليس من عاداتك الإستيقاظ باكرا هكذا  

    ليندا:أجل يا غبية هذا أول يوم في جامعة بعد عطلة طويلة ومملة، التخلص من كل تلك الفوضى التي تحدث كل يوم في هذا المنزل 

خادمة ليندا: أو حسنا فهمت ،إذن رجاء لا تنسي أن تتناولي فطورك فهو جاهز على طاولة الإفطار، أنستي تبدين غاية في الجمال تزدادين تألقا كلما كبرتي

          ارتدت ليندا فستان يصل إلى الركبتين باللون البني ممزوج باللون الاسود وشعر أملس متوسط الطول بني اللون رفقة حذاء بكعب عالي اسود وبعض من مساحيق التجميل الموضوعة بشكل خفيف جدا لتجيب بخجل نتيجة الاطراء الذي حصلت عليه و طالما كانت تحصل عليه ولم تنفك عن خجلها ذاك لحظة واحدة

 

ليندا: اوه حقا شكرا لك محظوظة بوجودك جانبي فانت دائما ما تدخلين البهجة على قلبي في كل صباح تمدنني ببعض القوة لاكمال يومي دون تعب وشقاء كبيرين شكرا لك ،بالمناسبة هل هما موجودان في الأسفل أيضا  لا أريد الإلتقاء بهما و تعكير مزاجي بتفاهتهما

 

     خادمة ليندا: لا خرجا منذ قليل لذا ارتاحي انستي

  

       تحدثت بروية مجيبة الأخرى التي ما إن سمعت الإجابة حتى تزين ثغرها بإتسامة عذبة وشعرت براحة كبيرة لعدم مقابلتهما خاصة هذا اليوم

عند جاين:

  والد جاين:أيها الولد هل مازلت نائما هيا استيقظ ، ستتأخر على جامعة هل تريد أن تطرد من أول يوم لك أم ماذا ، ههه أراهن انك لن تتمكن من الإستيقاظ خاصة هذا اليوم بالذات هههه

  

       لم يطل الأمر حتى اتاه رد إبنه الذي لم يتوقعه مطلقا

 

    جاين:أنا هنا ألا ترى امامك أم أصبحت عجوزا خرفا واعمى أيضا، ثم لن اتاخر في يوم كهذا 

   

  قال كلامه بنبرة ساخرة في البداية لينهيه بنبرة درامية محاولا ازاحة بعض التجهم الذي رسم على ملامح والده بعد سماعه لكلام ابنه في بداية حديثه متهربا من العقاب الذي قد يفرض عليه و لن يخاطر خاصة في هذا اليوم 

 

         والد جاين: منذ متى و انت وقح إلى هذه الدرجة و لحظة متى استيقظت ومتى جلست  هل أصبحت شبحا و انا لا ادري

     جاين: صحيح هذا يوم خلاصي منكم اليوم اول يوم في جامعة بعد عطلة مضجرة ، ثم شبح ماذا لا يهم أنا ذاهب إلى اللقاء 

 

     خرج جاين بسرعة وكانت كل فتاة تراه تنبهر لوسامة المار أمامها كيف لا وهو بتلك طلة البهية سروال جينز بلون الأزرق رفقة تيشرت اسود وفوقه قميص باللون الأبيض مفتوح  مع حذاء رياضي جمع بين الابيض و الأزرق وشعره المسرح نحو الخلف مظهرا جبينه الابيض

عند جون:

  

      جون : آه وأخيرا سينتهي هذا السجن الرهيب و ستبدأ الحياة بالعودة لهذه الروح المسكينة التي تعذبت كثيرا في هذه العطلة المريرة ، مهلا  اسمع صوت من أسفل لابد أنها أمي آتية لإيقاظي آمل الا تبدأ بكلامها ذاك مجددا

  

     والدة جون:بني هيا استيقظ ستتأخر على جامعتك ألم تكن متحمسا البارحة مابالك لم تستيقظ بعد ...

   

   لم تكمل كلامها أثناء  فتح باب الغرفة لترى إبنها غير موجود لتردف بصوت مستغرب لما تراه

   

      والدة جون: بني هل انت في حمام ، هل استيقظت باكرا حقا دون ان أوقظك واه كم هذا غريب بالفعل

 

        جون: أمي أصبحت كبيرا توقفي عن إرعاجي ساأنزل بعد دقائق قليلة ، طبعا سأستيقظ باكرا فهذا اليوم الأول في الجامعة

      والدة جون:هذا ابني النشيط دائما وأول من يستيقظ بين ناس  أيعقل أنك مصاص دماء وأنا لا اعرف كأنك لا تنام مطلقا 

      جون:ما هذا يا أمي مرة تقولين عني أشبه حيوان الكوالا ومرة وحش كتب والآن مصاص دماء أمي توقفي عن مشاهدة الأفلام الخرافية حقا لا أعلم من أين تأتين لي بهذه الاوصاف

والدة جون:حسنا يا طفلي مدلل هيا أسرع

     جون:هذا ما كان ينقصني طفل مدلل ، لا أدري بما ستنادي المرة القادمة حقا آخ يا وجع الرأس آخ

 

     خرج جون وهو يدعو أن لا تصفه والدته باسم غريب عند عودته كعادتها ،مرتديا تيشرت ابيض بعنق طويل و سروال جينز باللون الأسود رفقة حذاء لونه نفس لون التيشرت وشعر مصفف بعناية نحو الأعلى مما أعطاه طله جذابة بحق

عند دينا:

 

دينا:واه ماذا هل أنا في حلم و أخيرا سألتقي بأصدقائي وخاصة....

   قبل أن تكمل تدخل والدتها

  والدة دينا : آه مرة أخرى تتكلمين مع نفسك لكن لحظة هل أنت مستيقظة باكرا وجاهزة  أيضا ماذا حدث هل يعقل انك

  (تفكر في أن ابنتها قد تكون تواعد شخصا ما )

دينا تعرف تفكير أمها لذلك تقول

دينا:آ ( تتكلم بضجر )أميي كفي عن هذا إنه أول يوم في جامعة هل تذكرين لما أتيت لتوقظيني هل تذكرتي

  والدة دينا: نسيت هيا أسرعي وانزلي لتفطري

       دينا: حسنا أنا قادمة أساس لا أستطيع انتظار أكثر يا سلام أخيرا يوم حريتي اتى يا فرحتي

       تتحدث بفرح عارم ملئ قلبها قافزة كالأطفال وهي خارجة من غرفتها متوجهة نحو الأسفل لتتناول إفطارها

  بفستانها الوردي المزين برسمة الفراشات و الأزهار طويل مع حذاء ذو كعب متوسط و شعرها القصير المموج قليلا في الأمام معطيا لها منظرا لطيفا 

عند شون:

شون:حان وقت المرح و توديع جحيم البيت هذا الذي لا يطاق الجامعة احلي شيء في وجود لا بأس بالتضحية بنعمة النوم المريح المهم الخروج من القبر العفن الذي لا يطاق أبدا هههه

الخادم:سيدي حان وقت....

        لا يكمل كلامه ليندهش من أن شون مستيقظ لا وماذا يكاد يطير من شدة الفرح ابتسم بخفة وهو يقول

       الخادم:سيدي الفطور جاهز انزل بسرعة وإلا تعرف ما قد يحدث

        شون:هل هما موجودان على طاولة الإفطار كم هذا مزعج لكن لا بأس سأرتاح حان وقت الجامعة ليبتسم بخبث

   الخادم : هههه

(يضحك  مستغرب مما يحدث أمامه )

     انهى شون افطاره تحت نظرات التعجب و الاندهاش التي نظرت بها الخادمات لشدة جماله ووسامته بسروال كلاسي و سترة كلاسيكية تحتها تيشرت ابيض بفتحة عنق مثلثة الشكل و تسريحة شعر رغم انها عادية لكنها اكسبته وسامة اكثر و حذاء كلاسيكي باللون الاسود مزركش بالابيض

عند سيرين:

     الخادمة:آنستي الصغيرة استيقظي ستتأخرين على الجامعة

          طبعا كيف تستيقظ و جسدها كله جروح نازفة ومتعب من قوة الضرب و الجلد

   سيرين: آه حسنا معك حق

 

       تنهض وهي لا تقوى على ذلك لتسندها الخادمة و تتجه نحو الحمام مساعدة إياها لتنتعش قليلا وترتدي ملابسها وتنزل للإفطار علها تكتسب بعض الطاقة لإكمال هذا اليوم

    سيرين:آه يبدوا أنني سأحصل على بعض راحة من وقت إلى أخر(ببسمة منكسرة تعلو وجهها )

      الخادمة: (لا تعرف ما تفعله لمساعدتها) اجل حاولي الإستمتاع قدر المستطاع فاليوم ستلتقين بأصدقاءك المقربين ،لا تفكري في شيء هذا اليوم سوى المرح و الاسترخاء

       تقول كلماتها تلك لربما تتمكن من التخفيف عنها و لو قليلا فلا أحد يعلم مدى الألم الذي تمر به هذه الفتاة ولا ما تشعر به لكونها تكتم كل شيء في داخلها دون البوح به و كان لاشيء تقاسي منه ،تستحم تلك الشابة لتمر على خزانتها تخرج منها سروال عريض باللون الأصفر الفاتح رفقة تيشرت باللون الأسود وحذاء رياضي باللون الأبيض و سترة جلدية سوداء خفيفة

 

   يفطر الجميع ويخرجون متجهين نحو الجامعة نيصل الجميع باكرا ليتفاجأ الجميع أن سيرين اول من يصل من بين الجميع متأخرة ولأول مرة طبعا إلا دينا التي تعرف ما قد آخرها فهي صديقة طفولة لكن ما تعرفه ليس الحقيقة الكاملة بل جزء صغير من الحقيقة المريعة التي يتم إخفاءه في غياهب الأيام ،بينما الجميع غارق في تفكير حول آمر تأخرها هاهو صوت تلك فتاة يعلو في أرجاء الجامعة

         سيرين:ياي واو ها قد عدت لك يا جنتي

    (تضحك بمرح وتصرخ والأطفال عندما يحصلون على ما يريدون فرحا كأن شيئا لم يحدث مكابرة على جسدها وجروحها )

   إلتفت حولها  فتجد اصدقاءها مجتمعين ويرمقونها بنظرات إستغراب لتاخرها طبعا فهم يعرفون تصرفاتها طفولية غير مدركين أن تلك التصرفات ما هي إلا ستار يسدل ليخفي الحقيقة حقيقة فتاة كبرت قبل اوانها ، فتاة في عمر صغير ذاقت شتى انواع الضرب ة التعنيف لماذا ذلك هي لا تعرف كل ما تعرفه أن عليها الصمت ختى تجد الإجابة على أسئلتها يوما ما 

       جون:أول فتاة بالجامعة تصل متأخرة لأول مرة ماذا حدث معك، هيا الحقيقة دون كذب يا فتاة

       و كانها ستقول جل ماحدث طبعا لن يحدث  لتكمل دينا بعده طارحة تخمينها محاولة  مساندة صديقتها كي لا تضطر للكلام عن ما ينغز صفوى حياتها منذ نعومة أظافرها و لكي لا تفتح الجروح رغم نزيفها الدائم

       دينا:حسنا لابد وانك سهرت لمشاهدة فيلم اكشن مرة أخرى وإندمجتي معه أليس كذلك ايتها المشاغبة متى تكبرين و تتخلين عن هذه العادة

(تقولها وهي ترسم بسمة حزن على صديقة طفولتها رغم جهلها بما تمر به وباكثر جزء مؤلم ومحزن فهي تعلم بمعاملة والد صديقتها لها لكن بشكل مختلف تماما عن الواقع معاش )

    قبل ان ترد الأخرى لتأييد ما قالته دينا يتكلم جاين

    جاين: هيا لندخل وإلا سنعاقب ، و من ثم تجيب عن أسئلتنا

      نبس بتلك الكلمات صارخا منبها الجميع للوقت خشية التأخر و نيل العقاب من أول يوم

       ليندا: حسنا سيد منضبط هيا دون صراخ ، دائما دقيق في مواعيدك و مع ذلك شكرا لك لكن لا تصرخ مجددا لكي لا أصاب بالصم بسببك يا رجل 

     شون:ها قد بدأنا من جديد لكن هذا ممتع، اشتقت لهذا الجو كثيرا يا رفاق هيا لنذهب 

      دينا:أجل (تتكلم بخجل شديد ) م مم معك حق فلا شيء يجعل المكان مريح ورائع بوجود الجميع وتصرفاتهم لطيفة

     جون:ألطف شخص يتحدث عن لطافة ياه بل انت اللطافة بحد ذاتها  خاصة مع خجلك ذلك هههههههه

     ليندا:معك حق انظروا كيف احمرت وجمالها ياه كم هذا جميل

ليقطع حديثهم صراخ جاين

   جاين:آآ ما هذا يا إلهي ، ظهري المسكين لابد انه كسر آآآآآ 

   لينظر من قفز على ظهره في أثناء ذلك يلتفت الجميع إليه ليقولوا في نفس الوقت

الجميع: لما تصرخ ماذا هناك

     ليتفاجأ الجميع بوجود سيرين التي قفزت على ظهر جاين لانه كان قريبا منها،يردف جاين محاولا معاتبة تلك النائمة

    جاين:لما فعلتي هذا ليجدها نائمة على ظهره غير مدركة لما يحدث حولها و لا حتى تشعر بشيءمن شدة تعبها

    جون: أمر غريب ليس من عادتها فعل هذا وتنام فوق ظهرك، ليس في وقت كهذا هل حدث معها شيء يا ترى 

       شون:جيد انها لم تقفز فوق ظهري هذه مرة، مسكين يا جاين لكن مع هذا كلام جون صحيح لا يعقل أنها تنام بهذه طريقة لمجرد أنها شاهدة فيلم الأكشن ذاك وبقيت ساهرة لابد من أمر أخر في الموضوع 

    شون وجاين و جون دائما  كانوا يتهربون وقت الاستراحة خوفا من أن تقفز عل ظهورهم  عندما تكون متعبة (مشاغبة صحيح على رغم من معاناتها هههه)

       دينا: دعونا نذهب لصفوفنا الآن نتحدث لاحقا لنذهب هيا

   جاين: طبعا سنفعل ذلك لكن مهلا كيف اذهب وهذه طفلة نائمة فوق ظهري  يا فهيمة

     شون:أمري لله دعني احملها عنك إذهبوا وأنا سأخذها إلى الصف لأننا في الصف ذاته وسأتحدث مع أستاذ و أختلق حجة ما لكي لا يعاقبها

ليندا: أجل وأنا معكما في الصف سأفكر في حجة ما لا أعرف لكن أشعر أنها ليست بخير والأستاذ سيتفهم أكيد

جون دينا جاين معا : حسنا

     دينا:  انا وجاين و جون في صف واحد لذا نلتقي بعد انتهاء من الحصص فالصفوف مقابلة لبعضها البعض لذا لن ناخذ وقت طويلا للإلتقاء

جون: أجل معك حق نلتقي في مكاننا المعتاد لنتحدث براحة كبيرة و دون إزعاج

   

يذهبون جميعا نحو صفهم لبداية دراسة من جديد

     مرحبا بالجميع اتمنى ان ينال بارت اعجابكم رجاء تجاهلو اخطاء املائية ان وجدت 😅😅😅

ولا تنسوا آرائكم في تعليقات

شكرا  🥰🥰🌹🌹

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

نحيب القلوب

المؤلف حروف ناطقة
2025/08/08 مكتملة
قائمة الفصول (19)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة