نغمة غربية

نغمة غربية

14 0

---

الفصل الثاني عشر: نغمة غريبة

ليلى بدأت تحس إن في حاجة اتبدلت، حاجة صغيرة بس واضحة للي قلبه صاحي.

سامح بقى حضوره مختلف… مش بالكلام، بالعكس، كلامه قلّ، بس نظره بقى أطول، وصمته بقى أتقل.

كانت بتلاحظ إنه أحيانًا وهو بيشرح، عينه تقع عليها، وبعدين يبعد بسرعة كأنه خاف يتكلم.

وفي مرة، وهي بتسأله عن حاجة بسيطة في الحالة، قالها بنفس صوته البارد:

– "ركّزي في المعلومة، مش في اللي بيقولها."

لكن نبرته كانت فيها رعشة خفيفة، ماخدتش بالها منها إلا لما قلبها دق أسرع.

بقت ليلى تفكر فيه من غير قصد.

كل مرة تشوفه بملف في إيده أو ماسك السماعة على كتفه، تحس بحاجة بين الفضول والإعجاب.

بس الغريب إنها بقيت تحس إن هو كمان بيحارب نفس الحاجة.

في يوم، بعد محاضرة طويلة، نده عليها قبل ما تخرج:

– "ليلى، استني لحظة."

وقفت، متوترة، وقالت:

– "أيوه يا دكتور؟"

قعد ينقل ورق من مكتبه ويقول من غير ما يرفع عينه:

– "امبارح في الحالة اللي تابعناها… تصرفك كان كويس. بس المرة الجاية خدي بالك أكتر من علامات النزيف."

كلام عادي جدًا… بس صوته في الآخر كان أهدى، أدفى.

هي سمعت نغمة جديدة، نغمة مش من طباعه.

خرجت وهي قلبها مضطرب، وهو فضل قاعد على الكرسي يراقب الباب اللي خرجت منه.

قال لنفسه في همس:

– "أنا كده بخرف."

الليل جه، والمدينة كلها نايمة، وسامح قاعد لوحده قدام شاشة الكمبيوتر.

فتح ملف الحالة اللي اشتغلوا عليها النهارده، بس مفيش غير صورتها في دماغه وهي بتكتب ملاحظات، شعرها واقع على وشها شوية، وضوء المعمل منعكس في عينيها.

مد إيده على جبينه وقال بنفَس تقيل:

– "دي طالبة يا سامح… فوق."

لكنه عارف إن اللي بيقوله لنفسه مش هيغيّر الحقيقة:

كل يوم، خط دفاعه بيتكسر حتة صغيرة.

أما ليلى، كانت نايمة بس مش نايمة فعلاً.

قلبها في دوشة غريبة، بتحاول تقنع نفسها إن إعجابها بيه مش حقيقي، بس فيه حاجة بتشدها ناحيته بالعافية.

كل مرة تبص له تحس إنه بعيد، بس جواه عاصفة هي الوحيدة اللي مش شايفاها.

---

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

صفوف وقلوب

المؤلف lee byung-hun ❤️
2025/11/08 مكتملة
قائمة الفصول (25)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة