حقيقة زائفة

حقيقة زائفة

14 0

شعارنا:«بسمة على الثغر بادية وقلوبنا نار أسى حارقة... وعين تعكس لمعة أمل زائفة والكيان بها يتوسم نور نجاة قريب»

كيف ستعيش وكيف ستواجه ما هو قادم وهل البقية قادرون على كشف حقيقة ذات شوائب مكشوفة أم أن حصرة معاناتهم ستكون الحاجز أمامهم وتنطلي عليهم تلك الكذبة السوداء المزخرفة بألوان الضياع

لقد كان شعورها صحيح فهي كذبت لتخفي ما تعانيه ولا تزيد من ألام أصدقائها وحمايتهم يكفي أن من في منزل معها من خدم حياتهم معرضة للخطر في كل وقت

سيرين: "ماذا لا تصدقين ما أقوله.؟..حسنا لا بأس نتحدث لاحقا لكن دعونا من هذا ما رأيكم في أن نذهب للمرح قليلا بعد جامعة "

شون: "حقا ما تقولين! منذ متى وأنت متغيرة فعلى حسب ما أتذكر بمجرد انتهاء الحصص تركضين إلى بيت لأن والدك لا يسمح لك بالبقاء خارجه كثيرا "

سيرين: "أجل أعلم لكنه سافر لمدة شهر ونصف وسأكون حرة وسأفعل كل ما أريد معكم قبل عودته من السفر "

تقفز ليندا على سيرين سعيدة بسماع ذلك منها

ليندا: "حقا ما تقولين وأخيرا سنمرح خارج الجامعة يا سلام "

تنتهي الحصص الأولى من اليوم الأول ليلتقي الأصدقاء ببعضهم ليتناول الغداء في مطعم الجامعة ويخبرهم شون بما حدث مع سيرين وما سببه لتأكد الأخرى كلامه

جاين: "(بوجه حزين )أو حقا لم أكن أدرك ذلك هو يضغط عليك كثيرا يا مسكينة "

سيرين:يا أنت يا أستاذ مشع توقف لا يليق بك الحزن هيا ابتهج لقد تحسنت بعدما نمت في حصة أولى لأن استاذ تغيب هههه"

تقضي سيرين أفضل يوم في حياتها لأول مرة وبعد انتهاء ذلك اليوم تعود إلى المنزل لتكون المفاجأة ويتحول الفرح إلى مأساة حقيقية

سيرين: " بدهشة كبيرة م م ماذا هناك لما كل هذا الحزن هيا أخبروني لما البكاء! "

رئيسة الخدم: " بنيتي هناك ما يجب علينا إخبارك به "

تتكلم بتردد خوفا من ردة فعل سيرين بعد معرفة الحقيقة المرة حول عائلتها، فمهما كان هي بشر وفوق ما تتعرضه له صدمة قاسية ستقع على رأسها وأثرها بقوة ألف قنبلة وأكثر

سيرين: "هيا اخبريني يكاد قلبي يتوقف من الخوف "(تقولها بغضب وصراخ )

رئيسة الخدم (تتنهد مردفتا بحزن شديد ):"إن عمك ..عمك لقد توفي ولن يعود إلينا مجددا ما ساخبرك به هو سر اخفيناه عنك لسنين طويلة "

سيرين ( بصدمة كبيرة ):"ماذا؟ لا يعقل!.... هو لا...لا......لا يمكن لن يموت بسهولة مستحيل وعدني أنه لن يتركني وحدي كيف..... أيعقل.... وك.... ك..... كيف مات أخبريني هيا"

صدمة رحيل من اهتم بها وجعلها تشعر بحنان الأب ودفئه فقد كان لها السند والداعم الأكبر لكي تتحمل وتستمر لتردف رئيسة الخدم بأسى وحصرة ما في جعبتها ليكون صاعقة تهدم كل ما بقي لها من أمل في هذه الحياة أن ينصلح والدها ويكون كما تتمناه

رئيسة الخدم :"لم يمت بشكل طبيعي لقد قتل يا ابنتي أجل والدك قتله بعد أن عذبه بقسوة لأنه حاول الوقوف في طريقه هذه رسالة من عمك كتبها في حالة فارق الحياة كوني قوية ففيها كل شيء "

سيرين: "ح...ح..حسنا "

تأخذ الرسالة لتنصدم بما قرأته فتسقط منهكة والصدمة لا تفارق وجهها، فكيف تبقى قوية و هي عرفت أن عائلتها مجرمة ووالدها بقي صامت ووالدتها تغتصب من طرف جدها وأعمامها ورجالهم لأيام دون انقطاع فقط لأنها انجبت فتاة

بأبشع الطرق لينظم جسدها إلى جانب جسد أكثر من مئة امرأة وطفلة فكل من تنجب فتاة يكون ذلك مصيرها مع ابنتها وكيف أنه أنقذها، لكن والدها لم يتركها معه أخذها رغما عنه مهددا إياه بقتلها في حالة ما حاول أخذها أو فعل أي شيء للحصول عليها، وفي رسالة أخبرها أنه عندما يموت ستكون كل شركاته بإسمها لكي تهرب من ذلك الوحش لأنه لا ينوي على خير لها أبدا، وبينما هي تقرأ رسالة يدخل والدها فجأة يأخذ رسالة ويقول بضحكة خبيثة شريرة

والد سيرين :" أووو انظر من هنا يقف عاجزا هل علمت الحقيقة إذن ههههههههههههههههه أتعلمين استمتعت بقتل ذلك الأحمق كثيرا فهو من أنقذك من بين يدي ذلك اليوم ألا تذكرين هههههههه لا تقلقي سأحرص على أن تمري بنفس العذاب والألم لكن لن تموتي بسهولة يا حقيرة هههههههه"

ليعطي إشارة لرجاله ليحاصروها ويبدأون بفعل ما يفعلونه كل ليلة ضربها بقسوة تارة بالسياط وتارة بالعصا طابعين آثرها على ذلك الجسد خائر القوى ،وماذا عساها تفعل فهو والدها

تنتظر الوقت مناسب لتخطو الخطوة الأولى لتتخلص منه نهائيا، وهاهي دقائق يرمى جسدها على الأرض منهكا وكله دماء وكدمات ملئت جسدها من كثرة الضرب والصعق بالكهرباء منذ أن كان عمرها خمسة سنوات، لو أن عمها لم يكن ينقذها في بعض الأحيان بعلاجها لكانت ماتت منذ وقت طويل، يخرج ذاك الوحش من المنزل متجها إلى المطار يهرع الجميع الى تلك التي افترشت الأرض مزينة إياها بدمائها لمعالجتها

رئيسة الخدم: " هيا أسرعوا لنأخذها إلى غرفتها لولو استدعي الطبيب بسرعة، سيرين بنيتي تحملي أعهدك قوية يا صغيرتي أرجوك سامحيني لا نستطيع مساعدتك في شيء أو حتى حمايتك أسفة حقا "

تنهمر دموع الجميع بغزارة وهم في عجز عن إنقاذ تلك الفتاة من مخالب ذلك الوحش الذي لم يرحم ابنته ولا ليوم واحد، عذاب لذنب لم تقترفه لم يكن لها السيطرة على قدرها وجبن يطغى ممزوج بالطمع والجشع كأن ما عايشته في ذلك اليوم الملعون لم يكن كافيا لتذوق تعذيبا من قبل والدها الذي يفترض انه أول داعم لها وسند لا يميل وحضن وقت الشدة ينعش الروح بعد تعبها بل كان عكس كل شيء عدو لدود ووغد حقير لا يرحم ومجرم لا يشبع وروح قذرة لا تتطهر

سيرين: "هل تبكون توقفوا رجاء(تتكلم بصوت ضعيف ومرتج ونتألم ) ذلك مؤلم أكثر بنسبة لي وجودكم كافي لمداوة جراحي شكرا لكم ولا تأسفوا لا ذنب لكم فأنتم تخاطرون بمعالجتي غير مهتمين بحياتكم مع أنه منعكم من ذلك"

لولو: "لا توجد طريقة لمساعدتك هذا لو كان ..لو كان بإمكاننا لأخرجناك من هنا وأبعدناك عنه لتعيش بسلام"

بسمة واهنة ارتسمت على وجهها المرهق والمتألم لكلام الأخيرة والبقية محاولة التعبير عن امتنانها لهم لوجودهم رغم حزنها الدفين الذي لا ينتهي أبدا وصراع داخلي محتد حول ما ستفعله لاحقا

أجل فكل من يعمل معه قد وقع عقد الموت المحتم وأقفل على نفسه باب الحياة والحرية للأبد، وجعل نفسه سجين شخص لا يعرف معنى للحدود أو القانون فهو كل شيء وبداية كل شيء والنهاية التي لن تكتب إلا بأمر منه

يخلق الكذب في بعض أحيان لإخفاء ما نشعر به ليس ضعفا بل قد يكون خوفا من خسارة من نحب وقد يكون كبرياء واهن لا نرغب في التخلي عنه أمام الغير

سيرين :"لا تقلقوا علي سأكون بخير ،اعتدت على هذا الجحيم وسأصمد أكثر فلدي من يهتم بي وعلي حماية الجميع لا أعرف لربما هناك من ألقى لعنة مشؤومة لأعاني دون ذنب يذكر أو لربما كتب علي الشقاء لأني لا أستحق العيش بهناء ههههه"

(تضحك يقهر شديد)

رئيسة الخدم :"سنذهب ارتاحي قليلا حسنا "

سيرين "حسنا "

بين تأوهات إصاباتها وبين ألم انفطار قلبها واحساس الذنب القاتل المتربع فوق كيانها بعد معرفة الحقيقة وخسارة من كان لها سندا حقيقيا وأغرقها بدفئ الأبوة وحب فياض تحاول مجابهة كل تلك الأمور لأجل ان تنام لترتاح ولو قليلا فتستعيد يعض قوتها لمواجهة ذلك الذي لا يمت للإنسانية بصلة همه نفسه والإنتقام من تلك الزهرة التي تذبل كل ثانية دون ذنب لها في شيء، يأتي الصباح تستيقظ تلك الفتاة ببسمة انكسار وتحاول أن تجدد نشاطها وتخفي كل ما قد يكشف معاناتها وماهي إلا لحظات حتى طرق باب غرفتها لينبس الطارق بعدها

لولو :"صباح خير آنستي كيف تشعرين الآن "

سيرين :" أو لابأس تحسنت قليلا سأنزل بعد قليل "

تحسنت هي كل ما يمكنها النطق به كيف لا وعلى كاهلها أطنان من الآلام والأحزان تحاول الصبر والمضي نحو الأمام لكي تنتصر على الظلام الذي تحيا به لترد الآخرى بنبرة الحصرة عاجزة مكبلة الأيدي و الأرجل حتى عقلها مهما حاول وفكر في مساعدتها لا يجد حلا أبدا

لولو :"حسنا "

تفكر بينما تفتح خزانتها باحثة عما يمكنه ارتدائه ليخفي تلك الكدمات الزرقاء المنتشرة في أنحاء جسدها منذ أن وعت على هذه الدنيا القاتمة تحمل قميص أسود طويل يصل إلى ركبتيها مع سوال أبيض اللون وحذاء رياضي تحمل حقيبتها وتخرج متجهة نحو ما تعتبره ملاذا آمنا لترتاح من آلامها ولو قليلا، تصل تلك الشابة إلى باب جامعتها راسمة على وجهها بسمة مزيفة لتغطي ألم فراق عمها و ما تعايشه من مرارة بسبب والدها، وماهي إلا لحظات حتى تصادف أصدقائها ملوحة لهم تلقي تحية الصباح المرح ليتبادل الجميع التحية ومتسائلين عن احوال بعضهم البعض لتردف بعدها سيرين

السلام عليكم كيف حالكم ما رأيكم للآن في رواية انتظر تفاعلكم وآرائكم بفارغ الصبر

وشكرا جزيلا لكم 🥰🥰☺️☺️☺️

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

نحيب القلوب

المؤلف حروف ناطقة
2025/08/08 مكتملة
قائمة الفصول (19)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة