---
الفصل النهائي: الوعد
النهارده كان مختلف.
الهواء برّه هادي، والسماء صافية.
سامح كان ماسك يدها، بيقودها لمكان صغير مجهز لهم مسبقًا، مكان هادي، فيه شموع خفيفة ونور غروب بيغطي كل حاجة.
ليلى كانت مش قادرة تصدق إنها واقفة هنا، جنب سامح، بعيد عن المستشفى، بعيد عن الصمت اللي عاشوه كل الأيام اللي فاتت.
– "إحنا هنا… بس إحنا بس؟"
ابتسم لها بهدوء، وقال:
– "أيوه… ده مكاننا، بعيد عن أي حاجة، بعيد عن أي حد. عشان أقدر أقول اللي جوه قلبي من غير خوف."
وقف قدامها، نظر لها بعينين كلها صدق، وقال:
– "ليلى… كل يوم كنت بحاول أقنع نفسي إني بعيد عنك… لكن الحقيقة إني مش قادر. كل لحظة صمت، كل كلمة ما اتقالتش… كانت مجرد تحضيرات لللحظة دي."
قلبها بدأ يدق بسرعة، دموع فرح بدأت تظهر في عينيها.
– "سامح…"
– "أنا بحبك، من كل قلبي… ومش عايز أضيعك تاني."
ومسك إيديها، شدها شويه لنفسه، وقال بهدوء لكنه واضح:
– "ليلى… هتقبلي تكوني مراتي؟"
الهواء حوالهم كان ساكت، بس كل حاجة حواليهم كانت مليانة معنى.
ليلى ضحكت، دموعها سايلة، وقالت وهي بتضحك بين دموعها:
– "أيوه… يا سامح… أيوه."
ابتسم لها، نزل ركبته، خرج الخاتم من جيبه بحركة سلسة، ورفعها لها بخفة.
– "ده وعدي ليكي… وعد العمر كله."
الألوان حوالهم، الغروب، الشموع، وحتى صوت الطبيعة… كل حاجة حسّتهم إن العالم كله وقف ليومهم.
سامح ركّب الخاتم في إيدها، وهي حطت إيدها في إيده، كأنها قالت له: "أخيرًا… كل شيء بقى ليك وليا."
الليل كله بقى مليان ضحك، همس، لمسات خفيفة، ونظرات مليانة حب.
مش بس لأنهم اتجمعوا بعد صراع طويل… لكن لأنهم عرفوا أخيرًا قيمة كل لحظة صبر، كل كلمة ما اتقالتش، وكل قلب كان بيقاوم الحب.
وفي اللحظة دي، سامح نظر ليها وقال:
– "من النهاردة… كل يوم هيبقى ملكنا. إحنا مع بعض… للأبد."
ليلى ابتسمت، ضمت إيده لنفسها، وقالت:
– "وأنا كمان… للأبد."
والنهارده، الحب اللي كان مكبوت، الصمت، الجرح، الصراع… كله اتحوّل لفرحة هادية، لسعادة حقيقية، ولحياة جديدة كلها حب وأمان.
---
lee byung-hun ❤️