كان البيت ساكنًا لدرجة أن عقارب الساعة بدت أعلى من أنفاسها. الليل متكور فوق النوافذ، والهواء ثقيل؛ كأنه يترصد كل حركة.
تكورت على الأريكة، متجاهلة أفكارها التي تنذر بالسوء. لكن خشخشة خفيفة قادمة من خلفها كسرت الصمت.
رفعت رأسها. لم يكن هناك أحد.
أعادت تنفسها ببطء، ربما كان مجرد خيال.
ولكن حين أخفضت عينيها… رأت دمية صغيرة واقفة في منتصف غرفة الجلوس.
لم تكن موضوعة، بل واقفة، كأنها مشت بقدميها.
تلمع عيناها الزجاجيتان بضوء خافت، وتمسك شيئًا طويلًا في يدها، شيء معدني.
وقبل أن تتمكن من الهرب، خرج صوت عميق من الدمية:
"انسِ النوم هذه الليلة"
Dontin