كلمة اتقالت با غلط

كلمة اتقالت با غلط

13 0

---

الفصل الثالث عشر: كلمة اتقالت بالغلط

كان يوم طويل في المستشفى، سخنته مش بس من العمليات الكتير، لكن من التوتر اللي سامح مش عارف سببه.

العيادة مزدحمة، صوت الأجهزة بيقطع في ودانه، والطلبة بيتحركوا رايح جاي.

هو في النص، صوته هادي، خطواته محسوبة، وشكله كالعادة: بارد، منظم، لا يبتسم ولا يضطرب.

بس النهارده غير أي يوم.

ليلى كانت في القسم من بدري، تعبانة، باين عليها الإرهاق، لكن مصممة تكمّل.

هو لاحظ ده أول ما شافها.

وشها شاحب شوية، عينيها فيها لمعة تعب، ومع كده بتسمع، تكتب، وتتحرك بحماس.

حاول يتجاهل إحساس القلق اللي خبط جواه، وقال لنفسه:

– "هي عارفة بتعمل إيه. طالبة شاطرة. مالك يا سامح؟"

لكن كل ما تبعد عن نظره، عينه تدور عليها تاني.

وفي لحظة، كل حاجة وقفت.

كانت ليلى في المعمل، بتحاول تسحب عينة لمريض، وإيدها اتهزت شوية من التعب. الإبرة قربت تلمس المكان الغلط.

قبل ما حد يتحرك، سامح كان جنبها.

مسك إيدها بسرعة بثبات غريب وقال:

– "استني، كده غلط."

صوته كان فيه نبرة خوف مش معتادة منه.

هي اتفاجئت، وبصت له، عينيها وسعت، وقالت بخفوت:

– "أنا آسفة، كنت بس تعبت شوية."

سحب نفسه فورًا، سب إيدها، وحاول يرجّع صوته العادي:

– "المفروض ترتاحي لما تحسي بالتعب. الغلط هنا مفيهوش هزار."

بس صوته خانَه، كان فيه قلق باين، وده خلا كل اللي حواليهم يسكتوا لحظة.

هي بصت له بابتسامة صغيرة كأنها شاكرة الاهتمام،

وهو بص لبعيد بسرعة، راح ماسك ملف وقال:

– "كملي، بس بهدوء."

ومشي من غير ما يبص فيها تاني.

في مكتبه، قفل الباب وقعد على الكرسي، قلبه بيدق بسرعة مش مبررة.

قال لنفسه بغضب مكتوم:

– "إزاي أنا…! لا، ده مش طبيعي. أنا اتأثرت ليه بالشكل ده؟"

قام رايح للنافذة، اتكئ على الحيطة، وسرح في صوته وهو بيقولها: “استني، كده غلط.”

الكلمة دي كانت خارجة من خوف حقيقي، مش خوف مهني… خوف عليها.

في الأيام اللي بعدها، كل مرة يشوفها، يحاول يعوّض اللي حصل بجفاء أكتر.

يبص على الكل إلا هي، يتكلم رسمي جدًا، لدرجة إن الطلبة لاحظوا.

لكن هي كانت حاسة إن البعد ده مش طبيعي.

مرة شافته في الكافيتيريا، كان بيشرب قهوته، ولما شافها داخلة، نزل عينه فورًا، كأنه بيهرب.

ابتسمت بهدوء وقالت لنفسها:

– "بيبعد… بس مش عارف يخبي."

بالليل، وهي بتراجع ملاحظاتها، كتبت على الهامش بخط صغير:

“الخوف أوقات بيكشف أكتر من الحب.”

أما سامح، في نفس اللحظة تقريبًا، كان بيكتب ملاحظاته عن الحالات، وبعدين وقف، ورمى القلم على المكتب وقال:

– "أنا محتاج فاصل… قبل ما أضيع."

---

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

صفوف وقلوب

المؤلف lee byung-hun ❤️
2025/11/08 مكتملة
قائمة الفصول (25)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة